«إنـتِ النـهارده مـش هتقـعدي على السفـرة.» بقلم مني السيد
أنا! أنا موبايلِي هنا!
طلع موبايله بسرعة ووراهنا شايفين؟ ده هو!
المحامي بص بسرعة فيه جهاز تاني بنفس الاسم التقني متسجل باسم النظام الداخلي.
حماتي فجأة رجعت خطوة لورا أنا مش فاهمة حاجة
نجلاء بصت حواليها يبقى في جهاز تالت متوصل بنفس الشبكة وبيستخدم بياناتكم.
وفجأة صوت طقطقة خفيف جاي من المطبخ.
كلنا لفينا مرة واحدة.
الباب كان مفتوح نص فتحة.
والراوتر اللي في الركن
النور الأحمر فيه كان بيومض بشكل غريب.
المحامي حد دخل على الشبكة من جوه
أحمد يعني إيه من جوه؟
نجلاء بصت له ببطء وقالت
يعني الشخص اللي بيحاول يفعّل التأمين مش محتاج يفتح باب لأنه أصلًا عايش هنا.
سكون.
وبعدين فجأة صوت إشعار جديد على موبايل سارة.
تمت الموافقة النهائية على التفعيل.
وفي نفس اللحظة
نور الراوتر اتحول من أخضر لأحمر ثابت.
وكل الأجهزة اللي في البيت فصلت مرة واحدة.
سواد.
وفي الظلام سمعنا صوت حد بيتحرك في الصالة بهدوء شديد
وقبل ما حد ينطق
صوت واحد قال من وسط الضلمة
متقلقوش أنا خلصت الموضوع الظلام كان تقيل بشكل يخنق، كأن البيت كله اتبلع في ثانية واحدة.
الصوت جه هادي وبارد بشكل مرعب متقلقوش أنا خلصت الموضوع.
أحمد بصوت مكسور مين مين بيتكلم؟
مفيش رد.
بس سمعنا صوت خطوات بطيئة ناحية الصالة.
نجلاء رفعت موبايلها بنور الفلاش ما تتحركوش
نور ضعيف قطع الضلمة وبدأ يبان شكل حد واقف قدام باب الشقة الداخلي.
المحامي بصوت منخفض ما تفتحش أي حاجة خليك مكانك.
وفجأة
نور الفلاش وقع على وش الشخص.
وسكتنا كلنا.
كان حسام.
أحمد همس بصدمة إنت؟
حسام ابتسم ابتسامة صغيرة، مش مريحة خالص وحشتك الورشة يا أحمد؟
حماتي رجعت خطوة لورا إنت المفروض مختفي!
حسام هز راسه مختفي؟ لأ أنا كنت بشتغل.
نجلاء شدّت نفس إنت اللي كنت داخل على النظام؟
حسام بص لها النظام
المحامي إنت فاكر إنك كده كسبت؟ ده بلاغ جنائي كامل دلوقتي.
حسام ضحك بهدوء بلاغ؟ على إيه؟ أنا ما لمستش حاجة غلط أنا بس ضغطت زرار في نظام إنتوا وافقتوا عليه بإمضائكم.
بصيت له وأنا قلبي بيقع إنت عايز إيه؟
سكت لحظة وبعدين قال وهو يبص لي مباشرة أنا مش عايز حاجة أنا بس برجع الحاجة لمكانها.
أحمد صرخ مكانها إيه؟! إنت بتكذب!
حسام قرب خطوة لا يا أحمد الكدب كان أول مرة الورق اتكتب فيه من غير ما سارة تعرف.
سكون.
وبعدين كمل
كل حاجة حصلت هنا كانت ماشية بخط واحد حد كان لازم يبقى الضحية في النهاية.
المحامي رفع صوته كفاية كلام غامض! اتكلم بشكل واضح!
حسام بص له واضح؟ حاضر.
مد إيده وفتح شاشة جهاز صغير كان ماسكه.
والراوتر اللي كان مفصول نور أحمره بدأ يرجع تاني.
وقال بهدوء مرعب التفعيل مش كان قتل ولا نصب
سكت لحظة.
وبعدين قال الجملة اللي جمّدتنا
التفعيل كان نقل ملكية.
نجلاء همست نقل ملكية إيه؟
حسام بص لكل واحد فينا وقال
الشقة وكل اللي جوهها.
وفجأة الموبايل رجع اشتغل تاني
لكن الرسالة اللي ظهرت على شاشة سارة كانت
تم نقل ملكية الأصل إلى المستفيد الأساسي.
وأحمد بص لها وقال بصوت مكسور المستفيد الأساسي مين؟
وساعتها حسام ابتسم وقال آخر حاجة
أنتوا لسه ما بصّيتوش في الاسم الأخير في الورقالصمت اللي بعد جملة حسام كان أثقل من أي صوت.
الاسم الأخير في الورق
المحامي بسرعة فتح الملف من جديد، قلب الصفحات بعصبية، كأنه لأول مرة شايفه.
نجلاء قربت هات
وأول ما عينيها وقعت على الصفحة الأخيرة، وشها اتغير.
همست مستحيل
أحمد فيه إيه؟ قولي!
المحامي قرأ بصوت منخفض المستفيد النهائي الجهة الممولة الأصلية
حماتي يعني إيه جهة ممولة؟
حسام ابتسم يعني ببساطة مش شخص.
بصيت له يبقى مين؟
حسام
نجلاء كملت بصوت مهزوز دي شركة واجهة بتستحوذ على أصول الناس لما يحصل تفعيل تلقائي.
أحمد استحواذ؟ يعني شقتنا راحت؟
المحامي هز راسه ببطء لو الكلام ده صحيح يبقى الشقة اتسجّلت بالفعل باسم كيان قانوني خارجي.
سكت.
وبعدين كمل بس ده ما يتمش إلا بموافقة رقمية من صاحب الحساب أو جهاز موقّع عليه مسبقًا.
بصيت لأحمد يعني إيه مسبقًا؟
حسام رد بهدوء يعني حد جهّز النظام من الأول عارف إنه في يوم من الأيام هيوصل للنقطة دي.
حماتي اتكلمت بصوت متقطع إنتوا بتتهموني؟ أنا عمري ما عملت كده!
لكن حسام ما ردش عليها.
بص لي أنا.
وقال الجملة اللي خلت رجلي تضعف اللي جهّز النظام ما كانش هدفه الفلوس.
سكت لحظة.
وبعدين كان هدفه الشخص اللي هيوقع في الآخر.
أحمد مين؟
حسام رفع عينه عليّا مباشرة
سارة.
اتجمدت.
نجلاء بصت لحسام ليه هي؟
حسام عشان هي الوحيدة اللي كانت هتقول لا من الأول.
المحامي بص لحماتي إنتِ كنتِ عارفة؟
حماتي بدأت تبكي أنا كنت بحاول أحمي ابني أنا ما كنتش أعرف إن الموضوع كبير كده!
نجلاء بصت للجهاز في إيد حسام بس نقل الملكية ما يكتملش غير بإمضاء نهائي
حسام هز راسه صح.
وبص على الموبايل اللي في إيدي.
لازم ضغطة واحدة أخيرة.
أحمد صرخ متلمسش الموبايل!
لكن حسام ابتسم أنا ما بلمسش أنا بس بفتح الباب.
وفي نفس اللحظة
الموبايل في إيدي عمل اهتزاز طويل.
وظهرت رسالة جديدة
تأكيد نهائي مطلوب من صاحبة الحساب سارة
بصيت للشاشة.
وبعدين بصيت لحسام.
وبعدين لأحمد.
وبعدين لنجلاء.
المحامي قال بسرعة ما تضغطيش! ده ممكن يقفل كل حاجة نهائي!
لكن حسام قال بهدوء ولو ما ضغطتيش كل حاجة هتتحول ضدك قانونيًا خلال دقائق.
وسكت.
وبعدين قال آخر جملة
القرار الأخير في إيدك إنتِ بس يا
الدقيقة دي كانت كفيلة تقسم أي حد لنصين.
المحامي صرخ بلاش تضغطي! ده فخ قانوني واضح!
نجلاء بصوت سريع لو الضغط اتعمل دلوقتي، النظام هيقفل أي اعتراض بعده!
أحمد كان بيترعش سارة ما تعمليش كده أرجوكي.
حسام واقف بهدوء مرعب أنا مش بضغط على إيدك القرار قرارك.
كل حاجة كانت بتشدك في اتجاهين النجاة أو الانهيار.
رفعت عينيّ لحسام إنت عايز إيه مني بالظبط؟
ابتسم أنا عايز النظام يخلص شغله.
المحامي ده اعتراف ضمني بعملية احتيال!
حسام هز كتفه سمّيها زي ما تسميها النتيجة واحدة.
في اللحظة دي الموبايل عمل رنة جديدة.
رسالة ثانية ظهرت
في حال عدم التأكيد خلال 90 ثانية سيتم تفعيل الإجراء تلقائيًا من جهة النظام.
أحمد 90 ثانية إيه؟!
نجلاء ده بيضغطك نفسياً عشان توافق!
حماتي فجأة صرخت اقفلي الموبايل! ارميه!
لكن حسام قال بهدوء مش هينفع النظام شغال على كل الأجهزة المرتبطة بالشبكة.
وسكت لحظة.
وبعدين بص لي إنتِ فاكرة إن الموضوع كله فلوس لكن هو اختبار.
سكتنا.
المحامي اختبار إيه؟!
حسام مين هيتنازل عن نفسه عشان غيره يعيش مرتاح.
ال 90 ثانية بدأت تتناقص.
80
79
أحمد قرب خطوة سارة اختاري حياتك إحنا هنحلها في المحكمة!
نجلاء بصتلي لو ضغطتي، مفيش رجوع.
حسام ولو ما ضغطتيش حد تاني هيضغط بدالك.
سكت.
وبص ناحية باب الشقة الداخلي.
وفجأة
سمعنا صوت جهاز تاني بيهتز في المطبخ.
نجلاء همست في جهاز تاني داخل النظام
المحامي يعني إيه؟
نجلاء بصدمة يعني فيه شخص تالت فعلاً ماسك النسخة الاحتياطية
كلنا لفينا ناحية الصوت.
الوقت بيعدّي
70
69
ووسط التوتر ده
سُمعت خطوات بطيئة من المطبخ.
وخرج شخص ماسك تابلت في إيده.
وبص لنا وقال بهدوء
أنا آسف بس التأكيد هيتم
أحمد إنت مين؟!
الشخص رفع عينه وقال
أنا اللي كان بيصحّح الأخطاء من الأول.
وسكت لحظة
وبعدين قال الجملة اللي قلبت كل حاجة
أنا اللي كتب التوقيع التالت فعليًا.