في ليلة فرحنا حكايات_ميراا حصري
بصت ليوسف.
جمال أخرج ظرفًا من جيبه، ووضعه أمام الباب.
اسألي أمك عن الظرف ده.
ثم ابتعد.
يوسف انتظر حتى ركبت سيارة جمال وتحركت، ثم أخذ الظرف.
هالة فتحته بحذر.
جواه صورة قديمة.
الصورة كانت لنور وهي طفلة، واقفة في فناء المدرسة.
وبجانبها رجل.
نور قربت الصورة.
ده مدرس الموسيقى.
لكن هالة قلبت الصورة.
خلفها كان مكتوب
الصورة اتصورت قبل الإصابة بيوم واحد.
نور بصت للدكتور سامح.
يعني المدرس كان معايا قبلها بيوم.
الدكتور قال
أيوه.
هالة سألت
فين والدك في اليوم ده؟
نور اتصلت به.
ما ردش.
اتصلت مرة تانية.
برضه مفيش رد.
ثم جاءتها رسالة منه
أنا آسف يا نور بس لازم تعرفي إن جمال ماكانش بيهددني أنا.
نور قرأت الرسالة بصوت مسموع.
هالة سألت
كان بيهدد مين؟
وصلت رسالة ثانية.
كان بيهدد شخصًا آخر شخصًا قريب منك جدًا.
نور بدأت تفكر.
أمي؟
هزت رأسها.
لأ.
أخوكي؟
نور سكتت.
ثم قالت
أنا ماعنديش غير أخ واحد.
يوسف سأل
فين أخوكي دلوقتي؟
نور ردت
مسافر من سنين.
هالة قالت
اتصلي بيه.
نور اتصلت.
المكالمة لم تُجب.
بعد ثواني، جاء إشعار برسالة صوتية.
نور شغلتها.
صوت أخوها كان واضحًا، لكنه متوتر
نور ماتسأليش عني دلوقتي.
نور شهقت.
ثم أكمل
أنا كنت فاكر إن اللي حصل زمان انتهى.
سكت لحظة.
لكن من أسبوع، جمال كلمني وقال لي إنه لو اتكلمتِ
توقف التسجيل.
ثم جاء الجزء الأخير بصوت منخفض
هيكشف سر كنت مخبيه عنك من يوم الحادثة.
انتهى التسجيل.
نور بصت للجميع.
أخويا كان عارف حاجة؟
الدكتور سامح قال
واضح.
هالة سألت
وهل نعرف إيه السر؟
نور هزت رأسها.
لكن قبل ما حد يتكلم، وصل تسجيل جديد.
المرة دي من رقم أخيها.
فتحته نور.
وجاء صوته
السر إن ليلة إصابتك الأولى أنا كنت موجود.
نور شهقت.
كنت واقف برا البيت.
ثم قال
وشفت الشخص اللي خرج من عندك.
الصوت توقف لحظة.
وبعدها قال الجملة اللي قلبت كل شيء
والشخص ده ماكانش جمال كان أبوكي.