صحيت الساعة 2 الفجر حكايات ميراا

لمحة نيوز

من اللي أقدر أصرفها.
محمود هز رأسه.
مش فلوس.
سكت.
شركة.
ثم أضاف
شركة أبوك أخفاها عنك.
في اللحظة دي، مريم قربت مني.
وقالت
حسام...
بصيت لها.
كانت بتبكي.
في حاجة لازم تعرفها قبل أي حاجة.
إيه؟
حطت إيدها على بطنها.
أنا حامل فعلًا.
سكت.
والطفل...
رفعت عينيها لي.
ابنك.
محمود أغمض عينيه.
أما أنا...
فلم أستطع حتى التنفس.
قلت
بس هو قال
قاطعتني
هو كان بيكدب.
ليه؟
عشان يخليك تشك فيا.
ثم قالت الجملة اللي قلبت كل حاجة
لأن لو صدقني، أول شخص هتدافع عنه هو ابني.
سكتنا جميعًا.
ثم رن هاتف مريم.
نظرت إلى الشاشة.
رقم مجهول.
فتحت المكالمة.
لم تقل شيئًا.
فقط استمعت.
ثم تغير لون وجهها.
قال الصوت من الطرف الآخر
لو عايز ابنك يعيش...
ثم انقطع الاتصال.
مريم رفعت عينيها نحوي.
لازم نروح المكان اللي أخويا مات فيه.
قلت
ليه؟
قالت
لأن هناك...
ثم توقفت.
آخر نسخة من الملف.
نظرت إلى محمود.
قال
ماتروحش.
قلت
ليه؟
رد بصوت منخفض
لأن ده بالضبط المكان اللي مستنيينك تروح له.
لكنني كنت قد اتخذت قراري.
بعد سنتين من الهروب من الحقيقة...
حان الوقت أن أواجهها.
حتى لو كانت نهايتها موتي.
أو موت الشخص الوحيد اللي بدأ قلبي يخاف عليه أكثر من نفسه أكيد. نكمل من لحظة قرار حسام يروح لمكان موت أخو مريم
تكملة القصة آخر نسخة من الملف
بعد أقل من ساعة، كنا خارج الفيلا.
محمود كان مصاب، لكنه أصر ييجي معانا.
أما مريم، فكانت ساكتة طول الطريق.
سألتها
إنتِ متأكدة إن الملف هناك؟
قالت
أخويا قال لي قبل ما يموت إن لو حصل له حاجة، أروح للمكان اللي بدأ منه كل شيء.
فين؟
بصت من الشباك.
المخزن القديم.
المكان كان في أطراف شيكاغو، مبنى مهجور من سنين.
وصلنا قبل الفجر بقليل.
أول ما دخلنا، حسيت بحاجة غريبة.
المكان كان هادي زيادة عن اللزوم.
محمود رفع سلاحه.
محدش يتحرك.
مريم أشارت ناحية الأرض.
هنا.
كان فيه بلاطة مختلفة عن باقي الأرض.
نزلت منها ورقة صغيرة.
كان عليها رقم.
قلت
رقم إيه ده؟
مريم ردت
مش رقم.
ثم نظرت لمحمود.
ده تاريخ.
محمود شحب وجهه.
تاريخ إيه؟
قالت
يوم موت أخويا.
ضغطت على الرقم الموجود في الورقة.
وفجأة...
جزء من الحائط تحرك.
ظهر تجويف صغير.
وفي داخله صندوق معدني.
فتحناه.
كان فيه فلاشة، ومجموعة صور، وتسجيل صوتي.
قلت
شغليه.
خرج صوت أخو مريم من السماعة.
كان متعبًا.
ومتوترًا.
قال
لو التسجيل ده وصل لأي حد غير مريم، يبقى أنا غالبًا مت.
مريم بدأت تبكي.
أكمل
حسام مش الهدف الحقيقي.
بصيت لمحمود.
ثم رجعت أسمع.
حسام مجرد مفتاح.
سكت لحظة.
الهدف هو الشركة اللي أبوه بناها.
ثم قال
وفي شخص واحد بس عنده القدرة يفتح الحسابات القديمة.
صمت.
ثم نطق الاسم.
مريم.
مريم تجمدت.
قلت
إنتِ؟
هزت راسها وهي مش فاهمة.
التسجيل استمر
أبو حسام ماكانش بيعتبر مريم خادمة.
كان يعتبرها وريثة.
سقطت الكلمات علينا كالصاعقة.
محمود قال
مستحيل.
لكن التسجيل أكمل
والسبب إن أم مريم كانت بنت شريك أبو حسام.
ثم انقطع الصوت لثوانٍ.
وعاد أخوها يقول
لكن فيه مشكلة.
العائلة اللي كانت شريكة في الشركة اتعرضت للخيانة.
وكل أفرادها ماتوا.
إلا طفلة واحدة.
مريم بدأت تهز رأسها.
لا...
التسجيل قال
اسم الطفلة كان مريم.
ثم انتهى.
ساد الصمت.
بصيت لمريم.
يعني إنتِ...
قالت
أنا ماكنتش أعرف.
محمود اقترب من الصندوق.
وأخرج ورقة قديمة.
قال
دلوقتي فهمت.
قلت
فهمت إيه؟
رد
ليه أبوك كان بيحميها.
ثم أضاف
وليه الشخص اللي هاجمك ماقتلش مريم رغم إنه كان يقدر.
سألت
ليه؟
محمود رفع الورقة.
لأنهم محتاجينها حية.
في اللحظة نفسها...
سمعنا تصفيقًا بطيئًا من خلفنا.
صفقة.
ثم أخرى.
ثم خرج الرجل من الظلام.
نفس الوجه.
نفس ملامح آدم.
لكن هذه المرة لم يكن وحده.
كان معه أربعة رجال.
قال
أخيرًا وصلتوا.
محمود رفع سلاحه.
لكن الرجل ضحك.
ماتتعبش نفسك.
ثم نظر إلي.
أنت لسه مش فاكرني؟
قلت
مين أنت؟
اقترب.
وقال
أنا الشخص اللي أنقذ حياتك يوم الحادث.
تجمدت.
إنت اللي أطلقت النار.
أيوه.
وبعدين أنقذتني؟
ابتسم.
كنت محتاجك حي.
ثم أشار لمريم.
وكنت محتاجها هي كمان.
قلت
عشان الشركة؟
ضحك.
الشركة مجرد البداية.
ثم أخرج هاتفه.
وعرض لي صورة.
كانت صورة قديمة جدًا.
أنا طفل.
واقف جنب أبي.
وبجانبي طفلة صغيرة.
نظرت إلى الطفلة.
ثم إلى مريم.
نفس العينين.
نفس الابتسامة.
قلت
دي مريم.
الرجل قال
بالضبط.
مريم كانت تبص للصورة وهي تبكي.
ثم قالت
أنا فاكرة.
التفتنا لها.
قالت
فاكرة المكان.
فين؟
أشارت خلفنا.
في البيت.
ثم بصت لي.
البيت اللي عشت فيه طول عمرك.
شعرت بقشعريرة.
قالت
كان فيه باب مخفي تحت السلم.
محمود قال
الباب ده اتقفل من عشرين سنة.
مريم هزت رأسها.
ما اتقفلش.
ثم نظرت للرجل.
إنت اللي فتحته.
ابتسامته اختفت.
ولأول مرة...
ظهر الخوف على وجهه.
قال
إزاي عرفتي؟
مريم ردت
لأن أبويا حكالي قبل ما يموت.
سكت الجميع.
ثم قالت
وقال لي إن مفتاح الباب...
وأخرجت شيئًا صغيرًا من جيبها.
...كان معاه من يوم ما اتولد.
نظرت للمفتاح.
ثم للرجل.
وفي اللحظة دي فهمت
السر الحقيقي ماكانش في المخزن.
ولا في الفلاشة.
ولا حتى في الشركة.
السر كان تحت البيت.
وإحنا كنا راجعين إليه...
من غير ما نعرف إن الشخص اللي بنهرب منه سبقنا إليه نكمّل من لحظة رجوع حسام ومريم للفيلا، حيث السر الحقيقي موجود تحت البيت.
تكملة القصة الباب تحت السلم
رجعنا الفيلا قبل شروق الشمس.
ولا واحد فينا اتكلم طول الطريق.
مريم كانت ماسكة المفتاح في إيدها بقوة، كأنها خايفة يختفي.
أما محمود، فكان كل شوية يبص في المراية الخلفية.
وأنا...
كنت بفكر في حاجة واحدة.
ليه أبويا أخفى كل ده عني؟
دخلنا الفيلا من الباب الخلفي.
البيت كان ساكت.
لكن أول ما وصلنا للدرج، مريم وقفت.
قالت
هنا.
بصيت لها.
إنتِ متأكدة؟
هزت رأسها.
نزلت من الكرسي بصعوبة، واستندت على الدرابزين.
منذ إصابتي، كنت أكره اللحظات اللي أضطر فيها أستخدم جسمي بالطريقة دي.
لكن هذه المرة لم أشعر بالخجل.
كنت أريد الحقيقة أكثر من أي شيء.
مريم ركعت بجانب أول درجة.
مررت أصابعها على الخشب.
ثم توقفت.
هنا.
محمود أزاح قطعة خشب قديمة.
ظهر ثقب صغير.
أدخلت مريم المفتاح.
سمعنا صوت نقرة.
ثم اهتز الدرج.
جزء من الحائط انفتح ببطء.
ظهر ممر مظلم تحت الأرض.
محمود قال
أنا طول عمري عايش في البيت ده...
ثم ابتلع ريقه.
عمري ما شفت الباب ده.
أضأت كشاف الهاتف.
نزلنا.
كان الممر ضيقًا، والجدران مليئة بصور قديمة.
صور أبي.
صور أمي.
صور رجال لم أعرفهم.
لكن صورة واحدة جعلتني أتوقف.
كانت لي وأنا طفل.
وبجانبي مريم.
كنت أبتسم.
وهي كانت تحمل لعبة صغيرة.
قلت
إزاي؟
مريم لم تجب.
كانت تبكي.
في آخر الممر، وجدنا غرفة حديدية.
وعلى بابها اسم أبي.
إلى حسام فقط.
تجمدت.
محمود قال
افتحها.
نظرت إليه.
ولو اللي جواها غير حياتي؟
قال
حياتك اتغيرت من زمان.
أدخلت المفتاح.
فتح الباب.
كانت الغرفة صغيرة.
وفي منتصفها مكتب.
فوق المكتب صندوق خشبي.
وبجانبه جهاز تسجيل قديم.
ضغطت زر التشغيل.
خرج صوت أبي.
صوته الذي لم أسمعه منذ سنوات.
لو أنت بتسمع التسجيل ده، يبقى أنا فشلت.
أغمضت عيني.
أكمل
حسام، أنا أخفيت عنك الحقيقة لأنك كنت عنيدًا، وطموحًا، ولم تكن مستعدًا تعرف من أنت.
شعرت بالغضب.
من أنا؟
التسجيل أجابني وكأنه سمع السؤال.
أنت مش مجرد ابني.
سكت لحظة.
أنت آخر شخص يحمل حق التحكم في الشركة.
محمود اقترب من المكتب.
لكن أبي قال
محمود، لو أنت موجود، ماتخليش حسام يفتح الصندوق.
محمود تجمد.
بصيت له.
إنت كنت عارف.
لم يرد.
قلت
كنت عارف!
قال
مش كل شيء.
لكن التسجيل استمر.
والأهم من الشركة...
توقف الصوت.
ثم قال
هو مريم.
مريم شهقت.
لو وصلت مريم إليك، احمها.
لأنها ليست مجرد وريثة.
هي الدليل الوحيد على الجريمة التي دمرت عائلتها.
ثم جاء الجزء الذي لم يتوقعه أحد.
والشخص المسؤول...
توقف التسجيل.
ثم عاد صوت أبي، لكنه كان منخفضًا جدًا.
هو أخوك.
رفعت رأسي.
آدم؟
محمود قال
آدم مات.
لكن أبي أكمل
لو كنت تعتقد أن آدم مات، فأنت مخطئ.
سقط الهاتف من إيدي.
كل شيء بدأ يترتب.
الرجل الذي رأيناه.
الشبه.
التسجيل.
محاولة اغتيالي.
قلت
آدم حي.
مريم همست
أو كان حيًا.
وفجأة...
انطفأت الأنوار.
سمعنا صوت باب الغرفة يُغلق.
ثم جاء صوت من خلفنا
كنت أتمنى إنك ما تفتحش الصندوق.
استدرنا.
الرجل كان واقفًا عند مدخل الغرفة.
لكن هذه المرة...
لم يكن يبتسم.
قال
لأن أبوك كذب عليك في أهم جزء.
نظرت إليه.
إيه هو؟
اقترب خطوة.
ثم خلع القناع الذي كان يغطي جزءًا من وجهه.
ظهرت ندبة طويلة بجانب عينه.
وقال
أنا مش آدم.
سكت.
ثم أضاف
أنا أخوك التوأم.
مريم شهقت.
أما أنا...
فلم أستطع حتى الرد.
قال
آدم مات قبل سنتين.
ثم أشار إلى الصندوق.
وأبوك هو اللي قتله.
ساد صمت مرعب.
قلت
ليه؟
ابتسم ابتسامة حزينة.
لأن آدم اكتشف الحقيقة قبلك.
ثم نظر إلى مريم.
واكتشف إن أبوك هو اللي قتل عيلتها.
مريم وضعت يدها على فمها.
الرجل أكمل
وأنا رجعت عشان أنتقم.
لكن محمود فجأة رفع سلاحه.
وقال
كفاية.
الرجل نظر إليه.
أنت كمان؟
محمود قال
الحقيقة لازم تخرج.
ثم أطلق النار...
لكن الرصاصة لم تصبه.
لأن شخصًا آخر ظهر خلف محمود.
وضربه على رأسه.
وقع محمود.
صرخت
مين ده؟!
الرجل بص ناحية الباب.
وتغير وجهه.
قال
لا...
التفتنا جميعًا.
وكان هناك رجل آخر يقف في الظلام.
رجل يشبهه تمامًا.
ثم قال
واضح إنكم نسيتوا إن العيلة فيها أكتر من توأم.
في اللحظة دي...
عرفت إن قصة عيلتي كانت أكبر بكثير مما تخيلت.
وإن الرجل اللي قضيت سنتين أكرهه...
ربما لم يكن عدوي أصلًا نكمّل، ونبدأ نفك عقدة الإخوة الثلاثة والحقيقة وراء حادث حسام
تكملة القصة الحقيقة الثالثة
فضلت أبص للرجل الواقف عند الباب.
ثلاثة وجوه متشابهة.
ثلاثة رجال.
وثلاثة أسرار.
مريم كانت واقفة جنبي، ووشها شاحب.
قالت بصوت مرتجف
إحنا مش المفروض نكون عارفين بوجوده.
الرجل الأول رد
ولا أنا.
أما الثالث، فابتسم وقال
وده كان المطلوب.
محمود كان ملقى على الأرض.
حاولت أوصل له، لكنه رفع إيده.
ماتتحركش.
قلت
إنت عارفهم؟
قال بصعوبة
واحد منهم...
ثم فقد الوعي.
الرجل الثالث اقترب.
قال
اسمي يونس.
بصيت له.
يونس؟
أخوكم.
قلت
أنا معنديش إخوات.
ضحك.
دي أول كذبة أبوك زرعها فيك.
مريم قالت
إذن مين فيكم آدم؟
الرجل الأول رفع إيده.
أنا.
يونس قال
هو بيكدب.
آدم التفت له.
أنت اللي بتكدب.
ثم بدأ الاثنان يتشاجران بالكلام.
أنا صرخت
كفاية!
سكتوا.
قلت
أنا عايز الحقيقة.
يونس قال
الحقيقة إن أبوك كان عنده ثلاثة أبناء.
أشار إلي.
أنت كنت الابن الشرعي.
ثم أشار لآدم.
وهو كان الابن اللي اختاره يكمل شغله.
ثم أشار لنفسه.
وأنا كنت الابن اللي أخفاه.
سألته
ليه؟
قال
لأني كنت الوحيد اللي عرف الحقيقة.
أي حقيقة؟
نظر لمريم.
إن أمها ما كانتش خادمة.
مريم تجمدت.
يونس أكمل
كانت شريكة في الشركة.
وأبوك سرق حصتها.
مريم قالت
ده مش ممكن.
يونس أخرج مستندًا.
اسم أمك موجود هنا.
أخذه مني.
كانت الوثيقة تحمل توقيع أبي.
وفي آخر الصفحة...
كان هناك توقيع امرأة.
مريم بدأت تبكي.
قالت
دي توقيعة أمي.
يونس هز رأسه.
أيوه.
ثم قال
أبوك قتلها.
ساد الصمت.
بصيت إلى صورة أبي على الجدار.
طول عمري كنت أراه رجلًا صارمًا.
لكنني لم أتخيل أبدًا أنه يمكن أن يكون قاتلًا.
قلت
وإيه علاقة ده بالرصاصة اللي أصابتني؟
آدم أجاب
أنا اللي أطلقتها.
يونس قال
لأ.
ثم نظر لي.
اللي أطلق الرصاصة كان شخصًا آخر.
قلت
مين؟
يونس ابتسم.
أنت.
تجمدت.
إيه؟
أنت كنت بتنفذ خطة للهروب من كل ده.
ثم أضاف
أبوك كان ناوي يقتلك.
لم أستطع استيعاب الكلام.
يونس قال
آدم عرف.
حاول يحذرك.
لكن قبل ما يوصل لك، تم القبض عليه.
آدم قال
والخطة اتغيرت.
اضطرينا نخليك تختفي.
صرخت
اضطريتوا تقتلوا رجلي؟!
آدم خفض عينيه.
الرصاصة كانت مقصودة.
لكن الهدف ماكانش قتلك.
قلت
أمال إيه؟
قال
إيقافك.
من غير رجليك، هتختفي عن الناس.
وهتخرج من عالم الجريمة.
نظرت إليه بصدمة.
أنتم دمرتوا حياتي عشان تحموني؟
يونس قال
كنا فاكرين إن دي الطريقة الوحيدة.
ثم سمعنا صوت مريم.
كانت تبكي.
وقالت
بس فيه حاجة مش فاهمينها.
بصينا لها.
وضعت يدها على بطنها.
لو حسام كان لازم يختفي...
ليه خليتوني أحمل ابنه؟
ساد الصمت.
آدم نظر إلى يونس.
يونس نظر إليه.
وأنا بدأت أفهم أن هناك شيئًا أخطر.
قلت
إنتوا كنتوا عارفين بالحمل.
مريم هزت رأسها.
أيوه.
مين كان عارف؟
قالت
أبوك.
ثم أضافت
قبل ما يموت.
فتحت فمها لتكمل...
لكن صوت انفجار هز الفيلا كلها.
انهار جزء من السقف.
صرخت مريم.
دفعتها بعيدًا عن الحطام.
وعندما رفعت رأسي...
لم أجد يونس.
ولا آدم.
ولا محمود.
كانوا جميعًا قد اختفوا.
لكن على الأرض أمامي...
كان هناك ظرف أبيض.
فتحته.
وجدت ورقة واحدة.
مكتوب عليها
لو عايز تعرف مين قتل أبوك... اسأل مريم عن اللي حصل ليلة ولادة ابنك.
رفعت عيني إليها.
كانت مريم واقفة أمامي.
تبكي.
ثم قالت
حسام...
أنا عمري ما كنت عايزة أخبي عليك.
قلت
إيه اللي حصل ليلة ولادة ابني؟
وضعت يدها على بطنها.
وقالت
الطفل اللي أنا حامل فيه...
سكتت لحظة.
ثم نظرت لي مباشرة.
مش أول طفل.
اتجمدت.
يعني إيه؟
قالت
كان
فيه طفل قبله.
ثم انهارت دموعها.
واتاخد مني.
في اللحظة دي...
عرفت إن السر اللي تحت البطانية ماكانش مجرد طفل.
كان مفتاح جريمة بدأت قبل عشرين سنة...
ومازالت مستمرة لحد النهارده.

تم نسخ الرابط