بتفضّي التلاجة. حكايات_ميراا حصري

لمحة نيوز

المستفيد.
وقتها حسيت إن نفسي اتقطع.
الاسم كان
محمود رأفت.
المحامي سأل
تعرفيه؟
هزيت راسي.
لأ.
لكن المحاسب قال
أحمد يعرفه كويس.
رجعت البيت وأنا مش عارفة أواجه أحمد بإيه.
ولما دخلت، لقيته قاعد في الصالة.
كان واضح إنه مستنيني.
كنتِ فين؟
عند المحامي.
وشه اتشد.
بتعملي إيه؟
بدور على فلوسي.
سكت.
قربت منه.
مين محمود رأفت؟
لأول مرة أشوف أحمد يفقد توازنه تمامًا.
إنتِ عرفتي الاسم ده منين؟
ابتسمت.
يعني تعرفه.
ما ردش.
مين هو؟
شريك قديم.
شريك في إيه؟
مفيش حاجة.
أمال ليه مليون ومئتين ألف جنيه اتحولوا له؟
سكت.
قربت منه أكتر.
الفلوس دي كانت فلوسي يا أحمد.
قال بعصبية
إنتِ مش فاهمة حاجة!
طب فهمني.
صرخ
كنت بحاول أنقذ الشركة!
سكت.
شركة إيه؟
ما ردش.
الشركة اللي فتحتها باسمي؟
فضل ساكت.
هنا فهمت إن فيه حاجة أخطر.
قلت
الشركة كانت بتخسر؟
قال
أيوه.
وقد إيه؟
كتير.
ومحمود ده كان إيه دوره؟
سكت طويلًا.
ثم قال
كان عليه فلوس.
فلوس مين؟
ما ردش.
فجأة سمعنا صوت سهام من ورا الباب
فلوس مين يا أحمد؟
اتلفت.
كانت واقفة ووشها شاحب.
أحمد قام بسرعة.
ماما، إنتِ بتسمعي ليه؟
قالت
أنا سمعت كل حاجة.
وبعدين بصتلي.
دينا محمود ده كان جوزي.
اتجمدت مكاني.
إيه؟
سهام بدأت تبكي.
محمود رأفت كان جوزي الأول.
بصيت لأحمد.
وبعدين لسهام.
جوزك الأول؟
هزت راسها.
أيوه.
أحمد قال
ماما، كفاية.
لكنها كملت
أبو أحمد الحقيقي مات وهو صغير.
سكت البيت كله.
أنا بصيت لأحمد.
هو ما كانش قادر يبصلي.
سهام قالت
محمود ما ماتش زي ما كنتوا فاكرين.
قلت
أمال؟
اختفى من حياتنا سنين ورجع قبل جوازك من أحمد.
اتسعت عيني.
وقابل أحمد؟
سهام هزت راسها.
أيوه.
وكانوا بيعملوا إيه؟
سهام بصت لابنها.
وبصوت مكسور قالت
كانوا بيخططوا ياخدوا فلوسك.
أحمد صرخ
ماما!
لكنها انهارت.
أنا كنت فاكرة إن أحمد بيحاول يساعدني ما كنتش أعرف إنه بيخطط لكل ده.
بصيت لأحمد.
وإنت كنت عارف إن محمود هو جوز أمك الأول؟
سكت.
من إمتى؟
قال بصوت منخفض
من قبل جوازنا.
رجعت خطوة لورا.
كل حاجة بدأت تركب في دماغي.
رفض سهام للشغل.
زياراتها المتكررة.
إصرار أحمد إني أصرف عليها.
الفلوس اللي اختفت.
القرض.
الشركة.
ومحمود.
كل ده ما كانش عشوائي.
كان مخطط.
لكن كان فيه سؤال واحد لسه محيرني
ليه محمود كان محتاج فلوسي أنا بالذات؟
وفي اللحظة دي، المحامي اتصل بيا.
رديت.
قال بسرعة
دينا، لازم تيجيلي حالًا.
حصل إيه؟
اكتشفت حاجة في عقد ملكية شقتك.
قلبي وقع.
الشقة؟
أيوه.
في إيه؟
سكت ثانيتين.
ثم قال
الشقة اللي إنتِ فاكرة إنها ملكك من قبل الجواز
أيوه؟
اتنقلت ملكيتها ليكي قبل الجواز بأيام من شخص اسمه محمود رأفت.
وقتها
ما بقيتش عارفة أصدق مين.
لأن معنى الكلام ده كان إن الشخص اللي كان أحمد بيحوّل له فلوسي
هو نفسه الشخص اللي نقل لي ملكية الشقة قبل ما أتجوز أحمد.
والسؤال اللي أخافني أكتر
إيه علاقة محمود بيا من الأساس؟الجزء السابع
فضلت باصة للمحامي وأنا مش قادرة أستوعب اللي بسمعه.
يعني إيه محمود رأفت هو اللي نقل الشقة باسمي؟!
المحامي حط الملف قدامي بهدوء وقال
يعني إن الشقة اللي كنتِ فاكرة إنك اشتريتيها بفلوسك أصل ملكيتها أقدم من جوازك بأيام، والشخص اللي نقلها ليكي هو محمود رأفت بنفسه.
حسيت إن الدنيا بتلف بيا.
بصيت لأحمد، اللي كان واقف بعيد وساكت بشكل غريب.
أحمد إنت كنت تعرف؟
وشه اتغير.
أعرف إيه؟
صرخت فيه
إن محمود هو اللي نقل الشقة باسمي!
سكت.
والسكوت بتاعه كان إجابة كفاية.
المحامي بصله وقال
أستاذ أحمد، الأفضل إنك تجاوب بصراحة لأن المستندات اللي عندنا بدأت تربط كل حاجة ببعض.
أحمد قرب خطوة وقال
أنا كنت عارف إن محمود ساعدها في موضوع الشقة بس ماكنتش أعرف التفاصيل.
ضحكت بسخرية.
ساعدني؟! راجل غريب عني ينقل شقة باسمي قبل جوازي منك وإنت كنت عارف وسكت؟!
قبل ما يرد، سمعنا صوت سهام من ورا الباب
لأنه ماكانش راجل غريب عنها.
اتجمدت مكاني.
بصيتلها.
يعني إيه؟
سهام دخلت وهي ماسكة ظرف قديم، وحطته قدامي على الترابيزة.
محمود كان يعرف أبوكي.
قلبي دق بسرعة.
أبويا؟!
هزت راسها.
أيوه وكان بينهم موضوع قديم جدًا.
فتحت الظرف بإيد بتترعش.
جواه صورة قديمة.
صورة لأبويا واقف جنب محمود رأفت.
لكن الصدمة الحقيقية ماكنتش في الصورة.
كان فيه بنت صغيرة واقفة بينهم.
بصيت للصورة أكتر
وفجأة حسيت إن نفسي اتقطع.
دي أنا؟
سهام بصتلي وقالت
أيوه يا دينا.
سكتت ثواني، وبعدين قالت
بس فيه حاجة أهم من الصورة دي كلها.
رفعت عيني ليها.
إيه؟
قالتها بصوت منخفض
محمود ماحوّلش الشقة باسمك عشان يساعدك.
أمال ليه؟
سهام بصت لأحمد.
وبعدين قالت
لأنه كان بيحاول يحميكي من أحمد.
اتصدمت.
لفيت ناحية أحمد.
يحمني منك؟!
أحمد رجع خطوة لورا.
وفي اللحظة دي، موبايل المحامي رن.
رد بسرعة، وبعد ثواني وشه اتغير.
قفل المكالمة وبصلي وقال
دينا لازم تشوفي حاجة حالًا.
إيه؟
فتح اللابتوب قدامي، وطلع تسجيل بنكي قديم.
كان فيه تحويل كبير من محمود رأفت
لحساب باسم أبويا.
وتاريخ التحويل كان قبل وفاة أبويا بشهور.
لكن تحت التحويل كان مكتوب وصف قصير
لأجل دينا حسب الاتفاق.
بصيت للكلمة الأخيرة وأنا حاسة إن الأرض بتتهز تحت رجلي.
حسب الاتفاق؟
اتفاق إيه؟
وليه كل الناس كانت بتعرف حاجة عن حياتي
وأنا الوحيدة اللي ماكنتش عارفة؟
وفجأة، أحمد قال بصوت مكسور
عشان كده أبوكي كان رافض جوازنا من البداية
بصيتله.
إنت تعرف أكتر مما بتقول.
سكت.
قربت منه وقلت
وأنا مش هسيبك تخرج من هنا غير لما أعرف الحقيقة كلها.
لكنه ابتسم ابتسامة غريبة وقال
الحقيقة يا دينا لو عرفتيها، هتكرهي أبوكي مش أنا.
اتجمدت مكاني.
يتبع

تم نسخ الرابط