انا اسمي ندي 37 سنة

لمحة نيوز

كان عارف إن فيه مستندات تثبت الحقيقة، وكان خايف المستندات دي تظهر. علشان كده كان لازم يضمن إنك تفضلي بعيدة عن الموضوع.
بصيت لأحمد.
وإنت كنت عارف؟
قال
عرفت جزء من الحقيقة بعد جوازك بفترة. لكن ماكانش معايا دليل.
ولما لقيت الورقة؟
مد إيده بالورقة ناحيتي.
عرفت إن طلاقك ماكانش مجرد خلافات بينك وبينه زي ما كنتِ فاكرة.
مسكت الورقة بإيد مرتعشة.
وقريت أول سطر.
حسيت إن الدنيا وقفت.
كان مكتوب اسم طليقي وبعده اسم شخص تاني من عيلتنا.
رفعت عيني وقلت
إيه ده؟
خالي قال
ده الدليل إن الشخص اللي اتهموه زمان ماكانش هو المسؤول الحقيقي.
سكتنا كلنا.
لكن فجأة، سمعنا خبط شديد على باب البيت.
أمي قامت تفتح، وبعد ثواني رجعت ووشها شاحب.
قالت
ندى طليقك واقف بره.
بصيت لأحمد.
لأول مرة شفت الخوف في عينيه.
خالي خبّى الورقة بسرعة وقال
محدش يفتح له.
لكن صوت طليقي وصل لنا من ورا الباب
أنا عارف إن الورقة معاكم.
سكت الجميع.
وبعدين قال جملة خلتني أحس إن الموضوع أكبر بكتير مما تخيلت
ولو الورقة دي خرجت من البيت مش أنا الوحيد اللي هخسر تاني يوم، صحيت وأنا طول الليل تقريبًا مش عارفة أنام.
كلام أمي عن إن خالي عايز يشوفني كان شاغل دماغي، والأغرب إن أحمد من وقت ما كلمني ما بعتش ولا اتصل.
الصبح، لبست ونزلت مع أمي.
أول ما دخلنا بيت خالي، لقيته قاعد لوحده في الصالة، وملامحه كانت جدية بشكل خوّفني.
قال اقعدي يا ندى.
قعدت قدامه وأنا مش فاهمة حاجة.
بص لأمي وقال ممكن تسيبينا دقايق؟
أمي بصتلي بتردد، وبعدها قامت ودخلت المطبخ.
خالي سكت شوية، وبعدين قال
أحمد قالك إنه معجب بيكي؟
وشي سخن من الإحراج.
قلت آه بس إحنا ماعملناش حاجة غلط.
قال بسرعة أنا مش باتهمك.
وبعدين حط إيده على جبهته وقال
المشكلة مش في اللي حصل بينكم المشكلة إن أحمد نفسه داخل في حاجة أنا كنت بحاول أبعده عنها.
سألته حاجة إيه؟
بصلي وقال
من كام سنة، أحمد كان مرتبط ببنت من بره العيلة. الموضوع انتهى بشكل سيئ جدًا، ومن وقتها هو رافض فكرة الجواز تمامًا.
استغربت.
طب وإيه علاقة ده بيا؟
خالي سكت لحظة، وبعدين قال
لأن اللي حصل معاكي مش صدفة.
اتخضيت.
يعني إيه؟
قال
أحمد كان بيسأل عنك قبل الفرح بمدة.
حسيت إن الكلام نزل عليا فجأة.
كان بيسأل عني؟ ليه؟
رد وده السؤال اللي أنا مش عارف إجابته.
وقبل ما أقدر أقول أي كلمة، دخلت أمي علينا بسرعة.
وقالت
ندى أحمد واقف بره.
قلبي اتقبض.
خرجت للصالة، لقيته واقف عند الباب ووشه مليان قلق.
أول ما شافني قال
أنا كنت لازم أقولك الحقيقة من الأول.
بصيت له وقلت
حقيقة إيه يا أحمد؟
قرب خطوة، لكنه وقف مكانه وقال
أنا ماعرفتش أقولك في التليفون.
سكت لحظة، وبعدين قال
أنا عارفك من زمان أكتر مما إنتِ متخيلة وكنت مستني فرصة مناسبة أتكلم معاكي.
وقتها فهمت إن الحكاية أقدم بكتير من ليلة الفرح.
لكن اللي أحمد قاله بعدها
خلاني لأول مرة أشك إن مقابلتنا في الفرح ماكانتش مجرد صدفة تاني يوم، صحيت وأنا طول الليل تقريبًا ما نمتش.
كلام أمي كان بيرجع في دماغي
أحمد في مشكلة وخالك عايز يشوفك.
فضلت طول الصبح أسأل نفسي هو إيه السر اللي ممكن خالي يكون عايز يقولهولي؟
ولما وصلنا بيت خالي، لقيته قاعد لوحده في الصالة، وأول ما شافني قال
اقعدي يا ندى أنا محتاج أتكلم معاكي بهدوء.
قعدت قدامه، وأمي كانت جنبي.
بصلي شوية، وبعدين قال
أحمد قالك إنه معجب بيكي؟
وشي سخن من الإحراج.
أمي بصتلي، وأنا ماقدرتش أنكر.
هزيت راسي.
خالي تنهد وقال
كنت متوقع.
سألته متوقع إيه؟
قال من يوم الفرح وأنا واخد بالي من تصرفاته. بس الموضوع مش زي ما إنتِ فاكرة.
سكت لحظة، ثم أكمل
أحمد كان داخل في مشروع جواز قبل كده.
استغربت.
يعني إيه؟
قال كان في بنت اتقدم لها، والعيلتين كانوا موافقين تقريبًا. لكن قبل ما الموضوع يكمل، حصلت مشكلة كبيرة وانتهى كل شيء.
قلت وإيه علاقة ده بيا؟
خالي بصلي مباشرة وقال
البنت دي كانت صاحبتك المقربة زمان.
اتصدمت.
اسم واحد جه في دماغي فورًا.
سارة.
صاحبتي اللي اختفت من حياتي من حوالي سنتين من غير ما أفهم السبب.
قلت سارة؟
هز راسه.
أيوه.
حسيت إن الأرض اتسحبت من تحتي.
لأن سارة كانت أكتر واحدة حكيتلها عن جوازي، وعن كل المشاكل اللي عشتها.
قلت بس أحمد عمره ما قال لي حاجة عن الموضوع ده.
خالي رد
لأنه مش عايزك تعرفي الحقيقة بالطريقة دي.
سكتُّ.
وفي اللحظة دي، دخل أحمد الصالة.
واضح إنه سمع آخر جملة.
وقف عند الباب وقال
خلاص يا بابا أنا هقولها.
بصيت له.
قرب وقعد قدامي، وقال
أنا فعلاً كنت مرتبط بسارة.
ثم سكت ثواني وأضاف
بس في حاجة هي ماقالتهالكِش.
سألته وأنا متوترة
حاجة إيه؟
بص لخالي، ثم رجع بصلي وقال
سارة هي اللي أنهت الموضوع وبعدها بفترة اكتشفت إنها كانت مخبية عني سبب حقيقي.
قلبي بدأ يدق أسرع.
قلت إيه السبب؟
أحمد ما ردش فورًا.
طلع موبايله، وفتحه، وقال
أنا كنت محتفظ برسالة منها ومش عايز أوريهالك إلا لو إنتِ مستعدة تعرفي الحقيقة.
مد الموبايل ناحيتي.
وأول ما قريت أول سطر في الرسالة
اتجمدت مكاني.
لأن اسم جوزي السابق كان مكتوب فيها.
وفي اللحظة دي فهمت إن الحكاية بيني وبين أحمد
ما بدأتش في الفرح أصلًا.
يمكن كانت بدايتها قبل كده بسنين، وأنا آخر واحدة تعرف تاني يوم، صحيت وأنا طول الليل تقريبًا ما نمتش.
كلام أمي كان بيرن في ودني
خالك عرف إن أحمد قابلك وعايز يشوفك.
من أول ما نزلت الصبح، حسيت إن البيت كله متوتر.
خالي كان قاعد في الصالة، وأول ما شافني أشار لي أقعد قدامه.
قال من غير مقدمات
ندى، أنا هسألك سؤال واحد أحمد قالك إيه؟
اتنهدت وقلت قالي إنه بيفكر فيا.
خالي سكت فترة طويلة، وبعدين قال
وأنتِ؟
بصيت في الأرض.
مش عارفة.
هز راسه وقال لازم تعرفي قبل ما الموضوع يكبر.
استغربت يعني إيه؟
قرب منه صوته وقال
أحمد كان ناوي يسافر من فترة، وكان مخبي عن الكل إنه مش عايز يرتبط ولا يدخل في جواز دلوقتي. لكن من يوم ما رجع من الفرح، كل كلامه اتغير.
سكت لحظة، ثم أكمل
المشكلة مش في فرق السن المشكلة في حاجة تانية.
رفعت عيني بسرعة حاجة إيه؟
خالي ما ردش.
في اللحظة دي دخل أحمد البيت.
أول ما شافنا، وقف مكانه.
بص لخاله، وبعدين بصلي.
خالي قال تعالى يا أحمد. كنا بنتكلم عليك.
أحمد قرب وهو متوتر.
خالي سأله
إنت ناوي تعمل إيه؟
أحمد رد بثبات ناوي أكون صريح معاها.
خالي ضرب كف على كف وقال والحقيقة كاملة؟ ولا هتقول نص الكلام؟
أحمد سكت.
أنا بصيت له وقلت
أحمد إيه اللي إنت مخبيه؟
فضل ساكت ثواني، وبعدها قال جملة خلتني أحس إن الأرض بتتحرك تحتي
أنا عرفت حاجة عن طلاقيك من زمان حاجة إنتِ نفسك ما تعرفيهاش.
اتصدمت.
عن طلاقي؟ إنت عرفت إيه؟
بص لخاله، وخالي أغمض عينيه كأنه كان عارف إن اللحظة دي هتيجي.
وبعدين أحمد قال
جوزك السابق ماكانش هو اللي طلب الانفصال لوحده كان فيه سبب أكبر، وسبب أنا عرفت تفاصيله بالصدفة.
وقتها نسيت تمامًا كل الكلام اللي حصل بينا.
لأن السؤال الوحيد اللي كان في دماغي
إيه السر اللي كان مستخبي ورا طلاقي وليه أحمد هو اللي اكتشفه؟تاني يوم الصبح، روحت مع أمي عند خالي.
من أول ما
تم نسخ الرابط