عزومة العيلة حكايات ميراا حصري

لمحة نيوز

وقالت
كانت فلوس أبو يوسف.
يوسف اتجمد.
إيه؟
أمي هزت رأسها.
أبوك اكتشف إن رامي كان بيحوّل الفلوس من شركته لشركة وهمية.
رامي صرخ
ماما!
لكنها كملت
ولما حسن عرف حاول يرجع الفلوس قبل ما الموضوع يكبر.
يوسف بص لأبويا.
وإيه اللي حصل بعد كده؟
أبويا قال بصوت مكسور
أبوك عرف.
يوسف قرب منه خطوة.
وبعدين؟
أبويا نزل عينه.
حصلت خناقة.
يوسف قبض إيده.
وإنت قتلتُه؟
لا!
أبويا صرخ.
أنا ما قتلتوش!
سكت لحظة.
ثم قال
لما خرجت من المكتب كان أبوك عايش.
يوسف سأله
ومين كان موجود؟
أبويا ما ردش.
أنا بصيت له.
بابا مين؟
فضل ساكت.
وفجأة
سمعنا صوت رامي من ورا ضهرنا
أنا.
الكل لف ناحيته.
رامي كان واقف وشه أبيض، ودموعه نازلة.
أنا اللي رجعت للمكتب بعدها.
يوسف بص له بصدمة.
رامي كمل
بس أنا ماكنتش عايز أقتله.
يوسف اندفع ناحيته، لكني مسكته من دراعه.
يوسف!
رامي وقع على الكرسي.
حصلت خناقة وهو وقع على الأرض.
يوسف قال بصوت مخيف
وكملت عليه؟
رامي هز رأسه بسرعة.
لأ!
أمال مات إزاي؟
رامي سكت.
وفجأة أمي قالت
لأن أبوكِ كان لسه عايش يا كريمة.
أنا بصيت لها.
إيه؟
أمي قالت
وإحنا سبناه.
يوسف اتجمد.
سبناه؟
أمي انفجرت في العياط
كنا خايفين! لو اتصلنا بالإسعاف كانت الشرطة هتسأل عن الفلوس وعن رامي وعن كل حاجة!
يوسف بص لهم باحتقار.
يعني كان ممكن يعيش؟
ماحدش رد.
يوسف رجع بصلي.
وعينيه كانت مليانة وجع.
أبويا ما ماتش وقت الخناقة.
سكت.
مات لأنه ماحدش ساعده.
أنا حسيت إن رجلي مش شيلاني.
لكن قبل ما أقع، يوسف سندني.
وفي اللحظة دي
رامي قال جملة خلت يوسف يسيب إيدي فجأة
بس في حاجة إنت مش عارفها يا يوسف
يوسف لف له.
رامي ابتلع ريقه.
أبوك قبل ما يموت قال اسم كريمة.
أنا اتجمدت.
يوسف قال
قال إيه؟
رامي بصلي مباشرة.
قال خدوا بالكم من بنتي كريمة مالهاش ذنب.
يوسف سكت تمامًا.
ثم بص لأبويا وأمي.
يبقى ليه
وقف لحظة.
ليه ظلمتوها سبع سنين؟
ولا حد قدر يرد.
لأن الإجابة كانت أخطر من كل اللي اتقال.
وكانت هتكشف إن كريمة نفسها كانت تمتلك نصف الشركة من غير ما تعرف أنا فضلت واقفة مكاني، مش قادرة أستوعب آخر جملة قالها يوسف.
كريمة كانت تمتلك نصف الشركة من غير ما تعرف.
بصيت لأبويا
بابا الكلام ده حقيقي؟
أبويا ما ردش.
يوسف هو اللي رد
أيوه.
طلع ورقة من الملف ومدهالي.
دي نسخة من عقد تأسيس الشركة القديم.
مسكت الورقة بإيد بتترعش.
بدأت أقرأ الأسماء
وفجأة عيني وقعت على اسمي.
كريمة حسن الشناوي 50 من أسهم الشركة.
شهقت.
مستحيل!
أبويا قال بصوت ضعيف
كان ده حقك.
بصيت له بغضب
حقي؟!
رفعت الورقة قدامه.
وإنت قضيت سبع سنين تخليني أصدق إني حرامية؟!
ماعرفش يرد.
يوسف قال
أبوكي كتب الأسهم باسمك يوم ولادتك.
أمي بدأت تعيط.
حسن كان عايز يحمي نصيبها
لفيت ناحيتها
يحميه من مين؟
سكتت.
يوسف قال
من رامي.
رامي انفجر
أنا كنت صغير!
يوسف رد
لكنك كنت كبير كفاية تفهم إنك هتخسر كل حاجة لو كريمة عرفت إن الأسهم باسمها.
رامي بص لأبويا.
بابا!
أبويا غمض عينه.
وفي اللحظة دي فهمت.
هو اختار رامي.
اختاره طول السنين.
وأنا دفعت الثمن.
أنا حطيت الورقة على السفرة.
عايزة حقي.
أبويا رفع عينه.
كريمة
لا.
قاطعته.
المرة دي مش هتسكت.
يوسف وقف جنبي.
وأنا هساعدها تاخد كل حقها بالقانون.
رامي ضحك بعصبية
وإنت فاكر إنك هتاخدها وتسيبنا كده؟
يوسف بص له.
أنا مش هاخدها.
ثم مسك إيدي.
هي اللي اختارت تيجي معايا.
الكلمة دي وجعتني أكتر مما توقعت.
لأن لأول مرة
حد ماكانش بيحاول يتحكم في حياتي.
حد كان بيسألني أنا عايزة إيه.
بصيت ليوسف.
وأنا عايزة أعرف كل الحقيقة.
يوسف هز رأسه.
هتعرفيها.
وبعدين بص لأبويا.
بس في حاجة تانية لازم تقولها.
أبويا اتوتر.
إيه؟
يوسف قرب منه.
فين التسجيل؟
وش أبويا اتغير.
أنا بصيت له باستغراب.
تسجيل إيه؟
يوسف قال
التسجيل اللي سجله أبويا قبل موته.
أبويا سكت.
يوسف كمل
التسجيل اللي يثبت مين كان معاه في المكتب آخر مرة.
أنا حسيت إن قلبي وقف.
وإنت عارف إنه موجود؟
يوسف قال
أبويا بعت لي رسالة قبل وفاته بدقائق.
وقال فيها إن لو حصل له حاجة
سكت لحظة.
أرجع لبيت حسن الشناوي.
بصيت لأبويا.
وإنت مخبي التسجيل كل السنين دي؟
أبويا بدأ يتكلم، لكن فجأة
سمعنا صوت تكسير من الدور العلوي.
كلنا اتخضينا.
يوسف رفع عينه للسقف.
مين فوق؟
رامي ما ردش.
وبعد ثواني
سمعنا خطوات سريعة نازلة على السلم.
شخص مجهول ظهر قدامنا.
وفي إيده صندوق خشبي صغير.
بص ليوسف
وبعدين بصلي.
وقال
لو عايزة تعرفي مين قتل أبو يوسف
فتح الصندوق.
اسمعي التسجيل ده الأول.
لكن قبل ما يشغله
يوسف شاف حاجة داخل الصندوق، واتغيرت ملامحه تمامًا.
لأنه كان فيه خاتم والده
وعليه آثار دماء قديمة يوسف فضل باصص للخاتم، وكأنه نسي ياخد نفسه.
مد إيده للصندوق، لكن الراجل الغريب قفله بسرعة.
يوسف قال بصوت منخفض
إنت مين؟
الراجل رد
واحد كان شغال مع أبوك.
يوسف اتجمد.
أبويا كان عنده حارس؟
مش حارس كنت مساعده.
ثم بصلي وقال
وأبوكي كان عارف إني موجود.
لفيت ناحية أبويا.
بابا؟
أبويا ما ردش.
يوسف أخد نفس طويل وقال
شغل التسجيل.
الراجل حط جهاز صغير على السفرة وضغط زر.
في البداية، مافيش غير تشويش.
وبعدين ظهر صوت رجل كبير
حسن أنا عرفت كل حاجة.
أبويا شهق.
يوسف قرب من الجهاز.
صوت أبوه كمل
رامي مش لوحده.
سكت التسجيل ثواني.
ثم قال
الشخص اللي وراه هو
وفجأة الصوت اتقطع.
يوسف ضرب إيده على السفرة.
لأ!
أنا بصيت للراجل.
التسجيل ناقص؟
هز رأسه.
أيوه.
يوسف قال
مين مسحه؟
الراجل بص ناحية رامي.
رامي كان واقف ساكت، وعينه على الصندوق.
فجأة جري ناحية الباب.
يوسف حاول يلحقه، لكن رامي خرج بسرعة.
أبويا صرخ
رامي!
لكن رامي ما وقفش.
يوسف وقف مكانه للحظة.
وبعدين بصلي.
لازم نروح للمكتب القديم.
ليه؟
لأن أبويا كان بيخبي نسخة من كل تسجيل.
خرجنا من البيت، لكن قبل ما أركب العربية، رجعت وبصيت لأمي.
كانت قاعدة لوحدها على السفرة.
قلت لها
ليه يا ماما؟
عيونها اتمليت دموع.
أنا كنت فاكرة إني بحمي العيلة.
لا إنتِ كنتِ بتحمي رامي.
سكتت.
وأنا كملت
وأنا دفعت تمن ده سبع سنين.
ركبت العربية.
يوسف كان ساكت طول الطريق.
بعد حوالي نص ساعة، وصلنا لمبنى قديم تابع للشركة.
دخلنا الدور الأخير.
يوسف وقف قدام باب خشبي قديم.
هنا كان مكتب أبويا.
فتح الباب.
الغرفة كانت مليانة تراب وملفات قديمة.
بدأ يدور في الأدراج.
وأنا كنت واقفة بعيد.
وفجأة
سمعت صوت نقرة من تحت المكتب.
بصيت للأرض.
يوسف!
جري ناحيتي.
كان فيه لوح خشب صغير في الأرض.
رفعه.
وتحت اللوح كان فيه صندوق معدني.
يوسف فتحه.
جواه فلاشة سوداء.
ومظروف مكتوب عليه بخط اليد
إلى يوسف لو كريمة وصلت لك، يبقى الوقت جه تعرف الحقيقة.
أنا بصيت له.
كريمة؟
يوسف فتح المظروف بإيد مرتعشة.
قرأ أول سطر
وفجأة وشه اتغير.
إيه؟
قربت منه.
مكتوب إيه؟
مدلي الورقة.
قرأت
يوسف، أبو كريمة ماكانش عدوي كان بيحاول ينقذني من الشخص اللي خطط لكل حاجة.
رفعت عيني ليوسف.
يعني أبويا ماكانش السبب؟
يوسف هز رأسه ببطء.
الظاهر إننا ظلمناه.
لكن قبل ما نكمل
سمعنا صوت باب المكتب بيتقفل.
لفينا.
كان رامي واقف عند الباب.
وفي إيده مسدس.
يوسف وقف قدامي فورًا.
رامي قال
كنت أتمنى ما توصلوش للصندوق.
أنا رجعت خطوة.
يوسف قال
إنت قتلت أبويا؟
رامي هز رأسه.
لأ.
ثم بصلي.
لكن الشخص اللي قتله
ابتسم ابتسامة غريبة.
هو نفس الشخص اللي دمّر حياة كريمة سبع سنين.
اتجمدت.
مين؟
رامي رفع المسدس ناحية يوسف.
أبوها.
يوسف اتصدم.
وأنا حسيت إن الدنيا بتلف بيا.
رامي كمل
أبوكي هو اللي قتل أبو يوسف
ثم ابتسم.
وأنا عندي الدليل رامي رفع المسدس أكتر، وقال
عندي تسجيل كامل مش التسجيل اللي إنت سمعته.
يوسف بص له بحدة
نزّل السلاح.
رامي ضحك.
لأول مرة في حياتك هتسمع حاجة مش هتعرف تصلحها بالفلوس.
أنا وقفت بين الاتنين وأنا مرعوبة.
رامي إنت عايز إيه؟
بصلي.
عايزك تعرفي إن أبوكي هو اللي دمّر حياتنا كلنا.
يوسف قال
لو عندك دليل، ورّيه.
رامي طلع موبايله.
وضغط تشغيل.
طلع صوت أبو يوسف
حسن، لو حصل لي حاجة، إنت المسؤول
وبعده ظهر صوت أبويا
أنا ماكانش قدامي اختيار.
أنا حسيت بالصدمة.
يوسف قرب من الموبايل.
كمل.
صوت أبويا قال
لو أنا قلت الحقيقة، رامي هيدخل السجن وكريمة هتخسر كل حاجة.
وبعدين صوت أبو يوسف
كريمة؟ البنت مالهاش ذنب.
التسجيل اتقطع.
رامي ابتسم
سمعت؟
يوسف بص له
التسجيل ده ناقص.
رامي سكت.
يوسف كمل
لأنك شلت الجزء اللي بعده.
رامي اتوتر.
إنت بتقول إيه؟
يوسف أشار للفلاشة.
أبويا كان عارف إن حد هيحاول يزوّر التسجيلات، عشان كده كان عنده نسخة مشفرة.
فتح اللابتوب.
وبعد ثواني ظهر ملف واحد.
الحقيقة لا يُفتح إلا بحضور كريمة الشناوي.
أنا بصيت له بصدمة.
ليه باسمي؟
يوسف قال
لأن أبويا كان عايزك إنتِ تعرفي الحقيقة بنفسك.
فتح الملف.
ظهر تسجيل مصور قديم.
أبو يوسف كان قاعد قدام الكاميرا، وملامحه متعبة.
وقال
كريمة لو إنتِ بتتفرجي على التسجيل ده، يبقى أنا مت.
أنا حطيت إيدي على بوقي.
كمل
وأول حاجة لازم تعرفيها إن أبوكي بريء من موتي.
يوسف بص لأبويا.
وأبويا انهار على الكرسي.
أبو يوسف كمل
الشخص اللي خانني مش حسن.
ثم ظهرت على الشاشة صورة لشخص.
أنا قربت من اللابتوب.
وماقدرتش أصدق اللي شوفته.
دي
يوسف
تم نسخ الرابط