رجعت بيتي. حكايات_ميراا حصري

لمحة نيوز

لسه معاه الحاجة اللي أنا بدور عليها.
أحمد عقد حواجبه.
أنا معايا إيه؟
حسام قرب خطوة.
أبوك.
أحمد اتجمد.
أبويا مات من 18 سنة.
جسمه مات لكن اللي سابه وراه لسه عايش.
فاطمة صرخت
كفاية يا حسام!
حسام لف لها.
إنتي بقالك 18 سنة بتلعبي دور الست المريضة، ولسه فاكرة إنك تقدري تكملي اللعبة؟
أحمد بص لأمه.
مريضة؟
فاطمة نزلت عينيها.
حسام ضحك.
أمك مش مريضة زي ما قالت لك.
أحمد حس إن كل حاجة حواليه بتنهار.
ماما؟
فاطمة قربت منه.
أنا فعلًا عندي مشاكل في الذاكرة يا أحمد بس مش بالشكل اللي إنت فاكره.
حسام قال
وهي كانت بتخبي عليك عشان تحميك.
أحمد بص له بغضب.
وإنت عايز إيه؟
حسام رفع المفتاح الأزرق.
ده مفتاح خزنة أبوك.
أحمد بص للمفتاح.
خزنة؟
أبوك قبل ما يموت بيوم، خبّى مستندات وأدلة تكفي تدمر ناس كتير.
فين الخزنة؟
حسام ابتسم.
إنت عندك المفتاح التاني.
أحمد اتصدم.
أنا؟
أيوه.
حسام أشار لرقبة أحمد.
أحمد لمس السلسلة اللي كان لابسها من وهو طفل.
كانت فيها ميدالية معدنية صغيرة، أمه قالت له طول عمره إنها ذكرى من أبوه.
حسام قال
افتكر أبوك لما كان بيلبسها لك.
أحمد افتكر فجأة مشهد قديم
أبوه وهو بينزل لمستواه، وبيقول له
خليها معاك يا أحمد ومتديهاش لحد مهما حصل.
أحمد شد الميدالية من رقبته.
دي؟
حسام مد إيده.
هاتها.
أحمد رجع خطوة.
مش هديك حاجة.
ابتسامة حسام اختفت.
يبقى هنضطر نعملها بالطريقة الصعبة.
وفجأة
صوت عربية وقف قدام الفيلا.
وبعدها اتسمعت أصوات ناس بتجري ناحية الباب.
حسام بص لفاطمة بقلق.
إنتي بلغتيهم؟
فاطمة ردت
لأ.
حسام بص لأحمد.
مين اللي جاي معاك؟
أحمد ما ردش.
الباب اتفتح بعنف.
ودخلت نورا.
وفي إيدها الدفتر الأزرق.
لكنها ما كانتش لوحدها.
كان معاها راجل كبير في السن، لابس بدلة بسيطة.
أحمد أول ما شافه، وشه اتغير.
لأن الراجل ده كان الدكتور سامح.
الدكتور اللي كان مسؤول عن حالة فاطمة من سنين.
الدكتور سامح بص لحسام وقال
اللعبة انتهت.
حسام تراجع.
إنت مالك بالموضوع؟
الدكتور سامح رفع ملف أسود.
أنا اللي كتبت التقارير الطبية لفاطمة.
أحمد بص له.
يعني إيه؟
الدكتور سامح قال
كنت بكتب الحقيقة لحد ما حسام هددني.
حسام صرخ
كداب!
الدكتور سامح فتح الملف.
عندي تسجيلات، تحويلات بنكية، وتقارير أصلية.
ثم بص لأحمد.
وأهم حاجة عندي تحليل DNA.
أحمد اتجمد.
DNA لمين؟
الدكتور سامح بص لفاطمة.
ثم قال
لأخوك اللي اتقال لك إنه مات.
أحمد قرب منه.
منى؟
الدكتور سامح هز راسه.
لأ.
سكت لحظة.
وبعدين قال
الطفل اللي اتدفن مكان منى ماكانش منى أصلًا.
أحمد حس إن دماغه وقفت.
فاطمة انهارت على الكرسي.
أما حسام
فأول مرة الخوف ظهر على وشه.
نورا فتحت الدفتر الأزرق على آخر صفحة.
وقالت
أحمد لازم تقرأ دي بنفسك.
أحمد أخذ الدفتر.
كانت آخر صفحة مكتوبة بخط أبوه.
قرأ
يا أحمد لو وصلت للرسالة دي، يبقى الحقيقة قربت تظهر. لكن قبل ما تدور على منى دور على الطفل اللي عاش طول السنين باسمك.
أحمد رفع عينه ببطء.
إيه معنى الكلام ده؟
فاطمة بدأت تبكي.
وحسام اندفع ناحية الباب.
لكن الدكتور سامح وقف في طريقه.
وفي اللحظة نفسها، جاله اتصال على موبايله.
رد.
صوت ست من الطرف الآخر قال
أحمد معاكم؟
الدكتور سامح بص لأحمد.
أيوه.
الصوت قال
طيب قوله إني وصلت.
أحمد أخذ الموبايل.
مين؟
جاءه صوت أنثوي هادئ
أنا الشخص الوحيد اللي كان لازم تعرفه من زمان.
أحمد سأل
إنتي مين؟
سكت الصوت ثواني.
ثم قالت
أنا أختك منى.
أحمد بص لفاطمة.
لكن فاطمة كانت بتبص للأرض، وبتقول جملة واحدة
سامحني يا ابني
أحمد سألها
سامحيني على إيه؟
رفعت عينيها إليه، وقالت
لأن منى مش أختك بس منى هي أمك الحقيقية.
يتبعالجزء السابع
الجملة وقعت على أحمد كأنها رصاصة
منى هي أمك الحقيقية.
فضل باصص لأمه، مش قادر ينطق.
وبعدين ضحك ضحكة قصيرة مليانة صدمة.
إنتي بتقولي إيه يا ماما؟
فاطمة انهارت في البكاء.
أنا ربيتك وعمري ما اعتبرتك غير ابني.
بس إنتي بتقولي إن منى أمي!
أيوه.
وإزاي؟!
فاطمة مسحت دموعها.
منى كانت بنتي وأختك في الأوراق، لكن الحقيقة إن أبوك اتجوزني بعد ما منى خلفتك.
أحمد رجع خطوة.
يعني منى كانت متجوزة؟
فاطمة هزت رأسها.
لأ.
سكتت.
ثم قالت
كانت بتحب واحد وأبوك رفض الجواز.
أحمد بص للدكتور سامح.
وإيه علاقة ده كله بحادثة أبويا؟
الدكتور سامح فتح الملف الأسود.
لأن الراجل اللي منى كانت بتحبه كان هو الشخص اللي حسام استخدمه في الخطة.
حسام صرخ
كفاية!
لكن الدكتور سامح كمل
أبوك اكتشف إن حسام كان بيستخدم الشركة في غسيل أموال، ولما حاول يفضحه، حسام هدد منى.
أحمد قال
ومنى اختفت؟
أيوه.
وأبويا؟
الدكتور سامح سكت.
فؤاد قال بصوت مكسور
أبوك حاول ينقذها وفي الليلة دي حصل الحادث.
أحمد قرب من حسام.
إنت قتلته؟
حسام فضل ساكت.
أحمد صرخ
إنت قتلته؟!
حسام بص له وقال
أبوك مات بسبب قراراته.
أحمد اندفع ناحيته، لكن فؤاد مسكه.
سيبه!
حسام ابتسم.
لسه ما تعرفش أهم حاجة.
أحمد وقف.
إيه؟
حسام قال
أمك الحقيقية مش منى.
الكل اتجمد.
حسام بص لفاطمة.
قولي له يا فاطمة.
أحمد لف ناحية أمه.
ماما؟
فاطمة كانت ترتعش.
حسام أكمل
منى كانت حامل فعلًا
ثم ابتسم.
لكن أحمد مش ابنها.
أحمد حس إن عقله مش قادر يستوعب أكتر.
أمال أنا ابن مين؟
حسام قال
ابن الراجل اللي أبوك قتله قبل ما الحادث يحصل.
الدكتور سامح صرخ
كدب!
حسام ضحك.
افتح الدفتر يا أحمد.
أحمد بص لنورا، اللي كانت واقفة عند الباب من غير ما تتكلم.
الدفتر معاكي؟
نورا هزت رأسها.
أيوه.
مدته له.
أحمد فتح آخر صفحة.
وكان فيها تحليل قديم للحمض النووي.
وتحته جملة بخط منى
أحمد ليس ابن أبي وأنا الوحيدة التي تعرف من هو والده الحقيقي.
أحمد رفع عينه.
فين منى؟
نورا قالت
في مكان آمن.
عايز أشوفها.
نورا سكتت.
حالًا.
نورا بصت لفاطمة.
فاطمة هزت رأسها.
نورا طلعت موبايلها واتصلت برقم محفوظ.
بعد ثواني، قالت
هو عايز يشوفك.
صوت ست جاء من السماعة
خلي أحمد ييجي لوحده.
أحمد مد إيده للموبايل.
منى؟
الصوت سكت.
وبعدين قالت
أيوه يا أحمد.
أحمد دموعه نزلت لأول مرة.
ليه عملتوا فيا كده؟
جاء الرد
لأن لو عرفتك الحقيقة من 18 سنة كنت هتموت.
أحمد سأل
مين كان عايز يقتلني؟
سكتت منى.
ثم قالت
الشخص اللي واقف جنبك دلوقتي.
أحمد لف ببطء.
حسام كان واقف مكانه.
لكن المفاجأة
إن حسام ماكانش لوحده.
كان فيه راجل تاني دخل من باب الفيلا من غير ما حد يحس.
أحمد بص له
وشه اصفر.
لأنه كان الشخص اللي شافه في صورة أبوه القديمة.
الشخص اللي الكل قال إنه مات قبل 18 سنة.
الراجل ابتسم وقال
وحشتني يا ابني.
أحمد اتجمد.
بابا؟!
يتبعالجزء الثامن
بابا؟!
الكلمة خرجت من بوق أحمد من غير ما يحس.
الراجل وقف قدامه، وابتسامته اختفت.
أيوه يا أحمد أنا أبوك.
أحمد قرب منه خطوة، وبص في وشه كأنه بيحاول يفتكر ملامح قديمة مدفونة في دماغه.
بس أنا حضرت جنازتك.
الراجل رد بهدوء
اللي اندفن في الجنازة دي ماكانش أنا.
فاطمة حطت إيدها على قلبها.
سامحني يا ابني
أحمد لف لها بعصبية.
إنتي كنتي عارفة إنه عايش؟!
فاطمة ماقدرتش ترد.
في اللحظة دي، حسام حاول يتحرك ناحية الباب.
لكن فؤاد وقف قدامه.
رايح فين يا حسام؟
حسام بص له بحدة.
ابعد عن طريقي.
المرة دي مش هتهرب.
أحمد ماكانش مركز معاهم.
كل عينه كانت على الراجل اللي قدامه.
لو إنت أبويا فعلًا ليه سبتني 18 سنة؟
الراجل نزل عينه للأرض.
لأن اللي كان عايز يقتلك ماكانش حسام لوحده.
أحمد اتجمد.
مين؟
الراجل رفع عينه لفاطمة.
أمك.
أحمد رجع لورا.
لأ.
أمك كانت عارفة
تم نسخ الرابط