أختي حطّت أطباق حكايات ميراا

لمحة نيوز

أختي حطّت أطباق أكل قطط قدام ولادي في عيد الميلاد وقالت إنها هزار بينما بنتها كانت قاعدة جنبهم بتاكل ستيك. الكل ضحك لحد ما ابني اللي عنده 6 سنين سألني بهدوء بابا هو أنا عملت حاجة غلط؟
فضلت هادي، طلعت موبايلي، ووقفت التلات دفعات اللي كنت بدفعهم عنهم بقالى سنين، وبصيت لأختي وقلت
راجعي بس اسم مين المكتوب على البيت.
تاني يوم الصبح، عيد الميلاد بتاع عيلتنا أخد اتجاه محدش كان يتوقعه...
الطبق اتحط قدام ابني آدم، اللي عنده ست سنين، ولثانية واحدة غريبة، كل الكلام حوالين ترابيزة أختي وقف.
آدم بص للطبق قدامه.
وبنتي ليان بصّت لطبقها وهي مش فاهمة حاجة.
وفي الناحية التانية من الترابيزة، كانت بنت أختي سلمى قاعدة بتاكل وجبة عيد الميلاد الخاصة اللي أختي منى حضرتها ليها.
أول واحدة ضحكت كانت أمي.
وبعدها خالي ضحك معاها.
منى مالت براسها وقالت بسخرية
عيد ميلاد سعيد يا ولاد! بما إن باباكم شكله مش فاهم يعني إيه ميزانية، فدي وجبة التوفير بتاعته.
بصيت لتحت.
كان فيه قطع بنية في صوص جوه الأطباق، وجنب الشموع كانت علبة أكل قطط واضحة جدًا.
كان باين من أول لحظة إن دي مقلب سخيف من نوع المقالب اللي المفروض تضحك الناس.
لكن آدم رفع عينه وبصلي.
وصوته خرج واطي جدًا
بابا هو أنا عملت حاجة غلط؟
السؤال ده وجعني أكتر من أي حاجة حصلت الليلة دي.
قلتله فورًا
لأ يا حبيبي طبعًا لأ. إنت معملتش أي حاجة غلط.
مديت إيدي وشلت الطبقين من قدام ولادي قبل ما أي حد فيهم يلمس حاجة.
وقلت
يلا، البسوا الجواكت بتاعتكم إحنا رايحين البيت.
منى قلبت عينيها وقالت
يا جاد، كبر دماغك! دي كانت مجرد هزار. هو حد كان متوقع إنهم ياكلوا منها؟
أمي حطت إيدها على دراعي وقالت
متخليش مقلب سخيف يبوظ فرحة عيد الميلاد.
بصيت لولادي.
وبعدين بصيت للكبار اللي قاعدين حوالين الترابيزة.
محدش فيهم كان فاهم ليه أنا مش بضحك.
وساعتها، فهمت حاجة.
الموضوع مكنش موضوع أكل عيد الميلاد أصلًا.
الموضوع كان سنين طويلة من المساعدة، والوقوف جنبهم، والدفع عنهم لحد ما بقوا شايفين مساعدتي كأنها حق مكتسب.
قبلها بأسبوعين بس، منى كانت جايبة عربيتها المرسيدس للورشة بتاعتي.
سخان الكرسي اللي جنب السواق كان بايظ، وفي حساس كان كل شوية يطلع صوت إنذار.
صلحتلها العربية بسعر قطع الغيار، وحشرت شغلها وسط شغلي مع الزباين، ورجعتلها العربية بعد يوم واحد بس من الموعد اللي كانت متوقعاه.
ومع ذلك، مقلتش حتى شكرًا.
بالعكس
اشتكتلي إني مرجعتش العربية نضفتها من جوه وبره.
وقتها عدّيتها.
دلوقتي بس فهمت ليه الموقف ده كان مضايقني.
طلعت موبايلي بهدوء.
ابتسامة أبويا اختفت من على وشه.
وقال
جاد متحولهاش لحاجة أكبر من حجمها.
بصيتله وقلت
أنا مش بحولها لحاجة.
فتحت تطبيق البنك.
فاتورة الكهربا.
إيقاف الدفع التلقائي.
فاتورة الغاز.
إيقاف الدفع التلقائي.
الإنترنت.
إيقاف الدفع التلقائي.
تلات دفعات كنت بدفعهم بإرادتي من سنين، ومن النهارده مش هيبقوا مسؤوليتي.
منى بطلت تبتسم.
إنت بتعمل إيه؟
قلت بهدوء
ببساطة بانسحب من مصاريف عمرها ما كان المفروض تتحول لمسؤولية دائمة عليا.
بصتلي بعدم تصديق.
مصاريف إيه؟
المصاريف اللي بدأت أدفعها لما مشكلتك المادية كانت المفروض تستمر ست شهور لكن الست شهور اتحولوا لسنين.
أمي بصتلي بقلق.
جاد، ده عيد الميلاد!
هزيت راسي.
عارف.
وبعدين بصيت لأولادي.
وعارف كمان إن ولادي مينفعش يتحطوا في موقف زي ده لمجرد إن خالتهم زعلانة إني صلحت عربيتها متأخر يوم.
منى قامت من مكانها بعصبية.
إنت مينفعش تستخدم فلوسك عشان تعمللي مشكلة في بيتي!
بصيت حواليا.
شجرة الكريسماس الطويلة.
الترابيزة المجهزة بعناية.
الزينة اللي مالية المكان.
والبيت اللي أنا اشتريته من سنين، في وقت كانت منى بتمر بظروف صعبة، وكل العيلة طلبت مني أساعدها.
رجعت بصيت لأختي.
وقلت
أنا مش بستخدم الفلوس عشان أعمل نقطة.
وسكت لحظة.
أنا بس بنهي ترتيب مؤقت، اتعودتوا عليه لدرجة إنكم نسيتوا إنه كان مؤقت.
منى عقدت دراعاتها.
ده بيتي برضه.
هزيت راسي ناحية الطرقة وقلت
يبقى بعد عيد الميلاد، محتاجين نقعد سوا ونراجع الورق ونشوف اسم مين فعلًا مكتوب على البيت.
المكان كله سكت.
حتى سلمى وقفت أكل وبصتلي.
منى رمشت كذا مرة.
إنت إنت قلت إيه؟
انحنيت وخدت علبة أكل القطط اللي كانت جنب الشموع، وشلتها بعيد عن ولادي.
وقلت
قلت إن الترتيب ده محتاج يتغير. وهنقعد نتكلم في كل حاجة بهدوء بعد عيد الميلاد.
أبويا قام من مكانه.
جاد، فكر كويس قبل ما تاخد أي قرار الليلة دي.
بصيتله بثبات.
أنا فكرت كويس وخدت قراري خلاص.
ساعدت آدم يلبس الجاكت، وليان أخدت جاكتها بنفسها.
ولادنا مكانش لازم يسمعوا خناقة تانية.
لكن وأنا خارج
موبايلي اهتز.
إشعار أمني من الورشة.
الباب الجانبي اتفتح.
ليلة عيد الميلاد.
الساعة 942 مساءً.
ثبتُّ عيني على الشاشة.
الورشة المفروض تكون فاضية تمامًا.
بصيت ناحية منى.
وللحظة واحدة بس
ملامح وشها اتغيرت.
أنا وقتها مكنتش عارف الإشعار ده معناه إيه.
لكن فجأة
عرفت إن ليلة عيد الميلاد بتاعتنا لسه مخلصتش.
حكايات_ميراا
سيبوا لايك ومتنسوش الصلاة على النبي ﷺ
باقي القصة هتنزل هنا قفلت باب العربية وطلعت من بيت أختي، وأنا لسه سامع صوت الكراسي وهي بتتحرك ورايا، وصوت منى وهي بتتكلم بعصبية مع أبويا.
لكن كل ده اختفى من دماغي أول ما شفت الإشعار على موبايلي.
تم فتح الباب الجانبي للورشة.
بصيت للساعة.
942 مساءً.
رجعت بصيت على آدم وليان في الكنبة الخلفية.
آدم كان ساكت، حاضن الجاكت بتاعه، ولسه وشه متأثر من اللي حصل.
ماكانش ينفع أسيبهم في العربية وأرجع.
وفي نفس الوقت، الورشة كان فيها حاجات مهمة جدًا.
مش بس معدات وشغل.
كان فيها ملفات، عقود، وأوراق تخص البيت اللي منى قاعدة فيه دلوقتي.
طلعت موبايلي واتصلت بعم صبري، الراجل اللي ماسك مفتاح الورشة الاحتياطي.
رد بعد تالت رنة.
أيوه يا جاد؟
قلتله بسرعة
عم صبري، إنت فتحت الورشة؟
لا يا ابني، أنا في البيت.
سكت لحظة.
طب حد دخل؟
صوته اتغير.
حد دخل إزاي؟
جالي تنبيه إن الباب الجانبي اتفتح.
سمعت نفس طويل من الناحية التانية.
استنى مكانك. متدخلش لوحدك.
قفلت معاه.
ولأول مرة من بداية الليلة، حسيت إن الموضوع أكبر من مجرد عيد ميلاد فاشل.
ركبت العربية، لكن بدل ما أتحرك ناحية البيت، لفيت ورجعت في اتجاه الورشة.
آدم رفع راسه.
بابا، إحنا رايحين فين؟
ابتسمت له رغم التوتر.
مش هنطول يا حبيبي. هنعدي على مكان شغل بابا بس.
بعد حوالي عشر دقايق، وصلت.
الشارع كان هادي بشكل غريب.
وقفت العربية بعيد شوية، ونزلت لوحدي.
الباب الأمامي كان مقفول.
لكن لما بصيت ناحية الباب الجانبي...
لقيته موارب.
وقفت مكاني.
إيدي راحت تلقائيًا لموبايلي.
اتصلت بالشرطة، وبعدها اتصلت بعم صبري.
وبينما أنا مستني، سمعت صوت حركة جوه.
خطوة.
وبعدين خطوة تانية.
حد كان بيتحرك بين العربيات اللي مركونة جوه.
فجأة ظهر ظل قدام الباب.
وبعد ثواني، خرج شخص لابس جاكت غامق وقبعة منخفضة على وشه.
أول ما شافني...
اتجمد.
وأنا كمان اتجمدت.
لأني عرفته.
كان ابن خالتي، سامح.
سامح؟!
بص حواليه، وبعدها حاول يعدي من جنبي.
مسكته من دراعه.
إنت بتعمل إيه هنا؟
اتوتر وقال
سيبني يا جاد.
إنت دخلت الورشة ليه؟
كنت... كنت بدور على حاجة.
الساعة عشرة بالليل؟
سكت.
وبعدين قال جملة خلت قلبي ينقبض
أنا مش اللي المفروض تسألني.
بصيتله باستغراب.
يعني إيه؟
رفع عينه ناحيتي وقال
اسأل أختك.
اتجمدت.
منى؟
هز راسه.
أيوه... منى.
قبل ما ألحق أسأله، سمعنا صوت عربية وقفت في آخر الشارع.
سامح اتوتر فجأة، وبعدها قال
أنا لازم أمشي.
مسكته تاني.
محدش هيمشي قبل ما أفهم.
شد دراعه وقال
جاد، لو عايز تحمي ولادك، متثقش في أي حد من العيلة دلوقتي.
وساب إيده ومشي بسرعة.
فضلت واقف مكاني، أحاول أستوعب اللي سمعته.
متثقش في أي حد من العيلة.
الجملة فضلت بتتكرر في دماغي.
دخلت الورشة بعد ما تأكدت إن مفيش حد تاني جوه.
المكان كان مقلوب.
درج المكتب مفتوح.
أوراق على الأرض.
والخزنة...
الخزنة كانت مفتوحة.
قلبي وقع.
قربت منها.
الفلوس كانت موجودة.
المعدات موجودة.
لكن ملف واحد اختفى.
ملف كنت محتفظ فيه بكل المستندات الخاصة بالبيت.
عقود الشراء.
الإيصالات.
والورق اللي يثبت إن البيت اللي منى عايشة فيه من سنين...
مش ملكها.
رجعت موبايلي في جيبي.
وفجأة افتكرت كلامها على ترابيزة عيد الميلاد
ده بيتي برضه.
وقتها افتكرت إنها كانت واثقة جدًا.
أكتر من اللازم.
رجعت بسرعة للعربية.
آدم كان صاحي ولسه مستنيني.
بابا؟
فتحت الباب وقعدت مكان السواق.
أيوه يا حبيبي؟
هو خالتي منى زعلت منك؟
بصيت له من المراية.
ممكن.
سكت شوية، وبعدين سألني
عشان الأكل؟
بلعت ريقي.
عشان حاجات كتير يا آدم.
قال بمنتهى البراءة
أنا مش بحب لما الكبار يزعلوا من بعض.
مديت إيدي وملست على شعره.
وأنا كمان يا حبيبي.
لكن جوايا كنت عارف...
إن اللي حصل الليلة دي مبقاش خلاف عائلي.
حد دخل ورشتي.
حد أخد مستندات ملكية البيت.
وحد من عيلتي كان متورط.
وأنا بدأت أشك إن طبق أكل القطط اللي اتحط قدام ولادي...
مكنش مجرد هزار.
يمكن كان جزء من حاجة أكبر.
وفي اللحظة دي، موبايلي رن.
رقم مجهول.
رديت.
محدش اتكلم.
وبعد ثواني، سمعت صوت ست.
صوت هادي جدًا.
وقالت
لو لسه عندك الورق الأصلي... متسلموش لحد.
قلت بسرعة
مين معايا؟
سكتت لحظة.
وبعدين قالت
أنا واحدة حاولت أحذرك قبل كده... وإنت مصدقتنيش.
وقبل ما أسألها إزاي أو إمتى...
قفلت الخط.
بصيت للشاشة.
وبعدين بصيت لولادي.
وساعتها أخدت قرار واحد.
الليلة دي مش هنرجع بيت منى.
هنروح مكان محدش يعرفه.
لأني لأول مرة بدأت أخاف...
مش على فلوسي.
ولا على البيت.
كنت خايف أعرف مين من عيلتي كان مستعد يعمل إيه عشان ياخدهم وصلت البيت وأنا مش قادر أخرج المكالمة الغريبة من دماغي.
مين الست دي؟
وإزاي عرفت إن فيه مستندات في الورشة؟
والأهم...
إزاي عرفت إني هحتاج أحمي ولادي؟
دخلت الشقة، قفلت الباب بالمفتاح، وبعدها قفلت المزلاج كمان.
ليان كانت نامت على الكنبة.
أما آدم فكان لسه صاحي.
قرب مني وقال
بابا، إنت هتنام؟
ابتسمتله.
أيوه يا حبيبي.
طب ممكن تنام جنبي؟
السؤال خلاني أسكت لحظة.
هزيت راسي.
طبعًا.
دخلنا أوضة النوم، وحطيت آدم في النص بيني وبين ليان.
لكن أنا مغمضتش عيني.
فضلت صاحي، بفكر.
مينى؟
منى؟
سامح؟
أبويا؟
مين فيهم كان عارف عن البيت؟
بعد نص ساعة تقريبًا، موبايلي اهتز.
رسالة من رقم مجهول.
فتحتها.
كان فيها صورة.
صورة من عقد ملكية البيت.
نفس البيت اللي كنا فيه من شوية.
وتحت الصورة رسالة قصيرة
بص على التوقيع اللي في الصفحة الأخيرة.
قلبي دق بسرعة.
فتحت الصورة وكبرتها.
التوقيع كان واضح.
اسمي.
لكن تحته كان فيه توقيع تاني...
توقيع منى.
فضلت أبص للصورة كذا ثانية.
أنا عمري ما وقعت لها أي عقد ملكية.
ولا عمري بعتلها البيت.
ولا حتى عملتلها توكيل بالبيع.
يبقى إيه الورقة دي؟
وليه توقيعي موجود عليها؟
فتحت درج مكتبي، وطلعت نسخة قديمة من عقد الشراء اللي كنت محتفظ بيها في البيت.
قعدت أقارن التوقيعين.
نفس الاسم.
لكن التوقيع الموجود في الصورة...
كان شبه توقيعي جدًا.
شبهه لدرجة تخوف.
بس مش توقيعي.
حد زوّره.
وفجأة، افتكرت الملف اللي اختفى من الورشة.
الملف الأصلي كان فيه توقيعي الحقيقي.
يعني اللي دخل الورشة...
مكنش بيدور على فلوس.
كان بيدور على نموذج لتوقيعي.
قمت من مكاني بسرعة.
دخلت الحمام وغسلت وشي.
رجعت للأوضة، وبصيت لولادي.
وساعتها فهمت إن الموضوع أخطر بكتير مما كنت متخيل.
الصبح، أول حاجة عملتها إني اتصلت بمحامي.
حكيتله كل حاجة.
فضل ساكت شوية، وبعدها قال
جاد، متواجهش أختك دلوقتي.
ليه؟
لأن لو حد بالفعل حاول يعمل مستند مزور، فأنت لازم تعرف الأول المستند ده اتعمل فين، ومين استخدمه.
والبيت؟
البيت لو عندك عقد أصلي وإثباتات الدفع، موقفك أقوى. لكن لازم تتحرك قانونيًا بسرعة.
قفلت معاه.
وبعدها اتصلت بالبنك.
راجعت كل التحويلات اللي عملتها على مدار السنين.
وهنا ظهرت مفاجأة تانية.
التلات دفعات اللي وقفتهم بالليل...
مكنوش مجرد

تم نسخ الرابط