اكتشاف حصري
رد يوسف:
«لأ، بس الراجل قال إن الورق ده لو ظهر، ناس كتير هتخسر فلوسها.»
بعد ما خلصت المقابلة، خرج الضابط معايا بره الأوضة.
قال لي:
«إحنا لازم نعرف مين الشخص اللي وصفه يوسف. هنقارن أقواله بالمعلومات اللي عندنا، وهنراجع الأشخاص اللي كان عندهم وصول للمخزن والعقار.»
سألته:
«وسامح البدري؟»
رد:
«سامح بقى شخصًا مهمًا في التحقيق، لكن مش هنعتبره المسؤول الوحيد قبل ما نتحقق من الأدلة.»
وبالفعل، بعد ساعات، وصل تقرير أولي من فريق الشرطة اللي راح للمخزن القديم.
لقوا أوراقًا متعلقة بملكية أرض بيت العيلة، وصورًا قديمة للمخزن، وسجلًا فيه أسماء أشخاص دخلوا المكان خلال الفترة اللي سبقت اختفاء يوسف.
لكن أهم حاجة كانت ورقة عليها توقيع شخص من العيلة.
توقيع أخويا الأكبر، عادل.
عادل كان يوم اختفاء يوسف موجودًا في بيت أبويا، وكان من أكتر الناس اللي شاركوا في البحث عنه. كان بيروح معايا لأماكن كتير، ويتصل بالمستشفيات، ويطبع صور يوسف ويوزعها.
عمري ما شكيت فيه.
لما واجهت الضابط بالورقة، قال لي:
«التوقيع وحده مش كفاية. لازم نعرف طبيعة المستند، وهل أخوك كان يعرف باستخدامه في إخفاء الطفل أم لا.»
لكن السؤال اللي فضل يطاردني كان أصعب:
هل عادل كان بيبحث عن يوسف لأنه فعلًا عايز يرجعه، ولا كان بيحاول يعرف إذا كان ابنه الصغير شاف حاجة تكشف سره؟
في اليوم التالي، رحت بيت أختي نادية برفقة الشرطة عشان نراجع الأوراق القديمة اللي كانت محتفظة بيها من أيام الشركة.
فتحنا دولابًا في غرفة التخزين، وطلعنا ملفات كثيرة، أغلبها فواتير وعقود مقاولات.
وفي آخر درج، لقينا ظرفًا بنيًا قديمًا، مكتوبًا عليه بخط واضح:
«أرض بيت العيلة — مستندات الملكية الأصلية.»
فتح الضابط الظرف بحذر.
كان جواه عقد قديم يثبت إن جزءًا من أرض بيت أبويا مملوك للورثة كلهم، وإن أي بيع أو تنازل عنه لازم يتم بموافقة أصحاب الحقوق.
لكن كان فيه مستند تاني، عبارة عن اتفاق بيع غير مكتمل، وعليه توقيعًا منسوبًا لأبويا، مع إن تاريخ الورقة كان بعد وفاته!
نادية شهقت وقالت:
«إزاي؟ بابا كان متوفي وقتها!»
الضابط فحص المستند وقال:
«ده سبب كافي للتحقيق في احتمال التزوير، لكنه محتاج فحص فني للتوقيع وتاريخ المستند.»
فهمت وقتها إن فيه حد كان بيحاول يستولي على جزء من أرض العيلة بأوراق مشبوهة.
لكن لسه مش فاهم ليه يوسف اتاخد.
لحد ما نادية لقت ورقة صغيرة تحت الملفات.
كانت مكتوبة بخط إيد سامح البدري:
«الطفل دخل المكتب وشاف المستند الأصلي. لازم نعرف إذا كان فاكر اللي شافه.»
بصيت للورقة وأنا مش قادر أتكلم.
يوسف ما كانش مجرد شاهد على موقف عابر.
هو شاف مستندًا ممكن يكشف محاولة تزوير كبيرة.
لكن مين اللي قرر يخفيه بدل ما يواجه الحقيقة؟
في نفس الليلة، الضابط اتصل بي وقال إن سامح وافق على الإدلاء بأقواله، وإنه أنكر إنه حبس يوسف، لكنه اعترف إنه نفذ أعمالًا سرية في العقار بناءً على طلب شخص آخر.
وسألته الشرطة عن صاحب الطلب.
في البداية، رفض يتكلم.
لكن لما واجهوه بالرسالة اللي اتوجدت في الصندوق الحديدي، طلب مقابلة المحقق مرة تانية.
وقبل ما المقابلة تبدأ، قال جملة واحدة:
«أنا هقول لكم مين طلب مني أبني الغرفة، بس لازم تعرفوا إن الراجل ده مش اللي خطف يوسف بنفسه. فيه شخص تاني هو اللي أخده من بيت العيلة.»
الضابط سأله:
«مين الشخص التاني؟»
سامح نزل عينيه للأرض، وبعد لحظات نطق الاسم.
«عادل… أخو محمود الكبير.»
حسيت إن الدنيا وقفت.
عادل؟ أخويا اللي كنت بستند عليه في كل لحظة من لحظات البحث؟
لكن الضابط طلب مني ما أستعجلش الحكم، لأن الاعتراف لازم يتأكد بالأدلة، ولازم نسمع رواية عادل ونراجع كل التفاصيل.
وفي اللحظة نفسها، جالي اتصال من مراتي.
قالت بصوت متوتر:
«محمود، عادل وصل المستشفى، وبيقول إنه عايز يشوف يوسف حالًا!»
سألتها:
«دخل الأوضة؟»
«لأ، الدكتور منعه لحد ما تتأكد الإجراءات. لكنه واقف بره وبيقول إنه عايز يطمن عليه.»
قفلت المكالمة، وبصيت للضابط.
هو كمان كان بيفكر في نفس السؤال اللي في دماغي:
هل عادل جاي يطمن على ابن أخوه فعلًا، ولا عرف إن يوسف بدأ يفتكر الحقيقة، وخايف إن سره ينكشف؟
وبعد دقائق، وصلنا خبر جديد من المستشفى.
يوسف طلب يشوفني تاني، وقال للممرضة إنه افتكر حاجة مهمة عن الراجل اللي أخده.
ولما دخلت عليه، بص لي وقال:
«بابا، أنا افتكرت ليه عم عادل خدني… هو كان بيدور على حاجة وقعت مني يومها.»
سألته:
«إيه الحاجة يا يوسف؟»
رد وهو بيشاور ناحية شنطته الصغيرة اللي الشرطة استلمتها من مكان العثور عليه:
«المفتاح الصغير اللي كنت لاقيه في مكتب جدو. أنا خبّيته في جيبي، وعم عادل كان عايزه يرجع له.»
يتبع في الفصل الخامس: المفتاح الصغير اللي ممكن يثبت الحقيقة كلها!
### الفصل الخامس: المفتاح الصغير اللي فضح السر كله 😱
فضلت واقف جنب سرير يوسف، وبصيت له بعدم تصديق.
«مفتاح إيه يا حبيبي؟ وإنت لقيته فين بالظبط؟»
يوسف حاول يفتكر، وبعدها قال:
«كان على مكتب جدو، جنب الظرف البني. أنا أخدته عشان كان شكله زي مفاتيح الكنز اللي في أفلام الكرتون. لما عم عادل شافني، سألني إذا كنت أخدته، وأنا خفت أقول له إني حطيته في جيبي.»
حسيت بصدمة شديدة.
أخويا كان عارف إن يوسف شاف المفتاح، لكن هل ده معناه إنه أخده فعلًا؟ ولا فيه تفسير تاني؟
ما حبيتش أزرع في دماغ ابني أي اتهام، فقلت له:
«إنت مش مطلوب منك تعرف مين غلطان يا حبيبي. المهم إنك رجعت لنا، والشرطة هتتولى معرفة الحقيقة.»
يوسف هز راسه، وبعدها سألني:
«هو عم عادل زعلان مني؟»
السؤال وجعني أكتر من أي حاجة سمعتها طول اليوم.
طفل عنده تمن سنين قضى شهور طويلة في مكان مخفي، ولسه خايف يكون هو السبب في اللي حصل!
مسكت إيده وقلت له:
«لأ يا يوسف، إنت معملتش أي حاجة غلط. مهما كان اللي حصل، محدش له حق يخوفك أو يحرمك من بيتك.»
خرجت من الأوضة، ولقيت الضابط مستنيني.
حكيت له كلام يوسف، فقال إنه هيطلب فحص كل الأدلة المتعلقة بالمفتاح، وهيواجه عادل بالمعلومات الجديدة، لكن من غير ما يفترض إدانته قبل اكتمال التحقيق.
وبعدها نزلنا للدور الأرضي، وهناك كان عادل قاعد على كرسي قدام غرفة الاستقبال.
أول ما شافني، قام بسرعة وقال:
«محمود، أنا عايز أشوف يوسف. أنا عرفت إنه رجع، وقلبي مش مطاوعني من الفرحة.»
بصيت له طويلًا.
نفس الشخص اللي كان بيقف جنبي في الشارع، ويوزع صور ابني على الناس، ويقول لي إننا لازم نفضل ندور عليه.
قلت له:
«قبل ما تشوفه، فيه شوية أسئلة لازم تجاوب عليها.»
ملامحه اتغيرت.
«أسئلة إيه؟»
الضابط قرب منه وقال:
«هل كنت تعرف بوجود غرفة مخفية تحت أرضية بيت نادية؟»
عادل رد بسرعة:
«لأ طبعًا! إيه الكلام ده؟»
«هل كنت شريكًا في أي تعاملات مالية مع سامح البدري؟»
اتردد عادل للحظة، وبعدين قال:
«كان بينا شغل قديم يخص أرض العيلة، لكن من سنين.»
الضابط حط قدامه صورة المستند اللي لقيناه في المخزن.
«وده توقيعك؟»
عادل بص للصورة، وبعدها رفع عينيه.
«أيوه، توقيعي. بس مش فاكر المستند ده.»
الضابط سأله:
«يوسف قال إنه شافك يوم اختفائه، وإنك كنت بتدور على مفتاح صغير. عندك تفسير؟»
عادل سكت.
لأول مرة في حياتي، أشوف أخويا مش قادر يرد على سؤال مباشر.
وبعد لحظات، قال:
«أنا فعلًا كنت بدور على مفتاح، لكنه مش مفتاح غرفة تحت الأرض. كان مفتاح صندوق قديم بتاع أبويا، فيه أوراق ملكية مهمة.»
سألته:
«وليه ما قلتش الكلام ده من البداية؟»
رد بصوت منخفض:
«لأني كنت خايف من مشكلة أكبر.»
الضابط طلب منه يكمل كلامه بالتفصيل.
عادل قال إن أبويا قبل وفاته كان محتفظًا بمستندات تخص أرض العيلة في صندوق حديد صغير داخل مكتبه. وبعد الوفاة، اكتشف إن بعض الأوراق اختفت، وإن فيه عقدًا مشكوكًا في صحته بيحاول ينقل ملكية جزء من الأرض لشخص تاني.
قال إنه بدأ يبحث عن الأوراق بمساعدة سامح، لأنه كان يعرف تفاصيل المقاولات القديمة.
لكن لما ظهرت خلافات مالية بينهم، قطع التعامل معاه.
سألته:
«طيب، إيه علاقة يوسف بكل ده؟»
عادل نزل راسه وقال:
«أنا ما كنتش أعرف إن يوسف شاف حاجة. يوم اختفائه، كنت في المكتب بدور على المفتاح، وبعدها خرجت للجنينة. لما اكتشفنا إنه اختفى، دورت عليه معاكم.»
الضابط سأله:
«هل دخلت المخزن القديم في اليوم ده؟»
رد عادل:
«أيوه، دخلته الصبح، لكن خرجت قبل تجمع العيلة.»
الكلام كان محتاج تحقق، فطلب الضابط تسجيل تحركاته ومراجعة الشهود اللي شافوه في اليوم ده.
أنا كنت واقف، مش عارف أصدق مين.
عادل كان عنده سبب يدور على المفتاح، لكن ده لوحده ما يثبتش إنه أخد يوسف.
وفي نفس الوقت، كلامه ما كانش كافي لتفسير وجود ابني تحت أرضية بيت أختي.
بعد ساعات من التحقيق، ظهر دليل جديد.
فريق الأدلة الجنائية فحص الصندوق الحديد اللي اتلاقى في المخزن، ولقى داخله مفتاحًا مختلفًا عن المفتاح اللي كان بيدور عليه عادل، ومعاه إيصالات تحويلات مالية بين سامح وشخص آخر.
التحويلات كانت تمت على دفعات خلال شهور، وبعضها اتعمل بعد اختفاء يوسف.
الضابط عرض الإيصالات على عادل.
لما شافها، قال:
«أنا ما حولتش الفلوس دي.»
وساعتها ظهر اسم صاحب الحساب.
شخص اسمه فؤاد منصور، المدير السابق لشركة العقارات اللي باعت البيت لنادية.
الاسم كان جديدًا بالنسبة لي، لكن الضابط قال إن فؤاد سبق له العمل مع سامح في مشروعات بناء، وإن الشرطة هتستدعيه للتحقيق.
بدأت الصورة تتغير.
يمكن عادل كان عنده نزاع على الأرض، ويمكن سامح كان متورطًا في أوراق غير قانونية، لكن لسه فيه شخص ثالث بيدير تحويلات مالية، وده معناه إن القضية أكبر من خلاف عائلي.
وفجأة، جالي اتصال من المستشفى.
الدكتور قال إن يوسف كان بيحكي للممرضة عن الأيام اللي قضاها في المكان المخفي، وإنه افتكر تفصيلة مهمة.
رجعت له بسرعة.
قعدت جنبه، وقلت:
«افتكرت حاجة تانية يا حبيبي؟»
يوسف هز راسه.
«أيوه يا بابا. الراجل اللي كان بيجيب لي الأكل كان بيقول كل يوم إن الشخص اللي طلب مني أستخبى هييجي ياخدني لما المشكلة تخلص.»
سألته:
«وشفت الشخص ده؟»
رد:
«مرة واحدة. كان واقف عند الباب، لكن ما نزلش عندي. سمعت الراجل اللي بيجيب الأكل بيقوله: المفتاح لسه مش معانا.»
اتجمدت.
المفتاح كان جزءًا أساسيًا من الموضوع، لكن أي مفتاح؟ مفتاح الصندوق؟ ولا مفتاح المكان المخفي؟
يوسف كمل:
«وبعدها الراجل قال له إن لو الورق الأصلي ظهر، كل الخطة هتبوظ.»
الضابط اللي كان موجودًا في الغرفة طلب من يوسف يوصف الصوت والملابس، لكنه ما ضغطش عليه بأسئلة إضافية لما لاحظ إنه تعب.
وبعد ما خرجنا، قال لي:
«إحنا دلوقتي عندنا أدلة لازم نربطها ببعض. مش هنستنتج إن عادل هو المسؤول لمجرد إن اسمه اتذكر، لكن هنحقق مع كل شخص له صلة بالمكان والأوراق والتحويلات.»
هزيت راسي، وأنا حاسس إن الحقيقة قربت تظهر.
لكن قبل ما نمشي، وصل تقرير أولي من فحص المفتاح الصغير اللي يوسف افتكره.
المفتاح كان من نفس نوع الأقفال القديمة المستخدمة في صناديق حفظ المستندات، مش من نوع مفاتيح الأبواب.
والأغرب إن الشرطة عثرت على صندوق قديم آخر في مخزن بيت أبويا، لكن القفل كان سليمًا، ومفيش مفتاح مناسب من المفاتيح المضبوطة فتحه حتى اللحظة.
يعني الصندوق اللي فيه الحقيقة لسه مقفول.
وفي آخر الليل، اتصل الضابط وقال لي إن فؤاد منصور وافق يحضر للقسم، وإن عنده معلومة جديدة عن صاحب الغرفة المخفية.
قال فؤاد في إفادته الأولية إن سامح ما كانش صاحب فكرة بناء الغرفة، لكنه نفذها بناءً على طلب شخص دفع له مبلغًا كبيرًا، وأكد له إن المكان مجرد مخزن سري لحفظ أوراق عقارية.
ولما سأله الضابط عن هوية الشخص، قال إنه شافه مرة واحدة فقط، لكنه يتذكر علامة مميزة في إيده.
ندبة طويلة عند المعصم الأيسر.
نفس العلامة اللي وصفها يوسف.
الضابط سأل فؤاد:
«تقدر تتعرف عليه لو شفته؟»
رد:
«أيوه. ومستعد أقول اسمه قدام النيابة.»
وبعدين نطق الاسم.
الاسم اللي سمعته خلاني أرجع بذاكرتي لكل يوم قضيناه في البحث عن يوسف، ولكل شخص وقف جنبنا وادعى إنه حزين على اختفائه.
لأن الاسم ما كانش اسم غريب عن العيلة.
كان اسم شخص دخل بيتنا مئات المرات، وعارف تفاصيل حياتنا كلها.
يتبع في الفصل السادس: الشاهد اللي كشف صاحب الندبة!
### الفصل السادس: صاحب الندبة اللي كان بيخبي الحقيقة 😱
لما الضابط قال لي اسم الشخص اللي ذكره فؤاد منصور، حسيت إن الأرض بتتهد من تحتي.
كان الاسم هو حسن، ابن عمنا، اللي كان شغال محاسب في شركة أبويا القديمة.
حسن كان من الناس اللي حضروا تجمع العيلة يوم اختفاء يوسف، وكان من أوائل اللي نزلوا يدوروا عليه في الشوارع. حتى إنه كان بييجي بيتنا كل أسبوع تقريبًا، ويقعد معايا بالساعات يساعدني أراجع بلاغات المفقودين.
عمري ما شكيت فيه.
سألت الضابط وأنا مش مستوعب:
«إنت متأكد إن فؤاد قال حسن؟ يمكن يكون فيه تشابه أسماء!»
رد بهدوء:
«إحنا لسه بنتحقق من أقواله. فؤاد ذكر الاسم، لكن لازم نواجه حسن بالمعلومات ونتأكد من الأدلة قبل ما نقرر مسؤوليته.»
طلبت من الضابط يسمح لي أتكلم مع حسن، لكنه رفض في الوقت الحالي، لأن أي مواجهة لازم تتم من خلال التحقيق الرسمي.
رجعت المستشفى وأنا حاسس إن كل ذكرياتي بقت محل شك.
وصلت أوضة يوسف، ولقيت مراتي قاعدة جنبه، بتقرأ له قصة أطفال بصوت هادي. أول ما شافتني، فهمت من وشي إن فيه حاجة جديدة حصلت.
سألتني:
«عرفتوا حاجة؟»
قلت لها:
«ظهر اسم شخص جديد في القضية، والشرطة بتحقق معاه.»
ما حبيتش أقول لها اتهامات مش مؤكدة، خصوصًا إن يوسف كان لسه بيحاول يستعيد إحساسه بالأمان.
قعدت جنب ابني، وسألته إذا كان محتاج أي حاجة.
بص لي وقال:
«يا بابا، أنا ممكن أرجع البيت قريب؟»
ابتسمت له رغم التعب.
«طبعًا يا حبيبي. أول ما الدكتور يطمن علينا، هنرجع بيتنا، وهتنام في سريرك، وتلاقي ألعابك مستنياك.»
سكت شوية، وبعدها قال: