النادلة شهقت
المحتويات
منطقة جبلية.
خلف الصورة كُتبت عبارة واحدة
إذا وصلتِ إلى هنا قبلهم... ستجدين أباك حيًا.
رفع ريكاردو الصورة، واتسعت عيناه.
أعرف هذا المكان...
لكن قبل أن يكمل كلامه، دوى صوت إطلاق نار في موقف السيارات.
واختبأ الجميع خلف السيارات.
صرخ أحد المهاجمين
لا تدعوها تهرب... الفتاة تحمل الشيء الوحيد الذي يمكنه إسقاط الإمبراطورية كلها!اهتز البرج بعنف.
تساقطت قطع من الزجاج، وتعالت أصوات الصراخ في الممرات.
أسرع ريكاردو إلى شاشة الطوارئ، لكن جميع الكاميرات كانت سوداء.
قال بقلق
اقفلوا كل المخارج... حالًا!
لكن نظام التحكم لم يستجب.
ظهرت رسالة جديدة على الشاشة
تم تعطيل النظام بواسطة مستخدم داخلي.
نظر إرنستو إلى ريكاردو وقال
قلت لك... الخائن ما زال بيننا.
في تلك اللحظة، رن هاتف لوسيا.
كان رقمًا مجهولًا.
ترددت، ثم ضغطت زر الإجابة.
سمعت أنفاسًا متقطعة، ثم صوت رجل ضعيف يقول
لوسيا...
تجمدت في مكانها.
الصوت... كان يشبه الصوت الذي كانت تتخيله لأبيها طوال حياتها.
قال بصعوبة
ما تثقيش في أي حد... حتى ريكاردو.
ثم انقطع الخط.
ساد الصمت.
نظر ريكاردو إلى الهاتف، وقال بذهول
كان دانيال... مستحيل!
لكن قبل أن يتحدث أكثر، دخل أحد رجال الأمن مسرعًا.
سيدي... وجدنا شيئًا في موقف السيارات.
نزل الثلاثة بسرعة إلى الطابق السفلي.
كانت هناك سيارة سوداء متروكة، وبداخلها حقيبة معدنية.
استدعى رجال الأمن فريق المتفجرات، لكن إرنستو لمح ورقة مثبتة على الحقيبة.
اقترب بحذر، وقرأها بصوت مرتجف
هذه ليست قنبلة... إنها الحقيقة التي دفنتُموها.
فتح الفريق الحقيبة بحذر.
لم يكن بداخلها سلاح.
ولا أموال.
بل عشرات الأقراص الصلبة والوثائق الأصلية الخاصة ببدايات الشركة.
وفوقها ظرف صغير مكتوب عليه
إلى لوسيا أورتيجا.
فتحته بيدين مرتعشتين.
وجدت بداخله مفتاحًا قديمًا، وصورة حديثة لرجل بشعر أبيض ولحية خفيفة، يقف أمام كوخ خشبي في منطقة جبلية.
خلف الصورة كُتبت عبارة واحدة
إذا وصلتِ إلى هنا قبلهم... ستجدين أباك حيًا.
رفع ريكاردو الصورة، واتسعت عيناه.
أعرف هذا المكان...
لكن قبل أن يكمل كلامه، دوى صوت إطلاق نار في موقف السيارات.
واختبأ الجميع خلف السيارات.
صرخ أحد المهاجمين
لا تدعوها تهرب... الفتاة تحمل الشيء الوحيد الذي يمكنه إسقاط الإمبراطورية كلها!اهتز البرج بعنف.
تساقطت قطع من الزجاج، وتعالت أصوات الصراخ في الممرات.
أسرع ريكاردو إلى شاشة الطوارئ، لكن جميع الكاميرات كانت سوداء.
قال بقلق
اقفلوا كل المخارج... حالًا!
لكن نظام التحكم لم يستجب.
ظهرت رسالة جديدة على الشاشة
تم تعطيل النظام بواسطة مستخدم داخلي.
نظر إرنستو إلى ريكاردو وقال
قلت لك... الخائن ما زال بيننا.
في تلك اللحظة، رن هاتف لوسيا.
كان رقمًا مجهولًا.
ترددت، ثم ضغطت زر الإجابة.
سمعت أنفاسًا متقطعة، ثم صوت رجل ضعيف يقول
لوسيا...
تجمدت في مكانها.
الصوت... كان يشبه الصوت الذي كانت تتخيله لأبيها طوال حياتها.
قال بصعوبة
ما تثقيش في أي حد... حتى ريكاردو.
ثم انقطع الخط.
ساد الصمت.
نظر ريكاردو إلى الهاتف، وقال بذهول
كان دانيال... مستحيل!
لكن قبل أن يتحدث أكثر، دخل أحد رجال الأمن مسرعًا.
سيدي... وجدنا شيئًا في موقف السيارات.
نزل الثلاثة بسرعة إلى الطابق السفلي.
كانت هناك سيارة سوداء متروكة، وبداخلها حقيبة معدنية.
استدعى رجال الأمن فريق المتفجرات، لكن إرنستو لمح ورقة مثبتة على الحقيبة.
اقترب بحذر، وقرأها بصوت مرتجف
هذه ليست قنبلة... إنها الحقيقة التي دفنتُموها.
فتح الفريق الحقيبة بحذر.
لم يكن بداخلها سلاح.
ولا أموال.
بل عشرات الأقراص الصلبة والوثائق الأصلية الخاصة ببدايات الشركة.
وفوقها ظرف صغير مكتوب عليه
إلى لوسيا أورتيجا.
فتحته بيدين مرتعشتين.
وجدت بداخله مفتاحًا قديمًا، وصورة حديثة لرجل بشعر أبيض ولحية خفيفة، يقف أمام كوخ خشبي في منطقة جبلية.
خلف الصورة كُتبت عبارة واحدة
إذا وصلتِ إلى هنا قبلهم... ستجدين أباك حيًا.
رفع ريكاردو الصورة، واتسعت عيناه.
أعرف هذا المكان...
لكن قبل أن يكمل كلامه، دوى صوت إطلاق نار في موقف السيارات.
واختبأ الجميع خلف السيارات.
صرخ أحد المهاجمين
لا تدعوها تهرب... الفتاة تحمل الشيء الوحيد الذي يمكنه إسقاط الإمبراطورية كلها!انطلقت الرصاصات في أرجاء موقف السيارات.
دفع ريكاردو لوسيا خلف سيارة مصفحة وهو يصرخ
انخفضي!
رد رجال الأمن بإطلاق النار، بينما استغل المهاجمون الدخان للانسحاب.
وبعد أقل من دقيقة...
عمّ الصمت.
قال أحد الحراس وهو يلهث
هربوا.
لكن إرنستو كان ينظر إلى الأرض.
انحنى والتقط شيئًا صغيرًا.
كانت رصاصة لم تنفجر، ملفوفًا حولها شريط ورقي.
فتح الشريط.
لم يكن تهديدًا.
بل إحداثيات لموقع جغرافي.
قال ريكاردو وهو ينظر إليها
إنه نفس المكان الموجود خلف الصورة.
بعد ساعات، أقلعت مروحية خاصة باتجاه الجبال خارج جوادالاخارا.
لم تتوقف لوسيا عن النظر إلى صورة الرجل ذي الشعر الأبيض.
كانت تحاول أن تجد فيها ملامح الأب الذي لم تعرفه.
وبعد رحلة طويلة، ظهرت مزرعة قديمة وسط الأشجار.
لكن الغريب...
أن بابها كان مفتوحًا.
دخلوا بحذر.
كل شيء كان مرتبًا، وكأن أحدًا غادر المكان قبل دقائق.
وفوق الطاولة الخشبية كان كوب قهوة لا يزال دافئًا.
همست لوسيا
كان هنا...
وفجأة سمعوا صوتًا يأتي من الطابق السفلي.
أسرعوا نحو باب حديدي يقود إلى قبو.
فتحوه ببطء.
وفي الداخل وجدوا غرفة مليئة بالأجهزة الإلكترونية والخرائط والملفات.
وعلى أحد الجدران...
كانت هناك عشرات الصور المعلقة للوسيا في مراحل مختلفة من حياتها.
صورة لها في أول يوم مدرسة.
صورة يوم تخرجها.
وصورة حديثة وهي تعمل نادلة.
اختنق صوتها.
كان... كان بيتابعني.
اقتربت من المكتب الموجود في آخر الغرفة.
وجدت دفترًا مفتوحًا.
وفي آخر صفحة كُتب بخط مألوف
إذا وصلتم إلى هنا، فهذا يعني أنني اضطررت للهرب مرة أخرى. لكن هذه المرة لن أختبئ. الحقيقة أصبحت كاملة.
وفي أسفل الصفحة عنوان جديد.
وقبل أن تتمكن من قراءته بالكامل...
سمع الجميع صوت تصفيق بطيء من خلفهم.
استداروا بسرعة.
كان رجل يرتدي بدلة سوداء يقف عند مدخل القبو، وخلفه عدد من المسلحين.
ابتسم بهدوء وقال
أخيرًا التقينا يا لوسيا... أنا الرجل الذي قضى والدك عشرين عامًا وهو يهرب مني.
ثم خلع قبعته ببطء وأضاف
واسمي... أليخاندرو كروز، الشريك الثالث الذي ظن الجميع أنه مات منذ سنوات ابتسم أليخاندرو كروز ابتسامة باردة، ثم تقدم خطوة إلى الأمام.
قال وهو ينظر مباشرة إلى لوسيا
والدك كان أذكى منا جميعًا... لكنه ارتكب خطأً واحدًا.
سألته لوسيا بصوت مرتجف
ما هو؟
أجاب
أنه اختار يحمي عائلته... بدل ما يحمي اختراعه.
رفع يده، فأعطاه أحد رجاله جهازًا لوحيًا.
ضغط زرًا واحدًا.
ظهرت على الشاشة صورة رجل مسن، مقيد اليدين داخل غرفة صغيرة.
تجمدت لوسيا.
رغم الشعر الأبيض والتجاعيد، عرفت ملامحه فورًا.
همست وهي تبكي
بابا...
فتح الرجل عينيه نحو الكاميرا، وقال بصوت ضعيف
لوسيا... لو بتشوفيني، ما تسمعيش كلامه.
ابتسم أليخاندرو وأغلق الشاشة.
والدك ما زال عنيدًا.
اندفع ريكاردو نحوه غاضبًا.
لكن المسلحين أشهروا أسلحتهم، فتوقف.
قال أليخاندرو
عندي عرض بسيط.
أخرج عقدًا جديدًا ووضعه على الطاولة.
وقّعي على التنازل عن أي حق في اختراع والدك، وسأطلق سراحه.
نظرت لوسيا إلى العقد.
ثم إلى صورة أبيها التي ما زالت في يدها.
قال إرنستو هامسًا
لا توقعي... هو لن يفي بوعده.
ساد صمت ثقيل.
ثم التقطت لوسيا القلم.
راقبها الجميع.
وضعت سن القلم فوق الورقة...
لكنها بدلًا من التوقيع، كتبت بخط كبير
باطل.
ثم مزقت العقد إلى نصفين.
اتسعت عينا أليخاندرو غضبًا.
أنتِ لا تعرفين ماذا فعلتِ.
ابتسمت لوسيا لأول مرة منذ بدأت القصة.
وقالت بثبات
بل أعرف... اشتريت بعض الوقت.
وفي اللحظة نفسها، دوى صوت محركات مروحيات فوق المزرعة.
وأضاءت كشافات قوية المكان من كل الجهات.
وصلت قوات الأمن، بعدما كان ريكاردو قد فعّل جهاز استغاثة مخفيًا في ساعته قبل دقائق دون أن يلاحظه أحد.
أدرك أليخاندرو أن الطوق يضيق حوله.
فأمسك لوسيا من ذراعها واتخذها رهينة، وهو يتراجع نحو المخرج.
لكن قبل أن يخطو خطوة أخرى...
انطلق صوت رصاصة واحدة.
أصابت السلاح في يده، فسقط على الأرض.
التفت الجميع نحو مصدر الطلقة.
كان رجل يقف عند مدخل القبو، يحمل بندقية قنص، وشعره الأبيض يتطاير مع الريح.
نظر إلى لوسيا بعينين امتلأتا بالدموع.
وقال بصوت مبحوح
سامحيني... يا بنتي.
صرخت لوسيا وهي تركض نحوه
بابا!توقفت لوسيا أمامه للحظة.
لم تعرف ماذا تفعل.
عشرون
متابعة القراءة