بعد 7سنين زواج ومحتمله علشان ابنى
بعد 7سنين زواج ومحتمله علشان ابنى
اشتريت شقة من شغلى وتعبى وكتبتها باسمى ولابنى من بعدى حماتى عرفت طلب منى اكتبها باسم بنتها. بدل ما قاعده بالايجار رفضت المشكله جوزى يقول ما احنا عندنا شقتنا قعدين فيها هى اوله بيها
سبع سنين مرت على جوازي من مدحت، سبع سنين وأنا ببلع في مرار الأيام، ومتحملة اللي ما تطيقهوش الجبال.. مش ضعف مني، لاء، كله كان بيهون عشان نظرة واحدة من عين ابني يوسف. مدحت كان راجل طيب في الظاهر، بس كلمته مالهاش أي لزمة قدام أمه، الست اللي كانت شايفاني حتة غريبة دخلت البيت عشان تنفذ الأوامر وبس.
طول السنين دي، كنت بطحن نفسي في الشغل ليل مع نهار في مشروعي الصغير.. شايلة حمل بيتي وابني، وبخدم في بيت حماتي، وشغلي اللي كنت بسترخص فيه ساعات نومي عشان يكبر خطوة بخطوة. عمري ما طلبت من مدحت قرش زيادة عن طاقته، ورغم إننا عايشين ومستقرين في شقتنا والحمد لله الحال مستور، كنت كاتمة في نفسي وساكتة، لإن عيني كانت على حاجة تانية خالص.. كنت ببنيلها عشان أأمن ابن عمري من غدر الزمان.
وقبل شهر واحد بس، الحلم اللي ياما حلمت بيه اتمطّع وبقى حقيقة. قدرت بفضل الله، وبعرق جبيني وشقايا المر، إني أشتري شقة تمليك حتة سكرة في منطقة نضيفة. شقة واسعة وتشرح القلب، دخلتها الشمس وكأنها بتمسح سنين الضلمة اللي عشتها. مارحتش يمين ولا شمال، وعند المحامي كلمتي كانت واحدة؛ كتبت الشقة باسمي، وحطيت بند قانوني صريح إنها تؤول لابني يوسف من بعدي. لأول مرة في حياتي حسيت إن ظهري مسنود وإن رجلي دبت على أرض صلبة.
بس الفرحة في بيت حماتي عمرها ما دامت ولا كملت.
مش عارفة الخبر اتسرب إزاي،
سمعت إنك اشتريت شقة تمليك يا غادة؟
بصيت لمدحت، لقيت عينيه زاغت في طبقه ومبقاش عارف يودي وشه فين. ساعتها عرفت إن عش الدبابير اتقلب عليا. هزيت راسي وقلت بكل برود
الحمد لله يا ماما، ده شقا عمري وتحويشة السنين عشان أأمن مستقبل يوسف.
ضحكت حماتي ضحكة صفرا رنت في الصالة كلها، وقالت ببرود يحرق الدم
مستقبل يوسف؟ وماله يوسف؟ ما أبوه عايش ومش راميه في الشارع، وبعدين ما أنتوا عندكم شقتكم وقاعدين فيها وملككم! اسمعي يا بت الناس.. إحنا أهل وأولى ببعض، نهى أخت مدحت بقالها سنتين مخطوبة وجوازتها واقفة عشان مش لاقيين شقة تمليك والأسعار بقت في السما، ودايخين على إيجار ومش ملاحقين. الشقة دي تتنازلي عنها وتكتبيها باسم نهى أخت جوزك، وهي أولى بيها من الغريب، وأهو كله في ميزان حسناتك!
المعلقة وقعت من إيدي، وحسيت إن دمي اتصفى. هي الست دي بتتكلم جد؟ طالبة مني شقايا اللي دفعت تمنه من صحتي وسهر الليالي عشان تديه لبنتها على الجاهز؟ درت وشي لمدحت ومستنية منه كلمة، مستنياه يثور لكرامة مراته وتعبها، بس الطعنة الكبيرة جاتلي منه هو.
تنحنح مدحت، وقال بضعف وخيبة
أمي بتتكلم صح يا غادة.. ما إحنا كده كده عندنا شقتنا وقاعدين فيها والحال ماشي والحمد لله مستورة، وأختي نهى أولى بالشقة دي، دي في عرض راجل والشقة هي اللي هتسترها وتجوزها
وقفت على رجلي والدموع قايدة في عيني نار، بس كانت دموع غل وذهول، وبصيتلهم هما الاتنين وقلت بصوت بيترعش من الصدمة
تعب عمري وشقايا أكتبه لغيري؟ الشقة دي باسمي وباسم ابني، ومش هتبقى لحد غيرنا لو السما انطبقت على الأرض!
لميت نفسي وطلعت أجري على شقتي، وصوت حماتي ورايا بيعلّي وهي بتدعي وبتتوعدلي بخراب مستعجل. دقايق وكان مدحت داخل ورايا، وعينيه بيطلع منها الشرار، رزع الباب وراه وقال بزعيق
الكاتب_رومانى_مكرم
لو الشقة دي متكتبتش باسم أختي الصبح.. لا إنتي مراتي ولا أعرفك، وهيحصل كلام تاني خالص مش هيعجبك!
مكانش يعرف مدحت إن كلمته دي صبّت زيت على النار، وإن حنفية التنازلات اللي كانت مفتوحة قفلتها بضبة ومفتاح وللأبد.
يا ترى مفكرين إن التهديد ده هيكسرني؟ يا ترى هيحصل إيه في الأيام الجاية والشر خلاص بان في عينيهم؟
وو سيبلى لايك وكومنت بالصلاه على النبي وهرد عليك بباقى القصه كامله للنهايه حكايات رومانى مكرموقفت في وشه، والبيت كله كأنه سكت فجأة حتى صوت النفس بقى بيتسمع.
مدحت كان لسه واقف عند الباب، صدره بيعلى ويهبط من العصبية، وعينه فيها حاجة أنا عمري ما شفتها قبل كده مش بس غضب، لأ كان فيها إنكار إني أصلًا ممكن أقول لا.
قرب خطوة وقال وهو بيضغط على أسنانه أنا مش بهددك على الفاضي يا غادة أمي مش هتتهان، وأختي أولى، والشقة دي هتتكتب غصب عنك لو اضطرينا.
ضحكت ضحكة قصيرة، بس كانت أقرب لوجع غصب عني؟ بعد سبع سنين شقا؟ بعد ما اشتغلت واتبهدلت ووقفت على رجلي لوحدي؟
سكت لحظة وبعدين كملت، وصوتي بدأ يثبت أنا
في اللحظة دي، حماتي دخلت علينا من ورا الباب اللي كان مفتوح، كأنها كانت مستنية اللحظة دي بالذات.
وقالت ببرود يبقى تمام طالما مش عايزة بالذوق، يبقى بالقانون. وإحنا نعرف نجيب حقنا.
ساعتها قلبي وقع.
بس الغريب إن الخوف اللي كان زمان بيشلني، ماكنش موجود.
روحت ناحية الدولاب، طلعت ظرف صغير فيه نسخة العقد، وحطيته قدامهم على الترابيزة.
وقلت بهدوء مخيف ده عقد الشقة باسمّي، موثق، ومسجل. ومفيهوش أي تنازل.
مدحت بص ليّ باستغراب إنتي بتعملي إيه؟
رفعت عيني فيه وقلت بحمي نفسي وابني.
سكت المكان تاني.
حماتي بصت للورق، وبعدين بصتلي، وقالت إنتي فاكرة إن الورق هيقف قدام العيلة؟
ابتسمت ابتسامة صغيرة لأول مرة من ساعة ما بدأت الخناقة مش الورق اللي هيقف أنا اللي هقف.
ساعتها مدحت اتغيرت ملامحه، كأنه فجأة فهم إن الموضوع مش ضغط وهينتهي لأ، دي أول مرة يلاقيني مش بتهدد، لكن بقرار.
قرب مني وقال بصوت أخفض إنتي هتضيعي البيت ده؟ هتضيعي جوازنا؟
نظرت له بثبات الجواز اللي فيه إن حقي يبقى غنيمة لغيري ده كان ضايع من زمان، بس أنا اللي كنت ساكتة.
وسكت لحظة وبعدين قلت الجملة اللي قلبت كل حاجة أنا مش همضي على أي تنازل. ولو ده معناه إنك تختار بيني وبينهم يبقى الاختيار مش عندي.
البيت كله اتجمد.
مدحت بصلي كأنه لأول مرة شايفني بجد، مش الست اللي كانت بتعدي وتستحمل وتسكت.
لكن اللي جاي ماكنش أسهل
لأن حماتي بصت له وقالت بهدوء أخطر من الصريخ يبقى خلاص يا مدحت يا أمك يا مراتك.
وساعتها الحرب الحقيقية بدأت السكوت اللي حصل بعد جملة حماتي كان أخطر من أي صريخ.
مدحت واقف
مراته على الناحية، وأمه على