مافيا حكايات ميراا حصري

لمحة نيوز

مرتعش
ده الطبيب اللي أعلن وفاة أبويا يوم ولادتي الجزء الثامن
آدم فضل باصص للصورة، وإيده بقت ساقعة.
الدكتور ده مات من عشر سنين.
المساعد رد
ده اللي اتقال لنا.
سليم أخذ الموبايل وبص للصورة.
الصورة اتصورت النهارده.
آدم رفع عينه.
إنت متأكد؟
أيوه. بيانات الصورة لسه موجودة.
إيفلين قربت منهم.
يبقى هو عايزك تروح له.
آدم هز راسه.
لوحدي.
سليم قال فورًا
وده بالضبط اللي مش هتعمله.
قال لوحدي.
والناس اللي بتطلب منك تيجي لوحدك في موقف زي ده، غالبًا بيكون عندها سبب.
آدم سكت لحظة.
ثم قال
هروح.
إيفلين مسكت إيده.
آدم
بص لها.
لو دي آخر فرصة أعرف أنا مين، مش ههرب.
بعد ساعة، وصلت عربية آدم قدام البيت القديم.
الشارع كان هادي بشكل مخيف.
البيت شكله زي ما كان في ذاكرته، لكن مهجور من بره.
آدم نزل لوحده.
دخل المفتاح اللي كان معاه في الباب.
فتح.
ريحة المكان رجعته لسنين بعيدة.
دخل الصالة.
وفجأة سمع صوت من آخر الممر
اتأخرت.
آدم وقف.
الصوت كان مألوفًا بطريقة غريبة.
مين هناك؟
ظهر رجل كبير في السن.
آدم بص له.
اتنفس بصعوبة.
الرجل كان شبهه بشكل لا يمكن إنكاره.
نفس العينين.
نفس شكل الفك.
نفس النظرة.
آدم همس
أنت
الرجل قال
أيوه.
أبويا؟
الرجل قرب منه.
أنا اسمي يوسف هارت.
آدم ما قدرش يتحرك.
يوسف قال
وأنا والدك الحقيقي.
آدم رجع خطوة.
ليه؟
ليه سيبتني أعيش كل السنين دي فاكر إن أبويا مات؟
يوسف بص للأرض.
لأني ما كنتش عايزك تموت بسببي.
مين كان عايز يقتلني؟
يوسف رفع عينه.
مش حد واحد.
ثم أخرج ملفًا قديمًا.
كانوا ثلاثة.
فتح الملف.
أول اسم كان والد آدم بالتبني.
الثاني كان والد المساعد.
والثالث
آدم اتجمد.
كان الاسم
إيفلين هارت.
رفع عينه ببطء.
إيفلين؟
يوسف قال
هي مش بنتي زي ما قالتلك.
آدم حس إن قلبه وقع.
أمال مين هي؟
يوسف سكت لحظات.
ثم قال
هي الشخص الوحيد اللي يعرف الحقيقة كاملة.
وفجأة سمع آدم صوت خطوات خلفه.
استدار.
كانت إيفلين واقفة عند الباب.
لكنها ما كانتش لوحدها.
كان سليم واقف جنبها.
إيفلين قالت
كان لازم تعرف مني.
آدم بص لها بصدمة.
تعرف إيه؟
دموعها نزلت.
إن يوسف مش أبوك الحقيقي.
آدم بص للرجل.
ثم رجع لها.
أمال مين؟
إيفلين همست
أنا أختك الجزء التاسع
آدم فضل واقف مكانه كأنه فقد القدرة على الكلام.
أختي؟
إيفلين هزت رأسها، ودموعها على وشها.
أيوه.
يوسف قرب خطوة.
إيفلين هي بنتي لكن أمها ماتت وهي صغيرة. وبعدها حصلت المشكلة اللي خلتنا نفترق.
آدم بص له.
بس إنت قلت إنك أبويا الحقيقي!
يوسف اتنهد.
قلتلك الحقيقة اللي كنت فاكر إنك مستعد تسمعها.
آدم صرخ
أنا مش فاهم حاجة!
سليم تدخل
لأن فيه جزء من الحقيقة لسه ناقص.
آدم لف له بعصبية.
إنت كمان كنت عارف؟
أيوه.
وإيفلين كانت عارفة؟
أيوه.
آدم بص لإيفلين.
وعشان كده اتجوزتيني؟
إيفلين هزت رأسها بسرعة.
لأ. اتجوزتك عشان أحميك.
من مين؟
قبل ما ترد، سمعوا صوت باب البيت بيتقفل بعنف.
يوسف اتوتر.
وصلوا.
آدم بص له.
مين؟
يوسف فتح درج قديم وأخرج مسدسًا.
الناس اللي كنت بهرب منهم أكتر من عشرين سنة.
سليم وقف قدام إيفلين.
كام واحد؟
يوسف قال
مش مهم عددهم.
ثم بص لآدم.
المهم إنهم عايزين الوريث.
آدم عقد حاجبيه.
وريث إيه؟
يوسف أخرج ورقة قديمة.
الإمبراطورية اللي أبوك الحقيقي بناها قبل ما يختفي.
آدم أخذ الورقة.
وفي أسفلها كان فيه توقيع واضح.
إيفلين هارت.
رفع عينه لها.
إنتِ وريثة؟
إيفلين ردت بصوت منخفض
لا.
وسكتت.
ثم قالت
أنا الوصية عليك.
وفجأة، اتكسر زجاج الشباك.
رصاصة عدّت فوق رأس آدم.
سليم صرخ
انزلوا!
يوسف جذب آدم للأرض.
وفي وسط الفوضى، وقع الملف من إيد آدم.
المساعد جري ناحيته وأخده.
لكنه فتح الصفحة الأخيرة
وتغير لون وشه.
يا جماعة
آدم بص له.
في إيه؟
المساعد رفع الورقة ببطء.
اسم الشخص اللي أصدر أمر قتل والدك
سكت.
آدم قال
مين؟
المساعد بص لإيفلين.
إيفلين الجزء العاشر
البيت كله سكت.
آدم بص لإيفلين، كأنه مستنيها تضحك وتقول إن دي خدعة.
لكن إيفلين ما اتحركتش.
قولي إن ده مش توقيعك.
إيفلين قربت منه خطوة.
التوقيع توقيعي.
آدم رجع لورا.
يعني إنتِ أمرتي بقتل أبويا؟
لا.
قالتها بسرعة، لكن صوتها كان ثابت.
التوقيع بتاعي اتسرق.
المساعد هز الورقة.
والأمر اتنفذ بعد التوقيع بثلاث ساعات.
يوسف صرخ
أنا كنت عارف إنهم هيعملوا كده!
آدم لف له.
إنت كنت عارف؟
يوسف سكت.
آدم قرب منه.
كل واحد فيكم بيقول نص الحقيقة! أنا عايز الحقيقة كلها!
سليم أخد الورقة من إيد المساعد، وبص للتوقيع.
في حاجة غلط.
آدم سأله
إيه؟
سليم أشار لأسفل الصفحة.
التوقيع ده اتعمل سنة 2012.
إيفلين شهقت.
مستحيل.
ليه؟
لأني وقتها كنت عندي سبعتاشر سنة.
آدم بص لها.
يعني مين كان يقدر يستخدم توقيعك؟
إيفلين سكتت.
وفجأة فهمت.
أبويا.
يوسف اتجمد.
إيفلين، متقوليش الاسم.
لكنها قالت
والدي هو اللي كان بيستخدم توقيعي.
آدم بص ليوسف.
يعني والد إيفلين كان عايز يقتل أبويا الحقيقي؟
يوسف رد
مش أبوك الحقيقي بس.
ثم نظر لآدم.
كان عايز يقتل كل واحد يعرف مكان الوريث.
آدم سأله
والوريث مين؟
يوسف مد إيده ناحية الملف.
إنت.
في اللحظة دي، سمعوا صوت عربيات بتقف قدام البيت.
سليم بص من الشباك.
إحنا محاصرين.
آدم قال
كام عربية؟
سبعة.
المساعد فتح جهازه بسرعة.
مش سبعة بس.
أمال؟
في طيارة هليكوبتر نازلة فوق البيت.
آدم بص لإيفلين.
إنتِ قلتي إنك حميّتيني.
إيفلين ردت
وده حقيقي.
يبقى ليه كل الناس دي عايزة تقتلني؟
دموعها نزلت.
لأنهم فاكرين إنك الوحيد اللي عنده مفتاح الخزنة.
آدم عقد حاجبيه.
خزنة إيه؟
إيفلين قربت منه وهمست
الخزنة اللي أبوك الحقيقي خبّى فيها أسماء كل رجال المافيا والسياسيين اللي اشتروا نفوذهم من إمبراطوريته.
ثم أضافت
ولو الخزنة اتفتحت
سليم أكمل عنها
ناس كتير هتخسر كل حاجة.
وفجأة، وصل إشعار على هاتف آدم.
رقم مجهول.
رسالة واحدة
افتح الخزنة خلال عشر دقائق وإلا هتموت إيفلين.
آدم رفع عينه بسرعة.
إيفلين كانت واقفة قدامه.
لكن سليم بص للموبايل، ثم قال بهدوء
آدم
إيه؟
الرسالة دي مش تهديد.
سكت لحظة.
دي رسالة من شخص موجود جوا البيت معانا الجزء الحادي عشر
آدم بص حوالين المكان.
إنت بتقول إيه يا سليم؟
سليم ما ردش.
فضل مركز مع كل شخص موجود في الغرفة.
يوسف.
إيفلين.
المساعد.
وبعدين قال
الرسالة اتبعت من شبكة البيت.
المساعد فتح اللابتوب بسرعة.
هو عنده حق.
آدم بص له.
يعني إيه؟
يعني الشخص اللي بعت الرسالة استخدم جهاز متصل بالنظام الداخلي للبيت.
يوسف اتوتر.
بس البيت ده مقفول من سنين.
سليم بص له.
بالضبط.
آدم سحب مسدسه.
يبقى حد كان هنا قبلنا.
وفجأة
صوت خطوات بدأ يظهر من الدور العلوي.
خطوة.
ثم خطوة.
ثم توقف.
آدم رفع السلاح.
مين هناك؟
مفيش رد.
إيفلين همست
آدم متطلعش.
لكن آدم كان بالفعل طالع السلم.
سليم وراه.
وصلوا للدور العلوي، وكان الممر مظلم.
باب غرفة قديمة كان مفتوح.
آدم دفعه.
الغرفة كانت فاضية.
إلا من مكتب خشبي قديم.
وفوقه جهاز كمبيوتر شغال.
على الشاشة كانت جملة واحدة
أهلًا يا آدم.
آدم قرب من الشاشة.
ظهر فيديو تلقائيًا.
رجل مسن ظهر قدامه.
آدم اتجمد.
كان والده بالتبني.
الرجل اللي عاش طول عمره فاكر إنه أبوه.
لكن التسجيل كان واضح إنه اتصور قبل وفاته بأيام.
قال الرجل في الفيديو
لو أنت بتشوف التسجيل ده، يبقى إيفلين أخيرًا قالتلك الحقيقة.
آدم قبض إيده.
ليه عملت فيا كده؟
الرجل كمل
أنا ما كنتش أبوك لكني قضيت عمري أحميك.
ثم ظهرت صورة قديمة على الشاشة.
كانت فيها إيفلين وهي طفلة.
وبجانبها رجل آخر.
آدم قرب من الشاشة.
مين ده؟
الصوت قال
ده الشخص اللي بدأ كل حاجة.
الصورة اتكبرت.
آدم اتصدم.
مستحيل
سليم بص للصورة.
إنت تعرفه؟
آدم هز رأسه ببطء.
أيوه.
مين؟
آدم قال
ده الراجل اللي كنت فاكره مات من عشرين سنة.
وفجأة انطفأت الشاشة.
وفي نفس اللحظة، سمعوا صوت طلقة من الدور الأرضي.
إيفلين صرخت
يوسف!
آدم نزل السلم جري.
لقى يوسف واقع على الأرض
والمساعد واقف فوقه، وفي إيده مسدس.
آدم وجه سلاحه عليه.
ارمي السلاح!
المساعد بص له.
قبل ما تقتلني بص على أبوك.
آدم قرب من يوسف.
كان لسه عايش.
لكن في إيده ورقة صغيرة.
آدم أخذها.
وكان مكتوب فيها
ما تثقش في سليم.
آدم رفع عينه ببطء ناحية سليم.
لكن سليم كان اختفى.
ومن خلفهم
اتقفل باب البيت الرئيسي.
وظهر صوت سليم من السماعة
أنا آسف يا آدم
سكت لحظة.
بس لو كنت قلتلك الحقيقة من الأول، كنت هتقتل أخوك بإيدك.

تم نسخ الرابط