«إنـتِ النـهارده مـش هتقـعدي على السفـرة.» بقلم مني السيد
المحتويات
تعمل فجوة في كل حاجة.
أنا حسيت إن الأرض بقت أبرد.
المحامي قال نحتاج نتواصل معاها فورًا.
حماتي صرخت مستحيل! نجلاء مش هتعمل حاجة زي كده!
لكن صوتها كان أضعف من الأول.
فجأة، موبايل المحامي رن.
بص للشاشة وملامحه اتغيرت.
فتح المكالمة أيوه؟ نعم حاضر.
قفل وبص لنا ده من البنك قالوا إن في حركة تحويل كبيرة حصلت من نص ساعة.
أحمد تحويل منين؟
المحامي من الحساب المرتبط بالقرض لنفس الشركة الوهمية.
بصيت له بصدمة يعني إيه من نص ساعة؟ إحنا قاعدين هنا!
المحامي قال بهدوء أخطر من أي صراخ يعني فيه حد عنده صلاحية دلوقتي وبيتحرك في نفس الوقت اللي إحنا فيه هنا.
وسكت.
وبعدين قال الجملة اللي خلت الدم يتجمد والحساب اتفتح عليه دخول من جهاز داخل نفس البيت.
كل العيون راحت على بعض.
أحمد مستحيل
حماتي بصت حواليها بسرعة كأنها بتدور على حاجة ده كذب! ده لعب!
لكن المحامي كمل العنوان المسجل نفس شبكة الواي فاي في الشقة.
سكون.
سكون يخنق.
وبعدين فجأة، صوت الباب الداخلي اتفتح بهدوء.
كلنا لفينا مرة واحدة.
نجلاء.
واقفة.
وفي إيدها ملف صغير.
وقالت بابتسامة هادية جدًا كنت متأخرة شوية بس واضح إن الموضوع ابتدى من غيري.
وبصتلي أنا تحديدًا.
وقالت جملة واحدة بس
معلش يا سارة أصل الإمضاء التالت كان لازم يبان في وقته اللحظة اللي نجلاء دخلت فيها، الإحساس كان كأن كل الخيوط اللي كانت متلخبطة بدأت فجأة تتشد في اتجاه واحد.
بس اتجاه مش مريح خالص.
المحامي وقف فورًا إنتِ مين سمح لك تدخلي؟
نجلاء ابتسمت بهدوء وراحت قافلة الباب وراها كأنها في بيتها الحقيقي أنا مش محتاجة إذن أنا جزء من الملف من الأول.
حماتي اتكلمت بسرعة لأول مرة وهي مرتبكة نجلاء إنتِ بتعملي إيه؟
نجلاء بصتلها اللي إنتِ بدأتيه.
سكون.
أحمد إنتِ تقصدي إيه؟ أنا شفتك
نجلاء قاطعته بهدوء وكنت كده فعلاً في الأول.
وبعدين رفعت الملف اللي في إيدها بس الورق اللي بيتغير بالليل مش بيحتاج سكرتيرة بس. بيحتاج حد يفهم النظام كله ويفهم نقطة ضعف كل شخص فيكم.
بصيت لها نقطة ضعف؟
نجلاء بصتلي مباشرة إنتِ.
الكلمة خبطت في قلبي.
المحامي تدخل لو عندك معلومات، لازم تتقدميها رسمي مش تهديدات.
ضحكت نجلاء تهديد؟ لا ده توضيح بس.
فتحت الملف على ترابيزة السفرة، وطلعت ورقة.
ورقة عليها توقيع أحمد.
وبعدين ورقة تانية.
وبعدين توقيع تالت.
وقالت الإمضاء التالت مش شخص ده أسلوب.
سكتت لحظة.
وبعدين كملت
كنتوا بتدوروا على حد دخل البيت لكن الحقيقة إن الورق نفسه كان بيخرج ويرجع من غير ما حد يحس.
عم حسن إزاي يعني؟
نجلاء كل مرة كان فيه خناقة أو توتر كان بيتم تصوير الورق قبل ما يتقفل.
بصيت حوليا تصوير؟ مين يصور؟
نجلاء ابتسمت ابتسامة صغيرة أي حد كان ماسك موبايل في اللحظة الصح.
بصيت على الكل وبعدين فجأة حسيت إن الإيد كلها بتتسحب من على بعض.
أحمد رجع خطوة إنتِ بتلمحي إني أنا؟
نجلاء هزت راسها ولا إنت ولا هي.
وبصت ناحية حماتي.
الصمت اتكسر.
حماتي كفاية لعب إنتِ عايزة توصلي لإيه؟
نجلاء قربت منها خطوة وقالت بصوت واطي عايزة أقول الحقيقة اللي إنتِ كنتي بتخافي منها من سنين
وبعدين رفعت الورقة الأخيرة
إن التأمين اللي على حياة سارة كان له مستفيد تاني غيرك.
بصيت بسرعة مين؟
نجلاء بصت لي مباشرة وقالت
أحمد.
سكت.
وبعدين كملت
بس مش أحمد اللي إنتِ تعرفيه أحمد اللي كان بيوقع من غير ما يسأل.
ساعتها أحمد قال بصوت مكسور أنا ما كنتش أعرف إن اسمي اتحط مستفيد!
نجلاء ابتسمت عارف ليه؟ لأنك ما قريتش آخر صفحة.
المحامي فتح الورق بسرعة ووشه اتغير لأول مرة بشكل واضح في تعديل تم بعد
بصيت على أحمد وبعدين على الورق
وحسيت فجأة إن الموضوع مش مجرد تزوير أو تحكم
ده كان ترتيب كامل لحاجة واحدة بس
إن في النهاية حد لازم يخرج مربح من القصة دي.
وساعتها نجلاء قالت آخر جملة بهدوء
وسؤالنا الحقيقي دلوقتي لما التأمين يتفعل مين اللي كان مفروض يستفيد من موت سارة الكلمة وقفت في الهوا كأنها مش راضية تقع.
موت سارة فعليًا؟
أنا رجعت خطوة لورا من غير ما أحس، وقلبي بقى بيخبط في وداني.
أحمد صرخ إنتِ اتجننتي! إزاي تقولي كده؟!
نجلاء رفعت إيدها بهدوء أنا ما بقولش حاجة من عندي أنا بقرأ ورق.
المحامي سحب نفس طويل، وبص في الملف تاني بسرعة أكبر، كأنه بيدوّر على حاجة كان متوقعها من الأول.
وفجأة قال في تعديل تم بالفعل بس مش مجرد تغيير مستفيد.
سكت لحظة وبعدين كمل في شرط تنفيذ غريب جدًا اسمه عدم الاعتراض الإداري.
عم حسن يعني إيه؟
المحامي يعني لو الطرف الأساسي في التأمين ما اعترضش خلال مدة معينة التأمين بيتفعل تلقائيًا بدون مراجعة إضافية.
بصيت له بصدمة وأنا؟ أنا ما وقعتش على حاجة زي دي!
نجلاء ردت بسرعة عشان إنتِ ما شوفتيش الصفحة الأخيرة أصلاً.
أحمد مسك دماغه أنا مش فاهم أنا كنت فاكر كله ورق شقة وقرض مش كده!
نجلاء قربت منه خطوة وهو ده اللي كانوا عايزينك تفكره.
سكون تاني.
لكن المرة دي سكون مختلف. مش خوف بس ده إحساس إن في حاجة بتتقفل حوالينا واحدة واحدة.
المحامي فجأة قال لازم نوقف أي حاجة حالًا. التأمين ده لو عليه أي تفعيل فعلي الموضوع ممكن يتحول لتحقيق جنائي كبير جدًا.
في اللحظة دي، باب الشقة اتفتح تاني بسرعة.
ودخل شخص من البنك.
ومعه أوراق مطبوعة.
وقال وهو بيبص في الملف في طلب تفعيل طارئ اتبعت من 7 دقايق وتمت الموافقة الأولية عليه.
كلنا اتجمدنا.
أحمد مين اللي
موظف البنك بص في الشاشة من الحساب المرتبط بنفس الجهاز اللي اتستخدم قبل كده.
نجلاء بصت لنا بابتسامة خفيفة جدًا واضح إن اللي بيلعب مستعجل النهارده.
أنا حسيت إن رجلي بتخونني.
وبصيت للمحامي يعني إيه تفعيل طارئ؟
المحامي بصلي بجدية لأول مرة يعني لو ما حصلش إيقاف خلال وقت قصير جدًا النظام هيتعامل مع الموضوع كأنه حالة وفاة مؤكدة.
الهواء اتسحب من الأوضة.
وأحمد فجأة بص لأمه إنتِ السبب؟
حماتي صرخت أنا ما عملتش حاجة!
لكن نجلاء قاطعتها مش لازم تكوني إنتِ اللي بتوقّعي أحيانًا يكفي إنك تسيبي غيرك يوقّع وإنتِ عارفة النتيجة.
وسكتت.
وبعدين بصتلي أنا.
وقالت الجملة الأخيرة بهدوء مخيف
والدلوقتي في خيار واحد بس عشان نوقف كل ده.
أنا همست إيه هو؟
نجلاء ردت
نلاقي الشخص اللي بيدخل النظام دلوقتي قبل ما يضغط آخر زر المحامي رفع صوته بسرعة اقفوا! محدش يلمس أي حاجة دلوقتي!
موظف البنك بص حواليه بتوتر أنا لازم أبلغ الإدارة فورًا ده فيه محاولة تفعيل حساسة جدًا.
نجلاء رفعت إيدها استنى دقيقة واحدة بس.
وبصت لي.
سارة عندك موبايلك؟
هزّيت راسي أيوه ليه؟
قالت لو دخلنا على حساب الإشعارات المرتبط بالتأمين، هنلاقي الجهاز اللي بيحاول يفعّل الطلب.
أحمد يعني نقدر نعرف مين دلوقتي؟
نجلاء هزت راسها بالظبط بس لازم يكون في تسجيل دخول مباشر من البيت.
المحامي قاطع وده مخالف لو حصل بدون إذن قضائي
لكن نجلاء قاطعته مش وقت قانون دلوقتي ده وقت إنقاذ حياة.
الكلمة دي خلت كل حاجة تسكت.
مديت إيدي بالموبايل وأنا إيدي بترتعش.
فتحت الإشعارات.
وفي لحظة
ظهر إشعار جديد.
طلب تفعيل تأمين قيد المراجعة النهائية
وتحتها
الجهاز المستخدم RMX3263 نفس شبكة المنزل
بصيت على الشاشة.
وهمست موبايل مين ده؟
أحمد بص بسرعة ده ده موبايل
نجلاء قربت من الشاشة افتحي التفاصيل.
ضغطت.
وظهر رقم الجهاز.
وآخر نشاط.
والكل اتجمد لما قروا الاسم المرتبط بالحساب.
كان
أحمد.
أحمد صرخ ده مش
متابعة القراءة