ماتقولي لأختك تشوفلك شغلانة يابنتي في الشركة اللي هي شغالة فيها دي
ماتقولي لأختك تشوفلك شغلانة يابنتي في الشركة اللي هي شغالة فيها دي، دا بتقول ان صاحب الشركة بتاعهم راجل محترم
عيون هزت راسها وقالت بأسى يا أمي، شركة كبيرة زي دي هتشغّل واحدة معاها دبلوم إزاي؟ طب وعد شيك ومتعلمة ومعاها كلية، إنما أنا لأ.
ثنية تنهدت بحزن ما إنتِ كنتِ جايبة مجموع كبير يا بنتي، بس إنتِ اللي دخلتي الدبلوم.
ابتسمت عيون ابتسامة بسيطة وقالت خلاص بقى يا أمي، ما إنتِ عارفة الظروف كانت عاملة إزاي. كل همّي إني أعلّم وعد وأخليها أحسن واحدة في الدنيا.
في اللحظة دي دخلت وعد وهي بكامل شياكتها وقالت بابتسامة صباح الخير على أحلى أم وأحلى أخت في الدنيا.
ابتسمت عيون بحب صباح النور يا روحي، يلا افطري.
حاضر... بس أنا متأخرة يا عيون.
قربت منها عيون وهمست بمكر متأخرة على مين بالظبط؟ على الشغل ولا على صاحب الشغل؟
ابتسمت وعد بعشق واضح بحبه أوي يا عيون... أوي. إيان ده عامل زي النجمة اللي في السما.
ضحكت عيون وقالت يا سلام يا سلام... بس برضه يا وعد، ده راجل متجوز، وأنا خايفة عليكي. إنتِ عارفة الناس بتقول إيه على الست اللي تاخد راجل من مراته.
نفخت وعد بضيق أوف بقى يا عيون! قلتلك مبيحبهاش ومش طايقها. وأنا اللي هاخد قلبه وعقله، وهخليه يحبني زي ما أنا بموت فيه.
في فيلا إيان الحديدي...
كان إيّان نايم بفوضوية على السرير، فقربت منه سما بدلع وقالت
إيّان... قوم يا حبيبي، الوقت اتأخر.
فتح عينيه بضيق وزاح إيدها بعنف قلتلك مليون مرة خليكي في حالك وملكِيش دعوة بيا. فاهمة ولا لأ؟
قالت سما بغضب دي مش عيشة يا إيّان! هو علشان بحبك تذلني بالشكل ده كل شوية؟
رد عليها بعصبية بصي يا بنت عمي، مش إيّان الحديدي اللي يتضحك عليه. أنا عارف كويس أوي إن جوازنا كان مصلحة ليكي ولأبوكي. ولولا وصية أبويا الله يرحمه، كنت رميتكم في الشارع.
في اللحظة دي دخل جلال وقال بحدة إيه الصوت العالي ده؟
لفّ له إيّان بغضب وإنت داخل أوضة نومي كده ليه؟ إنتوا اتجننتوا؟
جلال قال بصرامة احترم نفسك يا إيّان، ومتنساش
طيب خد بنتك واطلعوا برّه.
وموضوع العملية؟
قطب إيّان حاجبيه وقال مش هعمل العملية. مش هرضخ للأمر الواقع علشان بنتك مبتخلفش.
نزلت دموع سما المصطنعة كده برضه يا إيّان؟ أنا نفسي أخلف منك علشان بحبك.
ضحك بسخرية لا، علشان الفلوس. ومتفتكروش إني مش فاهم بتخططوا لإيه. بس أنا مش هسيبلكم مليم واحد.
في شركة الحديدي...
كانت وعد قاعدة على مكتب السكرتارية مستنية وصول إيّان. وما إن دخل هو وصديقه شريف، الشركة كلها اتقلبت نشاط.
قال إيّان بجدية هاتيلي ملفات صفقة الخشب حالًا يا وعد.
حاضر يا فندم.
بدأت تدور على الملفات، وفجأة شهقت يا نهار أبيض! الملفات في البيت!
مسكت تليفونها بسرعة لازم أكلم عيون تجيبهم. يا رب ما يزعلش مني.
داخل مكتب إيّان...
كان قاعد متضايق، فقال شريف مالك؟ عمك وسما تاني؟
زفر إيّان بضيق هو فيه غيرهم؟ نفسي أخلص منهم. جلال نفسه يخليها تخلف مني بأي طريقة علشان يحط إيده على كل حاجة.
شريف ابتسم ربنا مش رايدلهم ده. بس إنت بقى مش ناوي تعيش حياتك وتبدأ من جديد؟
سكت إيّان لحظة وقال بألم وبعد ما أخلف؟ عايز ابني يعيش اللي أنا عشته؟ يتمرمط ويتوجع ويتمنى الناس موته؟
طول ما إنت ماسك في الماضي، عمرك ما هتعرف تعيش يا صاحبي.
قدام المكتب...
كانت عيون واقفة ماسكة الملفات وبتدور على وعد.
راحت فين دي بس؟
وفجأة سمعت صوت إيّان الغاضب في جهاز الاتصال
يا وعد! فين الملفات؟
بلعت ريقها بخوف يا نهار أبيض... لو فصلها من الشغل هتتجنن.
خدت نفس عميق وخبطت على الباب ودخلت.
أول ما دخلت، رفع إيّان وشريف عيونهم ليها. كانت لابسة لبس بسيط جدًا، وملامحها كلها توتر وخوف.
قال شريف باستغراب إنتِ مين؟ وإزاي دخلتي من غير استئذان؟
قالت بسرعة والله سمعت البشمهندس إيّان بينادي على وعد، فدخلت.
سألها إيّان بحدة وإنتِ مالك بوعد؟ وهي راحت فين أصلًا؟
قالت بدموع والنبي ما تزعلش منها... دي غلبانة ومش قصدها.
شريف بص لها باستغراب
هو حد زعقلك؟ بتعيطي ليه؟
سألها إيّان تقربي لوعد إيه؟
أنا أختها
ابتسم رغمًا عنه اسمك جميل. بس إنتِ جاية ليه؟
مدت له الملف وعد نسيته في البيت... وكانت سهرانة عليه طول الليل.
بص لها لحظة وقال وإنتِ مش حابة تشتغلي؟
اتوترت وقالت معايا دبلوم... أكيد مش هينفع أشتغل في شركة زي دي.
قال بهدوء ينفع. فكري بس، وقوليلي المرتب اللي يناسبك.
رفعت حاجبها وقالت بضيق معلش يا بيه، إحنا بنات ناس ومتربين كويس.
رمش باستغراب أنا قلت إيه غلط؟
يعني من ناحية بتقول معايا دبلوم، ومن ناحية تانية بتقولي المرتب اللي أنا عايزاه! متفتكرش إن علشان لبسي بسيط أبقى لقمة سهلة.
تنهد بضيق يا ساتر... إنتِ بتقولي إيه؟ أنا كنت بحاول أساعدك.
نزلت عيونها للأرض وقالت بندم
آسفة... بس أختي ملهاش دعوة.
حطت الملف على المكتب وخرجت بسرعة، بينما عيناه فضلت تتابعها لحد ما اختفت.... مين عايز الرواية القمر دي كاملة؟أنا اتجوزت من أربع شهور بس، عن حب كبير، رغم إن كل الناس كانت عارفة إن جوزي أحمد عنده فشل كلوي ومحتاج يزرع كلية في أسرع وقت. وأنا كنت المتبرعة المناسبة ليه، وعشان كده استعجلنا الجواز رغم رفض أهلي واعتراضهم الشديد.
قبل الجواز، الدكاترة قالولي بكل صراحة إن التبرع ممكن يأثر على فرص حملي بعد كده، ويمكن يحرمني من الخلفة نهائي. ورغم صعوبة القرار، وافقت، لأني كنت مقتنعة إن الحب والتضحية يستاهلوا.
بدأنا نجهز للعملية، وكنت بجهز نفسي نفسيًا وجسديًا عشان أتبرعله، لحد ما اكتشفت بالصدفة إن جوزي خاطب بنت خالته منى من ورايا ومن غير ما أعرف.
الممر الضيق بتاع المستشفى كان دايمًا خانق، ريحة المطهرات مالية المكان، والنور الأبيض القوي بيصدع الرأس. بس أنا مكنتش شايفة كل ده... كنت شايفة بس وش أحمد وهو نايم على سرير الغسيل، والأنابيب رايحة جاية من دراعه.
كل جلسة غسيل كانت بتوجعني أكتر ما بتوجعه. كنت بقعد جنبه بالساعات، ماسكة إيده وبقوله
هانت يا أحمد... كلها شوية والتحاليل تخلص، وهتقوم على رجليك من تاني إن شاء الله.
كان يبتسم ويقولي
مش عارف كنت هعمل إيه من غيرك يا سارة.
لما عرف أهلي بمرضه، الدنيا اتقلبت. أبويا قاللي
إنتِ رايحة برجلك للنار يا بنتي!
وأمي فضلت تعيط وتقول
هتتعبي معاه العمر كله.
لكن أنا وقتها مكنتش سامعة غير صوت قلبي...
عشان كده وافقت أضحي بكل حاجة عشانه، حتى حلم
لحد اليوم الأسود ده...
أحمد كان راجع من جلسة غسيل مرهقة، ونام أول ما دخل البيت. سيب تليفونه على الكومودينو جنبه، وفضل يرن ويرن بشكل ملفت. في الأول تجاهلت الموضوع، لكن الرن المتكرر خلاني أقلق.
حكايات رومانى مكرم
قلت يمكن المستشفى أو الدكتور شريف بيتصلوا بخصوص العملية.
مسكت التليفون وبصيت على الشاشة.
رسالة واتساب ظهرت قدامي
وحشتني يا أحمد.. طمني عليك، ماما بتقول إنك تعبان النهارده بعد الجلسة.
استغربت.
الرقم مش متسجل.
فتحت الرسائل.
لقيت رسالة تانية
متقلقش يا حبيبي، كلها أيام وتخف، ونبدأ نجهز شقتنا زي ما اتفقنا.
قلبي بدأ يدق بسرعة.
شقتنا؟!
فتحت باقي الرسائل وأنا إيديا بتترعش.
كانت الصدمة أكبر مما أتخيل.
صور لدبل وشبكة.
رسائل حب.
وكلام عن كتب الكتاب بعد العملية مباشرة.
وفجأة وقعت عيني على رسالة مكتوب فيها
مبروك يا عريسي.. مستنياك تقوم بالسلامة عشان نتجوز ونجيب البيبي اللي بتحلم بيه.
حسيت الأرض بتميد بيا.
كأن حد صب عليا جردل تلج.
فضلت أبص للشاشة وأنا مش مستوعبة.
أنا اللي ضحيت بكل حاجة عشانه...
أنا اللي كنت مستعدة أخسر حلم الأمومة...
وأنا اللي واقفة جنبه في كل جلسة غسيل...
في الآخر يطلع بيجهز لجوازة تانية؟
في اللحظة دي صحى أحمد على صوت التليفون وهو وقع من إيدي.
بص للتليفون...
وبصلي...
وفهم على طول.
لكن اللي كسرني مش الخيانة.
اللي كسرني هو رد فعله.
مفيش خوف.
مفيش ارتباك.
مفيش حتى ذرة ندم.
بالعكس...
الكاتب_رومانى_مكرم
قال بهدوء غريب
طالما عرفتي خلاص يبقى نتكلم بصراحة.
كنت ببصله مش قادرة أتكلم.
كمل كلامه
أنا محتاج أخلف يا سارة... ودي حاجة من حقي.
وو سيبلى لايك وكومنت بالصلاه على النبي وهرد عليك بباقى القصه كامله للنهايه هنا
أبرز المعجبينمرت يومين
سارة كانت قاعدة في بيت أهلها، لكن الغريب إن البيت اللي المفروض يكون أمانها