عزومة العيلة حكايات ميراا حصري
المحتويات
بص للشاشة.
وشه اتجمد.
لأن الشخص اللي ظهر في الصورة
كان عم يوسف.
الشخص اللي كان طول السنين بيظهر قدامنا كرجل أعمال محترم، وبيساعد عيلة الشناوي.
أبو يوسف قال في التسجيل
هو اللي حرّض رامي على تحويل الفلوس، وهو اللي حاول يوقع حسن معايا.
ثم سكت لحظة.
لكن في حاجة أخطر
الصورة تغيرت.
ظهر ملف طبي قديم.
أبو يوسف قال
يوم الحادث، أنا ما متّش من الإصابة.
أنا شهقت.
أمال مات إزاي؟
ظهر تقرير المستشفى.
يوسف قرأه بصوت مرتجف
تسمم دوائي
سكت.
ثم بص لرامي.
رامي بدأ يهز رأسه.
لأ
يوسف قرب منه.
إنت قلت إنك سيبته عايش.
رامي رجع للخلف.
أنا فعلًا سيبته عايش!
وفجأة
الباب اتفتح بعنف.
دخل راجل مسن، لابس معطف أسود.
رامي أول ما شافه، وقع الموبايل من إيده.
أنا بصيت للراجل.
يوسف اتجمد.
وقال
عمي؟
الراجل ابتسم.
كنت مستني اليوم ده من زمان.
ثم بصلي مباشرة.
لكن للأسف يا كريمة
إنتِ ما تعرفيش لسه أخطر سر.
رفع إيده، وفيها صورة قديمة.
صورة لطفلة صغيرة واقفة جنب أبو يوسف.
وقال
البنت اللي في الصورة دي
هي إنتِ.أنا بصيت للصورة، وبعدين بصيت للراجل العجوز.
أنا؟!
هز راسه ببطء.
أيوه إنتِ.
يوسف خطف الصورة من إيدي.
كانت صورة قديمة جدًا، وأنا طفلة صغيرة، واقفة جنب أبو يوسف، وهو حاطط إيده على كتفي وبيضحك.
لكن الحاجة اللي خلتني أرتجف
إن الصورة كانت متصورة جوا بيتنا.
قلت
أنا كنت أعرفه؟
الراجل رد
أكتر مما تتخيلي.
يوسف بص له بغضب
اتكلم.
الراجل تنهد.
أبوكِ وأبو يوسف كانوا شركاء زمان قبل ما تحصل الخلافات.
بصيت لأبويا، اللي كان واقف بعيد، مش قادر يرفع عينه في عيني.
بابا؟
قال بصوت مكسور
أنا كنت أعرفه من قبل ما إنتِ تتولدي.
الراجل كمل
وأبو يوسف هو اللي اختار اسمك.
أنا اتصدمت.
اختار اسمي؟
أيوه.
يوسف بص لأبوه في الصورة.
ليه؟
الراجل قال
لأنه كان بيعتبرك زي بنته.
سكت لحظة.
ثم أضاف
وفي يوم الحادث، أبو يوسف اكتشف إن فيه حد بيحاول يسرق الشركة ويوقع بينه وبين حسن.
يوسف قال
عمي.
الراجل هز راسه.
أيوه.
عم يوسف ضحك بهدوء.
لسه بتصدق كل اللي تسمعه؟
يوسف اندفع ناحيته.
إنت قتلت أبويا!
لكن الرجل العجوز رفع إيده.
أنا؟!
ثم بصلي.
لو عايزة تعرفي الحقيقة، اسألي أبوكي مين كان آخر شخص دخل المكتب قبل وفاة أبو يوسف.
أنا بصيت لأبويا.
مين؟
أبويا فضل ساكت.
عم يوسف ابتسم.
اسأليه عن والدتك.
أمي شهقت.
ما تدخلنيش في الموضوع!
أنا لفيت ناحيتها.
ماما؟
يوسف بص لها بحدة.
إنتِ كنتِ هناك؟
أمي بدأت تبكي.
أنا رحت له.
ليه؟
ما ردتش.
أنا قربت منها.
ليه يا ماما؟
قالت بصوت ضعيف
عشان آخد الفلوس.
يوسف اتجمد.
أي فلوس؟
أمي مسحت دموعها.
الفلوس اللي كانت هتضمن مستقبل كريمة.
أنا بصيت لها بعدم فهم.
مستقبلي؟
هزت رأسها.
أبو يوسف كان عايز يديكي نصيبك في الشركة ويبعدك عن كل اللي حصل.
أبويا قال
سعاد، كفاية.
لكن أمي لأول مرة ما سكتتش.
لأ يا حسن كفاية كذب.
ثم بصتلي.
يوم الحادث، أنا دخلت مكتب أبو يوسف قبلكم.
يوسف قال
وإيه اللي حصل؟
أمي انهارت في البكاء.
لقيته واقع على الأرض ولسه عايش.
يوسف قبض إيده.
وبعدين؟
أمي همست
كان بيطلب مني أتصل بالإسعاف.
سكتت.
وأنا ما اتصلتش.
الصمت نزل على المكان.
أنا قلت بصوت مرتعش
ليه؟
أمي رفعت عيني ناحيتي.
لأن الشخص اللي كان واقف ورايا
ثم بصت ناحية عم يوسف.
هدّدني.
عم يوسف ابتسم.
كدابة.
أمي صرخت
إنت اللي قلتلي لو اتكلمت، هتقتل كريمة!
أنا حسيت إن الدم اتسحب من وشي.
يوسف وقف قدام عمه.
إنت هددت أمي؟
عم يوسف ما ردش.
يوسف قرب منه.
وإنت كنت السبب في كل ده؟
عم يوسف ابتسم ابتسامة باردة.
لأ.
ثم بصلي.
أنا كنت السبب في حاجة واحدة بس
سكت.
إني خليت أبوكي يصدق إن كريمة بنته.
أنا تجمدت.
يوسف بص له بصدمة.
إيه اللي بتقوله؟
عم يوسف قال
كريمة مش بنت حسن الشناوي.
اتسعت عيني.
كدب
لكن عم يوسف أخرج ورقة قديمة من جيبه.
تحليل نسب.
ومدها ناحيتي.
لو عايزة تعرفي أبوكي الحقيقي مين
بصي في الورقة.
أنا أخدتها بإيد مرتعشة.
وقبل ما أفتحها
يوسف مسك إيدي.
وقال
كريمة، مهما كان المكتوب أنا جنبك.
فتحت الورقة.
قرأت الاسم.
وساعتها
عرفت إن الرجل اللي كنت فاكرة إنه أبويا طول حياتي ماكانش والدي أصلًا إيدي بدأت ترتعش وأنا بقرا الاسم الموجود في آخر الورقة.
والد كريمة البيولوجي يوسف المرسي الأب.
رفعت عيني ببطء ناحية يوسف.
هو كمان كان باصص للورقة، ووشه فقد لونه.
مستحيل
عم يوسف ابتسم.
أخيرًا الحقيقة ظهرت.
أنا رجعت خطوة لورا.
يعني أبو يوسف كان أبويا؟
يوسف فضل ساكت.
لكن أمي انفجرت في البكاء.
أيوه يا كريمة.
بصيت لها كأني شايفاها لأول مرة.
وإنتِ كنتِ عارفة؟
هزت راسها.
من يوم ما اتولدتي.
طب ليه سبتوني أعيش عمري كله وأنا فاكرة إن حسن أبويا؟
أبويا أو الراجل اللي كنت فاكرة إنه أبويا نزل عينه للأرض.
لأن أبو يوسف طلب مني أحميكي.
صرخت
تحميني من إيه؟!
قال
من عمي يوسف.
الكل سكت.
عم يوسف ضحك بسخرية.
لسه بيكمل الكذبة.
يوسف قرب منه.
اسمي مش مهم دلوقتي. المهم ليه أبويا أخفى الحقيقة؟
عم يوسف رد
لأنه كان عارف إن كريمة هي الوريثة الحقيقية لنص الشركة.
أنا بصيت للورقة.
عشان كده ال باسمي؟
هز راسه.
بالضبط.
فجأة فهمت كل حاجة.
الفلوس اللي اختفت.
الأسهم.
السر اللي أبو يوسف كان بيحاول يحميه.
والسبب اللي خلّى عيلتي تعاملني كأني خدامة عندهم.
لكن كان فيه سؤال واحد لسه بيقتلني.
بصيت لأمي.
طيب ليه أبو يوسف مات؟
أمي شهقت.
وقبل ما تجاوب
عم يوسف قال بهدوء
لأنه اكتشف الحقيقة الأخيرة.
يوسف قبض إيده.
حقيقة إيه؟
الرجل أخرج ظرفًا أسود من جيبه.
وحطه قدامي.
أبو يوسف ما كانش بيحاول يحميكي من عيلتك بس
ثم بصلي مباشرة.
كان بيحاول يحميكي من الشخص اللي رباكي طول حياتك.
أنا بصيت لأبويا.
قلبي وقع.
حسن؟
أبويا ما ردش.
لكن أمي صرخت
حسن قولها الحقيقة!
هو رفع عينه أخيرًا.
وقال جملة خلت المكان كله يتجمد
أنا مش اللي قتلت أبو يوسف
سكت.
لكن أنا اللي خطفتك من أمه وإنتِ طفلة.
أنا حسيت الدنيا بتلف بيا.
يوسف مسكني قبل ما أقع.
وفي نفس اللحظة
الموبايل اللي في جيبي رن.
رقم مجهول.
رديت وأنا صوتي بيترعش.
ماحدش اتكلم.
بس سمعت صوت راجل عجوز بيهمس
كريمة
سكت.
لو عايزة تعرفي مين أمك الحقيقية
ثم قال
تعالي لوحدك على العنوان اللي جوه الظرف.
وقبل ما أقفل، سمعت آخر جملة
ومتثقيش في يوسف الكلمة الأخيرة فضلت ترن في ودني
متثقيش في يوسف.
بصيت له.
يوسف كان واقف قدامي، وملامحه متغيرة.
قلت
إنت كنت عارف؟
هز راسه بسرعة.
عارف إيه؟
إن أبوك كان أبويا.
سكت.
وده كان كفاية بالنسبة لي.
رجعت خطوة لورا.
إنت كنت عارف
لا! والله ما كنت أعرف.
صرخت
أمال ليه الراجل قالّي ما أثقش فيك؟!
يوسف قرب مني.
عشان عايز يفرق بينا.
لكن قبل ما يكمل، سمعت صوت أبويا
هو مش كداب.
كلنا بصينا له.
يوسف قال
إنت بتقول إيه؟
أبويا أخد نفس طويل.
أنا كنت عارف إن أبوك هو والد كريمة الحقيقي.
اتصدمت.
من إمتى؟
من يوم ما أمك ولدتِك.
وليه خبيت عليا؟
أبويا سكت شوية، وبعدين قال
لأن أبو يوسف سلّمني أمانة.
أمانة إيه؟
إنتِ.
قرب مني.
أمك كانت مهددة، وأبو يوسف كان عارف إن أخوه عايز يوصل ليكي عشان ياخد الأسهم اللي باسمك.
عم يوسف صرخ
كفاية كذب!
أبويا لأول مرة بص له بغضب.
لأ المرة دي هقول كل حاجة.
ثم أشار للظرف الأسود.
افتحيه يا كريمة.
فتحته.
جواه كان فيه شريط تسجيل صغير وصورة لست شابة.
أول ما شفت الصورة، إيدي اتجمدت.
دي
أمي انهارت على الكرسي.
أيوه.
بصيت لها.
دي مين؟
قالت وهي بتبكي
دي أمك الحقيقية.
قلبي خبط بعنف.
أمي؟!
هزت رأسها.
أمك ما ماتتش زي ما قالولك.
سكت المكان كله.
هي عايشة.
أنا ما قدرتش أتكلم.
يوسف قرب مني وقال
كريمة إحنا هنلاقيها.
لكن أمي مسكت إيدي فجأة.
لأ.
بصيت لها.
ليه؟
وشها كان مليان خوف.
لأن آخر مرة شفتها فيها
سكتت.
كانت بتجري من حد.
قلت
مين؟
أمي بصت ناحية عم يوسف.
لكن عم يوسف كان اختفى.
الباب الخارجي كان مفتوح.
يوسف جري ناحية الباب.
محدش يتحرك!
لكن كان فات الأوان.
وفي نفس اللحظة، موبايلي رن تاني.
نفس الرقم المجهول.
رديت.
جالي صوت ست بتبكي.
صوت خافت جدًا قال
كريمة
جسمي كله اتجمد.
مين؟
الصوت رد
أنا أمك.
سكت.
ثم قالت
يوسف مش الشخص اللي فاكرة إنه هو.
وقبل ما أسألها تقصد إيه
سمعت صوت خبطة قوية.
وبعدين صرخة.
والخط اتقفل.
يوسف كان واقف جنبي.
بصيت له بخوف.
وفي اللحظة دي، وصلتني رسالة من نفس الرقم.
فتحتها.
وكان مكتوب فيها
لو يوسف عرف مكانك مش هتشوفي أمك أبدًا الكلمة الأخيرة فضلت ترن في ودني
متثقيش في يوسف.
بصيت له.
يوسف كان واقف قدامي، وملامحه متغيرة.
قلت
إنت كنت عارف؟
هز راسه بسرعة.
عارف إيه؟
إن أبوك كان أبويا.
سكت.
وده كان كفاية بالنسبة لي.
رجعت خطوة لورا.
إنت كنت عارف
لا! والله ما كنت أعرف.
صرخت
أمال ليه الراجل قالّي ما أثقش فيك؟!
يوسف قرب مني.
عشان عايز يفرق بينا.
لكن قبل ما يكمل، سمعت صوت أبويا
هو مش كداب.
كلنا بصينا له.
يوسف قال
إنت بتقول إيه؟
أبويا أخد نفس طويل.
أنا كنت
متابعة القراءة