الكريسماس
— بتحمي مين؟ دانيال؟ ولا نفسك؟
نزل عينيه للأرض.
— الاتنين، للأسف.
حسيت بغضب بيغلي جوايا.
— أنا مش جاية أسمع كلام عام يا روبرت. أنا عايزة إجابات واضحة. ليه اسمك موجود مع اسم دانيال في مستند الشركة؟ وإيه علاقة ده بفلوسي؟
فتح الحقيبة، وطلع ملف قديم مليان أوراق.
قلب كام صفحة، وبعدها وقف عند مستند عليه ختم رسمي.
دفعه ناحيتي وقال:
— الشركة دي اتأسست من سنين، وكان المفروض إنها تكون مشروع استثماري صغير. أنا كنت مسؤول عن الجزء الإداري، ودانيال دخل بعدين كشريك.
بصيت للتاريخ.
كان فعلًا قبل ما أبدأ أساعد ابني بسنين.
سألته:
— طيب، ليه التحويلات اللي باسمي راحت لحساب الشركة؟
أخد نفس طويل وقال:
— لأن المشروع خسر فلوس كتير، ودانيال كان بيحاول ينقذه. في البداية، استخدم فلوسه، وبعدها بدأ يستلف، وبعدين...
وقف عن الكلام.
قلتله:
— وبعدين إيه؟
بص في عيني وقال:
— وبعدين بدأ يعتمد على مساعدتك، من غير ما يقولك الحقيقة كاملة.
حسيت بوجع في صدري.
— يعني كان عارف إن الفلوس اللي ببعتها على أساس إنها لمصاريف بيته بتروح للمشروع؟
هز راسه ببطء.
— أيوه.
غمضت عيني للحظة.
أربع عشرة سنة من المساعدة، من غير ما أسأل عن إيصالات، ولا أطلب منه يرجعلي حاجة، ولا حتى أحسسه إنه مديون ليا.
كنت فاكرة إني بساعده يبني مستقبل أولاده.
لكن الحقيقة إن جزءًا من الفلوس كان بيستخدم في مشروع خسران.
ومع ذلك، كان فيه سؤال أهم.
قلتله:
— إنت ليه وافقت على ده؟ وليه ماجيتش قلتلي الحقيقة؟
روبرت شبك إيديه ببعض وقال:
— لأن دانيال أقنعني إنه هيعوض كل الخسائر، وإنه أول ما المشروع يقف على رجليه، هيقولك كل حاجة ويرجعلك فلوسك. وأنا صدقته.
— وإنت استفدت إيه؟
رفع عينيه ليا، ولأول مرة شفت دموع في عينيه.
— أنا كمان خسرت فلوس في المشروع يا مارجريت. كتير. لكن ده مش مبرر لسكوتي، وأنا عارف.
فضلت ساكتة، وهو كمل:
— بس فيه حاجة لازم تعرفيها عن الورق اللي دانيال طلب منك تمضيه. المستند ده مش مجرد تسوية مالية.
قلبي بدأ يدق أسرع.
— أمال إيه؟
قرب الملف ناحيتي، وأشار إلى صفحة معينة.
— لو مضيتي، ممكن توقّعي على إقرار إنك كنتِ عارفة بطبيعة التمويل، وإن المبالغ اللي حولتيها للشركة كانت بموافقتك على الاستثمار فيها. وده ممكن يغيّر موقفك القانوني تمامًا.
بصيتله بصدمة.
يعني مش بس كان بيطلب مني أساعده تاني، ده كان ممكن يخليني أتحمل مسؤولية حاجة ماكنتش أعرف حقيقتها!
قلت بصوت مرتعش:
— ليه يعمل فيا كده؟ أنا أمه!
رد روبرت بحزن:
— لأنه محاصر يا مارجريت، وخايف يخسر كل حاجة. لكن الخوف مش بيدي أي حد الحق إنه يحمّلك نتيجة قراراته.
لأول مرة من ليلة الكريسماس، حسيت إني بدأت أفهم حجم المشكلة.
لكن روبرت ماكانش خلص كلامه.
طلع ورقة تانية من الملف، وحطها قدامي.
وقال:
— فيه سبب كمان خلّى دانيال يستعجل في توقيعك. السبب ده اكتشفته من أسبوعين بس، ولما حاولت أواجهه، رفض يسمعني.
بصيت للورقة.
كانت كشفًا ماليًا فيه رقم كبير، وبجواره تاريخ قريب جدًا.
وتحت الرقم مكتوب اسم جهة دائنة، ومعاه إشعار بموعد نهائي لتسوية المبلغ.
سألته:
— إيه اللي هيحصل لو المبلغ ده ماتدفعش في الموعد؟
قبل ما يجاوب، تليفونه رن.
بص للشاشة، واتغير لون وشه.
قفل المكالمة فورًا، وبعدها قال:
— لازم نمشي من هنا حالًا.
استغربت.
— ليه؟
لمّ الأوراق بسرعة، وهمسلي:
— لأن الشخص اللي بيدوّر على توقيعك مش دانيال وحده اللي خايف منه.
في اللحظة دي، بصيت من الشباك، وشفت عربية سودا واقفة على الناحية التانية من الشارع.
كان فيه راجل قاعد جواها، ماسك تليفونه، وبيراقب باب الكافيه.
وفجأة، تليفوني اهتز برسالة من رقم مجهول.
فتحتها، ولقيت صورة ليا أنا وروبرت وإحنا قاعدين على الترابيزة، متصورة من بره الكافيه قبل ثواني.
وتحت الصورة، كانت فيه رسالة قصيرة:
«مارجريت، لو عايزة تعرفي الحقيقة كاملة عن فلوسك، ما تثقيش في روبرت... واسألي دانيال عن اللي حصل يوم وفاة أبوه.»
اتسمرت مكاني.
لأن وفاة زوجي كانت من أكتر الأحداث اللي عمري ما شكّيت في تفاصيلها.
لكن ليه حد يربطها بالفلوس وبالشركة؟
رفعت عيني ناحية روبرت، ولقيته بيبصلي بقلق، وكأنه فهم من ملامحي إني استلمت رسالة.
سألني بصوت خافت:
— إيه اللي وصلك يا مارجريت؟
ما جاوبتوش.
بدل ما أديه التليفون، سألته سؤالًا واحدًا:
— روبرت... إنت كنت فين يوم ما جوزي مات؟
وفجأة، ساب الحقيبة من إيده.
ولأول مرة من يوم ما عرفته، ما قدرش يبص في عيني.
فضل روبرت ساكت، وعينيه مثبتة على الترابيزة، وكأنه بيدوّر على إجابة يقدر يقولها من غير ما يفضح سر كبير.
كررت سؤالي، المرة دي بصوت أعلى:
— روبرت، أنا سألتك سؤال واضح. إنت كنت فين يوم ما جوزي مات؟
رفع عينيه ليا أخيرًا، وقال بصوت مبحوح:
— كنت معاه يا مارجريت.
حسيت إن نفسي اتسحب من صدري.
— إيه؟! إنت عمرك ما قلتلي إنك كنت معاه!
هز راسه ببطء.
— لأن جوزك طلب مني ما أقولكيش تفاصيل اليوم ده. كان فيه موضوع مالي شاغله جدًا، وكان عايز يحله قبل ما يرجع البيت.
حطيت إيدي على فمي، وافتكرت آخر يوم شفت فيه زوجي، لما خرج من البيت وهو بيقولي إنه رايح يقابل شخص بخصوص شغل قديم.
ساعتها ما سألتوش عن تفاصيل، لأني كنت واثقة فيه.
لكن روبرت كمل:
— قبل ما يموت بأيام، جوزك اكتشف مشكلة في مشروع استثماري كان حاطط فيه جزء من مدخراته. ولما راجع الحسابات، لقى معاملات مش مفهومة، وقرر إنه يواجه الأشخاص المسؤولين عنها.
سألته وأنا مش قادرة أستوعب:
— والمشروع ده كان شركتك إنت ودانيال؟
اتردد قبل ما يجاوب.
— كان نفس المشروع اللي اتأسست الشركة عشانه، لكن وقتها دانيال ماكانش شريك فيها. دخل بعدين.
حسيت بدوخة، فمسكت طرف الترابيزة.
أربع عشرة سنة وأنا بساعد ابني، ودلوقتي اكتشفت إن المشكلة المالية ممكن تكون أقدم من كده بكتير، وإن جوزي نفسه كان عنده أسئلة عن نفس المشروع.
قلت لروبرت:
— طيب، جوزي مات إزاي؟ وإيه اللي حصل في مقابلتكوا الأخيرة؟
روبرت أخد نفس طويل، وبعدها قال:
— أنا مش هكدب عليكي. يومها اتخانقنا بسبب المستندات. هو كان مصمم يعرف كل التفاصيل، وأنا كنت خايف إن كشف الحقيقة يدمّر ناس كتير. لكن بعد ما مشي من عندي، ما شفتوش تاني.
— يعني إنت آخر واحد قابله؟
— لا. كان فيه شخص تاني المفروض يقابله بعدي.
— مين؟
قبل ما يجاوب، سمعنا صوت باب الكافيه بيتفتح بعنف.
دخل دانيال!
كان بيدوّر بعينيه في المكان، ولما شافنا، اتجه ناحيتنا بسرعة.
وقف قدام روبرت وقال بغضب:
— أنا قلتلك تبعدها عن الموضوع ده!
قمت من مكاني، وبصيت لابني بذهول.
— إنت كنت عارف إننا هنتقابل؟
ما ردش عليّا، وفضل مركز مع روبرت.
— إنت وعدتني إنك مش هتتكلم!
روبرت رد عليه بهدوء متعب:
— أنا سكت سنين يا دانيال. لكن مش هسيبك تخلي أمك تمضي على حاجة ممكن تضرها.
دانيال ضرب بإيده على الترابيزة، فالقهوة اللي قدامي اتهزت.
— إنت مش فاهم حاجة! لو الورق ده ما اتوقّعش، كلنا هنخسر!
قلتله بحزم:
— وأنا مالي بكل ده؟ ليه كل ما أطلب إجابة، تكلمني عن الخسارة؟ ليه محدش فيكم بيقولي الحقيقة كاملة؟
بصلي، ولأول مرة لاحظت إن غضبه مخلوط بخوف حقيقي.
قعد على الكرسي المقابل ليا، وحط إيديه على وشه.
وبعد لحظات، قال:
— ماما، أنا غلطت. وأنا عارف إن اللي عملته معاكي ليلة الكريسماس مايتغفرش بسهولة. لكن فيه حاجات حصلت من سنين، وأنا كنت بحاول أصلحها بطريقتي.
سألته:
— على حسابي أنا؟
هز راسه، ودموعه بدأت تتجمع في عينيه.
— أيوه. ودي أكبر غلطة عملتها.
كنت مستنية اعترافه، لكني ماكنتش مستعدة للي قاله بعد كده.
— بابا قبل ما يموت، ساب مستندات تخص المشروع ده. وأنا عرفت بوجودها بعد وفاته بسنين. ولما بدأت أراجعها، اكتشفت إن فيه مبلغ كبير اختفى من الحسابات، ومحدش قدر يفسّر راح فين.
سألته:
— وإنت كنت عايز إيه من المستندات دي؟
رد:
— كنت عايز أعرف مين المسؤول عن الخسارة، وأثبت إننا ماكنّاش السبب فيها. لكن لما بدأت أقرّب من الحقيقة، لقيت نفسي داخل في التزامات أكبر من قدرتي.
بصيت له بمرارة.
— وكان الحل إنك تخبي عني، وتخليني أدفع من غير ما أعرف؟
نزل عينيه.
— مافيش تبرير للي عملته.
للحظة، افتكرت حفيدي الصغير وهو بيسأل أبوه مين اللي بره البيت ليلة الكريسماس. افتكرت إزاي دانيال أنكر وجودي، رغم كل السنين اللي كنت فيها سند ليه.
قلتله:
— أنا مش هساعدك بأي فلوس تاني قبل ما الحقيقة كلها تظهر. ولو فيه مستندات باسمي، هراجعها مع محامٍ مستقل قبل ما أوقّع على أي حاجة.
دانيال هز راسه، وكأنه كان متوقع قراري.
لكن روبرت فجأة قال:
— فيه مشكلة. المستندات الأصلية اللي كان والدك محتفظ بيها اختفت من مكانها من حوالي شهر.
بصيت له.
— اختفت إزاي؟
رد:
— كانت محفوظة في صندوق أمانات قديم، وماكانش فيه غير شخصين عندهم معلومات كافية للوصول ليها.
سألته:
— مين الشخص التاني؟
روبرت بص لدانيال.
ودانيال بص للأرض.
الصمت اللي نزل بينهم كان إجابة في حد ذاته.
قلت بصوت مرتعش:
— دانيال... إنت أخدت أوراق أبوك؟
رفع راسه بسرعة.
— لا يا ماما! أنا ماخدتش الأوراق!
روبرت قال:
— أنا ما اتهمتوش. لكن فيه حاجة تانية: الشخص اللي دخل على صندوق الأمانات استخدم تفويضًا قديمًا صادر باسم عيلتكم.
ماقدرتش أتكلم.
وفجأة، تليفون دانيال رن. رد، وسمعنا صوت كلير من الطرف التاني، بتتكلم بسرعة وهي بتعيط:
— دانيال، لازم ترجع البيت حالًا! فيه حد جه هنا، وورّاني مستندات بتقول إن البيت ممكن يكون مهدد بالحجز بسبب ديون المشروع!
دانيال وقف مرة واحدة.
— مين اللي جه يا كلير؟
ردت بصوت مرتعش:
— راجل قال إنه ممثل الجهة الدائنة، وطلب يشوفك بنفسه. لكن قبل ما يمشي، ساب ظرف باسم مارجريت.
اتجمدت مكاني.
— ظرف باسمي أنا؟!
كلير سمعت صوتي، فقالت:
— أيوه يا ماما. الظرف مكتوب عليه إنك لازم تفتحيه بنفسك، وفيه مستندات تخص والدك... أقصد، تخص زوجك الراحل.
بصيت لروبرت، فلقيته فقد لونه تمامًا.
همست له:
— إنت تعرف إيه عن الظرف ده؟
لكنه ما ردش.
دانيال خطف شنطته، وقال إنه لازم يرجع البيت فورًا. وقبل ما يمشي، وقف قدامي وقال:
— ماما، أرجوكي تعالي معايا. المرة دي هقولك كل حاجة، حتى لو ده معناه إنك مش هتسامحيني أبدًا.
بصيت له طويلًا.
كنت عايزة أصدقه، لكني ماقدرتش أنسى إنه في كل مرة كان بيقرب من الحقيقة، بيظهر سر جديد.
ومع ذلك، وافقت أروح معاه، بشرط إننا ما نمضيش أي مستند، وإننا نراجع كل حاجة مع محامٍ مستقل.
روبرت أصر إنه ييجي معانا.
ولما وصلنا بيت دانيال، لقينا كلير قاعدة في الصالة، وحضنها حوالين نفسها، والظرف البني على الترابيزة قدامها.
كان عليه اسمي بخط واضح.
فتحت الظرف، وطلعت منه صورة قديمة لزوجي الراحل، واقف جنب دانيال وهو طفل، وأمامهم صندوق خشبي صغير.
وتحت الصورة، كانت فيه رسالة بخط إيد زوجي:
«مارجريت، لو وصلتك الرسالة دي، يبقى الوقت جه تعرفي الحقيقة اللي خبيتها عنك طول السنين اللي فاتت. لكن قبل ما تثقي في أي مستند، لازم تعرفي إن الشخص اللي تسبب في خسارة فلوسنا مش هو الشخص اللي تتوقعيه.»
قلّبت الصورة، فلقيت على ظهرها تاريخًا قديمًا، وجملة قصيرة مكتوبة بالقلم الأزرق:
«المفتاح عند دانيال... وهو يعرف مكانه.»
رفعت عيني ناحية ابني.
كان واقف في نص الصالة، ووشه شاحب.
سألته:
— دانيال، أبوك كان يقصد إيه بالمفتاح؟
ما ردش.
كلير بصت له بصدمة، وروبرت رجع خطوتين لورا.
وبعد صمت طويل، دانيال دخل أوضته، ورجع بعد دقائق وهو شايل علبة خشبية صغيرة، قديمة ومقفولة.
حطها على الترابيزة، وبصلي بعينين مليانين دموع.
وقال:
— ماما، المفتاح ده معايا من يوم ما بابا مات. لكنه طلب مني وعد إني ما أفتحش العلبة إلا لما أبقى مستعد أواجه الحقيقة.
مد إيده لجيبه، وطلع مفتاحًا صغيرًا.
وقبل ما يدخله في القفل، بصلي وقال:
— بس لازم تعرفي حاجة واحدة... اللي جوا العلبة ممكن يغيّر كل اللي إنتِ فاكره عن أبويا، وعنّي، وعن الفلوس اللي دفعتيها طول السنين دي.
وبمجرد ما فتح العلبة، ظهر قدامنا مستند عليه توقيع زوجي الراحل، وتوقيع شخص تاني... شخص ماكانش أي حد فينا متوقع إنه يكون طرفًا في الحكاية!
أول ما دانيال فتح العلبة، كلنا قربنا من الترابيزة، وكأننا خايفين إن الورق اللي جواها يختفي لو بعدنا عنه لحظة.
كان جواها تلات حاجات: ظرف أبيض مقفول، ومجموعة مستندات مربوطة بشريط قديم، ومفتاح صغير تاني عليه رقم محفور.
لكن عيني اتعلقت بالمستند اللي كان فوق الكل.
كان عقد شراكة قديم، وعليه توقيع زوجي الراحل، والتوقيع التاني كان لشخص أعرفه كويس جدًا.
أخويا الأصغر، هنري!
شهقت وحطيت إيدي على صدري.
— مستحيل! هنري ماله بالموضوع ده؟!
هنري كان أخويا الوحيد، والشخص اللي فضلت أعتبره سندي بعد وفاة جوزي. كان بيزورني في الأعياد، وبيسأل على أحوالي، وكذا مرة قال لي إنه فخور إني قدرت أربي دانيال وأقف على رجلي بعد ما بقيت أرملة.
إزاي اسمه يظهر في عقد له علاقة بالشركة اللي استنزفت فلوسي طول السنين دي؟
بصيت لدانيال، وسألته:
— إنت كنت تعرف إن خالك شريك في المشروع؟
هز راسه ببطء.
— عرفت من كام سنة بس، لما بدأت أراجع أوراق بابا. لكن ماكنتش أعرف حجم دوره الحقيقي.
روبرت اتدخل وقال:
— هنري ماكانش مجرد شريك عادي. هو كان مسؤول عن جزء من الحسابات في بداية المشروع، وكان عنده صلاحية يراجع التحويلات المالية.
بصيت له بصدمة.
— وإنت عرفت ده من إمتى؟
رد وهو بيتجنب عيني:
— من وقت ما المشروع بدأ يخسر.
حسيت إن الغضب بدأ يغلب حزني.
— يعني إنتوا الاتنين كنتوا عارفين إن فيه مشكلة، وسايبيني أصرف فلوسي من غير ما حد يقولي؟!
دانيال حاول يقرب مني، لكني رفعت إيدي أوقفه.
— محدش يكلمني عن إنه كان بيحميني. أنا مش طفلة، وأنا من حقي أعرف الحقيقة عن فلوسي وعن جوزي.
سكتوا كلهم.
وبعدين فتحت الظرف الأبيض اللي كان جوا العلبة.