كنت متأخرة. حكايات_ميراا حصري
من الناحية التانية.
حد كان بيحاول يدخل مكتبها
بالمفتاح الاحتياطي.
يتبعالجزء الثالث
حطت داليا إيدها على مقبض الباب
لكن قبل ما تفتحه، وقفت.
صوت المفتاح كان واضح.
حد بيحاول يفتح مكتبها بالمفتاح الاحتياطي.
داليا رجعت خطوتين لورا، وخدت موبايلها بسرعة وفتحت التسجيل.
الباب اتفتح.
ودخل شريف.
بص حواليه، وبعدين قفل الباب وراه.
داليا كانت واقفة في الركن المقابل، بعيد عن عينه.
شريف قرب من المكتب، وبدأ يدور بين الأوراق.
فتح الدرج.
فتش الملف الأسود.
وبعدين همس
لازم ألاقي النسخة الأصلية قبل ما تكتشفها.
داليا حطت إيدها على بوقها.
النسخة الأصلية؟
يعني فيه نسخة تانية!
شريف طلع موبايله واتصل بحد.
أيوه يا كريم هي ما مضتش.
سكت شوية.
وبعدين قال
لأ، ما تقلقش. هتصرف.
داليا قربت الموبايل منه وسجلت المكالمة.
شريف كمل
بس فيه مشكلة هي سألت عن آدم.
الصمت اللي حصل على الناحية التانية كان طويل.
وبعدين شريف قال
أنا قلتلك من البداية إن الموضوع ده خطر.
وفجأة
وقع قلم من فوق المكتب.
شريف لف بسرعة.
مين هناك؟
داليا خرجت من مكانها.
أنا.
وش شريف اصفر.
مدام داليا!
بتدور على إيه في مكتبي؟
أنا كنت بدور على
النسخة الأصلية؟
سكت.
داليا قربت منه.
ولا كنت بتدور على حاجة تانية؟
شريف حاول يضحك.
حضرتك فاهمة غلط.
ممكن.
مدت إيدها.
اديني موبايلك.
ليه؟
عشان أتأكد إنك مش بتصور مستندات الشركة.
اتراجع خطوة.
ده موبايلي الشخصي.
وأنا مديرة الشركة، وبسألك سؤال واضح.
قبل ما يرد، موبايله رن.
ظهر اسم المتصل على الشاشة
كريم.
داليا بصت للاسم
وبعدين بصت لشريف.
رد.
مش وقته.
بالعكس ده أنسب وقت.
الموبايل فضل يرن.
شريف رفض المكالمة.
بعد ثواني وصلت رسالة.
قرأها بسرعة، لكن داليا لحقت تشوف جزء منها
لو داليا عرفت إن آدم ابني، كل حاجة هتنهار.
داليا حسّت إن الأرض اتحركت تحت رجليها.
ابن كريم؟
الرسالة كانت واضحة.
لكن قبل ما تسأله، شريف فتح الباب وخرج بسرعة.
داليا ما لحقتش تمنعه.
مسكت موبايلها واتصلت بكريم.
رد بعد أول رنة.
أيوه يا حبيبتي؟
صوته كان طبيعي جدًا.
كريم
أيوه؟
إنت عندك ابن اسمه آدم؟
سكت.
ثانية
ثانيتين
وبعدين قال
مين قالك كده؟
داليا قفلت عينيها.
جاوبني.
داليا، الموضوع مش زي ما إنتِ فاهمة.
طب فهمني.
مش في التليفون.
ليه؟
عشان الكلام ده لازم يحصل بينا وش لوش.
داليا ضحكت بسخرية.
تمام.
هجيلك الشركة.
لأ.
ليه؟
أنا اللي هاجيلك.
سكت كريم.
فين؟
البيت.
داليا
متقلقش. مش هعمل مشكلة.
وقبل ما يقفل، سألته
رانيا فين دلوقتي؟
الصمت رجع تاني.
وبعدين قال
ما أعرفش.
داليا قفلت المكالمة.
لكنها ما كانتش مصدقاه.
فتحت التسجيل اللي سجلته في البيت الصبح.
رفعت الصوت.
صوت كريم كان واضح
أول ما تمضي هديكي فلوسك.
وصوت شريف
هتاخدوا ال ألف أول ما هي تمضي.
داليا وقفت التسجيل.
هتاخدوا ال ألف.
مين إنتوا؟
ولو كريم كان بياخد الملايين من الشركة
فمين الشخص الرابع اللي كان هيقبض ال ألف؟
فتحت جهاز الكمبيوتر مرة تانية.
بدأت تبحث عن كل تحويلات شركة النيل للاستشارات.
بعد دقائق ظهر ملف قديم.
اسم المستفيد
رانيا محمود.
المبلغ
400000 جنيه.
التاريخ
من أربع سنين.
داليا شهقت.
نفس المبلغ.
نفس الاسم.
ونفس الفترة اللي اتولد فيها آدم.
لكن كان فيه تفصيلة أخطر.
في خانة سبب التحويل كان مكتوب
تكاليف طبية.
داليا فتحت المستند المرفق.
وكان عبارة عن فاتورة مستشفى.
اسم المريض
آدم كريم حسن.
داليا اتجمدت.
كريم حسن.
يعني آدم كان مسجل باسم كريم.
لكن ليه كريم عمره ما قال لها إن عنده ابن؟
وليه رانيا كانت بتظهر قدامها على إنها مجرد واحدة محتاجة مساعدة؟
وفجأة
ظهر إشعار على الكمبيوتر.
تم تسجيل الدخول إلى حسابك من جهاز آخر.
داليا بصت للشاشة.
حد كان بيدخل على حسابها في نفس اللحظة.
حد عنده صلاحية للوصول لكل ملفاتها.
ضغطت على تفاصيل الدخول.
ظهر اسم الجهاز
SHERIFFINANCE.
داليا ابتسمت.
لقيتك.
فتحت كاميرا المراقبة الداخلية للشركة.
رجعت التسجيلات خمس دقايق.
وشافت شريف واقف قدام مكتبها قبل ما يدخل.
لكن ماكانش لوحده.
كان بيتكلم مع شخص تاني في الممر.
داليا كبّرت الصورة.
ووشها اتغير.
الشخص اللي واقف مع شريف
كان كريم.
لكن المفاجأة مش هنا.
كريم كان ماسك في إيده ملف أبيض.
وفي اللحظة اللي شريف مشي فيها، كريم فتح الملف وأخرج منه صورة.
حط الصورة قدام كاميرا الممر للحظة.
وكأنه عايز حد يشوفها.
داليا وقفت التسجيل.
كبّرت الصورة.
كانت صورة قديمة لرجل وامرأة وطفل صغير.
الرجل كان كريم.
المرأة كانت رانيا.
أما الطفل
فكان آدم.
لكن على ظهر الصورة، ظهر شيء مكتوب بخط اليد
الحقيقة لازم تفضل مدفونة لأن داليا لو عرفت مين أبو آدم الحقيقي، كريم مش هيكون الوحيد اللي هيدخل السجن.
داليا فضلت باصة للجملة.
وبعدين رفعت عينيها للشاشة.
لأول مرة فهمت
الموضوع ماكانش سرقة فلوس.
ولا خيانة زوج.
كان فيه جريمة قديمة
وكل ال مليون و ألف جنيه كانوا مجرد ثمن لإخفاء آثارها.
لكن السؤال اللي هزها أكتر من كل حاجة
مين أبو آدم الحقيقي؟
وليه كريم مستعد يدفع ملايين عشان الحقيقة دي تفضل مستخبية؟
في نفس اللحظة، وصلتها رسالة من الرقم المجهول
ما تثقيش في التسجيلات اللي عندك لأن الشخص اللي بعتها لك هو نفسه اللي خانك.
داليا بصت للموبايل.
وبعدين بصت لتسجيلات الكاميرات.
وفهمت إن اللعبة بدأت تدخل مرحلة أخطر
لأن الشخص اللي كان بيساعدها من البداية
ممكن يكون هو اللي بيقودها للفخ.
يتبعالجزء الرابع
داليا فضلت واقفة قدام شاشة الكمبيوتر، والرسالة الأخيرة بتتكرر في دماغها
الشخص اللي بعتها لك هو نفسه اللي خانك.
يعني إيه؟
هل التسجيل اللي سجلته في البيت ممكن يكون متفبرك؟
لأ
هي بنفسها كانت واقفة ورا الباب وسمعت كريم وشريف.
فتحت التسجيل مرة تانية.
صوت كريم كان واضح
أول ما تمضي هديكي فلوسك.
لكن فجأة لاحظت حاجة غريبة.
في آخر التسجيل، قبل ما تقفل الباب، كان فيه صوت خافت جدًا.
صوت شخص تالت.
داليا رفعت الصوت لأقصى درجة.
سمعت
اتأكد إنها خرجت.
اتجمدت.
كان فيه حد تالت في البيت.
داليا رجعت للتسجيل من البداية.
سمعت كلام كريم وشريف.
وبعدين الصوت التالت ظهر مرة تانية
ما تخلوهاش تشك.
داليا وقفت التسجيل.
مين كان معاهم؟
فتحت كاميرات العمارة من تطبيق الأمن اللي كان عندها.
رجعت لتسجيلات الصبح.
الساعة 841
كريم دخل الشقة.
وبعده بثلاث دقايق دخل شريف.
لكن بعدهم بدقيقة، ظهر شخص ثالث.
رجل لابس كاب ونظارة.
وقف قدام باب الشقة.
والغريب
إنه ماخبطش.
الباب اتفتح له من الداخل.
داليا قربت الشاشة من عينيها.
كبّرت الصورة.
عرفت الحذاء.
وعرفت الساعة.
وعرفت المشية.
لكن وشه ماكانش واضح.
وفجأة افتكرت.
نفس الشخص شافته قبل كده في الشركة.
كان بييجي مع شريف.
فتحت ملفات الموظفين.
وبحثت عن الصورة.
بعد ثواني ظهر الاسم
حسام البدري المستشار الخارجي للشركة.
داليا همست
إنت كمان داخل في الموضوع؟
لكن قبل ما تكمل، سمعت صوت خطوات في الممر.
قامت بسرعة.
قفلت الكمبيوتر.
وأخدت العقد وحطته في درج سري تحت المكتب.
الباب اتفتح.
دخلت نهى.
داليا لازم تيجي معايا حالًا.
في إيه؟
فيه تحويل اتعمل.
إيه؟
نهى كانت ماسكة ورقة.
ال مليون و ألف اتحولوا من حساب الشركة.
داليا شهقت.
إزاي؟!
من غير توقيعك.
داليا أخدت الورقة.
وكانت المفاجأة
الموافقة الإلكترونية مسجلة باسم داليا حسن.
لكنها ما عملتش أي موافقة.
نهى قالت
النظام سجل إنك وافقتي الساعة 1158.
داليا بصت للساعة.
كانت 1206.
يعني التحويل اتعمل من ثماني دقايق.
مستحيل.
عارفة.
مين عنده صلاحية يستخدم حسابي؟
نهى بصت لها.
شريف.
داليا سكتت.
في اللحظة دي فهمت الخطة.
هم ماكانوش محتاجين توقيعها أصلًا.
كانوا محتاجين بس إنها تظهر قدام النظام إنها وافقت.
وبعدين يرموا كل حاجة عليها.
تزوير.
تحويل ملايين.
احتيال مالي.
ولو الشركة اكتشفت الموضوع
داليا هي اللي هتتحبس.
رن موبايلها.
رقم مجهول.
ردت.
ألو؟
صوت رجل قال بهدوء
لو عايزة تنقذي نفسك، ما تروحيش البيت.
داليا اتوترت.
مين؟
الشخص اللي حاول يحذرك.
إنت اللي بعتلي الملفات؟
أيوه.
يبقى ليه بتقول إنك خاين؟
سكت الرجل لحظة.
ثم قال
لأن اللي وصل لك من الملفات مش كله حقيقي.
داليا سألته
والحقيقة؟
قال
آدم مش ابن كريم.
داليا اتجمدت.
أمال ابن مين؟
قبل ما يرد، سمعته يقول
افتحي درج مكتب كريم.
ليه؟
هتلاقي هناك شهادة ميلاد.
شهادة ميلاد آدم؟
لأ.
وسكت لحظة.
شهادة ميلاد طفل تاني.
ثم قفل.
داليا فضلت واقفة مكانها.
طفل تاني؟
رجعت لمكتبها، وأخدت شنطتها.
لكن قبل ما تخرج، دخل شريف فجأة.
كان وشه مختلف.
مدام داليا، لازم نتكلم.
عن التحويل؟
سكت.
ولا عن آدم؟
وشه اصفر.
داليا قربت منه.
ولا عن الطفل التاني؟
شريف بص لها كأنه شاف شبح.
إنتِ عرفتي منين؟
ابتسمت داليا.
يبقى فعلًا فيه طفل تاني.
شريف قفل الباب وراه.
وقرب منها.
اسمعيني كويس لو فتحتي الدرج ده، حياتك كلها هتتغير.
حياتي اتغيرت من