خدامين حكايات_ميراا حصري
المحتويات
الجزء السادس
أحمد فضل باصص للمحامي من غير ما ينطق.
عني أنا؟
المحامي هز رأسه.
أيوه.
أحمد قرب منه.
بابا كان مسجل حاجة عني؟
مش بالمعنى اللي إنت فاهمه.
أمال إيه؟
المحامي بص لسعاد.
قبل ما أتكلم، لازم أسأل سؤال واحد.
اتفضل.
والدتك قالت لك إن والدك كان عليه ديون قبل ما يموت؟
أحمد عقد حاجبيه.
لأ.
المحامي سكت لحظة.
لأنه ما كانش عليه ديون.
سعاد قالت بسرعة
إحنا مش جايين نفتكر الماضي.
المحامي رد
بالعكس. الماضي هو سبب كل اللي بيحصل دلوقتي.
نادية سألت
وضح لنا.
المحامي حط شنطته على المكتب وفتحها.
طلع ملف قديم.
قبل وفاة حسن بشهرين، جه لي وقال إنه اكتشف إن فيه تحويلات مالية خرجت من حساب الشركة من غير علمه.
أحمد قال
تحويلات لمين؟
المحامي بص له.
لشخص قريب جدًا من العيلة.
سعاد قامت.
كفاية!
المحامي تجاهلها.
والدك طلب مني أتأكد قبل ما يواجه الشخص ده.
أحمد قال
واتأكدت؟
أيوه.
ومين كان بياخد الفلوس؟
المحامي فتح الملف.
أخوك؟
أحمد اتصدم.
أنا معنديش أخ.
المحامي هز رأسه.
عارف.
سكت لحظة، ثم قال
التحويلات كانت بتروح لحساب باسم سعاد حسن عبدالسلام.
نادية بصت لأختها.
أحمد رجع خطوة.
أمي؟
سعاد بدأت تبكي.
أنا كنت باخد الفلوس.
أحمد قال
ليه؟
كنت خايفة.
من إيه؟
من إننا نخسر كل حاجة.
أحمد ضرب بإيده على المكتب.
إنتِ سرقتي فلوس بابا؟
لا! أنا كنت بحوشها.
من غير علمه؟
كنت هرجعها!
المحامي قال بهدوء
جزء كبير منها رجع بالفعل.
أحمد بص له.
جزء؟
المحامي أومأ.
والدك اكتشف الموضوع، لكنه ما رفعش قضية. قال لي إنه عايز يحل الموضوع داخل العيلة.
مريم سألت
طيب والتوكيل اللي باسمي؟
المحامي سكت.
أحمد قال
دي أهم نقطة.
المحامي أخرج ورقة أخرى.
والدتك حاولت تعمل توكيل باسم زوجتك، لكن التوكيل اللي شفتوه امبارح مش هو أول محاولة.
مريم شعرت ببرودة في إيديها.
يعني إيه؟
كان فيه توكيل أقدم.
باسمي برضه؟
لأ.
المحامي بص لأحمد.
باسم أحمد نفسه.
أحمد قال
وأنا ما مضيتش عليه.
عارف.
أمال مين مضى؟
المحامي ما جاوبش.
فتح الملف وأخرج صورة من التوكيل.
ثم حطها قدام أحمد.
بص على التوقيع.
أحمد قرب.
وبمجرد ما شافه، وشه اتغير.
ده توقيع بابا.
المحامي قال
أيوه.
سعاد غطت وشها.
أحمد قال
بابا مضى توكيل بيع؟
لا.
أمال التوقيع ده إيه؟
المحامي رد
توقيع حقيقي لكن على ورقة مختلفة.
ساد الصمت.
نادية قالت
يعني حد نقل التوقيع؟
المحامي أومأ.
بالضبط.
أحمد بص لأمه.
وإنتِ كنتِ تعرفي؟
سعاد قالت بصوت ضعيف
عرفت بعدين.
بعدين إمتى؟
بعد وفاة أبوك.
أحمد رجع للفلاشة.
والتسجيل؟
المحامي قال
التسجيل هيفهمك كل حاجة.
نشغله.
المحامي هز رأسه.
هنا؟
أيوه.
ضغط أحمد على الفلاشة.
خرج صوت والده من التسجيل، واضح رغم التشويش
لو أحمد سمع التسجيل ده، يبقى أنا غالبًا ما بقيتش موجود.
أحمد قرب من الجهاز.
صوت والده كمل
يا ابني، أنا عارف إنك هتكون محتار في حاجات كتير بعد موتي. لكن أهم حاجة لازم تعرفها إن أمك مش الشخص الوحيد اللي كنت خايف منه.
أحمد بص لمريم.
نادية اتجمدت.
وسعاد بدأت تهز رأسها بعنف.
اقفل التسجيل يا أحمد.
لكنه ما قفلش.
صوت الأب قال
الشخص اللي لازم تحذر منه موجود في حياتك من زمان وأنت بتثق فيه ثقة عمياء.
ثم سمعوا صوت ورقة بتتحرك.
وبعدها قال
اسمه
وفجأة انقطع التسجيل.
أحمد ضغط على الجهاز.
ليه وقف؟
المحامي قال
التسجيل اتقطع هنا.
أحمد بص له.
يعني إيه؟
يعني إن الجزء الأهم موجود في ملف تاني.
فين؟
المحامي أشار للصندوق.
تحت الورق اللي في القاع.
أحمد أخرج الملفات بسرعة.
لكن بدل ما يلاقي فلاشة تانية
لقى صورة قديمة.
صورة لأحمد وهو طفل، واقف جنب والده ورجل ثالث.
أحمد مسك الصورة.
بص للرجل.
وبعدين شهق.
مستحيل
مريم قربت.
تعرفه؟
أحمد قال بصوت منخفض
ده الشخص اللي بيدير الشركة دلوقتي.
المحامي بص له.
أيوه.
ثم قال
وهو آخر شخص والدك اتقابل معاه قبل وفاته بيوم.
سعاد قالت
أحمد لازم نمشي.
لكن أحمد ما تحركش.
كان لسه باصص للصورة.
وفي ظهرها كان مكتوب بخط والده
لو حصل لي أي حاجة ما تثقش في الشخص ده، حتى لو أقسم لك إنه بريء.
رفع أحمد عينه.
ماما
سعاد بصت له.
إنتِ كنتِ عارفة إن بابا كان خايف منه؟
سعاد سكتت.
وأحمد فهم من سكوتها إن الحقيقة لسه أكبر من كل اللي سمعه.
يتبعالجزء السابع
أحمد فضل ماسك الصورة، وعينه ثابتة على الرجل اللي واقف جنب والده.
ماما إنتِ كنتِ عارفة إن بابا كان خايف منه؟
سعاد ما ردتش.
نادية قالت
سعاد، جاوبي.
سعاد قعدت على الكرسي، وحطت إيدها على وشها.
أيوه.
أحمد اتنفس ببطء.
من إمتى؟
من قبل وفاة أبوك بشهر.
وليه ما قولتيليش؟
لأن أبوك طلب مني ما أقولش.
أحمد ضحك بمرارة.
وكل الأسرار دي كنتوا مخبيينها عني ليه؟
المحامي تدخل
لأن والدك كان شايف إنك لو عرفت كل حاجة، ممكن تتصرف بعصبية وتواجه ناس أخطر منك.
أحمد رفع عينه.
ناس أخطر مني؟
الشخص الموجود في الصورة ما كانش مجرد مدير في الشركة.
المحامي فتح ملف تاني.
كان شريك والدك.
أحمد اتصدم.
شريك؟!
أيوه. والدك أسس الشركة معاه من البداية.
مريم سألت
طيب ليه يشك فيه؟
المحامي قال
لأن حسن اكتشف إن فيه عقود اتعدلت بعد توقيعه.
نادية قالت
يعني تزوير؟
لسه ما نقدرش نقول ده قانونيًا من غير فحص المستندات. لكن فيه تناقضات واضحة.
أحمد بص للملفات.
وإيه علاقة أمي بالموضوع؟
المحامي سكت.
سعاد قالت
أنا كنت بحاول أحمي أبوك.
أحمد رد
من مين؟
من نفسه.
الجملة خلت الكل يسكت.
سعاد كملت
أبوك كان ناوي يواجه شريكه.
وبعدين؟
وأنا خفت.
خفتي من إيه؟
إنه يضيع الشركة أو يحصل له حاجة.
أحمد قرب منها.
عشان كده كنتِ بتسحبي فلوس؟
سعاد بكت.
كنت بحوشها في مكان بعيد.
ليه؟
عشان لو حصل أي حاجة، يبقى عندنا فلوس نعيش بيها.
أحمد قال
بس إنتِ ما قولتيليش.
كنت فاكرة إني بحميك.
المحامي أخرج مستندًا جديدًا.
فيه حاجة تانية.
أحمد بص له.
إيه؟
والدك قبل وفاته بيوم، غيّر وصيته.
أحمد اتجمد.
وصيته؟
أيوه.
وكتب إيه؟
المحامي ناوله الورقة.
أحمد قرأها بصمت.
وبعدين بص لمريم.
بابا كتب نصيب من الشركة باسمي
مريم قالت
ده طبيعي، إنت ابنه.
أحمد هز رأسه.
لا. مش ده الغريب.
رفع الورقة.
هو كتب جزء تاني باسمك إنتِ.
اتصدمت.
باسمي أنا؟
أيوه.
سعاد قامت من مكانها.
وده بالضبط اللي كنت بحاول أمنعه!
أحمد لف لها.
ليه؟
لأنك ما كنتش تعرفها وقتها بالشكل الكافي!
مريم قالت
أنا حتى ما كنتش أعرف إن ليه علاقة بالشركة!
المحامي أومأ.
والدك كتب في الوصية إنه اختار مريم تحديدًا بسبب شيء حصل قبل زواجكم.
أحمد بص له.
إيه اللي حصل؟
المحامي أخرج ورقة صغيرة.
دي ملاحظة كتبها بخط إيده.
أحمد قرأها.
وبعد ثواني، رفع عينه لمريم.
مريم إنتِ تعرفي والدّي قبل ما نتجوز؟
مستحيل.
هو كاتب إنك ساعدتيه في موقف مهم.
أنا قابلت والدك مرة واحدة بس، يوم ما جه البيت عند أهلي عشان يبارك لنا قبل الخطوبة.
المحامي هز رأسه.
يبقى فيه شيء إنتِ مش فاكراه.
سعاد قالت
أنا عارفة.
أحمد بص لها.
عارفة إيه؟
سعاد قربت من مريم.
قبل جوازكم بشهر، أبو أحمد كان في المستشفى.
مريم عقدت حاجبيها.
أنا ما كنتش أعرف.
كان تعبان، وخرج من المستشفى من غير ما حد يعرف.
المحامي قال
وفي اليوم ده حصلت واقعة مهمة.
أحمد سأل
إيه الواقعة؟
سعاد بصت لمريم وقالت
أبوك كان هيقع في الشارع، ومريم هي اللي ساعدته.
مريم اتجمدت.
بدأت تفتكر.
رجل كبير كان فعلًا وقع قدامها من سنين.
كانت اشترت له مية، واتصلت بالإسعاف، واستنت لحد ما حد من أهله وصل.
لكنها ما كانتش تعرف اسمه.
هو كان هو؟
سعاد أومأت.
أيوه.
المحامي قال
حسن ما نسيش الموقف ده.
أحمد بص لمريم بنظرة مختلفة.
لكن قبل ما يتكلم، موبايل المحامي رن.
بص للشاشة.
وتغيرت ملامحه.
مين؟ سأله أحمد.
المحامي رد
مدير الشركة.
أحمد قال
رد.
فتح المحامي المكالمة.
صوت الرجل جه متوتر
المستندات وصلت لك؟
المحامي سكت.
الرجل كمل
لو أحمد موجود معاك، قوله إن فتح الخزنة كان غلطة.
أحمد قرب من الموبايل.
وإنت مين عشان تقرر إيه الغلط والصح؟
سكت الصوت لحظة.
ثم قال
اسأل أمك عن اللي حصل ليلة وفاة أبوك.
سعاد شهقت.
أحمد بص لها.
إيه اللي حصل ليلة وفاة بابا؟
المكالمة اتقفلت.
وأحمد فضل واقف مكانه.
ثم لف ناحية أمه.
ماما إنتِ كنتِ مع بابا آخر ليلة؟
سعاد ما قدرتش ترفع عينها.
وقالت
أيوه.
وإنتِ آخر واحدة شافته؟
سكتت.
وبعد لحظات قالت
أيوه.
أحمد صوته اتغير.
طيب ليه طول السنين دي قلتي إنك كنتِ في البيت؟
سعاد بدأت تبكي.
لأن اللي حصل في الليلة دي لو عرفته، كنت هتكرهني للأبد.
يتبعالجزء السابع
أحمد فضل ماسك الصورة، وعينه ثابتة على الرجل اللي واقف جنب والده.
ماما إنتِ كنتِ عارفة إن بابا كان خايف منه؟
سعاد ما ردتش.
نادية قالت
سعاد، جاوبي.
سعاد قعدت على الكرسي، وحطت إيدها على وشها.
أيوه.
أحمد اتنفس ببطء.
من إمتى؟
من قبل وفاة أبوك بشهر.
وليه ما قولتيليش؟
لأن أبوك طلب مني ما أقولش.
أحمد ضحك بمرارة.
وكل الأسرار دي كنتوا مخبيينها عني ليه؟
المحامي تدخل
لأن والدك كان شايف إنك لو عرفت كل حاجة، ممكن تتصرف بعصبية وتواجه ناس أخطر منك.
أحمد رفع عينه.
ناس أخطر مني؟
الشخص الموجود في الصورة ما كانش مجرد مدير في الشركة.
المحامي فتح ملف تاني.
كان شريك والدك.
أحمد اتصدم.
شريك؟!
أيوه. والدك أسس الشركة معاه من البداية.
مريم سألت
طيب ليه يشك فيه؟
المحامي قال
لأن حسن اكتشف إن فيه عقود اتعدلت بعد توقيعه.
نادية قالت
يعني تزوير؟
لسه ما نقدرش نقول ده قانونيًا من غير فحص المستندات. لكن فيه تناقضات واضحة.
أحمد بص للملفات.
وإيه علاقة أمي بالموضوع؟
المحامي سكت.
سعاد قالت
أنا كنت بحاول أحمي أبوك.
أحمد رد
من مين؟
من نفسه.
الجملة خلت الكل يسكت.
سعاد كملت
أبوك كان ناوي يواجه شريكه.
وبعدين؟
وأنا خفت.
خفتي من إيه؟
إنه يضيع الشركة أو يحصل له حاجة.
أحمد قرب منها.
عشان كده كنتِ بتسحبي فلوس؟
سعاد بكت.
كنت بحوشها في مكان بعيد.
ليه؟
عشان لو حصل أي حاجة، يبقى عندنا فلوس نعيش بيها.
أحمد قال
بس إنتِ ما قولتيليش.
كنت فاكرة إني بحميك.
المحامي أخرج مستندًا جديدًا.
فيه حاجة تانية.
أحمد بص له.
إيه؟
والدك قبل وفاته بيوم، غيّر وصيته.
أحمد اتجمد.
وصيته؟
أيوه.
وكتب إيه؟
المحامي ناوله الورقة.
أحمد قرأها بصمت.
وبعدين بص لمريم.
بابا كتب نصيب من الشركة باسمي
مريم قالت
متابعة القراءة