ابني قرر يدفع لابوه ومراته الجديده شهريه 10الاف جنيه فوق معاشه ..

لمحة نيوز

حاجة عملها حازم إنه قطع المصروف الإضافي عن أبوه.
عبد السميع جن جنونه.
اتصل يزعق يعني أمك لعبت في دماغك؟!
لكن حازم رد ببرود أمي مصرفتش عليا عشرين سنة عشان أسيبها محتاجة وأصرف عليك.
وقفل السكة في وشه.
ميرفت بقت تولول في التليفونات للعيلة الست خطفت ابني مني!
أما شيماء فالعلاقة بينها وبين حازم بدأت تتشقلب.
لأن لأول مرة بقى يشوف طمعها بوضوح.
وفي ليلة، وهو راجع من الشغل سمعها بتكلم صاحبتها في التليفون
أنا مستحيل أسيب الأربعين مليون يضيعوا من إيدنا.
وقف مكانه.
وحس إن آخر حاجة كانت رابطاه بيها اتكسرت حازم فضل واقف برا أوضة النوم، إيده على مقبض الباب، والكلام اللي سمعه بيطنّ في ودانه
مستحيل أسيب الأربعين مليون يضيعوا من إيدنا.
لأول مرة يحس إنه معرفش مراته بجد.
دخل الأوضة بهدوء.
شيماء اتفزعت أول ما شافته إنت جيت إمتى؟
حازم رد ببرود من قبل ما الفلوس تضيع من إيدينا.
لون وشها اتسحب.
حازم انت فاهم غلط.
يعني

إيه غلط؟
أنا كنت بتكلم بعصبية بس.
ضحك ضحكة قصيرة كلها مرارة زي ما كنتوا بتقولوا لأمي إنها تعيش بألفين جنيه بعصبية برضه؟
شيماء قامت وقربت منه بلاش نفضل ننبش في القديم.
قديم؟ ده من أسبوع!
سكتت.
وحازم لأول مرة حس إنه شايفها من غير حب. من غير تبرير. شايف الجشع اللي كان بيتجاهله.
قال بهدوء انتي عمرك حبيتي أمي؟
شيماء اتوترت أكيد.
لا. انتي استحملتيها عشان كانت مفيدة.
الكلمة جرحتها.
يعني أنا طماعة؟
انتي قولتيها بنفسك.
سكت ثواني وبعدين قال الجملة اللي قلبت حياتهم
أنا هطلقك يا شيماء.
شهقت إيه؟!
سمعتي.
عشان كلمة؟!
لا. عشان اكتشفت إننا بقينا ناس وحشة.
شيماء بدأت تعيط وعشان فلوس أمك هتخرب بيت ابنك؟
حازم بص ناحية أوضة آدم وقال أنا بحاول أنقذ ابني عشان ميطلعش نسخة مني.
في نفس الوقت منال كانت قاعدة قدام البحر.
الموج داخل خارج وهي لأول مرة من سنين حاسة بهدوء.
لكن الهدوء اتكسر لما تليفونها رن.
كان رقم حازم.
ردت بعد
تردد خير؟
صوته كان مكسور أنا طلقت شيماء.
منال قامت من مكانها إيه؟!
خلصت.
سكتت ثواني وبعدين قالت بعصبية إنت اتجننت؟!
حازم اتفاجئ مش دي كانت وحشة؟
وحتى لو! البيوت مش لعبة يا حازم.
بس هي
قاطعته إنت فاكر إن إصلاح غلطك معايا يبقى بأنك تهد بيتك؟
سكت.
منال كملت أنا اتوجعت منك آه لكن عمري ما اتمنى لحفيدى يعيش بعيد عن أمه وأبوه.
حازم صوته بدأ يترعش أنا مش قادر أكمل معاها.
منال هدت شوية خد وقتك. القرارات اللي بتتاخد وقت الغضب بتخرب العمر.
بس أنا شوفت حقيقتها.
منال بصت للبحر وقالت بهدوء وهي كمان شافت حقيقتك.
سكت.
الكلمة وجعته لأنه فهم. هو فعلًا متغيرش فجأة غير لما الفلوس دخلت الصورة.
منال قالت اسمع يا حازم أنا مش عايزة انتقام. ولا عايزة أشوف حد بيتكسر عشاني.
أمال عايزة إيه؟
تنهدت عايزة ابني يبقى راجل. بس.
بعدها بأيام
حازم راح لأمه في رأس البر تاني. لكن المرة دي لوحده.
دخل البيت بهدوء ولقاها قاعدة بتزرع زرع
صغير قدام البيت.
وقف يتأملها.
لأول مرة يشوف إنها عندها حياة بعيد عنه. بعيد عن دور الأم وبس.
قال بهدوء ساعدك؟
بصتله باستغراب بسيط وبعدين ناولته شتلة.
قعد جنبها يزرع في صمت.
دقايق طويلة من غير كلام.
وفجأة قال فاكرة وأنا صغير كنت بخاف من الضلمة؟
ابتسمت رغم عنها وكنت تنام منور النور في الطرقة.
ضحك بخفة لأول مرة من شهور.
وبعدين بص لها أنا لسه بخاف.
من إيه؟
إني أكون خسرتك للأبد.
منال سكتت.
حازم كمل أنا كل يوم بصحى أفتكر اللي عملته وأستغرب إزاي قدرت أوجعك كده.
منال غرست الشتلة في التراب وقالت عشان الإنسان ساعات بيتعود على النعمة فينساها.
وانتي كنتِ نعمتي.
رفعت عينيها له. وفي عينيه المرة دي مكنش فيه طمع. ولا حسابات.
كان فيه ندم حقيقي.
لكن قبل ما تتكلم عربية فخمة وقفت قدام البيت.
الاتنين بصوا باستغراب.
الباب اتفتح
ونزل عبد السميع.
لكن مش لوحده.
كان معاه راجل ببدلة شيك، وماسك ملف كبير.
عبد السميع ابتسم ابتسامة
مستفزة وقال
أهو لقيتكم مع بعض. كويس عشان المحامي ده جاي يفهمكم إن ليا نص في الأربعين مليون.

تم نسخ الرابط