حماتي. حكايات_ميراا حصري
المحتويات
الحقيقة وهي دلوقتي رايحة للشخص الوحيد اللي يقدر يثبت مين أبوها الحقيقي.
بصيت لنتيجة ال في إيدي.
وفجأة فهمت إن التحليل اللي كنت فاكرة إنه هيدمر سر نعيمة
ممكن يكون هو الدليل الوحيد اللي ينقذ داليا ويكشف جريمة اتدفنت لمدة 35 سنة جريت ناحية الشباك وبصيت لتحت.
داليا هربت؟!
نعيمة كانت واقفة ورايا، ووشها مليان رعب.
لازم نلاقيها قبل ما توصل له.
لفيت لها بسرعة.
لمين؟
لكن قبل ما ترد، سمعت صوت عربية وقفت قدام العمارة.
وبعد ثواني، جرس الباب رن.
نعيمة اتجمدت.
هو.
مين؟
ما ردتش.
جرس الباب رن مرة تانية.
وبعدين سمعت صوت أحمد
ماما؟ افتحي أنا أحمد.
بصيت لنعيمة.
هتقوليله إيه؟
حطت إيدها على بوقها.
ولا كلمة عن التحليل.
ابتسمت.
متقلقيش أنا اللي هتكلم.
فتحت الباب.
أحمد دخل بسرعة، وملامحه كانت منهارة.
ماما، داليا اختفت! والشرطة بتسأل عنها من الصبح.
بصلي.
إنتِ كنتِ فين؟
قلت بهدوء
في البيت.
وماما قالت إنك خرجتي قبل ما داليا تختفي.
بصيت لنعيمة.
والدتك قالت كده؟
نعيمة ارتبكت.
أحمد بدأ يشك.
هو فيه إيه بينكم؟
طلعت موبايلي.
قبل ما تسألني، اسمع التسجيل ده.
وضغطت تشغيل.
صوت نعيمة خرج واضح
دي بنتي! رجعوها أما التانية دي مش مهمة.
أحمد اتصدم.
بص لأمه.
ماما إيه ده؟
نعيمة بدأت تبكي.
أحمد، والله الموضوع مش زي ما إنت فاكر.
أمال إيه؟!
سكتت.
أنا حطيت نتيجة ال على الترابيزة.
أنا كنت فاكرة إن دي مجرد نتيجة تخص والدك لكن واضح إنها مرتبطة بداليا كمان.
أحمد مسك الورقة.
قرأها.
وبصلي.
يعني إيه؟
قلت
التحليل بيقول إنك مش ابن الحاج محمود.
وقع منه الورق.
إنتِ بتقولي إيه؟
نعيمة صرخت
كفاية!
أحمد بص لها.
قولي الحقيقة يا ماما.
سكتت طويلًا.
ثم قالت
أبوك الحقيقي مش محمود.
أحمد رجع خطوة.
مين؟
نعيمة بدأت تبكي.
أخوه.
ساد الصمت.
وأنا حسيت إن القصة أكبر بكتير من مجرد محاولة خطف.
لكن قبل ما أحمد يستوعب كلامها، موبايله رن.
رقم غريب.
رد.
صوت بنت مرتجف ظهر من الناحية التانية
أحمد أنا داليا.
اتسعت عيوننا كلنا.
داليا! إنتِ فين؟!
قالت بسرعة
أنا عرفت الحقيقة وعرفت مين أمي الحقيقية.
وبعدين همست
بس لازم تيجي لوحدك لأن الشخص اللي أنا عنده دلوقتي هو نفس الشخص اللي نعيمة كانت بتخاف منه من 35 سنة.
وفجأة الخط اتقفل.
أحمد بص لأمه.
ماما مين الشخص ده؟
نعيمة ما ردتش.
لأن ملامحها قالت إنها عرفت بالضبط مين هو نعيمة ما ردتش.
فضلت واقفة قدام أحمد، عينيها مليانة دموع، وكأنها عارفة إن اللحظة دي كانت هتجيلها مهما حاولت تهرب منها.
أحمد قرب منها.
ماما مين الشخص ده؟
سكتت.
أنا بسألك!
رفعت عينيها له وقالت بصوت مكسور
عمك فؤاد.
أحمد اتصدم.
عمي فؤاد مات من 20 سنة!
هزت راسها.
الناس كلها فاكرة كده.
بصيت لها وأنا مش مصدقة.
يعني إيه؟
نعيمة قربت من الكرسي وقعدت، وكأن رجليها ما بقتش شايلة جسمها.
أبو أحمد الحقيقي كان فؤاد أخو محمود.
وليه خبّيتي الحقيقة؟
غمضت عينيها.
لأن فؤاد كان متجوز ومحمود كان عارف إنه بيخونه ولما حصلت مشكلة كبيرة بينهم، فؤاد اختفى.
أحمد قال
وإنتِ قلتي إنه مات؟
أيوه.
ليه؟
نعيمة بصت له.
عشان أحمد يتربى على اسم محمود وعشان محدش يعرف إن فؤاد كان عايش.
أنا قاطعتها
وداليا؟
سكتت.
داليا بنت مين يا نعيمة؟
دموعها نزلت.
بنت فؤاد.
أحمد رجع خطوة.
يعني أنا وداليا
إخوات من الأب.
الصمت اللي نزل بعدها كان تقيل.
وفجأة سمعت صوت خبطة قوية على باب الشقة.
الراجل اللي كان واقف عند الباب اختفى.
وبعدها صوت من الخارج
شرطة! افتحوا الباب!
أحمد بصلي.
إنتِ اتصلتي بالشرطة؟
هزيت راسي.
لأ.
نعيمة قامت بسرعة.
ما تفتحوش!
بصيت لها.
ليه؟
قالت وهي بتترعش
لأن الشرطة الحقيقية مش هتقول اسمها من بره.
سكتنا.
ثم جاء صوت آخر من خلف الباب
مريم أنا عارف إنك جوا.
قلبي وقع.
الصوت كان مألوفًا.
لكن مستحيل يكون هو.
لأن الشخص ده
كان المفروض يكون مات من 20 سنة الصوت من ورا الباب خلاني أحس إن الدم اتسحب من وشي.
مريم افتحي.
بصيت لأحمد.
هو كمان كان واقف مش قادر ينطق.
أما نعيمة، فكانت بتبص للباب كأنها شايفة شبح.
همست
مستحيل
قربت منها.
هو مين؟
قالت بصوت مكسور
فؤاد.
أحمد شهق.
عمي؟!
جاء الصوت من الخارج مرة تانية
أيوه يا أحمد أنا عمك.
أحمد قرب من الباب، لكني مسكته من دراعه.
استنى.
ده عمي!
ووالدك قال إنه مات من عشرين سنة ووالدتك قالت إن مفيش حد اسمه فؤاد في حياتها.
بصيت لنعيمة.
واضح إن حد فيهم كان بيكدب.
فجأة صوت فؤاد اتغير
نعيمة لو ما فتحتيش، هقول لأحمد كل اللي حصل ليلة ولادته.
نعيمة انهارت على الكرسي.
لأ
أحمد بص لها.
ليلة ولادتي؟
سكتت.
فؤاد كمل
قولي له مين اللي اتولد الأول أحمد ولا داليا؟
أنا بصيت لأحمد.
وهو بص لأمه.
نعيمة كانت بتعيط.
ثم قالت
داليا اتولدت قبله بثلاث ساعات.
أحمد اتجمد.
وإيه علاقة ده بيا؟
نعيمة مسحت دموعها.
لأن اللي حصل في المستشفى من 35 سنة ما كانش مجرد تبديل أطفال.
قربت منها.
أمال كان إيه؟
رفعت عينيها وقالت
كان اتفاق.
في اللحظة دي، موبايل أحمد رن.
رقم داليا.
رد بسرعة.
داليا! إنتِ فين؟
جاء صوتها وهي بتعيط
أحمد اسمعني كويس.
قولي!
الشخص اللي معايا مش فؤاد الحقيقي.
سكتنا كلنا.
إيه؟!
قالت
أنا وصلت لمكان قديم، ولقيت راجل بيقول إنه أبويا لكن قبل ما أشوفه، لقيت صورة قديمة.
صورة إيه؟
صورة من المستشفى يوم ولادتي.
سكتت لحظة.
ثم قالت
والست اللي واقفة جنب نعيمة في الصورة هي أمي الحقيقية.
أنا بصيت لنعيمة.
لكن الصدمة الحقيقية كانت لما داليا قالت
ومريم الست دي شبهك جدًا.
انقطع الخط.
فضلت واقفة مكاني مش قادرة أتكلم.
نعيمة رفعت عينيها لي.
ولأول مرة
ما كانش في عينيها كره.
كان فيها خوف.
وقالت
علشان كده أنا كنت لازم أتخلص منك من البداية. علشان كده أنا كنت لازم أتخلص منك من البداية.
الكلمة دي نزلت عليّا كأنها صفعة.
بصيت لها.
ليه؟ أنا عملتلك إيه؟
نعيمة ما ردتش.
أحمد صرخ فيها
ماما! إنتِ كنتِ عايزة تقتلي مراتي؟!
أنا ما كنتش عايزة أقتلها!
أمال كنتِ عايزة تعملي إيه؟!
انهارت نعيمة وقالت
كنت عايزة أخوفها أخليها تختفي كام يوم بس!
ضحكت بمرارة.
والناس اللي خطفوا داليا بالغلط كانوا هيعملوا فيها إيه؟
نعيمة سكتت.
سكتها كان أخطر من أي إجابة.
وفجأة سمعت صوت خبط على الباب تاني.
لكن المرة دي كان صوت راجل مختلف
مريم! ابعدي عن الباب!
بصيت لأحمد.
مين ده؟
قبل ما يرد، الباب اتفتح بعنف.
دخل اتنين من رجال الشرطة.
وراءهم رجل كبير في السن.
وأول ما نعيمة شافته، شهقت
إنت؟!
الرجل بص لها وقال
أنا مش فؤاد.
نعيمة بدأت ترجع للخلف.
أمال مين؟
ابتسم وقال
أنا أخو الست اللي ماتت في المستشفى من 35 سنة.
حسيت إن الدنيا سكتت.
طلع صورة قديمة من جيبه، وحطها قدامي.
كانت صورة لثلاث ستات واقفين قدام مستشفى قديم.
واحدة منهم كانت نعيمة.
والتانية
كانت نسخة مني تقريبًا.
نفس شكل العينين.
نفس الشامة الصغيرة جنب الفم.
حتى نفس الابتسامة.
بصيت للصورة وأنا مش قادرة أتكلم.
الرجل قال
دي أختي وكانت حامل في بنت.
بنت مين؟
بص لنعيمة.
بنتها اسمها مريم.
قلبي وقف.
إيه؟
قال
يوم الولادة، حصلت مشكلة والطفلة اختفت.
أحمد بصلي.
وأنا بصيت لنعيمة.
هي كانت بتعيط.
قلت بصوت مرتعش
أنا أنا مين؟
نعيمة رفعت عينيها.
وسكتت ثواني طويلة.
ثم قالت
إنتِ البنت اللي اختفت من المستشفى من 35 سنة.
قبل ما أستوعب كلامها، موبايل أحمد رن.
كانت داليا.
رد بسرعة.
لكن صوتها كان مرعوب
أحمد أنا عرفت مكان فؤاد الحقيقي.
فين؟
قالت
في نفس المكان اللي اتولدت فيه أختك مريم.
ثم سكتت لحظة.
وفيه حاجة تانية
إيه؟
قالت
فؤاد مش
متابعة القراءة