الرجل اللي كل شيكاغو حكايات ميراا حصري
المحتويات
لأول مرة من يوم ما عرفته
شفت الخوف في عينيه الجزء الثالث
فضلت باصة لأحمد، ومش عارفة أصدق اللي سمعته.
أخوك؟
أحمد ما ردش.
الست اللي دخلت كانت بتبص للأرض، وكأنها خايفة حتى ترفع عينيها فيه.
اسمه إيه؟ سألتها.
أحمد قال بحدة
كفاية.
لكنها لأول مرة قاطعته.
لازم تعرف.
وبصتلي.
أخوه اسمه كريم.
أحمد شد فكه.
كريم مات من سبع سنين.
حسيت بقشعريرة في جسمي.
مات؟
الست هزت راسها.
ده اللي الكل فاكره.
أحمد قرب منها.
إنتِ شوفتيه؟
لأ.
يبقى ما تتكلميش.
لكن الست طلعت من شنطتها ظرف أبيض، وحطته قدامي.
ده وصلني من شهر.
فتحت الظرف بإيد بتترعش.
جواه صورة.
راجل واقف قدام مبنى قديم.
وشه مش واضح قوي
لكن ملامحه كانت شبه أحمد بشكل يخض.
وتحت الصورة مكتوب
أحمد لازم يختفي قبل ما يعرف الحقيقة.
رفعت عيني.
هو عايز يقتل أحمد؟
الست هزت راسها.
لأ.
سكتت.
هو عايز ياخد مكانه.
أحمد خطف الصورة من إيدي.
بص عليها ثواني.
وبعدين قال
مين بعتها لك؟
الشخص اللي بيشتغل عنده.
اسمه؟
الست بدأت تعيط.
أنا ما أعرفش اسمه الحقيقي.
أحمد ضرب بإيده على الترابيزة.
اسمه!
ارتعشت.
اسمه يوسف.
سكت أحمد.
ولأول مرة حسيت إن الاسم ده معناه حاجة بالنسبة له.
يوسف مين؟
أحمد بصلي.
الرجل اللي دفنتُه بإيدي من سبع سنين.
أنا ما قدرتش أتكلم.
لكن الست قالت
أحمد إنت ما دفنتش يوسف.
بص لها.
إنت دفنت أخوك.
السكوت اللي حصل بعدها كان مرعب.
أحمد رجع خطوة لورا.
مستحيل.
أنا كنت موجودة.
كنتِ موجودة فين؟
يوم الحادثة.
وشها اصفر.
وشفت العربية وهي بتولع.
أحمد قرب منها ببطء.
وكنتِ عارفة إن اللي جوه مش كريم؟
هزت راسها.
أيوه.
صرخ
ليه سكتّي؟!
الست وقعت في الكرسي وهي بتبكي.
لأن أبوك هددني!
أحمد اتجمد.
أنا بصيت له.
أبوك؟
ابتلع ريقه.
أبويا مات قبل كريم بسنتين.
الست رفعت عينيها.
أبوك ما ماتش.
ثواني
ولا حد فينا نطق.
وبعدين جرس البيت رن مرة تانية.
أحمد لف ناحية الباب.
حسام دخل بسرعة، وسلاحه في إيده.
يا فندم، عندنا مشكلة.
إيه؟
كل الحراس اللي على البوابة فقدنا الاتصال بيهم.
أحمد اتحرك فورًا.
لكن قبل ما يخرج، مسك إيدي.
إنتِ هتفضلي هنا.
أحمد، إيه اللي بيحصل؟
بصلي نظرة مختلفة تمامًا.
الليلة دي بدأت قبل ما أتجوزك بسنين.
وأنا مالي؟
شد على إيدي.
إنتِ ليكي علاقة أكتر مما تتخيلي.
وقبل ما أسأله، سمعنا صوت طلقة من بره.
حسام قفل الباب فورًا.
انبطحوا!
أحمد وقف قدامي.
والطلقة التانية كسرت زجاج الشباك.
حسام صرخ
يا فندم، لازم نطلع من هنا!
أحمد بصلي.
وبعدين قال جملة خلتني أفهم إن اللي حصل في العربية امبارح كان مجرد بداية
هما مش جايين يقتلوني.
أمال جايين ليه؟
بص ناحية الباب.
جايين ياخدوكي.
وفي نفس اللحظة
موبايل أحمد رن.
بص للشاشة.
رقم مجهول.
رد.
صوت رجل ضحك من الناحية التانية.
وقال
مساء الخير يا أخويا.
أحمد ما ردش.
الصوت كمل
وحشتني.
أحمد قبض إيده.
كريم؟
ضحكة قصيرة اتسمعت.
أخيرًا افتكرتني الجزء الرابع
أحمد فضل ساكت وهو ماسك الموبايل.
بس ملامحه اتغيرت.
ما بقاش الراجل الهادي اللي أنا عرفته من يوم جوازنا.
بقى فيه غضب مخيف في عينيه.
إنت عايز إيه؟
جاله صوت كريم من الناحية التانية
مش أنا اللي عايز حاجة إنت اللي أخدت مني كل حاجة.
أنا ما أخدتش منك حاجة.
بالعكس.
ضحك كريم.
أخدت اسمي شغلي بيتي وحتى مراتي.
بصيت لأحمد باستغراب.
مراته؟
مين؟
أحمد رد ببرود
متدخلهاش في الموضوع.
هي بالفعل في الموضوع.
سكت لحظة، وبعدين قال
عشان كده أنا هديك اختيار.
أحمد شد على الموبايل.
اتكلم.
إما تسلّمها ليا
بصيت لأحمد.
أو هقولها الحقيقة كلها.
أحمد ما ردش.
كريم كمل
الحقيقة اللي أبوك خبّاها عنها.
أنا قربت منه.
أحمد هو بيتكلم عن إيه؟
أحمد حط إيده على الموبايل وقفل المكالمة.
ما تسمعيش له.
لأ، أنا عايزة أسمع.
مش دلوقتي.
إمتى؟ لما ياخدوني؟
أحمد بصلي، وسكت.
وبعدين قال
من أول يوم شوفتك فيه وأنا عارف إن جوازنا مش صدفة.
قلبي وقع.
يعني إيه؟
قبل ما أبوكي يطلب مني أتجوزك، أنا كنت أعرف اسمك.
ليه؟
لأن أمك كانت تعرف عيلتي.
اتجمدت مكاني.
أمي؟
أيوه.
بس أمي عمرها ما قالتلي حاجة عنكم.
أحمد بص ناحية الست اللي كانت قاعدة في الركن.
لأنها كانت بتحاول تحميكي.
الست قامت ببطء.
أمك كانت آخر واحدة شافت كريم قبل الحادثة.
حسيت إن نفسي اتقطع.
أمي قابلت كريم؟
أيوه.
إمتى؟
الست ما ردتش.
أحمد قال
قبل موته بيوم.
سألته
وقالت له إيه؟
أحمد بصلي للحظات.
قالت له إن عندها دليل يثبت إن أبوك هو اللي أمر بقتل أمي.
اتسعت عيني.
أمي ماتت بسبب أبويا؟
أمي أنا.
سكت.
ثم أضاف
وأبوك كان السبب.
ما لحقتش أستوعب الكلام.
فجأة حسام دخل بسرعة.
أحمد!
إيه؟
لقينا عربية واقفة عند البوابة.
فيها حد؟
لأ.
حسام مد له ظرف أسود.
بس دي كانت جوه العربية.
أحمد فتح الظرف.
طلع منه مفتاح صغير.
ومعاه صورة.
بص للصورة
وشه اتبدل تمامًا.
خدت الصورة منه.
كانت صورة لأمي.
واقفة جنب راجل شاب.
عرفته فورًا.
كريم.
لكن الصدمة الحقيقية كانت في ظهر الصورة.
كان مكتوب بخط أمي
لو حصل لي حاجة البنت دي هي المفتاح.
بصيت لأحمد.
البنت دي مين؟
أحمد ما ردش.
قلب الصورة مرة تانية.
وتحت الجملة كان فيه اسم.
اسمي أنا.
وفي نفس اللحظة، سمعنا صوت العربية وهي بتتحرك بعيد عن البيت.
حسام جري ناحية الشباك.
وأحمد مسك إيدي بقوة.
لازم نمشي.
على فين؟
بصلي بعينين مليانين خوف لأول مرة.
عند أمك.
أمي ماتت من عشر سنين.
قال بهدوء
أنا عارف.
وبعدين قرب مني وقال
بس قبرها اتفتح امبارح الجزء الخامس
قبرها اتفتح إمبارح.
الجملة فضلت معلقة في الهوا.
بصيت لأحمد وأنا مش قادرة أستوعب.
يعني إيه اتفتح؟
يعني حد دخل المقبرة وشال حاجة منها.
حاجة إيه؟
أحمد ما ردش.
مسك إيدي وسحبني ناحية الباب.
هتعرفي هناك.
حسام كان واقف مستنينا، وشكله متوتر.
الطريق آمن؟
لحد دلوقتي.
خرجنا من البيت في عربيتين.
طول الطريق أحمد ما اتكلمش.
وأنا كنت قاعدة جنبه، ببصله من وقت للتاني.
الراجل اللي كنت فاكرة إني عرفته
طلع فيه أسرار أكتر من اللي أقدر أتخيلها.
بعد حوالي نص ساعة وصلنا للمقابر.
المكان كان هادي بشكل مخيف.
دخلنا الممر الضيق، وأحمد سبقنا بكام خطوة.
وفجأة وقف.
قدام قبر أمي.
الباب الحديد كان مفتوح.
والتراب متبعثر.
حسام قرب منه.
حد كان هنا فعلًا.
أنا قربت وأنا حاسة برجلي بتترعش.
إيه اللي اتاخد؟
أحمد نزل على ركبته وبص جوه القبر.
وبعدين مد إيده تحت حجر صغير عند الحائط.
طلع علبة معدنية قديمة.
بصلي.
دي كانت لأمك.
فتحتها.
جواها فلاشة صغيرة
ومفتاح.
وفي ورقة مطوية.
فتحت الورقة.
كان خط أمي.
لو بنتي وصلت للورقة دي، يبقى أحمد لسه عايش وكريم رجع.
نفسي اتقطع.
وفي آخر السطر
ما تثقيش في أحمد.
رفعت عيني بسرعة.
أحمد كان واقف قدامي.
قرأ الجملة.
ولمعت عينيه بالألم.
كنت عارف إنها هتكتب كده.
ليه؟
لأنها كانت فاكرة إني جزء من اللي حصل.
وإنت مش جزء؟
سكت.
سألته بصوت مهزوز
أحمد إنت قتلت أخوك؟
فضل ساكت ثواني طويلة.
وبعدين قال
لأ.
متأكد؟
قرب مني.
أنا حاولت أنقذه.
من مين؟
بص ناحية القبر.
من أبويا.
قبل ما أسأله، سمعنا صوت خطوات ورا ضهرنا.
حسام سحب سلاحه.
مين هناك؟
مافيش رد.
وبعدين ظهر راجل من بين المقابر.
لابس معطف أسود.
وقف بعيد.
وقال
وحشتني يا أحمد.
أحمد اتجمد.
أنا بصيت للراجل.
وشه كان شبهه بشكل مرعب.
نفس العينين.
نفس ملامح الوجه.
نفس طريقة الوقوف.
لكن كان أكبر شوية.
أحمد قال بصوت منخفض
كريم
الراجل ابتسم.
أخيرًا.
حسام رفع سلاحه.
لكن كريم قال
لو قتلتني دلوقتي مش هتعرف مين اللي قتل أمك.
أحمد نزل إيده حسام.
اتكلم.
كريم بصلي.
أنا مش جاي أقتلك يا أحمد.
وبعدين ابتسم ابتسامة باردة.
أنا جاي أقول لها هي ليه اتجوزتك.
بصيت لأحمد.
ثم لكريم.
كريم كمل
لأنها مش بنت
متابعة القراءة