سليم بقلم ملك أحمد

لمحة نيوز

الفصل الثالث عشر
سليم سكت ثواني، ولسه ماسك المايك، والقاعة كلها مستنية يعرف مين الإنسانة اللي بيتكلم عنها.
قال بهدوء
الإنسانة دي... كانت السبب إني أكمل في أصعب فترة عدت عليّا.
ليلى رفعت عينيها ببطء.
قلبها كان بيدق بعنف، لكنها حاولت تقنع نفسها إن مفيش داعي للأمل.
سما ابتسمت أكتر، ورفعت دقنها بثقة.
لكن سليم كمل
يمكن هي نفسها متعرفش قد إيه وجودها في حياتي غيّر حاجات كتير جوايا.
همهمات بدأت تنتشر بين الحضور.
واحد من الصحفيين قال لزميله
واضح إن الموضوع شخصي.
ليلى حست وشها سخن، ومدت إيدها تحت الترابيزة تخبي رعشتها.
دكتور عادل لاحظ توترها، فمال ناحيتها وقال بصوت منخفض
إنتِ كويسة؟
ليلى ردت من غير ما تبصله
آه.
لكن صوتها كان مكسور.
وفجأة...
سليم رفع عينيه ناحية الصف الأخير مرة تانية.
المرة دي بصّ مباشرة ناحية ليلى.
ثانية...
اتنين...
تلاتة.
وبعدين ابتسم.
ليلى اتجمدت مكانها.
سما لاحظت النظرة.
ابتسامتها اختفت فورًا.
بصت لسليم، وبعدين بصت ناحية ليلى، وكأنها لأول مرة تفهم إن الشخص اللي بيتكلم عنه ممكن ما يكونش هي.
سليم قال
والنهارده... قدام كل الناس دي، حابب أقولها إن التكريم ده من حقي أشاركه معاها.
وبعدين رفع درع التكريم شوية وقال
لأن في ناس بتساعدك تنجح... وفي ناس بتخليك أصلًا تصدق إنك تستحق النجاح.
القاعة كلها سقفت.
أما ليلى...
فكانت مش قادرة تتحرك.
دكتور عادل كان بيراقب سليم بنظرة مليانة غضب.
وفجأة، سما قربت من سليم وهمست له
ممكن أفهم أنت بتتكلم عن مين؟
سليم بص لها بهدوء وقال
لما أخلص... هتعرفي.
سما اتوترت.
وفي اللحظة دي، مقدم المؤتمر قرب من سليم وهمس له بكلمتين.
ملامح سليم اتغيرت فجأة.
ابتسامته اختفت.
بص ناحية باب القاعة...
وبعدين بص ناحية ليلى.
ليلى لاحظت القلق في عينيه.
وقبل ما تسأله عن إيه...
دخل رجل بسرعة، واتجه مباشرة للمنصة.
ناول سليم ظرفًا أبيض.
سليم فتحه...
قرأ أول سطر.
وفجأة وشه شحب.
ليلى قامت من مكانها من غير ما تحس بنفسها.
لأنها شافت إيده وهي بتترعش...
وسمعته بيقول بصوت منخفض
مستحيل... هو رجع؟الفصل الرابع عشر
القاعة كلها سكتت.
سليم فضل باصص للورقة اللي في إيده كأنه مش قادر يستوعب اللي قراه.
مقدم المؤتمر قرب منه وقال بقلق
دكتور سليم... في إيه؟
سليم ما ردش.
طوى الورقة بسرعة وحطها في جيبه، وبعدين نزل من على المنصة.
ليلى قامت من مكانها واتحركت ناحيته، لكن دكتور عادل مسك إيدها.
رايحة فين؟
ليلى سحبت إيدها بعصبية
سيبني يا دكتور عادل.
إنتِ مش شايفة شكله؟ ممكن يكون في خطر.
ليلى بصت له باستغراب
وأنا المفروض أعمل إيه؟
عادل ابتسم ابتسامة غريبة
ولا حاجة... خليه يتصرف لوحده.
ليلى ما ردتش عليه، وجريت ناحية سليم.
لكن قبل ما توصل له، سما سبقتها.
وقفت قدامه وقالت
سليم، الورقة دي فيها إيه؟
سليم بص لها بحدة
سما، مش دلوقتي.
بس أنا قلقت عليك.
قلت مش دلوقتي!
صوته كان عالي لدرجة إن كذا شخص بص ناحيتهم.
سما اتصدمت، ووشها احمر.
أما ليلى ففضلت واقفة على بُعد خطوات، مش عارفة تقرب ولا ترجع.
سليم لمحها.
وأول ما عينه وقعت عليها، ملامحه هديت شوية.
اتجه ناحيتها مباشرة.
ليلى...
هي بصت له بقلق
إيه اللي حصل؟
سليم سكت.
الورقة دي كانت بتقول إيه؟
بص حواليه، وبعدين قال بصوت منخفض
لازم نتكلم بعيد عن الناس.
ليلى هزت راسها.
لكن قبل ما يتحركوا...
صوت عادل جه من وراهم
يمكن الأفضل تتكلموا هنا.
سليم
لف له.
النظرات بينهم اتقابلت لأول مرة بشكل مباشر.
ثواني طويلة مرت من غير ولا كلمة.
سليم قال ببرود
وإنت مالك؟
عادل ابتسم
مالي؟ أنا مجرد شخص لاحظ إنك اتوترت جدًا أول ما شفت الورقة.
سليم قرب منه خطوة.
خليك في حالك يا عادل.
عادل قرب هو كمان وهمس
مش خايف الناس تعرف الحقيقة؟
سليم اتجمد.
ليلى بصت بينهم بحيرة.
حقيقة إيه؟
عادل ابتسم ابتسامة صغيرة، وقال
اسألي دكتور سليم.
سليم بص له بغضب شديد.
آخر مرة هقولك... ابعد عنها.
عادل رد بهدوء
ولا إنت خايف أقول لها؟
ليلى وقفت بينهم وهي حاسة إن في حاجة كبيرة مستخبية عنها.
حد يفهمني... إيه اللي بيحصل؟
سليم مد إيده لها وقال
تعالي معايا.
ليلى بصت لإيده.
وبعد لحظة تردد، حطت إيدها في إيده.
لكن في نفس اللحظة...
سما كانت واقفة بعيد بتراقبهم.
وعينيها امتلأت بالدموع.
أما عادل...
فابتسم.
وحط إيده في جيبه، وأخرج هاتفه، وبعت رسالة لشخص مجهول
سليم عرف إنك رجعت... دلوقتي نفّذ الخطوة التانية.
وبعد ثواني، وصله رد
متقلقش... الليلة دي هتكون نهاية سليم الفصل الرابع عشر
القاعة كلها سكتت.
سليم فضل باصص للورقة اللي في إيده كأنه مش قادر يستوعب اللي قراه.
مقدم المؤتمر قرب منه وقال بقلق
دكتور سليم... في إيه؟
سليم ما ردش.
طوى الورقة بسرعة وحطها في جيبه، وبعدين نزل من على المنصة.
ليلى قامت من مكانها واتحركت ناحيته، لكن دكتور عادل مسك إيدها.
رايحة فين؟
ليلى سحبت إيدها بعصبية
سيبني يا دكتور عادل.
إنتِ مش شايفة شكله؟ ممكن يكون في خطر.
ليلى بصت له باستغراب
وأنا المفروض أعمل إيه؟
عادل ابتسم ابتسامة غريبة
ولا حاجة... خليه يتصرف لوحده.
ليلى ما ردتش عليه، وجريت ناحية سليم.
لكن قبل ما توصل له، سما سبقتها.
وقفت قدامه وقالت
سليم، الورقة دي فيها إيه؟
سليم بص لها بحدة
سما، مش دلوقتي.
بس أنا قلقت عليك.
قلت مش دلوقتي!
صوته كان عالي لدرجة إن كذا شخص بص ناحيتهم.
سما اتصدمت، ووشها احمر.
أما ليلى ففضلت واقفة على بُعد خطوات، مش عارفة تقرب ولا ترجع.
سليم لمحها.
وأول ما عينه وقعت عليها، ملامحه هديت شوية.
اتجه ناحيتها مباشرة.
ليلى...
هي بصت له بقلق
إيه اللي حصل؟
سليم سكت.
الورقة دي كانت بتقول إيه؟
بص حواليه، وبعدين قال بصوت منخفض
لازم نتكلم بعيد عن الناس.
ليلى هزت راسها.
لكن قبل ما يتحركوا...
صوت عادل جه من وراهم
يمكن الأفضل تتكلموا هنا.
سليم لف له.
النظرات بينهم اتقابلت لأول مرة بشكل مباشر.
ثواني طويلة مرت من غير ولا كلمة.
سليم قال ببرود
وإنت مالك؟
عادل ابتسم
مالي؟ أنا مجرد شخص لاحظ إنك اتوترت جدًا أول ما شفت الورقة.
سليم قرب منه خطوة.
خليك في حالك يا عادل.
عادل قرب هو كمان وهمس
مش خايف الناس تعرف الحقيقة؟
سليم اتجمد.
ليلى بصت بينهم بحيرة.
حقيقة إيه؟
عادل ابتسم ابتسامة صغيرة، وقال
اسألي دكتور سليم.
سليم بص له بغضب شديد.
آخر مرة هقولك... ابعد عنها.
عادل رد بهدوء
ولا إنت خايف أقول لها؟
ليلى وقفت بينهم وهي حاسة إن في حاجة كبيرة مستخبية عنها.
حد يفهمني... إيه اللي بيحصل؟
سليم مد إيده لها وقال
تعالي معايا.
ليلى بصت لإيده.
وبعد لحظة تردد، حطت إيدها في إيده.
لكن في نفس اللحظة...
سما كانت واقفة بعيد بتراقبهم.
وعينيها امتلأت بالدموع.
أما عادل...
فابتسم.
وحط إيده في جيبه، وأخرج هاتفه، وبعت رسالة لشخص مجهول
سليم عرف إنك رجعت... دلوقتي نفّذ الخطوة التانية.
وبعد ثواني، وصله رد
متقلقش... الليلة دي هتكون نهاية سليم الفصل الخامس عشر
سليم سحب ليلى بسرعة ناحية ممر جانبي بعيد عن ضوضاء المؤتمر.
أول ما وصلوا لمكان هادي، ليلى سحبت إيدها منه وقالت بتوتر
سليم... إيه اللي بيحصل؟ ومين الشخص اللي قلت عليه هو رجع؟
سليم فضل ساكت ثواني.
بعدين بص لها وقال
الشخص ده كان السبب في أسوأ فترة في حياتي.
ليلى قربت منه
مين؟
سليم تنهد وقال
أخويا.
ليلى اتصدمت.
أخوك؟!
هز راسه.
أيوه... أخويا اللي اختفى من سبع سنين.
واختفى ليه؟
سليم بص للأرض، وكأنه بيحاول يختار كلامه.
لأنه اتهم في قضية كبيرة... والكل افتكر إنه هرب.
ليلى همست
وإنت؟
أنا الوحيد اللي صدقت إنه بريء.
سكت لحظة، وبعدين أضاف
لكن قبل ما يختفي، حصلت حاجة محدش يعرف عنها حاجة.
ليلى قلبها دق أسرع.
إيه؟
سليم رفع عينيه لها
أخويا سلّمني سر... وقال لي لو في يوم رجع، ما أثقش في أي حد حواليا.
ليلى ابتلعت ريقها.
يعني عشان كده كنت خايف؟
قبل ما يرد، تليفون سليم رن.
رقم مجهول.
سليم بص للشاشة، وملامحه اتغيرت.
رد
ألو؟
جاله صوت رجولي هادي
مبروك يا دكتور... التكريم كان جميل.
سليم اتجمد.
إنت مين؟
الصوت ضحك
أنا الشخص اللي كنت مستنيه من سبع سنين.
ليلى قربت منه وهي بتحاول تسمع.
سليم قال بعصبية
لو إنت هو... قول لي

تم نسخ الرابط