سمعت مراتي حكايات_ميراا حصري

لمحة نيوز

صحيت في المشرحة بعد فرحي بساعات، وسمعت مراتي بتقول لازم نخلص الإجراءات قبل الضهر! لكنهم ما كانوش يعرفوا إني سامع كل كلمة!
الجزء الأول
أنا عايزة الإجراءات تخلص قبل الضهر، ومش عايزة أي تأخير. لازم نعرف سبب اللي حصل، ونقفل الموضوع بشكل رسمي!
سمعت الكلام ده وأنا ممدد على سرير في غرفة بالمستشفى، ومتغطي بملاية بيضا، وفي إيدي ورقة عليها بياناتي.
الست اللي كانت بتتكلم هي ليلى، مراتي اللي لسه متجوزها من أقل من 12 ساعة!
والأغرب إني كنت لسه واعي، لكن جسمي كان تقيل جدًا، ومش قادر أتحرك بسهولة!
اسمي محمود المنشاوي، عندي 46 سنة، وصاحب شركة صغيرة لحفر آبار المياه في الجيزة.
عشت ست سنين بعد وفاة مراتي الأولى، وكرست حياتي لشغلي وبنتي ملك، لحد ما ظهرت ليلى في حياتي، وخلتني أصدق إن لسه ممكن أبدأ حياة جديدة.
اتعرفنا لما جت مكتبي تسأل عن تكلفة حفر بئر في أرض أخوها شريف. الشغل ما تمش، لكن هي بدأت تزورني باستمرار، وكانت بتعاملني باهتمام، وتسمعني لما أتكلم عن وحدتي ومسؤوليتي تجاه بنتي.
وبعد سنة وشهرين، اتجوزنا في فرح كبير حضره حوالي 150 شخصًا.
آخر حاجة فاكرها من الليلة دي كانت لحظة الاحتفال، لما ليلى ادتني كوباية كريستال منقوش عليها اسمينا، وقالت بابتسامة
اشرب يا حبيبي، عشان نحتفل بكل السنين الحلوة اللي مستنيانا!
شربت، والناس بدأت تصفق وتبارك لنا.
وبعدها، كل حاجة بقت مشوشة في ذاكرتي.
لما بدأت أستعيد وعيي، لقيت راجل كبير في السن، شعره أبيض، واقف جنبي.
همس لي بسرعة
اهدى يا أستاذ محمود، وما تحاولش تقوم لوحدك. إنت في مكان مخصص لمتابعة الحالات اللي محتاجة فحص، ولازم نفهم إيه اللي حصل الأول.
كان اسمه عم رجب، وبيشتغل في المكان من سنين طويلة.
بصيت له بقلق وسألته
طب ومراتي؟ هي فين؟ وليه أنا هنا؟
رد عليّ بحيرة
مراتك بره، وبتسأل عن الإجراءات اللي لازم تتعمل. لكن لحد دلوقتي، مفيش تفسير واضح للي حصل لك بعد الفرح.
حاولت أفتكر آخر لحظاتي في القاعة، لكن ذاكرتي ما ساعدتنيش.
وقبل ما أقدر أسأله سؤال تاني، سمعنا صوت خطوات بتقرب من الباب.
عم رجب طلب مني أستريح، وبعدها دخلت ليلى ومعاها أخوها شريف.
شريف كان من أقل من يوم واقف جنبي في الفرح، وبيبارك لي على بداية حياتي الجديدة.
مد ورقة لعم رجب وقال
إحنا عايزين نخلص الإجراءات النهارده، ونعرف التقرير النهائي في أسرع وقت.
ليلى أضافت
المهم إن كل حاجة تكون واضحة، ومحدش يتأخر في إنهاء الموضوع.
كنت مستغرب من استعجالهم، خصوصًا إن محدش فيهم سألني عن حالتي أو حاول يفهم أنا حاسس بإيه.
وفجأة، شريف بص ناحية السرير وقال
غريبة، هو لسه ما فاقش لحد دلوقتي؟
عم رجب رد
كل حالة بتختلف عن التانية، والدكتور هو اللي هيحدد الخطوات المناسبة.
ليلى سكتت لحظة، وبعدين سألت شريف بصوت منخفض
طيب، لقيت الكوباية اللي كانت على الترابيزة؟
رد عليها
لأ، العمال جمعوا حاجات القاعة بعد الفرح، ولازم نراجع معاهم.
ليلى قالت بقلق
لازم نعرف الكوباية راحت فين، لأنها ممكن تساعدنا نفهم اللي حصل.
الجملة دي خلتني أركز أكتر.
ليه الكوباية دي بالذات مهمة؟ وإيه علاقتها باللي حصل لي؟
وقبل ما أفهم أي حاجة، سمعت صوت أختي نهى جاي من بره، وكانت بتتكلم مع موظف الاستقبال.
دخلت بسرعة، وبصت لليلى وقالت
أنا مش فاهمة ليه كل حاجة بتحصل بسرعة كده! محمود لازم نعرف حالته الأول، وبعدها ناخد أي قرار.
ليلى ردت
وأنا كمان عايزة أعرف الحقيقة، لكن لازم نمشي في الإجراءات المطلوبة.
نهى سكتت شوية، وبعدين قالت
فيه حاجات حصلت قبل الفرح محدش شرحها لي، وأنا عايزة أفهمها.
اتجمدت مكاني.
إيه الحاجات اللي أختي بتتكلم عنها؟ وليه كانت مترددة وهي بتتكلم؟
في اللحظة دي، ليلى قربت من السرير، وشافت خاتم الجواز في إيدي.
بصت له بحزن، وقالت
يا رب تقوم بالسلامة يا محمود، ونفهم كل اللي حصل.
وبعدين خرجت مع شريف ونهى.
فضلت أفكر في كلامهم، لحد ما عم رجب رجع وقعد جنبي.
قلت له
يا عم رجب، أنا لازم أعرف الحقيقة. آخر حاجة فاكرها إني كنت في الفرح، وبعدها مش فاكر أي حاجة.
رد بهدوء
أول ما الدكتور يسمح، هتقدر تسأله عن كل التفاصيل. والأهم دلوقتي إنك ترتاح وتستعيد قوتك.
لكن قبل ما يمشي، سمعنا صوت موظف بينادي عليه من بره، وبيقول إن فيه ملف قديم وصل للمستشفى، ولازم يتراجع قبل ما يصدر التقرير النهائي.
عم رجب خرج يستلم الملف، وبعد دقائق رجع وملامحه مليانة استغراب.
سألته
فيه إيه؟
بص لي وقال
الملف ده فيه معلومة عن حالتك، وممكن تساعد في تفسير اللي حصل ليلة فرحك.
حاولت أقعد، وسألته بسرعة
معلومة إيه؟
فتح الملف، وبدأ يقرأ، وبعدها رفع عينه ناحيتي وقال
يا أستاذ محمود، واضح إن اللي حصل لك محتاج مراجعة دقيقة، لأن فيه تفاصيل في التقرير الأول مش متوافقة مع المعلومات الجديدة.
حسيت إن حياتي كلها اتقلبت في لحظة.
أنا كنت فاكر إن فرحي هو بداية مرحلة جديدة، لكن دلوقتي بقيت محتاج أعرف إيه اللي حصل فعلًا، وليه التفاصيل مش واضحة بالشكل ده.
والسؤال الأهم إيه المعلومة اللي ظهرت في الملف القديم، واللي ممكن تغيّر كل اللي محمود كان فاهمه عن ليلة فرحه؟
يتبع...الجزء الثاني الملف القديم اللي كشف أول سر!
عم رجب فضل واقف قدامي وهو بيقلب في الأوراق، وأنا مش قادر أصبر أكتر من كده.
قلت له
يا عم رجب، لو سمحت، فهمني إيه اللي مكتوب في الملف ده!
رد بهدوء
المعلومات الموجودة هنا بتقول إنك وصلت للمستشفى في حالة إعياء شديد، وإنك كنت محتاج متابعة دقيقة. لكن فيه اختلاف بين البيانات المسجلة أول مرة والبيانات اللي اتضافت بعد كده.
حاولت أفتكر اللي حصل، لكن كل اللي كان في دماغي صورة الكوباية اللي شربت منها في الفرح، وبعدها اختفاء كل التفاصيل.
بعد شوية، دخل الدكتور وبدأ يسألني عن حالتي، وعن آخر حاجة فاكرها قبل ما أفقد تركيزي.
حكيت له كل اللي حصل، فقال
إحنا هنراجع كل التفاصيل الطبية، ومش هنستنتج أي حاجة قبل ما النتائج تكتمل.
وبعد الفحص، طمّني إن حالتي بدأت تستقر، لكن لازم أفضل تحت الملاحظة لحد ما يتأكدوا إن كل شيء بقى طبيعي.
في اللحظة دي، حسيت إني بدأت أرجع لنفسي، وقررت إني مش هسيب أي سؤال من غير إجابة.
بعد ساعات، دخلت ليلى الغرفة، وكانت باين عليها علامات القلق.
قربت مني وقالت
محمود، إنت بقيت أحسن؟
بصيت لها وقلت
الحمد لله، بس محتاج أفهم اللي حصل. آخر حاجة فاكرها إني كنت معاكِ في الفرح، وبعدها صحيت هنا.
سكتت لحظة، وبعدين قالت
بعد الاحتفال، حسيت إنك تعبان، فطلبنا المساعدة، ووصلت المستشفى. أنا كنت خايفة عليك، ومش فاهمة إيه اللي حصل بالضبط.
سألتها
طب ليه شريف كان بيسأل عن الكوباية؟
اتغيرت ملامحها، لكنها ردت
لأنك كنت بتشرب منها وقت ما بدأت تحس بالتعب، فافتكرنا إنها ممكن تساعد في معرفة السبب.
كلامها كان منطقي، لكني كنت محتاج أتأكد من كل التفاصيل.
قلت لها
طيب، لازم نعرف مين كان مسؤول عن تجهيز المشروبات في الفرح، ونتأكد إن كل شيء كان سليم.
ليلى وافقت، وقالت إنها هتتواصل مع القاعة وتطلب منهم الاحتفاظ بأي سجلات متاحة عن تجهيزات الحفل.
وقبل ما تخرج، سألتها عن أختي نهى.
قالت
هي بره، ومستنية تطمن عليك.
طلبت منها تدخل.
دخلت نهى بسرعة، ولما شافتني صاحي، ابتسمت بارتياح وقعدت جنبي.
قلت لها
إنتِ كنتِ بتتكلمي عن حاجات حصلت قبل الفرح. كنتِ تقصدي إيه؟
نهى اترددت، وبعدها قالت
قبل الفرح بأسبوع، بابا اتصل بيا وطلب مني أحتفظ بملف قديم عندي، وقال إنه يخص موضوع أرض العيلة، وإنك هتحتاجه في وقت قريب.
استغربت وسألتها
وإيه علاقة ملف الأرض باللي حصل لي؟
ردت
مش عارفة، لكن لما عرفت إنك تعبت بعد الفرح، افتكرت الملف، وقررت أجيبه معايا عشان نتأكد إن مفيش حاجة تخصك اتنسيت.
طلعت نهى الملف من شنطتها، وحطته على الترابيزة.
فتحته، ولقيت أوراقًا قديمة تخص شركتي، وعقودًا خاصة بأرض كنت بفكر أشتريها من سنين، لكني ما كملتش الإجراءات وقتها.
وبين الأوراق، لقيت خطابًا بخط إيدي، كنت كاتبه من خمس سنين.
كان الخطاب بيتكلم عن مشروع جديد كنت ناوي أبدأه، وعن مبلغ مالي كنت محتاجه عشان أوسّع الشركة.
لكن الغريب إن الخطاب كان موجودًا وسط أوراق تخص أرض العيلة، رغم إن الموضوعين ما كانش بينهم ارتباط واضح.
سألت نهى
بابا قال لك ليه احتفظ بالملف ده؟
ردت
قال إن فيه اتفاقًا قديمًا لازم يتراجع، وإنه مش عايز أي خلاف يحصل بينك وبين كريم بسبب الحسابات.
افتكرت وقتها إن كريم، أخويا، كان مسؤولًا عن متابعة بعض الأمور المالية للعيلة، وإن فيه تفاصيل كتير ما كنتش أعرفها.
قررت أول ما أخرج من المستشفى إني أقابله، وأفهم منه كل حاجة.
لكن نهى قالت فجأة
استنى يا محمود، فيه ورقة تانية أنا ما وريتهالكش لسه.
طلعت ورقة صغيرة من آخر الملف، وكان مكتوب عليها تاريخ قبل الفرح بيومين.
وتحت التاريخ، كان فيه سطر واحد
لازم كل المستندات تتراجع قبل اتخاذ أي قرار نهائي.
فضلت باصص للجملة، وأنا بحاول أفهم مين كتبها وليه.
الجزء الثالث شريف يعترف بحاجة محدش كان متوقعها!
في اليوم التالي، الدكتور وافق إني أتحرك بشكل طبيعي داخل المستشفى، وطلب مني أستكمل بعض الفحوصات قبل الخروج.
ليلى كانت بتتصل بالقاعة عشان تعرف إذا كانت سجلات الحفل لسه موجودة، ونهى كانت بتحاول تتواصل مع والدي.
أما أنا، فطلبت من شريف يزورني.
لما وصل، استقبلته بهدوء وقلت له
عايز أسألك عن موضوع الكوباية، وعن ملف الأرض اللي ظهر فجأة.
شريف قعد قدامي وقال
أنا فاهم إنك محتاج تعرف كل حاجة، وأنا هقول لك اللي أعرفه.
بدأ يحكي إن والدي طلب منه قبل الفرح بمدة إنه يساعد في ترتيب بعض الأوراق المالية القديمة، لأن العيلة كانت بتراجع حسابات تخص بيع الأرض.
وبحسب كلامه، كان فيه اختلاف بين نسختين من كشف الحساب، فقرروا يجمعوا المستندات كلها ويعرضوها على محاسب.
سألته
طب ليه ما قلتليش؟
رد
لأن الموضوع كان لسه تحت المراجعة، وكنت فاكر إن الحسابات هتتظبط بسرعة، وما حبيتش أقلقك قبل الفرح.
قلت له
كان المفروض تعرفني، لأن أي حاجة تخص شغلي أو فلوسي لازم أبقى عارفها.
هز رأسه وقال
عندك حق، وأنا كان لازم أكون أوضح معاك.
بعدها سألته عن ليلة الفرح.
قال إن الاحتفال كان طبيعيًا، لكن لما لاحظوا إني مش قادر أركز وحاسس بتعب، طلبوا المساعدة الطبية، وبعدها رافقني للمستشفى.
أما موضوع الكوباية، فقال إنهم افتكروا إنها ممكن تساعد في معرفة سبب التعب، فطلب من العاملين في القاعة مراجعة الأدوات المستخدمة وقت الاحتفال.
سمعت كلامه للنهاية، وبعدها قلت
طيب، لازم نتأكد من كل ده بدل ما نعتمد على الذاكرة وحدها.
شريف وافق، ووعدني إنه هيجمع أي معلومات متاحة ويسلمها للمستشفى لو كانت مفيدة للفحص.
وقبل ما يمشي، قال
محمود، أنا عارف إنك اتفاجئت من اللي حصل، لكن صدقني، أنا مش عايز غير إنك تبقى بخير، وإن كل الأمور تتوضح.
بعد يومين، وصلت نتيجة الفحوصات الأولية، والدكتور شرح لي إن التعب اللي حصل لي محتاج متابعة، وإنه ما ينفعش نربطه بسبب معين من غير أدلة كافية.
نصحني أستريح، وألتزم بالتعليمات الطبية، وأرجع فورًا لو ظهرت أي أعراض جديدة.
وفي نفس اليوم، اتصلت بي مديرة قاعة الأفراح، وقالت إنهم لقوا سجلًا قديمًا فيه أسماء العاملين المسؤولين عن تجهيز المشروبات.
طلبت منها تحتفظ بالسجل، وبلغت الطبيب بالموضوع عشان يحدد إذا كانت المعلومات هتفيد في معرفة سبب تعبي.
لكن المفاجأة الحقيقية كانت لما رجعت نهى للمستشفى ومعاها ظرف تاني.
قالت
لقيت الظرف ده في درج مكتب بابا، وكان مكتوب عليه اسمك.
فتحته، ولقيت خطابًا من والدي، بيطلب فيه مني أقابله بعد الفرح لمناقشة موضوع قديم يخص الشركة.
وفي آخر الخطاب، كتب
يا محمود، فيه قرار اتأجل سنين، ولازم تعرف حقيقته بنفسك قبل ما تبدأ أي خطوة جديدة.
بصيت لنهى وقلت
هو بابا كان عايز يقول لي إيه؟
ردت
مش عارفة، لكنه من فترة كان بيحاول يجمع أوراقًا قديمة تخص الشركة والأرض، ويمكن كان عايز يحسم الموضوع قبل ما يحصل أي خلاف جديد.
قررت إني أول ما أخرج من المستشفى، هروح أقابل والدي.
كنت عايز أفهم ليه كل الملفات دي ظهرت في الوقت ده، وإيه القرار اللي اتأجل سنين.
الجزء الرابع الحقيقة اللي كانت مستخبية في حسابات العيلة!
بعد ما خرجت من المستشفى واستعدت جزءًا كبيرًا من صحتي، رحت بيت والدي ومعايا نهى.
كان والدي قاعد في مكتبه، وقدامه مجموعة أوراق قديمة.
أول ما شافني، قام من مكانه وقال
حمد لله على سلامتك يا ابني. أنا كنت مستنيك عشان نتكلم في كل حاجة بهدوء.
قعدت قدامه وقلت
يا بابا، أنا محتاج أفهم موضوع الأرض والشركة، والخطاب اللي بعتهولي. ليه كل الأوراق دي ظهرت فجأة؟
والدي فتح الملف وقال
من سنين، لما كنت بتفكر توسّع شركتك، اتكلمنا إن العيلة ممكن تساعدك بجزء من المبلغ الناتج عن بيع الأرض. لكن وقتها كانت فيه التزامات مالية تانية، فقررنا نأجل الاتفاق لحد ما الحسابات تستقر.
سألته
طب ليه ما قلتليش إن الموضوع لسه مفتوح؟
رد بحزن
كنت فاكر إنك مشغول بشغلك وبنتك، وإننا هنخلص الحسابات قبل ما تحتاج تعرف التفاصيل. لكن التأجيل طول، والأوراق اتفرقت بين أكتر من شخص.
قلت له
يا بابا، حتى لو نيتكم كانت كويسة، كان لازم أعرف. لما المعلومات بتتأخر، سوء الفهم بيكبر.
والدي وافقني، وقال إنه مستعد يسلم كل الأوراق للمحاسب عشان يراجعها من البداية.
وبالفعل، اتفقنا على موعد مع محاسب مستقل، وطلبنا منه إعداد تقرير واضح يحدد المبالغ المسجلة، والالتزامات القائمة، وأي نقاط محتاجة مستندات إضافية.
بعد أسبوع، اجتمعنا كلنا في المكتب.
المحاسب شرح إن فيه مبالغ موثقة، وإن فيه معاملات قديمة محتاجة مراجعة إضافية قبل تحديد نتيجتها النهائية.
وأكد إن مفيش داعي لأي اتهامات، لأن اختلاف الحسابات ممكن يكون سببه نقص مستندات أو اختلاف طريقة التسجيل، والحسم لازم يكون بناءً على الأدلة.
أحمدأقصد محمودحس إن الصورة بدأت تتضح أخيرًا.
قلت لهم
أنا مش عايز أخسر عيلتي بسبب حسابات مش واضحة. اللي يثبت إنه حق لأي حد، لازم يرجع لصاحبه، واللي لسه مش واضح، نراجعه بالطريقة الصحيحة.
كريم مد إيده وصافحني وقال
وأنا موافق. من النهارده كل حاجة هتكون مكتوبة وواضحة.
حتى والدي ابتسم لأول مرة من أيام، وقال
يمكن كان المفروض نعمل كده من

تم نسخ الرابط