بعد فرحى بشهر اخت جوزى مخطوبه وعاوزه تبدل طقم الصينى والخلاط
بعد فرحى بشهر اخت جوزى مخطوبه وعاوزه تبدل طقم الصينى والخلاط وتدينى بتوعها وكمان عاوزه تاخد طقم الحلل والكاسات تقولى هديه منك
وحماتى تقولى ما انتى اتجوزى وبعدين ابقى خلى ابوكى يجبلك غيرهم
بعد فرحي بشهر... عايزين يفرشوا بيت أخت جوزي من جهازي!
أنا اسمي سارة، ولسه مكملتش شهر جواز.
كنت فاكرة إن أصعب حاجة عدت خلاص، وإن بعد تعب تجهيزات الفرح والديون اللي أبويا شالها عشان يفرحني، هبدأ حياتي الجديدة في هدوء.
لكن اللي حصل بعد الجواز قلب كل توقعاتي.
في يوم كنت قاعدة في الصالة بترتب حاجات البيت، لقيت حماتي داخلة ومعاها أخت جوزي دينا، وكانت ملامحهم غريبة كأنهم جايين في مهمة.
قعدوا قدامي وبدأت حماتي الكلام
بصي يا سارة، دينا فرحها قرب، وإنتِ عارفة الظروف صعبة اليومين دول.
ابتسمت وقلت
ربنا يتمملها على خير يا طنط.
بصت لي دينا على طقم الصيني الجديد اللي كنت لسه مطلعاه من الكرتونة وقالت
بصراحة أنا كنت بفكر آخد الطقم ده.
افتكرتها بتهزر.
ضحكت وقلت
تاخديه إزاي يعني؟
ردت بمنتهى الجدية
أبدله بطقمي القديم.
سكت ثواني مش مستوعبة.
قلت
نعم؟
قالت
ما هو إنتِ لسه جديدة ومش هتستخدميه دلوقتي، وأنا محتاجاه في الشبكة والجهاز.
وقبل ما أرد، حماتي قالت
وفكرة ممتازة بصراحة.
حسيت إن الأرض بتتهز من تحتي.
بصيت لجوزي اللي كان قاعد معاهم ومستنية منه كلمة، أي كلمة.
لكنه فضل ساكت.
ساكت كأن الكلام ده طبيعي.
دينا كملت وهي بتلف في الشقة بعينيها
والخلاط كمان عاجبني أوي، بتاعي نوعه قديم شوية.
قلت بعصبية
يعني حضرتك عاوزة تاخدي الخلاط والصيني؟
قالت ببساطة
آه، وأديكي بتوعي مكانهم.
كأنها بتبدل فستانين مش حاجات أبويا دفع فيهم تحويشة عمره.
بدأ الدم يغلي جوايا.
لكن الصدمة الحقيقية لسه ما جاتش.
بعدها بأيام، رجعت من الشغل بدري شوية.
فتحت باب الشقة ودخلت.
لقيت دينا واقفة وسط المطبخ.
وحماتي جنبها.
وطقم الكاسات الكريستال اللي جابهولي أبويا متحطوط جوه كراتين.
اتجمدت مكاني.
قلت
هو فيه إيه؟
حماتي قالت
بنجهز الحاجات بس.
قلت
حاجات إيه؟
دينا ردت
دي هتبقى هدية منك ليا في الفرح.
افتكرت إني ما سمعتش كويس.
قلت
هدية مني؟
قالت
آه، ما إحنا أهل.
رديت
أنا محددتش أي هدية.
هنا ملامح حماتي اتغيرت.
وقالت بنبرة حادة
إنتِى مكبرة الموضوع ليه؟
لأن دي حاجتي.
ما إنتِ اتجوزتي خلاص.
يعني إيه؟
يعني أبوكي ربنا يكرمه يجيبلك غيرهم بعدين.
الكلمة نزلت عليا كالصاعقة.
أبويا؟
أبويا اللي باع قطعة أرض صغيرة كان محتفظ بيها من سنين عشان يجهزني؟
عايزينه يدفع تاني؟
ولسه بيقولوا الموضوع عادي؟
الكاتب_رومانى_مكرم
بصيت لجوزي أول ما رجع من الشغل وحكيتله كل حاجة.
كنت متأكدة إنه هيقف جنبي.
لكن رده كان أبرد مما توقعت.
قالسيبلى لايك وكومنت بالصلاه
لكن اللي طلع كان أبرد من الصمت نفسه.
قال بهدوء كأنه بيتكلم عن حاجة تافهة إنتِ مكبرة الموضوع ليه؟ دي أختي وبتتجوز، وإحنا أهل يعني عادي نتساعد.
ساعتها حسّيت إن في حاجة جوايا بتتكسر، مش بس غضب لأ، دي كانت ثقة.
قلتله وأنا بصوتي بيترعش تساعدوا؟ بطقم الصينى اللي أبويا جايبه بمرتب سنين؟ وبالخلاط والكاسات؟ وتقولوا لما أبويا يجيب غيرهم؟
سكت لحظة، وبعدين قال مش قصدي كده بس يعني مش هتفرّق معاكي.
الجملة دي كانت أقسى من أي إهانة.
مش هتفرّق معاكي؟
يعني تعبي، وبيت أبويا، وكرامتي كله مش فارق.
في اللحظة دي حماتي دخلت علينا في الكلام وهي رافعة صوتها إحنا مش بناخد حاجة غصب، دي أصول! البنت في بيت جوزها تساعد أخته.
ابتسمت بس ابتسامة باهتة وقلت وأنا؟ أنا ماليش أهل؟ ولا أنا جيت هنا من غير حاجة تتحسب؟
دينا اتدخلت بسرعة يا سارة بلاش تعقيد، إحنا هنرجعلك نفس الحاجات، وحتى أحسن.
ضحكت ضحكة قصيرة من غير روح أحسن؟ يعني بدل اللي أبويا اشترى بحبه ليا، هتدوني حاجات مستعملة؟
ساعتها جوزي اتنرفز لأول مرة وقال إنتي بقى بتكبّري الموضوع وبتحرجي الناس!
وقفت لحظة، وبصيت له نظرة طويلة، وبعدين قلت بهدوء غريب تمام.
سكتوا كلهم.
كلمة
لكن اللي ما يعرفوش إن جوايا كان قرار بيتكوّن.
دخلت الأوضة، وقفلت الباب ورايا.
قعدت على طرف السرير، وبصيت لشنطة جهازي اللي لسه متلمسة من أول يوم جواز.
ولأول مرة، فهمت حاجة واضحة جدًا
اللي ما بيحترمش تعب أبويا عمره ما هيحترمني أنا.
ومن اللحظة دي، بدأت أفكر بشكل مختلف مش في الخلاف ده بس، لكن في كل اللي جاي.
ولو حابة، أكمل لك اللي حصل بعد كده ورد فعلي اللي قلب الموازين في البيت كله قعدت في الأوضة شوية، بس المرة دي ما كنتش بعيط.
كنت بس براجع كل حاجة حصلت من أول يوم جواز لحد اللحظة دي كلمة كلمة، ومشهد مشهد.
وبعدين وقفت.
فتحت الشنطة الكبيرة بتاعة الجواز.
بدأت أطلع حاجتي بهدوء، واحدة واحدة، كأنّي بلم نفسي من البيت ده مش هدومي بس.
وفجأة سمعت خبط على الباب.
صوت جوزي سارة افتحي.
سكت.
إحنا لازم نتكلم.
فتحت الباب ببطء، وقفت قدامه من غير ما أقول كلمة.
دخل وقفل وراه الباب وقال بنبرة أهدى بصي الموضوع كبر شوية، بس إحنا ممكن نحلّه من غير مشاكل.
بصيت له وقلت تحلّه إزاي؟
قال دينا هترجع الحاجات بعد الفرح وإحنا نجيبلك بدلها حاجة أحسن.
ابتسمت ابتسامة صغيرة وسألته وأبويا؟ اللي تعب واشتغل عشان يجيبهم؟ مين يرجعله تعبه؟
سكت.
دي أول مرة أشوفه مش لاقي رد سريع.
لكن قبل ما يجاوب، الباب اتفتح فجأة، وكانت حماتي.
دخلت