حماتــي كانــت بتعامــل ضرتــي كأنها ملكــة، وأنــا كأنــي خدامــة… بقلم مني السيد

لمحة نيوز

وأنا اللي سكت.
سكتت لحظة، وبعدين قالت الجملة اللي كسرت كل حاجة
والوصية مش مكافأة دي تصحيح ظلم.
الغرفة كلها دخلت في صمت مرعب.
ومحمود بصلي كأنه شايفني لأول مرة وقال بصوت واطي
إنتِ كنتي مخبية عني إيه يا هناء؟أنا وقفت مكاني كأني اتضربت في قلبي.
أنا؟ مخبية؟ أنا اللي اتقال عليا الكلام ده دلوقتي؟
بصيت لمحمود وقلبي بيترعش
أنا معرفش حاجة عن أي تبديل ولا أي كلام من ده!
سمر ضحكت ضحكة قصيرة مش طبيعية
طبعا هتقول كده القصة باينة.
لكن حماتي رفعت صوتها بالعافية
كفاية!
سكتت الغرفة تاني.
هي بصت لمحمود وقالت ببطء
اسمعني كويس لأن الوقت خلص.
وبصتلي أنا
إنتِ يا هناء مش زي ما إنتي فاكرة نفسك.
قلبي وقع
يعني إيه؟
أخدت نفس تقيل وكملت
اللي حصل من 15 سنة يوم ولادة أول حفيد
محمود قرب منها بسرعة
أمي احنا في مستشفى مش وقت ألغاز!
لكنها كانت مصممة
مش لغز دي الحقيقة اللي اتدفنت سنين.
وبدأت تحكي وصوتها بيتهز
يومها حصلت حالة زحمة في المستشفى ولادة كتير في نفس الوقت وكان في طفلين شبه بعض
سمر اتجمدت
طفلين؟
حماتي هزت راسها
واحد اتسجل باسمكم والتاني
وسكتت.
كلنا في نفس اللحظة
والتاني إيه؟!
بصتلي وقالت الجملة اللي خلت رجلي تتهز
التاني كان المفروض يبقى ابنك الحقيقي يا هناء.
سكون.
مش صدمة بس ده انهيار.
محمود بصلي بعين مش مفهومة
إنتي أم إيه اللي بيتكلموا عنه؟
أنا صوتي خرج
بالعافية
أنا أنا مش فاهمة حاجة!
سمر قربت فجأة وقالت بحقد واضح
يعني بتقولوا إيه؟ إن في طفل متبدّل؟ وإن هناء ليها ابن غير اللي عايشه؟
حماتي هزت راسها ببطء
أيوه
وبعدين قالت أخطر جملة في القصة كلها
والابن ده عايش وسطكم لحد النهاردهالغرفة سكتت سكون تقيل كأنها اتقفلت علينا من كل الجهات.
محمود بص حواليه بعصبية
إنتِ بتقولي إيه؟ ابن إيه اللي عايش وسطنا؟!
سمر رجعت خطوة لورا، ووشها اتغير تمامًا
ده جنان أكيد جنان!
لكن حماتي رفعت إيدها بتعب
اقروا الورق بدل ما تفضلوا تكدبوا الحقيقة.
محمود فتح الورق تاني، وبدأ يقلب بسرعة لحد ما وقف عند سطر معين.
سكت.
عيونه اتثبتت على الاسم.
وبصلي.
بصّة غريبة فيها خوف، شك، وصدمة.
همس
لا مستحيل
أنا قلبي بيدق بسرعة
في إيه يا محمود؟!
سمر قربت منه
اقرأ!
محمود بلع ريقه وقال بصوت مكسور
مذكور هنا إن الطفل اللي اتبدّل كان مربوط باسم تسجيل مؤقت باسم
وسكت لحظة كانت أطول من العمر كله.
وبعدين قال الاسم
سليم.
سمر اتجمدت
سليم؟ مين سليم؟!
حماتي بصتلي تاني وقالت بصوت أهدى
سليم ابن هناء الحقيقي.
أنا حسيت الأرض بتلف بيا
ابني؟ أنا عندي ابن؟!
حماتي دمعت
كان عندك واتاخد منك يومها.
محمود صرخ
مين اللي أخده؟ وليه؟!
سكتت حماتي ثواني وبعدين قالت أخطر جملة في كل الليلة
عشان يتربى في بيت تاني ويكبر وهو فاكر إن ده بيته الحقيقي
سمر بصتلها
بصدمة
تقصدي إنه هنا؟ في العيلة؟
حماتي هزت راسها ببطء.
أيوه
محمود بص حواليه كأنه لأول مرة يشوف الناس اللي في حياته
مين؟!
السكوت رجع تاني
لكن المرة دي كان مختلف
مش سكوت خوف بس ده سكوت انتظار الحقيقة وهي بتطلع.
حماتي أشارت بإيد مرتعشة ناحية الباب
وبصوت شبه الهمس قالت
هو دخل من شوية وواقف سامع كل كلمة دلوقتيكل العيون في الغرفة اتحولت ناحية الباب في نفس اللحظة.
الباب كان مفتوح نص فتحة
والضوء اللي جاي من الممر عامل ظل طويل واقف عند العتبة.
ظِل واحد بس.
محمود اتكلم بصوت مبحوح
إنت مين؟
مفيش رد.
سمر رجعت لورا بخوف حقيقي المرة دي
اقفلوا الباب اقفلوا الباب!
لكن الظل اتحرك خطوة لقدّام.
ودخل.
شاب في أوائل العشرينات ملامحه مش غريبة عليا، بس في نفس الوقت مش قادرة أصدقها.
فيه حاجة في عينيه مألوفة بشكل يوجع.
أنا حسيت إني مش قادرة أتنفس.
لا همست وأنا مش مصدقة
مستحيل
الشاب وقف في نص الأوضة وبصلي مباشرة.
وبصوت هادي جدًا قال
أنا سليم
الاسم نزل عليّا كأنه طعنة.
سمر صرخت
إنت بتقول إيه؟! ده كدب!
لكن هو ما اتحركش، عينيه كانت عليا أنا بس.
أنا مكنتش أعرف لحد ما سمعت الكلام دلوقتي.
محمود مسك راسه
يعني إيه؟!
حماتي من السرير دموعها نزلت
أيوه ده هو.
أنا رجلي مش شايلاني
إنت ابني؟
سليم هز راسه ببطء
مش عارف بس قلبي من ساعة ما دخلت المستشفى وأنا حاسس إن في حاجة
غلط في حاجة بتناديني.
سكون تاني.
لكن المرة دي ما كانش كله صدمة.
كان في حاجة أخطر
ارتباك.
محمود بصلي وبعدين له، وقال بصوت متكسر
طيب مين ابني أنا الحقيقي؟
حماتي سكتت لحظة
وبعدين قالت الجملة اللي قلبت كل حاجة
ابنك الحقيقي اتربى في بيت سمر سمر اتجمدت في مكانها كأن حد صعقها بالكهربا.
إيه؟! صرخت بصوت عالي
إنتوا بتقولوا إيه؟ ابني أنا؟!
محمود بص لها بصدمة
يعني إيه بيتك؟!
لكن حماتي رفعت إيدها بسرعة
مش بيتها هي بس بيت العيلة اللي كان فيه الخلط وقتها.
سليم واقف في النص، عينه بتروح بيننا كلنا
أنا مش فاهم يعني أنا مش ابنكم؟
محمود رد بسرعة
أنت دلوقتي أهم حاجة نفهم الحقيقة!
لكن سمر كانت خارجة عن السيطرة
ده كذب! مستحيل يكون في تبديل! أنا ولدت في مستشفى محترم!
حماتي بصتلها بهدوء موجع
وإحنا كمان بس يومها كان في كارثة ممرضين اتبدلوا أوراق اتلخبطت وطفلين اتسلموا غلط.
أنا حسيت الدنيا بتدور بيا
يعني ابني الحقيقي اتربى عند سمر؟
محمود بصلي فجأة، كأنه لأول مرة يشوف وجعي
وإحنا كنا عايشين سنين من غير ما نعرف؟
حماتي هزت راسها
كنت خايفة الحقيقة تدمركم فسكّت.
سمر صرخت وهي بتبكي
طيب فين ابني؟ فين ابني الحقيقي؟!
سكون.
كل العيون رجعت لحماتي.
هي بصت لسليم وبعدين قالت بصوت واطي جدًا
هو
وسكتت.
محمود اتعصب
قولِي!
حماتي بلعت ريقها وقالت الجملة اللي كسرت الغرفة كلها
هو
اللي كان داخل من شوية معاكم وواقف في الممر لحد دلوقتي ورا الباب التاني.
كلنا لفينا فجأة ناحية الممر.
الباب التاني اتحرك ببطء
وشخص ظهر منه.
شخص لسه محدش كان متوقع يشوفه

تم نسخ الرابط