عايز أطلقك حكايات ميراا حصري

لمحة نيوز

إن الملف خرج من الشركة. هيحاول ياخده بأي طريقة.
بصيت لها.
الملف اللي معايا؟
هزت راسها.
لأ.
سكتت لحظة.
الملف اللي معاه هو أخطر.
إيه الملف ده؟
قالت
ملف فيه كل التحويلات اللي كريم عملها باسمك.
حسيت بدوخة.
باسمي أنا؟
أيوه.
بدأت الصورة تتضح.
كريم كان بيجهز حاجة أكبر من قضية حضانة.
كان بيحاول يخلق مستندات تخلي شكلي قدام المحكمة شكل مختلف تمامًا.
سألتها
هو ناوي يعمل إيه؟
سارة بصت لي وقالت
مش عارفة.
وبعدين أضافت
بس لو المستندات دي اتقدمت للمحكمة قبلك... ممكن تدخلك في مشكلة قانونية.
في اللحظة دي، سمعنا صوت خبط قوي على الباب.
سارة بصت لي.
لازم نخرج من الباب الخلفي.
دخلت أوضة الأطفال.
صحيت يوسف وليان بهدوء.
لبستهم بسرعة.
ونزلنا من السلم الخلفي.
لكن قبل ما أخرج من العمارة، موبايلي رن.
رقم غير مسجل.
رديت.
جالي صوت راجل
مريم؟
مين؟
قال
أنا المحاسب اللي كان ماسك حسابات الشركة.
سكت.
قال
عندي حاجة لازم أوصلهالك قبل كريم ما يوصل لي.
إيه؟
قال جملة واحدة
أنا اكتشفت إن كريم حوّل فلوس لحساب باسمك... لكن الحساب مش بتاعك.
شهقت.
يعني إيه؟
قال
حد فتح حساب مزور باستخدام بياناتك.
قفلت المكالمة وأنا مش قادرة أتنفس.
بصيت لسارة.
هما مش بس عايزين ياخدوا ولادي.
أمال؟
بصيت على يوسف وليان.
عايزين يلبسوني قضية.
وفي اللحظة دي، فهمت إن المعركة الحقيقية بدأت.
لكن اللي ما كنتش أعرفه...
إن الشخص اللي فتح الحساب باسمي ما كانش شخص غريب.
كان حد دخل بيتي قبل كده.
حد كنت بثق فيه.
وحد كان عنده نسخة من بطاقتي.
وفي صباح اليوم التالي، لما رجعت للبيت مع المحامي، فتحت الكاميرات القديمة.
ووقتها ظهرت الصورة.
شخص واقف قدام باب شقتي.
لابس نقاب وعباية واسعة.
لكن لما شال النقاب للحظة...
عرفته.
كانت داليا، أخت كريم.
والأخطر؟
إنها ما كانتش لوحدها.
كان كريم واقف جنبها.
وبيسلمها ظرف بني.
وفي اللحظة اللي شفت فيها الظرف...
افتكرت حاجة واحدة.
نفس لون الظرف اللي سارة ادتهولي.
لكن الظرف اللي معايا كان عليه رقم مختلف.
رقم الملف.
رفعت عيني للمحامي.
وقلت
أعتقد إن سارة نفسها ما قالتليش كل الحقيقة.
المحامي بص لي باستغراب.
ليه؟
أشرت للفيديو.
لأن الظرف اللي سارة ادتهولي... ممكن يكون جزء من الخطة أصلًا.
وفجأة...
وصلتني رسالة من سارة.
مريم، متثقيش في أي حد. حتى أنا.
وقتها حسيت إن الأرض اتسحبت من تحت رجلي.
لأن الرسالة كانت جاية من رقم سارة...
لكن سارة كانت واقفة قدامي.
وموبايلها في إيدها.
يعني...
مين اللي بعت الرسالة؟بصيت لسارة.
وبعدين بصيت لموبايلها.
الرسالة لسه قدامي
مريم، متثقيش في أي حد. حتى أنا.
قلت لها
الرسالة دي اتبعتت من رقمك.
سارة فتحت موبايلها بسرعة.
وشها اتغير.
مستحيل.
إزاي مستحيل؟
قربت منها.
وريني الموبايل.
فتحته قدامي.
مفيش رسالة اتبعتت من عندها.
لكن الرسالة كانت موجودة عندي فعلًا.
المحامي أخد الموبايل من إيدي وبص للرسالة، وبعدين قال
دي ممكن تكون رسالة متزوّرة أو حد استخدم نسخة من رقمها في تطبيق تاني. المهم دلوقتي إننا ما نفترضش أي حاجة قبل ما نثبتها.
سارة قالت
مريم، أنا لو كنت ضدك، كنت هسيبك لوحدك من زمان.
بصيت لها.
وأنا مش بقول إنك ضدي.
أمال؟
بقول إن حد عايز يخليني أشك في كل اللي حواليا.
المحامي هز راسه.
وده بالضبط اللي لازم ما نسمحش له يحصل.
فتح ملف الكاميرات تاني.
وقف عند صورة داليا وهي بتدخل الشقة.
دي أخت كريم؟
أيوه.
عندها مفتاح؟
سكت.
وبعدين افتكرت.
قبل شهور، لما كنت مسافرة يومين مع الأولاد، كنت اديت المفتاح لداليا عشان تسقي الزرع وتطمن على الشقة.
قلت
كان معاها مفتاح مؤقت.
المحامي بص لي.
يبقى لازم نعرف دخلت الشقة إمتى، وإيه اللي أخدته.
رجعنا للفيديوهات.
ساعة ورا ساعة.
لحد ما ظهر تسجيل من كام شهر.
داليا دخلت الشقة.
قعدت حوالي نص ساعة.
لكن قبل ما تخرج، وقفت قدام مكتب صغير في غرفة النوم.
فتحت درج.
طلعت ظرف.
واتحط في شنطتها.
قلت
ده مستحيل.
سارة قربت من الشاشة.
إيه اللي كان في الدرج؟
قلت
صور بطاقتي.
المحامي سأل
ليه كانت عندك صور من بطاقتك؟
كنت محتاجاها في شغل.
سكتنا كلنا.
لأننا فهمنا.
داليا ما كانتش محتاجة تزور توقيعي.
كانت محتاجة بياناتي بس.
المحامي قال
لازم نتحرك فورًا.
وفي نفس اليوم، قدمنا بلاغًا بخصوص استخدام بياناتي دون إذني، وطلبنا إثباتات الحساب والتحويلات رسميًا.
بعدها رجعت البيت.
لكن أول ما فتحت الباب، لقيت ظرف أبيض على الأرض.
مفيش اسم.
مفيش عنوان.
فتحت الظرف.
جواه ورقة واحدة
لو عايزة تعرفي مين بدأ كل ده، اسألي حماتك.
فضلت واقفة مكاني.
الحاجة نوال؟
إيه علاقتها بالموضوع؟
اتصلت بيها.
ردت بعد تلات رنات.
ألو؟
قلت
أنا محتاجة أشوفك.
سكتت.
ليه؟
عشان أسألك عن كريم.
ضحكت بسخرية.
ابني ملوش دعوة باللي إنتِ فيه.
متأكدة؟
سكتت.
قلت
أنا عرفت موضوع الحساب.
الصمت اللي حصل بعدها كان أطول من اللازم.
وبعدين قالت
مين قالك؟
يعني إنتِ كنتِ عارفة؟
ردت بسرعة
أنا معرفش حاجة.
طب ليه حد طلب مني أسألك؟
صوتها ارتبك.
مريم... إنتِ متلعبيش مع ناس أكبر منك.
قلت
أنا مش بلعب.
وبعدين أضفت
أنا بس بحاول أحمي ولادي.
قالت
لو فعلًا عايزة تحميهم، ابعدي عن كريم.
إنتِ بتخوفيني؟
أنا بحذرك.
من ابني؟
سكتت.
وبعدين قالت جملة خلتني أحس إن فيه سر أكبر من كل اللي عرفته
كريم مش لوحده يا مريم.
قفلت المكالمة.
بعد ساعة، قابلتها في مكان عام.
قعدت قدامي، ووشها كان مرهق.
قلت
احكي.
فضلت ساكتة.
إنتِ عارفة كل حاجة؟
قالت
مش كل حاجة.
طب إيه اللي تعرفيه؟
بصت حواليها.
من سنتين، كريم دخل في شغل مع ناس برا الشركة.
شغل إيه؟
توريدات.
وإيه المشكلة؟
المشكلة إن الفلوس كانت بتدخل حسابات بأسماء ناس تانية.
قلبي دق بسرعة.
زي حسابي؟
هزت راسها.
أيوه.
وإنتِ كنتِ عارفة؟
نزلت عينيها.
عرفت من فترة قصيرة.
وسكتي؟
دموعها نزلت.
كريم هددني.
هددك بإيه؟
قالت
قال لي إنه لو اتكلمت، هيطلع أوراق قديمة تخص أبوكي... وهيخليه يخسر كل حاجة.
سكتُّ.
وبعدين سألتها
ونادين؟
الحاجة نوال رفعت عينيها.
نادين مش المشكلة.
أمال مين؟
قالت
أبوها.
اتجمدت.
والد نادين؟
هزت راسها.
هو اللي كان بيحاول يشتري سكوت كريم.
ليه؟
قالت
لأن كريم اكتشف حاجة في عقود الشركة.
إيه؟
قبل ما تكمل، رن موبايلها.
بصت للشاشة.
وشها اتغير.
قالت
لازم أمشي.
مسكت إيدها.
استني!
لكنها قامت بسرعة.
لو كريم عرف إني قلت لك حاجة، إحنا الاتنين هنضيع.
نوال!
لفت لي.
وقالت
لو عايزة تنقذي ولادك، دوري على الملف اللي اسمه المدرسة.
ومشيت.
رجعت البيت وأنا بفكر في الكلمة.
المدرسة.
فتحت اللابتوب.
دخلت على كل الملفات اللي عندي.
مفيش حاجة بالاسم ده.
لكن افتكرت إن كريم كان محتفظ بحاجات تخص الأولاد في إيميله.
فتحت البريد القديم اللي كان مفتوح على جهاز مشترك.
وبدأت أبحث.
بعد دقايق، ظهر ملف.
المرسل كريم.
العنوان
خطة انتقال الأطفال.
فتحته.
كان فيه جدول كامل.
مواعيد.
مدرسة.
سكن.
مصاريف.
وأسماء أشخاص.
لكن في آخر الصفحة كان فيه بند واحد متعلم عليه باللون الأحمر
بعد إتمام الصفقة، يتم نقل الأطفال خارج مصر لمدة مؤقتة.
اتجمدت.
نقل الأطفال خارج مصر؟
يعني كريم ما كانش عايز ياخد الحضانة وبس.
كان بيخطط يسافر بيهم.
قفلت اللابتوب بسرعة.
لكن قبل ما أقوم، وصلني إيميل جديد.
من نفس عنوان كريم.
وفيه سطر واحد
متأخرة يا مريم.
وتحته صورة ليوسف وليان...
قدام بوابة مدرسة جديدة.
مدرسة أنا عمري ما سجلتهم فيها.
وفي أسفل الصورة ظهر تاريخ الغد.
يعني كان مخطط ياخدهم...
بكرة قلبي كان هيقف.
بكرة؟
يعني كريم كان مجهز كل حاجة بالفعل.
بصيت على الساعة.
كانت داخلة على 11 بالليل.
اتصلت بالمحامي فورًا.
لازم أقابلك حالًا.
قال
حصل إيه؟
كريم ناوي ينقل الولاد خارج مصر.
سكت ثانيتين.
عندك دليل؟
عندي إيميل وصورة وخطة مكتوبة.
متعمليش أي مواجهة مع كريم. ابعتيلي كل حاجة فورًا.
بعتله الملفات.
وبعد أقل من نص ساعة، اتصل بيا.
مريم، لازم نتحرك قانونيًا من دلوقتي.
اعمل أي حاجة.
هنبدأ بإجراءات عاجلة لحماية الأطفال، لكن لازم أعرف حاجة مهمة.
إيه؟
جوازات سفر الأولاد مع مين؟
اتجمدت.
قمت أجري ناحية الدولاب.
فتحت الدرج اللي كنت بحط فيه الأوراق المهمة.
بطاقتي.
شهادات الميلاد.
الأوراق القديمة.
لكن جوازات السفر...
مش موجودة.
دورت في كل مكان.
مفيش.
اتصلت بكريم.
مرة.
مرتين.
مردش.
بعتله رسالة
جوازات سفر الأولاد فين؟
بعد خمس دقايق، رد
متقلقيش. أنا أبوهم.
إيدي ارتعشت.
اتصلت بالمحامي.
هو معاه الجوازات.
قال فورًا
ما ترديش عليه تاني.
طب نعمل إيه؟
أنا هبدأ الإجراءات دلوقتي.
وفي نفس اللحظة، سمعت صوت حركة في أوضة الأطفال.
جريت عليهم.
يوسف كان واقف جنب السرير.
ولابس هدومه.
وليان كانت ماسكة شنطة صغيرة.
بصيت لهم بدهشة.
إنتوا كنتوا بتعملوا إيه؟
يوسف قال
بابا قال لنا نحط هدومنا.
حسيت إن رجلي ما بقتش شايلاني.
إمتى قالكم؟
الصبح.
وقال إيه؟
يوسف بص لي.
قال إننا هنروح نعيش معاه في بيت كبير.
ليان قالت
وقال إن ماما مش هتيجي معانا.
ضمّيتهم بقوة.
وقلت
محدش هياخدكم مني.
لكن وأنا بقولها، موبايلي رن.
كان المحامي.
مريم، اسمعيني كويس.
أيوه؟
في معلومة جديدة وصلتني.
إيه؟
كريم قدم طلب رسمي قبل كده لاستخراج أوراق سفر للأطفال.
إمتى؟
من حوالي شهر.
غمضت عيني.
كل حاجة بدأت تركب فوق بعضها.
الشقة.
المدرسة.
الجوازات.
الطلاق.
والحضانة.
كان كريم بيجهز للرحيل من بدري.
قلت
المحامي، فيه حاجة تانية.
قولي.
عندي تسجيل لكريم.
حكيت له عن الفلاشة.
قال
لازم نحتفظ بنسخة أصلية منها وما نعدلش عليها.
وبعدين سأل
التسجيل فيه إيه بالضبط؟
بيقول إنه عايز الأطفال عشان يستخدمهم في صفقة.
سكت.
ثم قال
ده ممكن يكون مهم جدًا، لكن لازم نتأكد من طريقة الحصول عليه وإمكانية استخدامه قانونيًا.
قفلت معاه.
قعدت جنب الأولاد.
يوسف كان ساكت.
قلت له
حبيبي، بابا قال لكم هتروحوا فين؟
قال
قال بلد تانية.
تعرف اسمها؟
هز راسه.
قال إننا هنركب طيارة.
ليان بدأت تعيط.
أنا مش عايزة أسيب ماما.
حضنتهم.
وفي اللحظة دي، سمعت صوت عربية بتقف تحت البيت.
بصيت من الشباك.
عربية كريم.
ومعاه شخصين.
قلت للأطفال
ادخلوا الأوضة واقفلوا الباب.
بعد ثواني...
خبط شديد على الباب.
مريم!
كان كريم.
افتحي.
ما رديتش.
أنا جاي آخد أولادي.
صرخت
مش هتاخدهم.
سكت لحظة.
وبعدين قال بهدوء مخيف
إنتِ متأكدة؟
وفجأة سمعت صوت شخص تاني وراه.
أنا المحامي بتاعه.
المحامي اللي مع كريم قال
معانا مستندات تثبت إن الأطفال المفروض يكونوا مع والدهم.
مسكت موبايلي واتصلت بمحامي.
قلت
كريم قدام الباب.
رد
متفتحيش. الشرطة في الطريق.
فضل كريم يخبط.
وبعدين سكت.
عدت دقيقة.
دقيقتين.
وبعدين صوت خطوات نازلة على السلم.
بصيت من العين السحرية.
العربية اتحركت.
لكن قبل ما يمشي، كريم رفع عينه ناحية الكاميرا الموجودة فوق الباب.
وابتسم.
كأنه عارف إني بتفرج عليه.
بعد عشر دقايق، وصل المحامي ومعاه الشرطة.
راجعوا المستندات.
والحمد لله، ما حصلش أي خروج للأطفال من البيت.
لكن المحامي قال لي
من النهاردة، متسيبيش الأولاد مع أي حد من غير إشراف.
هزيت راسي.
وبعد ما مشي، قعدت في الصالة.
كنت مرهقة.
لكن فجأة افتكرت حاجة.
الظرف.
الظرف اللي سارة ادتهولي.
فتحت الملف تاني.
قلبت الصور.
لحد ما لقيت صورة لكريم ونادين في فندق.
خلفهم كان فيه رجل واقف.
عملت تكبير للصورة.
وشيء ما لفت انتباهي.
الرجل ده...
أنا شوفته قبل كده.
لكن فين؟
فتحت صورة تانية.
نفس الرجل.
وصورة تالتة.
نفسه.
رجعت لصورة الكاميرا اللي عند باب شقتي.
وكبرت وجه الرجل اللي كان واقف جنب كريم وداليا.
صرخت
يا نهار أبيض!
سارة قالت
مالك؟
بصيت لها.
الراجل ده...
مين؟
قلت
مش موظف عند كريم.
أمال؟
بصيت للصورة القديمة.
كان هو نفس الرجل الموجود في خلفية صور الفندق.
وبعد لحظات، عرفت اسمه من ملف الشركة.
المستشار القانوني لعائلة نادين.
يعني الموضوع ما كانش بين كريم ونادين بس.
كان فيه أشخاص أكبر داخلين في الخطة.
لكن الصدمة الحقيقية كانت في آخر ملف فتحته.
كان فيه تسجيل كاميرا من مكتب كريم.
وفي التسجيل...
ظهر كريم وهو بيسلم ظرفًا لرجل غريب.
والرجل قال
لما تاخد الأطفال، مريم هتنهار.
كريم رد
مش هتاخد وقت.
الرجل سأله
وإنت متأكد إن الملف المزور هيشتغل؟
كريم ابتسم.
هيشتغل.
سأل
ولو القاضي اكتشف الحقيقة؟
كريم رد
قبل ما يكتشفها، هكون خرجت بالأطفال من البلد.
وبعدين قال جملة واحدة...
خلتني أفهم إن الموضوع كله كان أكبر من مجرد طلاق
مريم لازم تختفي من الصورة تمامًا الجملة فضلت بتتردد في دماغي
مريم لازم تختفي من الصورة تمامًا.
بصيت للمحامي.
يعني إيه يخلوني أختفي؟
رد بهدوء
ممكن يكون المقصود إبعادك عن القضية بأي وسيلة قانونية أو غير قانونية. عشان كده لازم نتحرك بسرعة، ومن غير مواجهة مباشرة.
هزيت راسي.
لكن كان عندي سؤال أهم.
الملف المزور اللي كريم اتكلم عنه... فين؟
سارة قالت
لو قدرنا نعرف، ممكن نثبت إن كل اتهاماته ضدك متفبركة.
المحامي قال
لازم نعرف محتواه أولًا.
رجعت للكمبيوتر.
فتحت التسجيلات القديمة.
وبدأت أدور على أي إشارة لكلمة الملف.
بعد ساعة تقريبًا، لقيت إيميل محذوف.
العنوان كان
الملف النهائي مريم.
فتحته.
كان فيه مرفق واحد.
ضغطت عليه.
ظهر مستند باسمي.
فيه تحويلات مالية ضخمة.
مبالغ أنا عمري ما شفتها.
وتحت كل تحويل، توقيع إلكتروني منسوب لي.
اتصدمت.
ده تزوير.
المحامي بص للمستند.
أكيد لازم نثبت ده.
إزاي؟
قال
نطلب من البنك سجلات الدخول والتحويلات الرسمية، ونقارن التوقيع الإلكتروني والبيانات.
سارة قالت
وفيه حاجة تانية.
بصينا لها.
قالت
كريم كان بيدخل على جهازك القديم.
افتكرت.
اللابتوب القديم.
كان عند كريم كلمة المرور الخاصة بيه.
كنت سايباه في بيتنا القديم.
قلت
الجهاز لسه هناك.
المحامي قال فورًا
متروحيش تجيبيه بنفسك.
ليه؟
لأنه ممكن يكون اتعدل أو اتمسح، وأي تصرف منك ممكن يضيع دليل.
اتصلنا بالجهة المختصة بالطريقة القانونية، واتعملت الإجراءات اللازمة للحفاظ على الأجهزة والبيانات.
وبعد يومين، ظهرت أول نتيجة.
كان فيه تسجيل دخول من جهاز كريم إلى حساب قديم خاص بيا.
وفي نفس التوقيت تقريبًا، تم إنشاء أول مستند مالي مزور.
يعني كان فيه دليل تقني.
لكن لسه ما كانش كفاية.
كنا محتاجين نعرف مين ساعده.
وفي الليلة دي، وصلتني مكالمة من رقم مجهول.
رديت.
صوت راجل قال
أنا عندي باقي الحقيقة.
مين حضرتك؟
الشخص اللي كريم دفع له عشان يجهز الأوراق.
اتنفست ببطء.
عايز إيه؟
مش عايز فلوس.
أمال؟
عايز أخرج من الموضوع.
ومقابل ده؟
قال
هسلمك كل حاجة.
فين؟
بكرة الساعة 9 الصبح.
المحامي كان جنبي وسمع المكالمة.
كتب لي على ورقة
ما تروحيش لوحدك.
وفعلًا، اليوم التالي، اتحدد مكان عام، واتاخدت كل الإجراءات اللازمة.
في التاسعة بالضبط، ظهر رجل في الأربعينات.
قعد بعيد شوية.
وقال
أنا اسمي حسام.
إنت اللي زورت الأوراق؟
هز راسه.
أنا جهزتها بناءً على بيانات وصلتني.
مين بعتها؟
سكت.
وبعدين قال
كريم.
وداليا؟
بص لي.
داليا كانت الوسيط.
ووالد نادين؟
قال
هو اللي كان بيمول العملية.
قلبي دق.
ليه؟
قال
لأن والد نادين كان عايز كريم ينفذ حاجة معينة.
إيه؟
قرب صوته.
يسرق ملف من شركة المنافس.
وإيه علاقة ولادي؟
مفيش علاقة مباشرة.
أمال ليه الحضانة؟
قال
لأن كريم كان محتاج يظهر بصورة معينة قدام مجلس الإدارة.
أب مثالي؟
بالضبط.
سكت لحظة.
وبعدين قال
لكن فيه حاجة كريم ما قالهاش لحد.
إيه؟
طلع فلاشة تانية.
دي نسخة من عقد.
فتحتها.
العقد كان بين كريم وشركة خارج مصر.
والبند الأخير كان واضح
في حالة انتقال الأطفال للإقامة خارج البلاد، يحصل الطرف الأول على نسبة إضافية من قيمة الاتفاق.
حسيت إن نفسي انقطع.
يعني كريم كان هيكسب فلوس لو نقل أولادي خارج مصر.
المحامي بص للعقد وقال
دي ممكن تكون نقطة محورية.
لكن حسام ما خلصش.
قال
وفيه حاجة أسوأ.
إيه؟
كريم كان مخطط إن السفر يحصل قبل جلسة الحضانة النهائية.
سألت
إمتى؟
قال
خلال ثلاثة أيام.
بصيت للمحامي.
ثلاثة أيام.
يعني الوقت كان بيخلص.
رجعنا فورًا، وبدأ المحامي يتحرك قانونيًا بكل المستندات الجديدة.
وفي نفس الليلة، صدر قرار عاجل يمنع نقل الأطفال خارج البلاد لحين الفصل في النزاع.
لأول مرة من شهور، حسيت إني قدرت آخد نفس.
لكن وأنا خارجة من مكتب المحامي، وصلني إشعار.
رسالة من رقم كريم
مبروك يا مريم.
فتحت الرسالة التالية.
منعتيني من السفر بالأطفال.
وبعدها مباشرة
لكن إنتِ لسه ما عرفتيش مين اللي هيدخل المحكمة ضدك.
رفعت عيني للمحامي.
هو يقصد مين؟
قال
تم نسخ الرابط