الأسانسير حكايات ميراا حصري
ما يفضل يعتمد على كلام عمه.
في نفس الوقت، كانت إيمان قاعدة في البيت جنب ليلى، وبتحاول تفهم إيه اللي بيحصل.
ليلى كانت بترسم في الكراسة اللي أحمد جابهالها من المستشفى.
رفعت الرسمة وقالت
ماما، بصي! دي أنا، ودي إنتِ، وده الدكتور أحمد.
ابتسمت إيمان رغم قلقها.
رسمة حلوة يا حبيبتي.
ليلى سألتها ببراءة
هو الدكتور أحمد هييجي يشوفني تاني؟
إيمان سكتت لحظة، وبعدها قالت
أيوه يا ليلى، هو عايز يفضل موجود في حياتك.
ليلى ابتسمت وقالت
أنا بحبه، عشان بيكلمني بالراحة ومش بيزعقلي لما أخاف من الدكتور.
الكلام لمس قلب إيمان، وخلّاها تفكر إنها مهما كانت خايفة من الماضي، لازم تدي بنتها فرصة تعرف أبوها، طالما ده هيحصل بطريقة آمنة ومريحة ليها.
وفجأة، تليفونها رن.
كان أحمد.
ردت بسرعة
وصلت لحاجة؟
قال لها
لقيت جواب من أبويا، وفيه كلام بيأكد إن فيه أسرار قديمة لازم نكشفها. أنا رايح مع المحامي نراجع مستندات الشركة، وبعدها هاجيلك ونحكي كل حاجة بهدوء.
إيمان ردت
أحمد، أنا مش عايزة مشاكل ولا عايزة فلوس من حد. كل اللي يهمني إن ليلى تعيش في أمان، وإن الحقيقة تظهر.
قال أحمد بحزم
وده اللي هيحصل. حقك وحق بنتنا مش هيتساب، وفي نفس الوقت مش هنتهم حد من غير دليل.
بعد ساعات، وصل أحمد لمقر الشركة القديم برفقة محاميه.
فتحوا الخزنة بالمفتاح اللي كان والده سايبه، ولقوا جواها مجموعة ملفات قديمة، من بينها مستندات مالية ورسائل متبادلة بين الشريكين.
المحامي بدأ يراجع الأوراق، وفجأة وقف عند مستند معين.
قال لأحمد
الورقة دي مهمة جدًا. لازم نراجعها مع باقي السجلات، لأنها ممكن توضح إذا كانت المستحقات اتسددت فعلًا ولا لأ.
أحمد قلب الورقة، ولقى في آخرها توقيعًا يعرفه كويس.
كان توقيع عمه محمود.
لكنه ما استعجلش في الحكم عليه، وطلب من المحامي يحتفظ بكل المستندات ويبدأ مراجعتها بشكل رسمي.
وبينما كان بيقفل الملف الأخير، لقى صورة قديمة لوالده واقف مع إيمان وهي طفلة صغيرة، ووالدها جنبهم.
على ظهر الصورة، كانت فيه جملة مكتوبة بخط والده
في يوم من الأيام، أتمنى أحمد وإيمان يكملوا اللي بدأناه، وتعيش العيلتان في سلام.
أحمد فضل باصص للصورة، وفهم إن الحكاية أقدم بكتير من خلافه مع إيمان.
لكن المفاجأة الحقيقية كانت لسه مستنياه.
المحامي فتح ملفًا أخيرًا، ولقى خطابًا من والد أحمد، مكتوبًا قبل وفاته بأيام، بيطلب فيه من العيلة الحفاظ على مستندات الشراكة وعدم التصرف فيها قبل مراجعتها.
وفي آخر الخطاب، كانت فيه جملة قصيرة
لو حصل خلاف بين أحمد وإيمان، لازم يتأكد إن قراره مبني على الحقيقة، مش على كلام أي شخص.
أحمد قفل الملف، وقرر إن أول حاجة هيعملها إنه يرجع لإيمان، ويبدأ معاها صفحة جديدة من غير أسرار ولا اتهامات.
لكن وهو خارج من الشركة، جاله اتصال من رقم مجهول.
رد، فسمع صوت راجل بيقول
يا دكتور أحمد، لو عايز تعرف مين كان السبب الحقيقي في اختفاء إيمان، لازم تقابلني بكرة. معايا دليل ما ظهرش في أي ملف من اللي لقيتهم.
أحمد سأله
مين معايا؟ وإنت عايز مني إيه؟
الراجل رد بجملة واحدة
أنا الشخص اللي سلّم عمك محمود أول رسالة خلت إيمان تخاف وتبعد عنك والحقيقة اللي عندي هتغيّر فهمك لكل اللي حصل!
وبعدها قفل الخط.
أحمد وقف مكانه، والموبايل في إيده.
لأول مرة، بدأ يشك إن عمه محمود مش الشخص الوحيد اللي يعرف أسرار السنين الخمسة الماضية.
مين صاحب المكالمة المجهولة؟ وهل إيمان هتقدر تسامح أحمد على السنين اللي ضاعت، ويقدروا يبنوا حياة مستقرة لبنتهم؟
يتبع
الجزء السابع الظرف اللي كشف أخطر سر في العيلة!
أحمد وقف قدام عمه محمود، وعينيه متثبتة على الظرف اللي في إيده.
قاله بغضب
إنت بتعمل إيه هنا يا عمي؟ وإيه اللي في الظرف ده؟
محمود حاول يتكلم بهدوء
اسمعني للآخر يا أحمد، قبل ما تحكم عليّا.
أحمد رد بعصبية
أنا سمعت كلامك خمس سنين، والنتيجة إني اكتشفت إن عندي بنت معرفش عنها حاجة! المرة دي مش همشي غير لما أعرف الحقيقة.
محمود بص للظرف، وبعدها مد إيده وقدمهوله.
ده جواب من أبوك، كان كاتبه قبل وفاته. أنا احتفظت بيه لأنني كنت خايف من اللي ممكن يحصل لو اتفتح.
أحمد أخد الظرف وفتحه بسرعة.
كان الجواب مكتوب بخط والده، وبيحكي عن اتفاق قديم بينه وبين والد إيمان، وعن مستندات تثبت حقوق مالية لازم تتراجع وتتسوى بين العيلتين.
لكن في آخر الجواب، لقى سطرًا خلاه يقف مكانه
يا أحمد، لو إيمان اختفت من حياتك في يوم، ما تتسرعش في الحكم عليها. فيه ناس ممكن تستخدم خوفك على مستقبلك عشان تبعدك عن الحقيقة.
أحمد رفع عينيه لعمه.
أبويا كان عارف إنك ممكن تعمل كده؟
محمود تنهد وقال
أبوك كان شايف إن الخلافات المالية ممكن تفرق بين العيلتين، لكنه ماكانش يعرف إن إيمان هتمشي فعلًا.
أحمد سأله
طيب، إنت ليه خوفتها؟ وليه ما قلتليش إنها حامل لما عرفت؟
محمود سكت طويلًا، وبعدها اعترف
أنا قابلت إيمان فعلًا، وقلت لها إن جوازكم ممكن يسبب مشاكل في الشركة. كنت فاكر إني بحميك من خلافات قديمة، لكني غلطت لما تدخلت في حياتكم بالطريقة دي.
أحمد رد بمرارة
إنت ما ضيعتش عليّا شغل أو فلوس يا عمي. إنت ضيعت عليّا أول خمس سنين من عمر بنتي!
محمود نزل عينيه، وما قدرش يرد.
لكن أحمد لاحظ إن عمه لسه مخبي حاجة.
سأله
هل فيه أي مستند تاني؟ أي حاجة تخص إيمان أو بنتي؟
محمود طلع ورقة مطوية من جيبه.
فيه صورة من مستند قديم، لكن لازم تعرف إننا محتاجين نراجع أصل الورقة ونتأكد من صحتها قبل ما نعتبرها دليلًا نهائيًا.
أحمد أخدها، ولقى فيها اسم والد إيمان وتاريخ قديم، ومعاهم إشارة إلى خزنة خاصة في مقر الشركة القديم.
قرر يروح هناك مع محاميه، بدل ما يفضل يعتمد على كلام عمه.
في نفس الوقت، كانت إيمان قاعدة في البيت جنب ليلى، وبتحاول تفهم إيه اللي بيحصل.
ليلى كانت بترسم في الكراسة اللي أحمد جابهالها من المستشفى.
رفعت الرسمة وقالت
ماما، بصي! دي أنا، ودي إنتِ، وده الدكتور أحمد.
ابتسمت إيمان رغم قلقها.
رسمة حلوة يا حبيبتي.
ليلى سألتها ببراءة
هو الدكتور أحمد هييجي يشوفني تاني؟
إيمان سكتت لحظة، وبعدها قالت
أيوه يا ليلى، هو عايز يفضل موجود في حياتك.
ليلى ابتسمت وقالت
أنا بحبه، عشان بيكلمني بالراحة ومش بيزعقلي لما أخاف من الدكتور.
الكلام لمس قلب إيمان، وخلّاها تفكر إنها مهما كانت خايفة من الماضي، لازم تدي بنتها فرصة تعرف أبوها، طالما ده هيحصل بطريقة آمنة ومريحة ليها.
وفجأة، تليفونها رن.
كان أحمد.
ردت بسرعة
وصلت لحاجة؟
قال لها
لقيت جواب من أبويا، وفيه كلام بيأكد إن فيه أسرار قديمة لازم نكشفها. أنا رايح مع المحامي نراجع مستندات الشركة، وبعدها هاجيلك ونحكي كل حاجة بهدوء.
إيمان ردت
أحمد، أنا مش عايزة مشاكل ولا عايزة فلوس من حد. كل اللي يهمني إن ليلى تعيش في أمان، وإن الحقيقة تظهر.
قال أحمد بحزم
وده اللي هيحصل. حقك وحق بنتنا مش هيتساب، وفي نفس الوقت مش هنتهم حد من غير دليل.
بعد ساعات، وصل أحمد لمقر الشركة القديم برفقة محاميه.
فتحوا الخزنة بالمفتاح اللي كان والده سايبه، ولقوا جواها مجموعة ملفات قديمة، من بينها مستندات مالية ورسائل متبادلة بين الشريكين.
المحامي بدأ يراجع الأوراق، وفجأة وقف عند مستند معين.
قال لأحمد
الورقة دي مهمة جدًا. لازم نراجعها مع باقي السجلات، لأنها ممكن توضح إذا كانت المستحقات اتسددت فعلًا ولا لأ.
أحمد قلب الورقة، ولقى في آخرها توقيعًا يعرفه كويس.
كان توقيع عمه محمود.
لكنه ما استعجلش في الحكم عليه، وطلب من المحامي يحتفظ بكل المستندات ويبدأ مراجعتها بشكل رسمي.
وبينما كان بيقفل الملف الأخير، لقى صورة قديمة لوالده واقف مع إيمان وهي طفلة صغيرة، ووالدها جنبهم.
على ظهر الصورة، كانت فيه جملة مكتوبة بخط والده
في يوم من الأيام، أتمنى أحمد وإيمان يكملوا اللي بدأناه، وتعيش العيلتان في سلام.
أحمد فضل باصص للصورة، وفهم إن الحكاية أقدم بكتير من خلافه مع إيمان.
لكن المفاجأة الحقيقية كانت لسه مستنياه.
المحامي فتح ملفًا أخيرًا، ولقى خطابًا من والد أحمد، مكتوبًا قبل وفاته بأيام، بيطلب فيه من العيلة الحفاظ على مستندات الشراكة وعدم التصرف فيها قبل مراجعتها.
وفي آخر الخطاب، كانت فيه جملة قصيرة
لو حصل خلاف بين أحمد وإيمان، لازم يتأكد إن قراره مبني على الحقيقة، مش على كلام أي شخص.
أحمد قفل الملف، وقرر إن أول حاجة هيعملها إنه يرجع لإيمان، ويبدأ معاها صفحة جديدة من غير أسرار ولا اتهامات.
لكن وهو خارج من الشركة، جاله اتصال من رقم مجهول.
رد، فسمع صوت راجل بيقول
يا دكتور أحمد، لو عايز تعرف مين كان السبب الحقيقي في اختفاء إيمان، لازم تقابلني بكرة. معايا دليل ما ظهرش في أي ملف من اللي لقيتهم.
أحمد سأله
مين معايا؟ وإنت عايز مني إيه؟
الراجل رد بجملة واحدة
أنا الشخص اللي سلّم عمك محمود أول رسالة خلت إيمان تخاف وتبعد عنك والحقيقة اللي عندي هتغيّر فهمك لكل اللي حصل!
وبعدها قفل الخط.
أحمد وقف مكانه، والموبايل في إيده.
لأول مرة، بدأ يشك إن عمه محمود مش الشخص الوحيد اللي يعرف أسرار السنين الخمسة الماضية.
مين صاحب المكالمة المجهولة؟ وهل إيمان هتقدر تسامح أحمد على السنين اللي ضاعت، ويقدروا يبنوا حياة مستقرة لبنتهم؟
يتبع