بعد 7سنين زواج ومحتمله علشان ابنى

لمحة نيوز

الناحية التانية بس الحقيقة اللي ماكنش شايفها، إني أنا كنت لوحدي بواجه الاتنين بسنين تعبي.
بص ليّ وبعدين بص لأمه وقال بصوت مكسور ماينفعش كده ماينفعش أختار بينكم.
حماتي ردت بسرعة كأنها كانت مستنية يبقى تختار الصح يا ابني. البنت دي واخدة أكبر من حقها، وإحنا أهل وأولى.
لفّ ناحيتي تاني، وقال بنبرة أقل حدة غادة خلاص نكتبها باسم نهى، وبعدها نعيش حياتنا عادي. إيه المشكلة؟ إنتي كده كده مش خسرانة حاجة.
في اللحظة دي حسيت إن حاجة جوايا اتقفلت للأبد.
مش زعل ولا خوف ده كان آخر خيط ثقة بيتقطع.
قربت خطوة، وبصيت له بهدوء غريب حتى أنا استغربته إنت شايف تعبي حاجة مش مهمة؟ شايف سنين شغلي ولا حاجة؟
سكت.
كملت لو الشقة دي اتكتبت لحد غير ابني، أنا مش هكمل في البيت ده.
حماتي اتدخلت بسرعة يعني إيه؟ هتعملي فيها بطلة؟
لفيت ليها وقلت بهدوء أشد لا هعمل فيها أم بتحمي ابنها.
ساعتها مدحت اتنرفز إنتي بتهددي؟
هزيت راسي أنا بقرر.
الليل عدّى تقيل محدش نام.
الصبح، لقيته داخل عليا ومعاه ورقة في إيده.
ده تنازل امضي ونخلص.
بصيت للورقة، وبعدين بصيت له إنت مستعجل تبيعني ليه؟
سكت.
وفي اللحظة دي الموبايل رن.
رقم غريب.
رديت.
صوت المحامي غادة في محاولة تسجيل تنازل حصلت امبارح باسمك، بس في مشكلة في الإجراءات لازم تيجي فورًا.
رفعت عيني لمدحت.
وساعتها فهمت الحقيقة كاملة.
الموضوع ماكنش رأي عيلة
ده كان ترتيب من ورا ضهري من الأول.
قفلت المكالمة، وقلبي هادي بشكل مرعب.
وقلت له إنت كنت ناوي تمشيها غصب عني من غير ما تقول
بصلي في صمت.
كملت بس اللي ماكنتش حاسبه إني أول مرة في حياتي مش هخاف.
وخرجت من البيت رايحة للمحامي.
واللي جاي مش هيبقى زي اللي فات ركبت تاكسي وقلبي لأول
مرة مش بيترعش كان هادي بشكل يخوّف.
كأن الصدمة اللي كنت فيها امبارح اتحولت لبرود.
وصلت مكتب المحامي، دخلت بسرعة.
لقيته مستنيني بورق على الترابيزة، ووشه جدي أكتر من المعتاد.
قال في حاجة مش طبيعية حصلت يا غادة التنازل اللي حاولوا يقدموه باسمك فيه تلاعب في التوقيع، ومش مطابق للأصول.
رفعت عيني فيه بسرعة يعني كانوا بيزوّروا؟
هز راسه مش مجرد ضغط ده محاولة استيلاء غير قانوني.
سكت لحظة وبعدين كمل وأي محاولة تانية منهم بعد كده ممكن تتحول لقضية.
في اللحظة دي حسيت إن الأرض بتتسحب من تحتهم مش مني أنا.
وقعت على الكرسي.
مش عشان خايفة
بس عشان اتأكدت إن اللي عشته في البيت كان أكبر من خلاف عيلة كان محاولة سطو على تعبي.
المحامي بص لي وقال بهدوء إنتي عايزة تعملي محضر؟
سكت.
أول مرة أفكر بجد مش بعاطفة، ولا بخوف من حد.
وبعدين قلت أيوه.
في نفس الوقت في البيت
مدحت كان واقف قدام أمه ونهى.
أمه قالت له بعصبية هي راحت فين؟
قال وهو متوتر راحت للمحامي
حماتي اتجمدت إنت غبي؟! قلتلك تمضيها وخلاص!
نهى بصت بخوف يعني إيه محامي؟ هي هتعمل حاجة؟
مدحت مسك دماغه أنا مش فاهم هي قلبت كده إزاي
حماتي ردت بحدة هي طول عمرها ساكتة افتكرت ساكتة يعني ضعيفة.
بالليل
وصلت البيت متأخر.
دخلت بهدوء.
مدحت كان قاعد لوحده.
أول ما شافني قام بسرعة إنتي عملتي محضر؟
بصيت له أيوه.
اتصدم إنتي هتودّي أمّي وأختي في مصيبة؟
هزيت راسي أنا بروح أحمي حقي مش أضيّع حد.
قرب مني وصوته هدى فجأة إحنا ممكن نحلها بينا من غير مشاكل.
سكت لحظة
وبعدين قلت كان ممكن لو كنت واقف معايا من الأول.
عينه نزلت في الأرض.
وفي اللحظة دي الباب خبط بعنف.
فتحت.
المفاجأة إن اللي واقف برا كان موظف من الشهر العقاري
ومعاه إخطار رسمي.
في بلاغ تزوير وتم إيقاف أي إجراء على الشقة لحين التحقيق.
الهدوء اللي حصل بعدها كان مرعب.
وبصيت لمدحت وقلت شايف؟ أنا ماكنتش بتهدد أنا كنت بحمي نفسي بدري.
وساعتها لأول مرة، مدحت ما ردّش السكوت اللي حصل بعد كلام موظف الشهر العقاري كان تقيل لدرجة إن حتى النفس بقى محسوب.
مدحت واقف مكانه، كأنه لأول مرة بيشوف حجم اللي حصل مش بس خناقة بيت.
حماتي كانت وراه، ووشها اتغير ملامح الغضب بدأت تتحول لقلق حقيقي.
الموظف قال بهدوء رسمي أي إجراء على الشقة موقوف لحين انتهاء التحقيق، ولو ثبت أي تلاعب الموضوع هيتحول للنيابة.
وساب الورق ومشي.
قفلت الباب وراهم، ورجعت أبص عليهم.
مدحت بص لي بصوت واطي إنتي كده كسرتي البيت يا غادة
ابتسمت بسخرية خفيفة لا أنا كنت بحاول ما أتكسرش أنا.
حماتي تدخلت بسرعة، لكن صوتها كان أقل شراسة إنتي عايزة توصلي لإيه؟ تفضحي جوزك؟
بصيت لها بهدوء أنا ما فضحتش حد أنا بس وقفت قدام حاجة غلط.
سكتت لحظة، وبعدين كملت الغلط مش إني اشتريت شقة الغلط إنكم شفتوا تعبي كأنه غنيمة.
مدحت قعد على الكرسي، وحط إيده على وشه.
لأول مرة شوفته مش غضبان شوفته تايه.
قال بصوت مكسور أنا كنت بين نارين أمي مش سهلة وإنتي كمان بقيتي مش زي الأول
قاطعته بهدوء أنا بقيت واضحة مش قاسية.
سكت.
عدّى يومين.
البيت كان شبه صامت.
نهى اختفت من الصورة تقريبًا، مش بتدخل، ومش بتتكلم.
حماتي بقت تقعد في أوضتها كتير.
ومدحت بقى بيرجع من الشغل يسكت.
لكن في اليوم التالت
وصلني اتصال من المحامي.
قال التحقيق بيكشف إن الورق اللي اتقدم فعلاً كان فيه محاولة تلاعب، ومحتاجين أقوالك النهائية.
قفلت المكالمة وأنا واقفة قدام الشباك.
ولأول مرة
مش بس بحمي نفسي.
أنا
باخد قرار نهائي.
رجعت البيت.
لقيت مدحت مستنيني.
قال بسرعة الموضوع ممكن يتقفل أمي هتتنازل عن أي حاجة، بس نخلص الموضوع ده.
بصيت له طويل.
وبعدين قلت هو مش موضوع ورق يا مدحت
قرب مني طب إيه؟
قلت بهدوء موضوع إنك ما وقفتش في ضهري يوم ما كنت محتاجاك تختار الصح.
سكت.
عينه لمعت، بس ما اتكلمش.
وفي اللحظة دي
خبطت الباب تاني.
بس المرة دي كانت نهى.
واقفة، ووشها مش متعود على المواجهة.
وقالت بصوت مهزوز أنا مش عايزة الشقة
كلنا اتجمدنا.
كملت أنا عايزة أعيش من غير ما أحس إني سبب في تكسير بيت حد.
وساعتها لأول مرة، المعركة كلها وقفت لحظة لأن الحقيقة طلعت من طرف ماكنش حد حاسبه الكلمة اللي قالتها نهى وقعت على الكل زي الحجر في مياه ساكنة.
أنا مش عايزة الشقة
سكون.
حتى حماتي اللي كانت طول الوقت شايفة إن كل حاجة حقهم، ماعرفتش ترد بسرعة.
مدحت بص لها يعني إيه مش عايزة؟
نهى بصوت مهزوز بس ثابت يعني أنا ماكنتش عايزة أكون سبب في اللي بيحصل أنا أصلاً ماطلبتش حاجة.
حماتي اتقدمت خطوة، وقالت بنبرة حاولت تبان هادية إنتي بتقولي إيه يا بنتي؟ إحنا كنا بنصلّح حالك
نهى هزت راسها لا يا ماما إنتوا كنتوا بتكسروا بيت أخويا من غير ما تحسوا.
الجملة دي كانت أقوى من أي محضر أو ورق.
مدحت بص لأمه لأول مرة بنظرة فيها لوم واضح إحنا وصلنا لكده ليه؟
حماتي سكتت.
أنا كنت واقفة، مش داخلة في الكلام، بس كل حاجة جوايا بتتغير.
المعركة اللي كانت شكلها شقة بدأت تبان إنها كانت حدود.
حدود اتكسرت سنين، وسكوت اتفسر إنه موافقة.
مدحت قرب مني وقال بصوت أهدى غادة نقدر نصلح كل ده نرجع زي الأول.
بصيت له بهدوء طويل.
وبعدين قلت زي الأول؟
سكت.
كملت زي الأول وأنا بسكت؟ وبستحمل؟ وبشتغل وأتسحب مني
تعبي باسم العيلة؟
خفض عينه.
في اللحظة دي، المحامي اتصل تاني.
رديت.
قال غادة، في حاجة مهمة الطرف التاني عايز تسوية قبل ما الموضوع يكبر أكتر.
قفلت
تم نسخ الرابط