سليم بقلم ملك أحمد

لمحة نيوز

ما اختفى أخويا.
ليلى مسحت دموعها
طب أخوك كان له علاقة بأبويا؟
سليم رد
أيوه.
إزاي؟
سليم أخرج من جيبه ورقة قديمة.
قبل ما أخويا يختفي بيوم... سابهالي.
ناولها الورقة.
ليلى فتحتها.
كان مكتوب فيها
لو حصل لي حاجة، متدورش عليا... احمِ ليلى. هي مش عارفة إن حياتها مرتبطة بالسر ده.
إيد ليلى ارتعشت.
أنا؟
سليم قال
أيوه... إنتِ.
وفجأة، عادل قال
وفي حاجة أهم.
ليلى بصت له.
إيه؟
عادل أخرج المفتاح من جيبه، وقال
المفتاح ده مش بيفتح بيت أبو سليم.
سليم بص له باستغراب.
أمال بيفتح إيه؟
عادل رد
المكان اللي اتخبى فيه الدليل الحقيقي.
ليلى سألت
أي دليل؟
عادل بص لسليم وقال
الدليل اللي يثبت مين كان السبب في موت أبوكي.
ساد الصمت.
سليم مد إيده للمفتاح.
لكن عادل تراجع.
لو عايز المفتاح...
سليم قال
عايز إيه؟
عادل ابتسم
تاخد ليلى معاك.
ليلى اتوترت.
ليه؟
عادل رد
لأن المفتاح مش هيفتح الباب إلا بوجودها.
سليم وليلى بصوا لبعض.
وفي اللحظة نفسها، وصل إشعار جديد على موبايل ليلى.
باقي ساعة واحدة على منتصف الليل... وبعدها الحقيقة هتدفن للأبد الفصل التاسع عشر
ليلى فضلت باصة للرسالة، وقلبها بيخبط في صدرها.
ساعة واحدة بس؟
سليم بص في ساعته، وبعدها رفع عينيه لعادل.
إنت عارف المكان.
عادل رد ببرود
أيوه.
يبقى هتجي معانا.
عادل ضحك
لأ.
سليم قرب منه
يبقى هتديني المفتاح.
عادل مد إيده بالمفتاح، لكن قبل ما سليم ياخده، قال
فيه شرط.
إيه؟
ليلى هي اللي تفتح الباب.
ليلى اتدخلت
وأنا موافقة.
سليم بص لها بسرعة
لأ.
ليه؟
لأننا مش عارفين إيه اللي مستنينا هناك.
ليلى قربت منه وقالت
وأنا طول الوقت مش عارفة الحقيقة بسبب إن كل واحد بيقرر يحميّني بطريقته. كفاية.
سليم سكت.
ثم قال
هافضل جنبك طول الوقت.
خرجوا من المؤتمر بسرعة، بينما عادل وقف مكانه يراقبهم.
لكن أول ما اختفوا عن نظره، أخرج هاتفه واتصل برقم مجهول.
خرجوا.
جاءه صوت من الطرف الآخر
وسليم؟
معاها.
ممتاز... خليهم يوصلوا للبيت.
عادل سأل
وبعدها؟
الصوت رد
بعدها هنشوف مين فيهم هيخرج بالحقيقة... ومين مش هيخرج منها أصلًا.
بعد حوالي أربعين دقيقة، وصلت عربية سليم أمام بيت قديم في شارع هادئ.
ليلى نزلت من العربية وبصت للمكان.
أنا عمري ما جيت هنا.
سليم وقف جنبها
بس أنا جيت.
إمتى؟
بص للبيت وقال
من سبع سنين.
اتجهوا للباب.
سليم أخرج المفتاح، لكن الباب ما فتحش.
ليلى افتكرت كلام عادل.
قال إن المفتاح مش هيشتغل غير بيا.
سليم ناولها المفتاح.
ليلى حطته في القفل.
لفته...
وفتح الباب.
أول ما دخلوا، لقوا المكان مظلم تمامًا.
سليم شغل كشاف الموبايل.
كان فيه تراب في كل مكان، لكن على الحيطة المقابلة كان فيه شيء غريب.
صور.
صور كتير.
صورة لأبو ليلى.
صورة لأخو سليم.
وصور لسليم نفسه.
وليلى.
ليلى قربت ببطء.
وفي وسط الصور كانت فيه صورة واحدة أكبر من الباقي.
صورة لليلى وهي طفلة، واقفة جنب أبوها...
وبجانبها رجل لم تكن تعرفه.
ليلى بصت لسليم.
مين ده؟
سليم قرب من الصورة.
وشه اتغير.
ده...
سكت.
مين يا سليم؟
رفع عينيه لها وقال
ده أخويا.
ليلى شهقت
يعني هو كان موجود يومها؟
أيوه.
وفجأة...
اشتغل تسجيل صوتي من جهاز قديم موجود على الطاولة.
صوت رجل ظهر من السماعة
لو بتسمعوا التسجيل ده... يبقى أنا اختفيت فعلًا.
سليم اتجمد.
صوت أخويا.
التسجيل كمل
وسليم... لو إنت مع ليلى دلوقتي، يبقى لازم تعرفها الحقيقة كاملة.
ليلى قربت من الجهاز.
الصوت قال
أبو ليلى ما ماتش في حادثة.
صمت ثانيتين.
ثم قال
هو اتقتل.
ليلى حطت إيدها على بوقها، ودموعها نزلت فورًا.
لكن التسجيل لم يتوقف.
واللي قتله... كان شخص قريب جدًا منكم.
وفجأة انقطع التسجيل.
سليم بص لليلى.
وفي نفس اللحظة، سمعوا صوت باب البيت بيتقفل خلفهم.
حد دخل.
ثم جاء صوت من الظلام
أخيرًا... وصلتوا الفصل العشرون
ليلى اتجمدت مكانها.
سليم بسرعة وقف قدامها، ومد إيده يمنعها تتحرك.
مين هناك؟
مفيش رد.
بس صوت خطوات بطيئة بدأ يقرب منهم.
خطوة...
خطوة...
خطوة...
ليلى همست
سليم...
متخافيش.
الصوت خرج من آخر الصالة
ليلى... إنتِ كبرتي.
ليلى حست بقشعريرة في جسمها.
إنت مين؟
ظهر رجل من الظلام.
كان في أواخر الأربعينات، وشعره فيه خصلات بيضا، وفي إيده ملف قديم.
سليم بص له للحظات...
وبعدين وشه اتغير تمامًا.
مستحيل...
الرجل ابتسم.
عارف إنك كنت فاكرني مت.
ليلى بصت لسليم
إنت تعرفه؟
سليم ما ردش.
الرجل قال
أنا مش جاي أؤذيكم.
سليم صرخ
إنت كنت فين سبع سنين؟!
الرجل سكت لحظة.
ثم قال
مستخبي.
ليه؟
لأن اللي قتل أبو ليلى... كان عايز يقتلني أنا كمان.
ليلى تقدمت خطوة.
مين قتل أبويا؟
الرجل بص لها مباشرة.
الشخص اللي كان أقرب واحد ليه.
ليلى هزت راسها
مين؟
الرجل فتح الملف.
وقبل ما يتكلم...
سمعوا صوت عربية توقفت بره البيت.
الرجل بص ناحية الشباك، وملامحه اتغيرت.
لازم تمشوا دلوقتي.
سليم سأله
ليه؟
لأنهم وصلوا.
مين؟
الرجل قال
الناس اللي كنت بهرب منهم.
وفجأة اتسمع صوت خبط شديد على الباب.
دَوّي!
ليلى انتفضت.
سليم مسك إيدها.
الرجل فتح درج قديم وطلع منه مفتاح صغير.
خدوا المفتاح ده.
سليم أخده.
بيفتح إيه؟
خزنة.
فين؟
الرجل بص لليلى.
في بيت أبوها.
ليلى اتصدمت
بيت أبويا؟
هز راسه.
وفي الخزنة هتلاقوا الدليل اللي يثبت كل حاجة.
الخبط على الباب زاد.
دَوّي! دَوّي!
الرجل قال بسرعة
اطلعوا من الباب الخلفي!
سليم سحب ليلى ناحية الممر.
لكن ليلى وقفت فجأة.
استنى!
بصت للرجل وقالت
إنت مين أصلًا؟
الرجل سكت.
ثم قال
أنا الشخص اللي أبوكي وثق فيه قبل موته.
ليلى قربت منه.
اسمك إيه؟
رفع عينيه لها وقال
حسام.
سليم اتجمد.
حسام...
الرجل بص له
أيوه.
سليم قال بصوت منخفض
حسام... صاحب أخويا المقرب.
حسام هز راسه.
وأكتر شخص يعرف الحقيقة.
ثم سمعوا صوت كسر الباب.
حسام دفع سليم ناحية الممر
امشوا!
خرج سليم وليلى من الباب الخلفي.
وبعد ثواني...
دخل ثلاثة رجال إلى البيت.
لكن حسام كان اختفى.
وفي وسط الغرفة، كان الملف القديم ما زال مفتوحًا على الطاولة.
واحد من الرجال أخد الملف، قلب أول صفحة...
ثم اتصل بشخص وقال
حصلت مشكلة.
جاءه الرد
إيه؟
ليلى خرجت.
صمت الطرف الآخر.
ثم قال ببرود
يبقى نفذوا الخطة البديلة... وخلوها تعرف الحقيقة بنفسها.

تم نسخ الرابط