حماتــي كانــت بتعامــل ضرتــي كأنها ملكــة، وأنــا كأنــي خدامــة… بقلم مني السيد

لمحة نيوز

الشيطان كان أشطر، والشك لما بيدخل قلب الراجل بيعميه. الخناقة كبرت، والصوت علي، والجيران اتلمت، وفى لحظة غضب أعمى، نطق الكلمة اللى هدت كل حاجة أنتِ طالق.. وبشيء كرامتك اطلعي برة بيتي.
خرجت بشنطة هدومي، مكسورة، مظلومة، ودموعي على خدي. البيت اللى بنيته في سنين انهد في ثواني بسبب نية صافية وست مفترية. قعدت في بيت أهلي أعيط ليل ونهار، وكل ما أفتكر الكلمة اللى قالتها لي اترّبي، وخراب بيتي اللي تسببت فيه، ناري تقيد.
خطة الانتقام.. وبداية اللعبة
بعد أسبوع من العياط والكسرة، قومت غسلت وشي، وبصيت في المراية.. الضعف مش هيرجعلي جوزي ولا هيشفي غليلي. قولت ماشي.. أنتِ اللي بدأتي الحرب، والبادئ أظلم.
فتحت الفيس بوك، ودخلت على رسايل جوزها اللى كان لسه بيبعت ويستعطف. رديت عليه لأول مرة.
كتبت له أنا موافقة ندّي بعض فرصة.. بس الكلام هنا مش مريحني، ده رقمي الجديد، كلمني عليه واتساب.
الراجل مكدبش خبر، في أقل من دقيقة كان باعتلي رسالة أنا مش مصدق عيني.. أخيراً حنيتي عليا؟.
ومن هنا بدأت اللعبة.. كنت بجرجره في الكلام، أسمعه صوتي، أخليه يتعلق بيا يوم عن يوم. كنت في الأول بمثل، وبقول في نفسي ده مجرد فخ عشان أخليه يطلقها زي ما طلقتني، وأكسر قلبها زي ما كسرت قلبي.
لكن الغريب، إن مع مرور الأيام، والكلام اللى
كان بيبدأ من أول الليل لحد وش الصبح، لقيت نفسي بستنى رسايله. الراجل كان بيحتويني، بيسمع همي، وبيقدر الوجع اللى أنا فيه. كان بيعوضني عن جفاء حسام وعصبيته اللى دمرتني.
وفى يوم وهو بيكلمنى قال
الكاتب_رومانى_مكرم 
سحر.. أنا مش قادر أكمل حياتي كدة في السر، ولا قادر أشوفك بعيدة عني.. أنا بحبك بجد، ومش عايز من الدنيا دي غيرك.. أنا عايزك تبقي مراتي على سنة الله ورسوله.
الكلمة نزلت عليا هزت كياني، الفرحة لجمت لساني، بس في نفس اللحظة افتكرت مراته.. الحية اللي كانت السبب في طلاقي، وافتكرت إن اللعبة خلاص مابقتش لعبة، وبقت حقيقة هتتكتب بأحداث جديدة مفيش حد يتوقعها.
وو سيبلى لايك وكومنت بالصلاه على النبي وهرد عليك بباقى القصه كامله للنهايه هنا حكايات رومانى مكرم 
أبرز المعجبينوفجأة باب الأوضة اتفتح بقوة.
دخل محمود، ووشه عليه توتر ما شفتهوش قبل كده.
بص ناحية أمه، وبعدين ناحيتي، وبعدين على الظرف اللي في إيدي.
سأل بصوت مكسور
إيه اللي بيحصل هنا؟
حماتي حاولت تتعدل في سريرها، لكن صوتها كان واطي وضعيف
سيبنا شوية يا محمود
بس محمود ما اتحركش. عينيه كانت معلّقة على الظرف.
كأن قلبه حاسس إن فيه حاجة كبيرة هتتفتح دلوقتي.
أنا لسه ماسكة الظرف بإيدي، مش قادرة أفتحه تاني ولا أرجعه.
سمر كانت واقفة عند
الباب، باين عليها القلق، لكن أول مرة أشوف في عينيها حاجة شبه الخوف الحقيقي.
حماتي بصتلي تاني وقالت بصوت أوضح شوية
افتحيه يا هناء وخلي الكل يسمع.
إيدي بدأت ترتعش وفتحت الظرف.
اللي جواه كان أوراق مش أي أوراق.
وصية مكتوبة بخط إيد حماتي.
قريت أول سطر وجسمي كله اتجمد
أنا الحاجة أم محمود، أقرّ وأنا بكامل قواي العقلية إن
رفعت عيني بسرعة ليها
إنتِ كاتبة وصية؟
هزّت راسها ببطء.
محمود قرب خطوة، وصوته ارتفع
وصية إيه دي؟ وإزاي من غير ما نعرف؟
لكنها رفعت إيدها بصعوبة وقالت
اسكت وسيبوها تكمل.
رجعت أبص في الورق تاني وقلبي بيخبط.
لحد ما وصلت للسطر اللي خلّى إيدي تسيب الورق يقع مني على الأرض.
محمود نزل بسرعة يلمّه وقرا بصوت عالي، ووشه اتغير تمامًا
أُوصي بأن يتم تحويل كل ما أملك من شقة ومدخرات وأرض إلى هناء.
سكون.
مش مجرد سكوت ده كان صدمة.
سمر صرخت
إيه؟! مستحيل!
ومحمود رفع عينه ناحيتي بذهول
إنتِ كنتِ عارفة؟
أنا ما كنتش عارفة حاجة ولا كنت فاهمة ليه أنا بالذات.
لكن اللي خلّى قلبي يقع بجد إن حماتي كانت بتبصلي بهدوء غريب، كأنها كانت مستنية اللحظة دي من زمان.
وبصوت واطي قالت
لأنها الوحيدة اللي ما سابتنيش وقت ما الكل سابني
سكتت لحظة وبعدين كملت جملة خلت الغرفة كلها تتجمد
وفي سر تاني محدش فيكم يعرفه عن
اللي حصل من 15 سنةسمر خطت خطوة لقدّام فجأة، صوتها بيترعش من الغضب
سر إيه ده؟! إنتِ عايزة تهدي الدنيا علينا دلوقتي؟
لكن حماتي ما بصّتلهاش. كانت عينيها عليا أنا بس.
محمود حاول يقرب من السرير
يا أمي فهمينا إيه اللي بيحصل؟
هي أخدت نفس تقيل وقالت
قبل ما أتعب وقبل ما أقع كنت عايشة على كدبة كبيرة.
سكتت ثواني، وبعدين قالت الجملة اللي خلت قلبي يوجعني
سمر مش زي ما إنتوا فاكرين.
سمر اتجمدت في مكانها
يعني إيه الكلام ده؟!
حماتي رفعت إيديها بالعافية، وأشارت ناحية الظرف اللي وقع على الأرض
اقروا الصفحة التانية
محمود فتح الورقة بسرعة، وعيونه بدأت تقرأ بصوت متقطع
تم إثبات نسب طفل تم تسجيله باسم محمود لكن الحقيقة أن
محمود وقف فجأة
طفل إيه؟!
سمر صرخت
ده كذب! أنا عمري ما
لكن حماتي قاطعتها بصوت مبحوح
اسكتي يا سمر الحقيقة هتظهر لوحدها.
الغرفة بقت كأنها بتضيق علينا.
أنا واقفة مش فاهمة لكن قلبي بيقول إن اللي جاي أخطر من أي ميراث.
محمود رجع يقرأ تاني، وصوته بقى أهدى بس مكسور
الطفل ده اتبدّل وقت ولادته
سكت فجأة وبصلي.
بصّة غريبة مش فاهمها.
اتبدّل؟ يعني إيه؟
حماتي دمعت عينيها لأول مرة
يعني اللي كنتِ فاكرينها بنتك مش بنتك يا محمود.
سمر صرخت ووقعت الورق من إيديها
إنتوا بتقولوا إيه؟! دي جنان!
لكن حماتي كملت،
وصوتها كان بيتهد
والحقيقة الكاملة إن هناء هي اللي كانت ضحية التبديل ده من سنين طويلة
تم نسخ الرابط