مافيا حكايات ميراا حصري
المحتويات
من الحقيقة.
جزء؟
أيوه. ما كنتش عارفة إذا كنت هتختارني يومًا بإرادتك ولا هتفضل شايفني مجرد وسيلة.
آدم ضحك بمرارة.
يعني كل السنين دي كانت تمثيلية؟
إيفلين هزت راسها.
لا. بالنسبة لي، مش كلها.
لأول مرة ظهر الوجع في صوتها.
أنا فعلًا حبيتك.
آدم سكت.
كانت الجملة الوحيدة اللي ما عرفش يرد عليها.
سليم تدخل بهدوء
لكن والدك كان عارف حاجة إنت ما كنتش تعرفها.
آدم بص له.
إيه؟
سليم أخرج ظرفًا صغيرًا.
قبل وفاته، والدك قال لي لو آدم عرف الحقيقة بدري، هيضيع كل حاجة.
آدم فتح الظرف.
جواه صورة قديمة لوالده وإيفلين.
لكن الصورة ما كانتش من حفلة أو اجتماع.
كانت في مستشفى.
آدم عقد حواجبه.
دي إيفلين؟
أيوه.
إمتى؟
إيفلين سكتت.
سليم قال
قبل ما تتجوزك بسنة.
آدم بص لها.
إنتِ كنتِ تعرفي أبويا قبل ما تعرفيني؟
إيفلين قالت
أيوه.
وليه؟
أخذت نفسًا عميقًا.
لأن أبوك هو اللي طلب مني أتجوزك.
آدم اتراجع خطوة.
إيه؟
كان عارف إن شركتك كانت على وشك الانهيار، وإن فيه ناس من مجلس الإدارة بيحاولوا يسيطروا عليها.
فطلب منك تتجوزيني؟
طلب مني أحميك.
آدم بص لسليم.
وإنت كنت جزء من الخطة؟
سليم رد
أنا وافقت أساعد.
وبعدين؟
إيفلين قالت
وبعدين حصلت الحاجة اللي محدش كان متوقعها.
آدم سأل
إيه؟
بصت له مباشرة.
أنا حبيتك فعلًا.
ساد صمت طويل.
ثم رن هاتف آدم.
رقم مجهول.
رد وهو متوتر.
جاءه صوت رجل
لو إيفلين قالتلك إنها كانت بتحميك، يبقى لسه ما قالتلكش الحقيقة كاملة.
آدم قال
مين إنت؟
ضحكة قصيرة جاءت من الطرف الآخر.
اسألها عن اللي حصل ليلة وفاة أبوك.
ثم أُغلقت المكالمة.
آدم رفع عينيه لإيفلين.
إيه اللي حصل ليلة وفاة أبويا؟
وش إيفلين شحب.
وسليم لأول مرة فقد هدوءه.
وقال
آدم لازم نمشي من هنا.
لكن قبل ما يتحركوا، انطفأت أنوار القاعة بالكامل.
وفي الظلام
دوّى صوت طلقة واحدة.
وبعدها مباشرة
صرخة إيفلين الجزء الخامس
القاعة كلها دخلت في حالة فوضى.
ناس بتصرخ، كراسي بتقع، وحراس الأمن بيجروا ناحية الصوت.
آدم اتحرك ناحية إيفلين وهو بينادي
إيفلين!
لكن سليم سبقه.
حط نفسه قدامها، وسحبها بعيد عن مكان الطلقة.
بعد ثواني، النور رجع.
الكل بص ناحية المسرح.
ولا حد كان مصاب.
لكن على الأرض، جنب الميكروفون، كان فيه ظرف أسود.
آدم قرب منه، لكن سليم وقف قدامه.
ما تلمسوش.
ليه؟
لأنه مش مرمي بالصدفة.
حارس الأمن لبس قفاز وأخذ الظرف.
وفتحه.
جواه صورة واحدة.
آدم أخذها.
أول ما شافها، وشه اتغير.
كانت صورة لوالده في المستشفى ليلة وفاته.
وبجانبه رجل شاب.
آدم قرب الصورة من عينه.
ده أنا؟
إيفلين قالت بصوت منخفض
أيوه.
آدم بص لها.
أنا كنت هناك؟
كان عمرك 18 سنة.
بس أنا فاكر إني كنت مسافر.
إيفلين هزت رأسها.
دي الذكرى اللي اتزرعت جواك.
آدم حس بدوار.
إيه معنى الكلام ده؟
سليم قال
معناه إن أبوك ما ماتش بالطريقة اللي إنت فاكرها.
آدم بص له.
طب مات إزاي؟
سليم سكت.
إيفلين اقتربت منه.
أبوك كان بيحاول يكشف شخص من داخل شركته.
مين؟
الشخص اللي كان بيزوّر الحسابات ويحوّل فلوس الشركة لحسابات سرية.
آدم قال
وليه ما قالليش؟
إيفلين ردت
لأنه كان خايف عليك.
ثم أشارت للصورة.
والشخص اللي واقف جنبه في الصورة
آدم ركز أكثر.
كان الرجل شابًا، لكن ملامحه واضحة.
آدم قال
ده سليم؟
سليم هز رأسه.
أيوه.
آدم اتصدم.
يعني إنت كنت مع أبويا ليلة موته؟
أيوه.
وإنت آخر واحد شافه؟
لا.
سليم بص لإيفلين.
هي كانت آخر واحدة.
آدم التفت لإيفلين.
إنتِ؟
دموعها نزلت.
أيوه.
إنتِ كنتِ موجودة؟
كنت.
وسيبتيه يموت؟
هزت رأسها بسرعة.
لا.
ثم قالت
أنا حاولت أنقذه.
آدم قرب منها.
مين اللي قتله؟
إيفلين بصت حواليها، ثم همست
الشخص اللي كان واقف جنبك دلوقتي طول الحفلة.
آدم تجمد.
مين؟
إيفلين رفعت عينيها ناحية الباب.
كان مساعد آدم واقف هناك.
ثم قالت
مساعدك هو ابن الرجل اللي قتل أبوك الجزء الخامس
القاعة كلها دخلت في حالة فوضى.
ناس بتصرخ، كراسي بتقع، وحراس الأمن بيجروا ناحية الصوت.
آدم اتحرك ناحية إيفلين وهو بينادي
إيفلين!
لكن سليم سبقه.
حط نفسه قدامها، وسحبها بعيد عن مكان الطلقة.
بعد ثواني، النور رجع.
الكل بص ناحية المسرح.
ولا حد كان مصاب.
لكن على الأرض، جنب الميكروفون، كان فيه ظرف أسود.
آدم قرب منه، لكن سليم وقف قدامه.
ما تلمسوش.
ليه؟
لأنه مش مرمي بالصدفة.
حارس الأمن لبس قفاز وأخذ الظرف.
وفتحه.
جواه صورة واحدة.
آدم أخذها.
أول ما شافها، وشه اتغير.
كانت صورة لوالده في المستشفى ليلة وفاته.
وبجانبه رجل شاب.
آدم قرب الصورة من عينه.
ده أنا؟
إيفلين قالت بصوت منخفض
أيوه.
آدم بص لها.
أنا كنت هناك؟
كان عمرك 18 سنة.
بس أنا فاكر إني كنت مسافر.
إيفلين هزت رأسها.
دي الذكرى اللي اتزرعت جواك.
آدم حس بدوار.
إيه معنى الكلام ده؟
سليم قال
معناه إن أبوك ما ماتش بالطريقة اللي إنت فاكرها.
آدم بص له.
طب مات إزاي؟
سليم سكت.
إيفلين اقتربت منه.
أبوك كان بيحاول يكشف شخص من داخل شركته.
مين؟
الشخص اللي كان بيزوّر الحسابات ويحوّل فلوس الشركة لحسابات سرية.
آدم قال
وليه ما قالليش؟
إيفلين ردت
لأنه كان خايف عليك.
ثم أشارت للصورة.
والشخص اللي واقف جنبه في الصورة
آدم ركز أكثر.
كان الرجل شابًا، لكن ملامحه واضحة.
آدم قال
ده سليم؟
سليم هز رأسه.
أيوه.
آدم اتصدم.
يعني إنت كنت مع أبويا ليلة موته؟
أيوه.
وإنت آخر واحد شافه؟
لا.
سليم بص لإيفلين.
هي كانت آخر واحدة.
آدم التفت لإيفلين.
إنتِ؟
دموعها نزلت.
أيوه.
إنتِ كنتِ موجودة؟
كنت.
وسيبتيه يموت؟
هزت رأسها بسرعة.
لا.
ثم قالت
أنا حاولت أنقذه.
آدم قرب منها.
مين اللي قتله؟
إيفلين بصت حواليها، ثم همست
الشخص اللي كان واقف جنبك دلوقتي طول الحفلة.
آدم تجمد.
مين؟
إيفلين رفعت عينيها ناحية الباب.
كان مساعد آدم واقف هناك.
ثم قالت
مساعدك هو ابن الرجل اللي قتل أبوك الجزء السادس
آدم لف ببطء ناحية مساعده.
كان واقف عند الباب، ووشه ثابت بشكل غريب.
إنت سمعت اللي قالتُه؟
المساعد ابتسم.
سمعت.
آدم قرب منه.
يبقى عندك حاجة تقولها؟
عندي كتير.
سليم تحرك فورًا، لكن آدم رفع إيده.
خليك مكانك.
المساعد حط إيده في جيبه، وأخرج مفتاحًا صغيرًا.
أبوك ما ماتش بسبب فلوس الشركة.
آدم قطّب جبينه.
أمال بسبب إيه؟
بسبب الملف.
إيفلين شهقت.
أنت لقيته؟
من سنين.
المساعد حط المفتاح على الترابيزة.
والليلة دي كنت جاي آخده.
آدم بص للمفتاح.
أي ملف؟
المساعد ابتسم.
الملف اللي يثبت إن والدك كان عارف إن آدم مش ابنه.
آدم اتجمد.
آدم؟
المساعد أشار ناحية سليم.
سليم مش كان بيحميك أنت.
ثم بص لإيفلين.
وإيفلين ما اتجوزتكش عشان تنقذك.
وبص له مباشرة.
كلهم كانوا بيحموا آدم مش أنت.
آدم حس إن كل حاجة حواليه بتدور.
مين آدم؟
إيفلين قربت منه.
إنت.
أنا؟
أيوه.
سليم قال بهدوء
اسمك الحقيقي مش آدم كروس.
آدم رجع خطوة.
إيه؟
إيفلين مدت له صورة قديمة.
كان فيها طفل رضيع.
وتحت الصورة اسم
آدم هارت.
إيفلين قالت
ده اسمك الحقيقي.
آدم بص للصورة، ثم لها.
بس هارت ده اسم عيلتك.
أيوه.
وأبويا؟
إيفلين سكتت.
سليم هو اللي رد
والدك الحقيقي مات قبل ما تولد.
آدم حس إن نفسه اتقطع.
مين؟
سليم قال
الرجل اللي أبوك بالتبني قضى عمره كله بيحاول يخفي وجوده.
ثم أضاف
والرجل اللي ترك لك إمبراطورية أكبر من الشركة اللي كنت فاكر إنها بتاعتك الجزء السابع
آدم فضل باصص للصورة، مش قادر يستوعب اللي بيسمعه.
يعني كل حياتي كذبة؟
إيفلين هزت رأسها.
مش كل حياتك.
أمال إيه الحقيقي؟
قالت بصوت مكسور
أنا.
آدم بص لها.
إنتِ؟
حبّي ليك كان حقيقي. لكن جوازي منك بدأ كجزء من اتفاق.
سليم تدخل
والاتفاق كان هدفه حمايتك لحد ما توصل لسن يسمح لك تعرف الحقيقة.
آدم ضحك بمرارة.
أنا عندي تلاتة وثلاثين سنة!
وعشان كده الخطة انتهت الليلة.
المساعد اقترب.
لسه فيه حاجة لازم تعرفها.
آدم بص له.
إيه؟
المساعد قال
والدك الحقيقي ما ماتش.
الصمت نزل على المكان.
إيفلين رفعت عينيها بسرعة.
إنت متأكد؟
أنا شفت الملف الأصلي.
سليم سأله
فين الملف؟
المساعد أخرج هاتفه.
في مكان محدش هيفكر يدور فيه.
آدم قرب منه.
فين؟
المساعد قال
في نفس المكان اللي بدأت منه الحكاية كلها.
ثم فتح صورة.
كانت الصورة لبيت قديم في ضواحي شيكاغو.
آدم عرف المكان فورًا.
كان البيت اللي قضى فيه طفولته، واللي والده بالتبني قال له إنه اتباع من سنين.
لكن الصورة كانت جديدة.
والسيارة الموجودة قدام البيت
كانت سيارة رجل يعرفه آدم جيدًا.
إيفلين همست
هو عايش هناك.
آدم سأل
مين؟
المساعد رفع عينه.
أبوك الحقيقي.
وفجأة، وصل إشعار على هاتف آدم.
رسالة من رقم مجهول
لو عايز تعرف ليه اتاخدت منك حياتك تعالى لوحدك.
وتحت الرسالة صورة لرجل واقف أمام البيت القديم.
آدم حدّق في الصورة.
ثم همس
أنا أعرف الراجل ده.
سليم قال
مين؟
آدم رد بصوت
متابعة القراءة