حماتي استنت لما طلعنا مصيف وراحت نسخت مفتاح بيتنا
الباب الحقيقي رن في الشقة عندهم.
مدحت لف بسرعة مين ده؟!
الكاميرا التانية اللي عند الباب أظهرت ظلين واقفين.
واللحظة اللي بعدها
صوت خبط جامد على الباب النجدة! افتحوا الباب!
طنط نادية بصت للكاميرا. مدحت بص لها.
والصمت وقع فجأة
لكن اللي حصل بعد كده كان أغرب من كل اللي فات اللحظة اللي بعد خبط الباب كانت كأنها فصلت الزمن نصين.
مدحت رجع خطوة لورا إحنا هنلبس مصيبة بجد!
طنط نادية بصت له بحدة اسكت ما تعملش صوت!
لكن كان متأخر.
الخبط بقى أقوى افتحوا الباب فورًا!
طاهر كان لسه ماسك الموبايل، لكن إيده بقت أهدى بشكل غريب كأنه أخيرًا مسك الخيط الصح.
أنا بصيتله إحنا كده كسبنا؟
هز راسه لسه.
وفي نفس اللحظة، الشاشة في الكاميرا عند باب الشقة في القاهرة أظهرت حاجة خلت قلبي يقع تاني.
مفيش ظباط.
فيه جارنا عم حمدي.
واقف ومعاه ورقة في إيده، ووشه متعصب.
طاهر قرب من الشاشة ده مش النجدة
وفجأة عم حمدي صرخ من برا افتحوا يا مدام نادية! في بلاغ جايلنا إن في حد دخل الشقة من غير إذن!
طنط نادية اتجمدت.
مدحت همس يعني إيه بلاغ؟ إحنا ما اتصلناش بالحد!
طاهر رفع عينه وبص للكاميرا أنا قلت بلاغ تلقائي بس ما قلتش إنه للشرطة بس.
سكت لحظة وبعدين كمل الكاميرات متوصلة بنظام أمن العمارة وأي دخول مش مُسجل بيتبلغ للجيران والحارس الأول.
وش طنط نادية اتقلب.
لأول مرة، ملامحها فقدت الثبات.
لفت بسرعة ناحية الشنط لمّوا الحاجة بسرعة!
لكن مدحت كان واقف مكانه هنخرج إزاي دلوقتي؟ الباب عليه ناس!
وفجأة صوت تاني ظهر في الخلفية.
صوت باب شقتنا في القاهرة بيتفتح من جوه.
أنا صرخت مين فتح الباب؟!
طاهر بصلي بسرعة مش حد فتحه ده نظام الطوارئ اشتغل.
طوارئ إيه؟!
رد وهو بيقفل الموبايل على وضع تسجيل مباشر القفل الذكي لما بيحصل دخول غير قانوني بيقفل الأوضة الرئيسية أوتوماتيك ويمنع الخروج من غير بصمة.
سكت ثانيتين.
وبعدين قال الجملة اللي قلبت كل حاجة يعني هما دلوقتي محبوسين جوه شقتنا.
في نفس اللحظة، في الكاميرا طنط نادية جريت ناحية الباب بعصبية وحاولت تفتحه.
لكن الباب ما اتحركش.
مدحت صرخ إنت عملت إيه؟!
طاهر رد بهدوء مخيف حميت بيتي.
وفجأة صوت عم حمدي بره علي أعلى في حد جوا؟! أنا سامع صوت!
والكاميرا التقطت حاجة أخيرة
طنط نادية بصت ناحية الكاميرا مباشرة، وابتسامتها رجعت بس المرة دي كانت مختلفة.
ابتسامة اللي لسه عنده ورقة أخيرة في إيده.
وقالت بهدوء يبقى كده هنفتح ملفات تانية بقى.
وطفت الإضاءة في الشقة فجأة.
الكاميرا قطعت.
والشاشة سواد.
وطاهر بصلي وقال هي لسه ما بدأتش بجد الظلام اللي وقع على الشاشة ماكانش مجرد انقطاع صورة كان كأنه قطع سلك بيننا وبين الحقيقة.
طاهر فضل ماسك الموبايل، عينه مش بتطرف الكاميرا فصلت أو حد فصلها.
أنا بصيتله بقلق يعني هما جوه دلوقتي ومش شايفين حاجة؟
هز راسه أيوه بس أنا لسه سامع الصوت.
فعلاً من الموبايل كان في تشويش، لكن وسطه كان فيه صوت حركة خفيفة شنط بتتسحب ودولاب بيتفتح.
وبعدين صوت طنط نادية جاي وواطي ما تقلقوش هنعديها.
مدحت رد عليها بصوت متوتر نعديها إزاي؟ إحنا متقفل علينا!
وفجأة صوت خبط على باب الشقة من بره رجع تاني، أقوى من الأول.
عم حمدي كان بيزعق في حد جوه؟ افتحوا! في حاجة غلط!
لكن الغريب إن صوت جوا الشقة رد عليه.
مش صوت طنط نادية.
صوت رجالي غريب إحنا جيران حصل لبس.
أنا اتجمدت. وطاهر رفع راسه بسرعة ده مش صوت مدحت.
سكت لحظة، وبعدين قال بهدوء مرعب في حد تالت جوه.
قلبي وقع.
إزاي يعني تالت؟!
طاهر رجع فتح تطبيق الكاميرات بسرعة، وحاول يعيد تشغيل النظام عن بُعد الشاشة فضلت تدور وبعدين ظهرت لقطة واحدة مشوشة.
لقطة الصالة.
وكان فيها ظل واقف مش واضح.
مش طنط نادية. ومش مدحت.
شخص تاني واقف عند باب أوضة النوم.
أنا همست ده مين؟
وفجأة الظل لف ناحيتهم، وكأنه حاسس إن في كاميرا بتراقبه، وبعدين قرب من الباب وقال بصوت واضح
افتحوا وإلا هنفتحها إحنا بطريقتنا.
طاهر ضغط على إيدي بقوة ده مش حد من العيلة.
في نفس اللحظة صوت عم حمدي بره اتغير يا جماعة الشرطة في الطريق!
لكن الرد اللي جالنا من جوه الشقة كان صدمة
مدحت قال بصوت عالي مفيش شرطة هتدخل هنا الموضوع أكبر منكم.
الصمت اللي بعد الجملة دي كان أخطر من أي صراخ.
طاهر بصلي وقال الموضوع طلع مش خلاف عيلة ده استغلال شقة ومفتاح وفي حد كان مستني اللحظة دي من زمان.
وبعدين فجأة رفع راسه فاكرة الدوسيه الأحمر؟
هزيت راسي بخوف.
قال ده مش أوراق ملكية بس ده ملف كامل عن الشقة وكل اللي دخلها حتى اللي قبل ما نشتريها.
سكت لحظة.
وبعدين كمل وأنا افتكرت حاجة أمي كانت دايمًا بتخبيها
قبل ما يكمل، الصوت في الموبايل رجع يشتغل فجأة لكن الصورة دي المرة كانت أوضح.
الظلام بدأ يخف.
والكاميرا رجعت.
لكن اللي ظهر خلا الدم يتجمد في عروقنا
الباب كان مفتوح.
والشقة فاضية.
مفيش حد.
لا طنط نادية لا مدحت ولا أي صوت.
لكن على الأرض كان فيه الدوسيه الأحمر متساب مفتوح.
وفي نصه ورقة جديدة ماكنتش موجودة قبل كده.
طاهر بص لها وقال بصوت منخفض جدًا دي مش كانت عندهم من شوية.
وقربنا الصورة على الموبايل
وكان مكتوب فيها جملة واحدة بس
اللي فتح الباب الأول هو اللي هيدفع التمن الأخير طاهر سحب نفس طويل كأنه بيحاول يطفي نار جواه اللي فتح الباب الأول
بصلي إحنا ما فتحناش الباب.
سكت لحظة.
وبعدين كمل يبقى حد فتحه باسمنا.
جملة واحدة بس كفيلة تخلي المكان كله يبرد.
في نفس اللحظة، الموبايل رن فجأة.
رقم مجهول.
أنا اتجمدت متردش!
لكن طاهر رد.
وماقالش حاجة بس فتح السبيكر.
في الأول مفيش صوت.
وبعدين نفس خفيف.
وبعدين صوت طنط نادية، لكن المرة دي مكسور ومش واثق طاهر إنت كده لعبت لعبة مش بتاعتك.
طاهر رد بسرعة إنتي فين؟! وإزاي خرجتي من الشقة؟
سكتت ثانيتين.
وبعدين قالت جملة غريبة أنا ما خرجتش.
قلبي وقع.
طاهر شد الموبايل إنتي بتقولي إيه؟ إحنا شايفين الكاميرا فاضية!
ضحكة قصيرة جت من الطرف التاني مش ضحكة استهزاء، ضحكة حد متوتر الكاميرا اللي إنتوا شايفينها مش بتاعة الشقة.
وفجأة الخط قطع.
طاهر بصلي في حاجة مش مظبوطة في حد بيبعت لنا صورة غير الحقيقة.
في نفس اللحظة شاشة الموبايل رجعت تشتغل لوحدها.
لكن دي المرة كانت بتعرض تسجيل قديم.
مش من النهاردة.
من يوم العزومة اللي مدحت دخل فيها الحمام.
نفس المشهد بس فيه اختلاف صغير جدًا.
في اللقطة القديمة، كان في شخص واقف في المطبخ بس إحنا ماخدناش بالنا منه وقتها.
واقف في الركن.
مش واضح.
لكن دلوقتي الصورة قربت لوحدها.
والشخص رفع وشه.
كان طاهر.
بس مش طاهر اللي قدامى.
كان نسخة منه أو حد شبهه بشكل مرعب.
أنا صرخت إيه ده؟!
طاهر بص للصورة ووشه اتغير لأول مرة ده تسجيل متفبرك.
لكن صوته ماكنش واثق.
وفجأة التسجيل وقف.
وظهرت رسالة جديدة على الشاشة
البيت بيتسحب من صاحبه خطوة خطوة أول خطوة بدأت من المفتاح.
وفي نفس اللحظة سمعنا صوت تكة.
مش من الموبايل.
من باب أوضة الفندق اللي إحنا فيه في الغردقة.
طاهر لف بسرعة ناحية الباب مين؟!
مفيش رد.
بس المقبض اتحرك ببطء كأنه حد بيجربه من بره.
أنا همست إحنا في الغرفة مش في الشقة.
طاهر قرب من الباب وقال بصوت منخفض يبقى اللي في اللعبة مش محصور في مكان واحد.
وفجأة الباب اتفتح شوية.
بس مفيش حد دخل.
بس على الأرض