بعد فرحى بشهر اخت جوزى مخطوبه وعاوزه تبدل طقم الصينى والخلاط
كانت بس بشكل أذكى بصّيت له وقتها بصّة طويلة، مش فيها صدمة قد ما فيها فهم.
قلت بهدوء سيطرة؟ يعني إيه الكلام ده؟
حاول يبرر بسرعة مش زي ما انتي فاهمة أمي قصدها إن الأمور ترجع طبيعية.
لكن الرسالة كانت واضحة زيادة عن اللزوم.
نرجّع السيطرة زي الأول مش كلمة تتقال في سياق عيلة طبيعية.
سكتت شوية، وبعدين قلت طيب خلينا نمشيها خطوة خطوة مين اللي بيقرر هنا؟
قال بتوتر إحنا الاتنين.
ابتسمت ابتسامة صغيرة يبقى مفيش مشكلة طالما الاتنين.
لكن من جوايا كنت حاسة إن في حاجة أكبر بتتطبخ.
تاني يوم، حماتي طلبت تقعد معانا تاني بس المرة دي مش في بيتها،
دخلوا بنفس الهدوء المحسوب اللي بقيت أستغربه.
قعدت حماتي وقالت بصي يا سارة إحنا فكرنا في حل يريح الكل.
قلت اتفضلِ.
دينا ابتسمت وقالت إحنا نكتب قايمة جديدة للحاجات ونعتبر اللي حصل كأنه سوء تفاهم وعدّى.
رفعت حاجبي قايمة جديدة؟ بعد ما كل حاجة رجعت مكانها؟
قالت حماتي بسرعة مش قصدي كده بس عشان مايبقاش في حساسية.
هنا فهمت.
مش الهدف كان الحاجات.
الهدف كان إعادة صياغة الواقع كأن اللي حصل مايتحسبش، وكأن صوتي يتشال بهدوء من المعادلة.
جوزي سكت، وده كان أخطر رد فعل.
قلت له إنت رأيك إيه؟
قال بتردد مش عارف يمكن نعدّي الموضوع
هزّيت راسي يعني ننسى؟
قال نهدّي.
ابتسمت ابتسامة خفيفة في فرق بين نهدّي ونمحي اللي حصل.
الصمت وقع.
المرة دي أنا اللي كملت أنا مش ضد الهدوء. بس مش على حساب إن كل حاجة ترجع زي ما كانت قبل ما أتكلم.
حماتي بصّت لي وقالت بنبرة أهدى من الأول إنتي مكبرة الموضوع زيادة عن اللازم.
ساعتها قلت الجملة اللي قلبت الجو كله لا أنا بس لأول مرة بخليه يتشاف صح.
سكتوا.
لأول مرة مفيش رد جاهز.
وبعد لحظات، جوزي قال طيب نعمل إيه دلوقتي؟
قلت بهدوء ببساطة مفيش قرارات تتاخد من غير ما أكون موجودة فيها. ومفيش حاجة تتوصف على إنها عادي وهي أصلاً
حماتي قامت وقالت وهي متضايقة واضح إننا داخلين في طريق صعب.
رديت بهدوء الصعب مش في الطريق الصعب في إن كل واحد يعترف بحجمه الحقيقي.
ومشيت.
بعدها البيت ما بقاش زي الأول.
مش عشان مشاكل أعلى
لكن عشان كل حاجة بقت مكشوفة.
حتى جوزي نفسه بدأ يلاحظ إن الصمت اللي كان عايش فيه قبل كده، كان بيكلفه أكتر ما كان فاكر.
وفي يوم متأخر، قعد جنبي وقال بصراحة أنا بدأت أفهم إن اللي حصل مش موضوع أجهزة ده موضوع حدود.
بصيت له وسكت.
لأن دي أول مرة ينطق الكلمة الصح.
حدود.
ولو حابة، أكمل لك إزاي أول اختبار حقيقي للحدود دي حصل بعد كده، لما حصل موقف