في ليلة فرحنا حكايات_ميراا حصري
المحتويات
حاجة.
يوسف تدخل
لكن أحمد قال إنه كان عارف.
منى هزت رأسها.
عرف بعدين.
نور سألت
إمتى؟
منى ردت
بعد أسبوع.
ثم مدت إيدها داخل حقيبتها.
طلعت ورقة قديمة.
دي الورقة اللي ناقصة من الملف.
يوسف أخذها.
قرأ أول سطر.
فتغير وجهه.
كانت إفادة مكتوبة بخط نور نفسها.
وفيها وصف لما حدث معها وهي في الرابعة عشرة.
نور بصت للورقة، وبدأت دموعها تنزل.
أنا مش فاكرة إني كتبت الكلام ده.
منى قالت
لأنك كتبتيه وقتها عند الدكتور، وبعدها جمال أخدك من هناك.
الدكتور سامح قال
الورقة دي كانت المفروض تتضمّن في البلاغ.
يوسف سأل
طب إزاي اختفت؟
منى بصت للأرض.
أبو نور هو اللي أخدها.
نور اتجمدت.
ليه؟
منى قالت
لأنه كان فاكر إن إخفاء الورقة هيحميكي من الفضيحة.
يوسف قال
وده مش كل شيء، صح؟
منى ما ردتش.
يوسف كرر
إيه اللي حصل بعد كده؟
منى رفعت عينيها.
أبوكي واجه جمال.
نور شهقت.
وإيه اللي حصل؟
قبل ما منى تجاوب
رن جرس هاتفها.
بصت للشاشة.
كان اسم المتصل
جمال.
لكن المفاجأة مش هنا.
لأن جمال ما اتصلش بيها وحدها.
كان عامل مكالمة جماعية.
وعلى الشاشة ظهر اسم ثالث.
والد نور.
نور قربت من الهاتف، وصوتها خرج مرتجفًا
بابا؟
ثم جاء صوت والدها لأول مرة منذ سنوات
نور اسمعيني كويس.
سكت لحظة.
ثم قال
جمال مش هو الشخص الوحيد اللي لازم تخافي من مواجهته.
نور بصت ليوسف.
يعني إيه؟
جاء صوت والدها
لأن اللي حصل لك زمان
ثم انقطع صوته للحظات.
وبعدها قال جملة جعلت نور تضع يدها على فمها
بدأ قبل ما جمال يدخل حياتنا أصلًا الجزء السابع
نور فضلت واقفة مكانها، كأنها فقدت القدرة على الحركة.
قبل ما جمال يدخل حياتنا؟
والدها سكت.
جمال حاول يقاطعه
كفاية كلام قديم.
لكن والد نور رد بسرعة
لأ. المرة دي هتكلم.
يوسف قرب من الهاتف.
اتفضل.
والد نور أخذ نفسًا طويلًا.
أنا انفصلت عن منى قبل ما نور تكمل 13 سنة. وفي الفترة دي، نور كانت بتقضي وقت بين بيتينا.
نور قالت
أنا فاكرة الفترة دي.
وأنا فاكر أكتر.
صوته بدأ يرتعش.
في يوم، نور رجعت عندي وهي مصابة.
نور عقدت حاجبيها.
أنا؟
أيوه.
مين عمل فيا كده؟
والدها سكت.
ثم قال
ماكنتش أعرف.
يوسف سأله
وده حصل قبل جمال؟
أيوه.
نور بدأت تحاول تفتكر.
لكن ذاكرتها كانت مشوشة.
أنا كنت بقول إيه وقتها؟
والدها قال
قلتي إنك وقعت.
الدكتور سامح تدخل
هل كان فيه تقرير طبي؟
أيوه.
يوسف انتبه.
فين؟
والد نور رد
عندي نسخة.
نور شهقت.
وإنت مخبيها كل السنين دي؟
كنت فاكر إنك لو عرفتي هتنهاري.
نور ردت بغضب
وأنا عشت 15 سنة من غير ما أعرف حاجة!
الصمت ملأ المكان.
ثم قال والدها
أنا غلطت.
جمال ضحك من الطرف الآخر.
كل ده تمثيل.
يوسف رد عليه
ليه متوتر؟
جمال سكت.
والد نور قال
لأن التقرير القديم فيه حاجة جمال نفسه مايعرفهاش.
جمال صرخ
اقفل الخط!
لكن والد نور أكمل
فيه اسم شخص كان آخر واحد شاف نور قبل الإصابة.
نور سألت
مين؟
والدها قال الاسم.
نور ماعرفتش الشخص.
لكن دكتور سامح أول ما سمعه، وقف فجأة.
مستحيل.
يوسف بص له.
تعرفه؟
الدكتور قال
الاسم ده كان موجود في ملف نور.
نور قربت منه.
مين هو؟
الدكتور فتح التقرير القديم.
وأشار إلى خانة صغيرة في آخر الصفحة.
مدرس الموسيقى في المدرسة.
نور اتجمدت.
مدرس الموسيقى؟
والدها قال
هو اللي اتصل بيا يومها وقال إن نور وقعت.
يوسف سأل
وهل كان جمال يعرفه؟
الدكتور هز رأسه ببطء.
ده اللي لازم نعرفه.
وفجأة سمعوا صوت ارتطام قوي من الخارج.
يوسف فتح باب الجناح بسرعة.
الممر كان فاضي.
لكن على الأرض كان فيه هاتف محمول.
نور قربت منه.
الشاشة كانت مفتوحة على تسجيل فيديو.
ضغطت تشغيل.
ظهر رجل كبير في السن، جالس أمام كاميرا.
كان هو نفس الشخص الموجود في التقرير.
مدرس الموسيقى.
قال في الفيديو
لو التسجيل ده وصل لنور، يبقى أنا قررت أخيرًا أتكلم.
سكت لحظة.
ثم قال
أنا ماكنتش أول شخص أذى نور.
نور وضعت يدها على فمها.
الرجل أكمل
لكني كنت أول شخص شاف الحقيقة وسكت.
الفيديو توقف.
يوسف قلب الهاتف.
خلفه كانت هناك ورقة صغيرة.
مكتوب عليها
اسألوا والد نور عن ليلة واحدة ليلة لم يخبركم عنها.
نور رفعت عينيها إلى أمها.
ثم إلى الهاتف.
ثم قالت
بابا إيه اللي حصل في الليلة دي؟
لم يرد.
مرة.
مرتين.
ثم جاء صوته أخيرًا
نور أنا كنت موجود.
موجود فين؟
صمت طويل.
ثم قال
في البيت في الليلة اللي اتصابتِ فيها.
نور تراجعت خطوة.
لأنها كانت طوال 15 سنة تصدق أن والدها لم يكن موجودًا أصلًا.
لكن الحقيقة بدأت تكشف شيئًا أخطر
أن الشخص الذي ظنت نور أنه أنقذها في تلك الليلة، ربما كان يعرف أكثر مما قال الجزء الثامن
نور فضلت ساكتة.
كأنها بتحاول تجمع ذكرياتها القديمة في دماغها، لكن كل ما كانت تفتكر حاجة، كانت تلاقي جنبها سؤال جديد.
بابا إنت كنت في البيت الليلة دي؟
صوت والدها جاء مترددًا
أيوه.
طب ليه قلتلي إنك كنت مسافر؟
ما ردش.
نور رفعت صوتها
ليه كذبت عليا؟
جمال تدخل من الطرف الآخر
عشان يحميكي.
نور بصت للموبايل.
وإنت مالك؟
جمال ضحك بسخرية.
لأن أبوكي مش بريء زي ما إنتِ فاكرة.
يوسف قفل المكالمة فورًا.
كفاية.
نور بصت له.
لأ المرة دي عايزة أعرف.
يوسف سأل
تعرفي إيه؟
كل حاجة.
الدكتور سامح فتح الملف القديم.
يبقى لازم نرجع للبداية.
حط الأوراق على الترابيزة.
الإصابة الأولى حصلت قبل ما جمال يتجوز منى.
نور قالت
يعني جمال مش المسؤول عن كل الندوب؟
الدكتور رد بحذر
أنا مش هقدر أقول مين المسؤول من غير دليل.
ثم أشار للتقرير.
لكن واضح إن فيه واقعتين مختلفتين على الأقل.
نور بدأت ترتجف.
وأنا كنت فاكرة إن كل ده حصل بعد جواز أمي من جمال.
يوسف مسك إيدها.
إحنا هنمشي خطوة خطوة.
وفجأة
وصلت رسالة من رقم والدها.
تعالي على عنواني القديم. لو عايزة تعرفي اللي حصل، هتلاقي كل الإجابات في الدولاب الخشب.
يوسف قال
مش هنروح من غير حد يعرف إحنا فين.
الدكتور سامح أخرج هاتفه.
أنا هبلغ محاميتي.
نور بصت له.
محامية؟
أيوه. من أول ما سمعت التسجيل، كان لازم يبقى فيه حد قانوني معانا.
بعد حوالي عشرين دقيقة، وصلت المحامية هالة إلى الفندق.
استمعت لكل التسجيلات، وشافت التقارير.
ثم قالت
أهم حاجة دلوقتي إنكم ماتواجهوش أي حد لوحدكم، وماتحاولوش تاخدوا أي مستند من غير توثيق.
يوسف سأل
والعنوان؟
هالة قالت
نقدر نروح، لكن لازم أي شيء نلاقيه يتسلم رسميًا للجهات المختصة.
نور هزت رأسها.
موافقة.
وصلوا للبيت القديم قبل الفجر بقليل.
كان البيت مقفول من سنين.
والد نور كان سايب المفتاح في مكان متفق عليه.
دخلوا.
كل شيء كان مغطى بالتراب.
نور وقفت في الصالة.
أنا فاكرة المكان ده.
كان فيه دولاب خشب قديم في غرفة والدها.
فتح يوسف الضلفة الأولى.
مفيش حاجة.
الثانية
ملابس قديمة.
الثالثة
ملف أسود.
هالة قالت
ماتفتحهوش بسرعة.
لكن نور كانت قد شافت اسمها.
نور 2011.
هالة فتحت الملف بحذر.
كان فيه التقرير الطبي القديم.
لكن بجانبه كان فيه شيء آخر.
رسالة بخط والد نور.
نور بدأت تقرأ
لو نور قرأت الرسالة دي، يبقى أنا فشلت إني أحميها بالطريقة اللي كنت فاكرها صح.
نور دموعها نزلت.
كملت
أنا عرفت إن جمال كان بيضغط على منى، لكني ماكنتش عارف كل التفاصيل.
ثم توقفت.
في آخر الصفحة كان فيه سطر واحد
لكن اللي حصل قبل جمال أنا عارف مين عمله.
نور رفعت عينيها.
مين؟
هالة قلبت الصفحة.
كانت الصفحة الأخيرة ممزقة.
لكن جزء صغير منها كان لسه موجود.
وفيه اسم واضح.
نور قرأته بصوت مرتجف
سامح
الدكتور سامح تجمد.
يوسف بص له.
سامح؟
نور رفعت رأسها ببطء.
إنت قلت إنك كنت مجرد دكتور كشف عليا.
الدكتور سامح ما ردش.
هالة سألته
تعرف الاسم اللي في الورقة؟
ظل صامتًا.
ثم قال
أيوه.
نور قربت منه.
مين؟
الدكتور سامح نزل عينيه.
أخويا.
ساد صمت ثقيل.
ثم أضاف
وكان هو آخر شخص شاف نور قبل الإصابة الأولى.
نور تراجعت خطوة.
وإنت كنت عارف؟
الدكتور سامح قال بصوت منخفض
عرفت بعد سنين.
يوسف غضب
وليه ما قلتش؟
الدكتور رفع عينيه.
لأني كنت فاكر إن أخويا مات.
وفي نفس اللحظة
وصل إشعار على هاتف نور.
رسالة من رقم مجهول
أخوه مش هو الشخص اللي لازم تخافوا منه الشخص اللي لازم تدوروا عليه هو اللي دفعه يسكت.
وتحت الرسالة
كان فيه اسم واحد.
جمال.
لكن نور بدأت تفهم إن الحكاية أكبر من شخص واحد.
لأن جمال دخل حياتهم بعد الإصابة الأولى
ومع ذلك، كان اسمه موجودًا في أوراق تعود إلى قبل ما يعرفها أصلًا الجزء التاسع
نور فضلت باصة للاسم كأنها مستنية الورقة نفسها تشرح لها اللي حصل.
جمال كان يعرف أخوك قبل ما يتجوز أمي؟
الدكتور سامح هز رأسه ببطء.
أيوه.
يوسف قال
وإنت ماقلتش الكلام ده قبل كده ليه؟
الدكتور تنهد.
لأن علاقتهم ماكنتش عادية.
هالة رفعت رأسها من الورق.
وضح.
الدكتور سامح قال
أخويا كان عليه ديون كبيرة، وجمال كان واحد من الناس اللي بيساعدوه.
نور سألت
يساعده إزاي؟
فلوس شغل ومعارف.
ثم أضاف
لكن المقابل كان إن أخويا يعمل حاجات لجمال.
يوسف عقد حاجبيه.
زي إيه؟
الدكتور بص للورقة.
مش عارف كل حاجة.
هالة قالت
يبقى نحتاج دليل، مش توقعات.
وفجأة سمعوا صوت سيارة توقفت قدام البيت.
الجميع سكت.
يوسف قرب من الشباك.
فيه عربية وصلت.
نور قربت منه.
كانت عربية جمال.
نور اتراجعت.
هو لحقنا إزاي؟
هالة قالت
محدش يفتح الباب.
بعد ثواني، خبط جمال على الباب.
نور! أنا عارف إنكم جوا!
يوسف رد
امشي يا جمال.
دي مش طريقتك مع أهل مراتك!
هالة اقتربت من الباب.
أنا محامية نور. ولو عندك كلام قانوني، ممكن تقوله من هنا.
جمال سكت.
ثم قال
أنا جاي أديكم حاجة.
هالة سألت
إيه؟
الدليل اللي نور بتدور عليه.
نور
متابعة القراءة