مافيا حكايات ميراا حصري
مافيا كبير أخد مراته للحفلة لكن مراته دخلت وهي ماشية جنب الراجل الوحيد اللي كان يقدر ياخد منه كل حاجة!
الساعة كانت 712 مساء يوم السبت، لما قال آدم لمراته
لمّي حاجتك.
الساعة 947، كان واقف عند مدخل واحدة من أفخم الحفلات الخاصة في شيكاغو، وفجأة شاف مراته نازلة من العربية.
كانت لابسة فستان أسود أنيق فستان عمره ما شافه عليها قبل كده.
لكن الفستان ما كانش هو اللي خلّى الدم يهرب من وشه.
اللي جمبها هو اللي عمل كده.
سليم كروس.
الراجل اللي آدم قضى عشرين سنة بيبني إمبراطوريته بعيد عنه.
الراجل اللي محدش في عالم رجال الأعمال والسياسة كان يقدر يقفل في وشه باب.
والراجل الوحيد اللي آدم كان بيتعامل معاه بحذر شديد لأنه عارف إن سليم لو قرر ياخد حاجة، محدش هيقدر يمنعه.
سليم ما جاش مخصوص عشان آدم.
هو جه عشان مراته.
آدم كان طول عمره شايف سليم راجل هادي ومحترم زيادة عن اللزوم.
من النوع اللي يفتح باب المطعم للست اللي معاه، ويفتح أبواب المكاتب، ويدخل لأكبر رجال السياسة من غير ما يستأذن.
آدم كان فاكر إن الهدوء ده ضعف.
لكن الليلة دي
هيكتشف إن ده كان أكبر غلط ارتكبه في حياته.
قبل الحفلة بساعتين، كانت إيفلين واقفة قدام المراية في أوضة النوم.
آدم قال لها وهو بيظبط أزرار بدلته
إنتِ مش هتيجي معايا.
بصت له بهدوء.
هتروح لوحدك؟
لا.
سكتت لحظة، وبعدين سألته
هتاخد مين؟
عدّل آدم ساعة إيده وقال بمنتهى البرود
فانيسا.
وقتها الغرفة كلها سكتت.
إيفلين كانت عارفة مين فانيسا.
طبعًا كانت عارفاها.
فانيسا كوين، عندها تلاتين سنة، جميلة، جريئة، واترقّت من فترة قصيرة لمنصب نائب رئيس العلاقات العامة في واحدة من أكبر الشركات اللي آدم بيتعامل معاها.
والأهم
إن آدم بقاله شهور مش بيحاول حتى يخبي علاقته بيها.
إيفلين بصت له ثواني طويلة.
كانت مستنية منه تفسير.
اعتذار.
أي كلمة.
لكن آدم قال
أنا خلصت.
إيفلين رمشت ببطء.
خلصت إيه؟
جوازنا.
الكلمة وقعت عليها بهدوء غريب.
ست سنين من الجواز
اتلخصوا في كلمتين.
أنا خلصت.
آدم كان متوقع إنها تنهار.
إنها تعيط.
تصرخ.
تسأله ليه أنا مش كفاية؟
لكن إيفلين عملت حاجة ما كانش متوقعها خالص.
ابتسمت.
ابتسامة صغيرة وهادية.
النوع اللي بيظهر لما آخر ذرة شك جوا الإنسان بتموت.
آدم عقد حواجبه.
إنتِ كويسة؟
ردت بهدوء
أيوه.
مش مصدقة إنك هادية كده.
رفعت عينيها وبصت له مباشرة.
أنا مش هادية يا آدم.
سكتت لحظة.
أنا بس أخيرًا فهمت.
فهمتي إيه؟
قربت منه خطوة وقالت
فهمت إن المشكلة عمرها ما كانت إني مش كفاية ليك.
اتسعت عينيه.
أومال؟
ابتسمت من غير أي انفعال.
المشكلة إنك عمرك ما عرفت أنا مين أصلًا.
آدم ضحك باستخفاف.
بلاش كلام غامض. أنا هبعت لمحاميك يوم الاتنين.
معنديش محامي.
يبقى اختاري واحد.
إيفلين هزت رأسها.
مش محتاجة.
وبعدين خرجت من الأوضة.
آدم فضل واقف مكانه، مش فاهم ليه لأول مرة من ست سنين
هو اللي حاسس إن فيه حاجة غلط.
وفي الساعة 947، لما شافها داخلة الحفلة جنب سليم كروس
عرف إن هدوءها ما كانش استسلام.
كان انتظار.
انتظار للحظة اللي هيقلب فيها كل شيء.
يتبع
حكايات_ميراا
سيبوا لايك ومتنسوش الصلاة على النبي ﷺ
باقي القصة هتنزل هنا الجزء التاني
آدم فضل واقف عند مدخل الحفلة، وعينه ما اتحركتش من إيفلين.
كانت ماشية جنب سليم كروس بثقة غريبة.
لا مرتبكة.
ولا خايفة.
ولا حتى حاولت تتجنب نظراته.
بالعكس
لما قربت منه، وقفت لحظة وبصت في عينيه.
وقالت بهدوء
مساء الخير يا آدم.
آدم ما ردش.
بص لسليم.
ممكن أفهم إيه اللي بيحصل؟
سليم ابتسم ابتسامة بسيطة.
إنت اللي دعوتنا.
آدم عقد حواجبه.
أنا دعوت إيفلين، مش أنت.
هي جت معايا.
إيفلين تدخلت
أنا اللي طلبت منه ييجي.
آدم حس بالغضب بيزيد جواه.
إنتِ بتعملي إيه؟
بحضر حفلة.
معاه؟
أيوه.
ضحك بسخرية.
دي محاولة غريبة عشان تغيظيني.
إيفلين بصت له بثبات.
لو كنت عايزة أغيظك، كنت اخترت حد أقل أهمية.
سليم كتم ابتسامة صغيرة.
آدم قرب منها.
إيفلين، تعالي نتكلم بعيد.
لكن سليم وقف مكانه.
هي مش محتاجة إذنك عشان تتكلم معاك.
آدم بص له بحدة.
أنا بكلم مراتي.
سليم رد بهدوء
لسه.
الكلمة دي كانت كفاية تشعل المكان.
لكن إيفلين رفعت إيدها.
خلاص.
وبصت لآدم.
إنت قلت إن الجواز انتهى.
أيوه.
يبقى ما ينفعش دلوقتي تتصرف كأنك لسه جوزي.
آدم سكت.
إيفلين دخلت الحفلة مع سليم.
وهو فضل واقف مكانه.
لكن بعد ثواني، ظهر مساعده وقال بصوت منخفض
آدم فيه مشكلة.
إيه؟
البنك اتصل.
وبعدين؟
الحسابات الاستثمارية الرئيسية للشركة اتجمّد جزء كبير منها.
آدم اتجمد.
إيه؟
وكمان فيه تغييرات حصلت في مجلس الإدارة.
مين عملها؟
المساعد بلع ريقه.
مش عارفين لسه.
آدم بص ناحية القاعة.
سليم كان واقف بعيد، وإيفلين جنبه.
وفجأة، موبايل آدم اهتز.
رسالة واحدة وصلت له.
فتحها.
كانت صورة لملف قديم.
وتحتها جملة
كنت فاكر إنك لما تطلقها هتخسر مراتك بس؟
وبعدها مباشرة رسالة تانية
إنت خسرت شركتك من يوم ما وقعت أول ورقة من غير ما تقراها.
آدم رفع عينه ناحية إيفلين.
لأول مرة، بدأ يشك إن الست اللي عاش معاها ست سنين
ما كانتش الست اللي فاكر إنه يعرفها.
لكن المفاجأة الحقيقية كانت إن سليم كروس أخرج من جيبه ظرفًا أسود، وسلمه لإيفلين.
فتحت الظرف.
وأخرجت منه ورقة.
كانت تحمل توقيع آدم نفسه.
إيفلين بصت للتوقيع، وقالت لسليم
أخيرًا جه الوقت.
سليم رد
لسه بدري.
ثم بص ناحية آدم.
الليلة دي مش هنخد منه كل حاجة.
وسكت لحظة.
الليلة دي بس هنخليه يعرف مين اللي كان بيملك حياته من البداية الجزء التالت
إيفلين فضلت واقفة قدام سليم، والورقة بين صوابعها.
إنت متأكد إن التوقيع ده كفاية؟
سليم رد بهدوء
التوقيع لوحده مش كفاية.
وأخرج ملف تاني.
لكن ده هيغير كل حاجة.
إيفلين فتحته، وأول ما شافت أول صفحة، ابتسمت.
في الناحية التانية من القاعة، آدم كان بيراقبهم.
وبص لمساعده.
هاتلي كل المعلومات عن سليم كروس.
حاضر.
وكمان اعرفلي إيفلين قابلته إمتى، وإزاي.
المساعد اتردد.
فيه حاجة.
قول.
إحنا حاولنا نجيب معلومات عن سليم قبل كده.
وبعدين؟
ما لقيناش حاجة تقريبًا.
آدم ضحك بسخرية.
مفيش حد ما وراهش حاجة.
المساعد قال
هو بالذات فيه ناس كتير حاولت تعرف عنه حاجة.
والنتيجة؟
كلهم وقفوا.
آدم بص ناحية سليم.
وأنا مش هقف.
في اللحظة دي، سليم رفع عينه وبص له مباشرة.
وكأنه سمعه رغم المسافة.
ثم ابتسم.
آدم حس لأول مرة إن سليم مش مجرد رجل أعمال قوي.
كان عارف كل خطوة قبل ما تحصل.
وفجأة، الأضواء خفت.
مدير الحفل مسك الميكروفون.
السيدات والسادة قبل ما نبدأ المزاد الليلة، عندنا إعلان خاص.
آدم استغرب.
إيه ده؟
المساعد قرب منه.
ده مش موجود في جدول الحفل.
الشاشة الكبيرة ورا المسرح اشتغلت.
وظهرت صورة آدم.
ثم صورة إيفلين.
ثم صورة قديمة من يوم زفافهما.
وبعدها ظهر مستند.
آدم أول ما شافه، وشه اتغير.
كان عقد تأسيس شركة.
وتحت اسم المؤسس كان مكتوب
إيفلين هارت.
آدم حس إن قلبه وقف.
مستحيل.
المساعد بص للشاشة.
دي شركتك.
آدم رد
أيوه.
بس اسم المؤسس
آدم ما كملش.
لأن الشاشة عرضت صفحة تانية.
صفحة فيها توقيعه.
وفي أسفلها بند واضح
يحق لإيفلين هارت استعادة ملكية الشركة بالكامل في حالة إنهاء الزواج من طرف آدم.
القاعة كلها بدأت تهمس.
آدم لف ناحية إيفلين.
إنتِ عملتي إيه؟
إيفلين ردت من بعيد
ولا حاجة.
ثم رفعت الورقة اللي في إيدها.
أنا بس استنيت اليوم اللي إنت بنفسك تختار فيه تنفذ البند.
آدم قرب منها.
إنتِ خططتي لكل ده؟
من أول يوم اتجوزتك.
ليه؟
إيفلين بصت له بثبات.
لأنك ما اتجوزتنيش عشان تحبني.
سكتت لحظة.
إنت اتجوزتني عشان تاخد حاجة من عيلتي والحاجة اللي كنت فاكر إنك أخدتها منك، كانت أصلًا بتاعتي.
سليم وقف بجانبها.
آدم بص له.
وأنت؟
سليم رد
أنا كنت الشاهد.
آدم ضحك بعصبية.
شاهد على إيه؟
سليم أخرج ورقة أخيرة.
وحطها قدامه.
على إن أبوك قبل ما يموت، سلّمني وصية.
آدم فتح الورقة.
قرأ أول سطر
ثم رفع عينه ببطء.
لأن الوصية كانت بتقول
لو ابني حاول يطلّق إيفلين، سلّم كل ما يملك لها فورًا الجزء الرابع
آدم فضل واقف، والورقة في إيده بتترعش.
أبويا كتب الكلام ده؟
سليم هز راسه.
قبل وفاته بشهر.
وإنت كنت عارف؟
من البداية.
آدم بص لإيفلين.
وإنتِ؟
إيفلين ردت
أنا كنت عارفة جزء