ابني قرر يدفع لابوه ومراته الجديده شهريه 10الاف جنيه فوق معاشه ..

لمحة نيوز

أنا م رمتكيش في الشارع، قولتلك البيت القديم موجود عشان توفري إيجار الشقة هنا!
ضحكت بمرارة وسخرية
شقة أبوك تسوى لها 34 مليون جنيه في السوق دلوقتي.. والبيت القديم بتاعي ميردش فيه 50 ألف جنيه على بعض! مجمعتش دي ليه في حسبتك؟
عبد السميع فقد أعصابه وزعق
جرى إيه يا ولية انتي؟ في إيه؟
انتي مالك ومال ابوه ما الواد بيقولك عندنا التزامات 
ومالهم الألفين جنيه؟ انتي أيام ما كنتي بتفرشي في السوق كنتي بتدخلي كام؟ دكانتك المهدودة دي كانت بتجيب ألفين جنيه في الشهر أصلاً؟
الكلمة دي خلّت الدموع تفر من عيني غصب عني.
البني آدم ده لسه له عين يتكلم؟
يامّا قعدت على الرصيف في الشمس والبرد عشان أجمع القرش على القرش وأسدد ديون قمارك عشان متتسجنش!
وبعد ما اطلقنا رمى ابنه ومسألش فيه!
أنا اللي كبرت وعلمت، الأربع سنين بتوع هندسة مصاريفهم وكتبهم وسكنهم كانوا من شقايا وعرقي!
وحتى مقدم الشقة اللي اتجوز فيها دي، كان تحويشة عمري كله اللي حفرت في الصخر عشانها!
هو مدفعش جنيه واحد! وجاي دلوقتي يقيّمني ويقولي استاهل كام؟
قولت وصوتي بيرتجف بس حاولت أبقى قوية
عبد السميع.. انت من عشرين سنة دفعت لحازم جنيه واحد؟
دفعتله ترم واحد في الكلية؟
لما كان بيموت من السخونية، أخدته في إيدك ورحت لدكتور؟
انتي م عملتش أي حاجة في دنيتك، جاي دلوقتي بأي حق تقعد وتأمر وتنهي؟
وش عبد السميع احمر وعروقه ظهرت وخبط على الترابيزة
مكنتش بدفع عشان مكنش معايا! هو أنا كنت حابب اطلقك يعني؟
بصيت له بثبات
كنت حابب تطلقني ... وعشان كده نستنا ومسالتش وروحت اتجوزت الهانم اللي

جنبك دي؟
وش ميرفت اتقلب تماماً، وحطت المعلقة بغل وقالت بشبحنة
يا فتاح يا عليم يا رزاق! قصة من عشرين سنة جاية تفتحيها دلوقتي ليه؟ ليها لازمة؟ احنا قاعدين في موضوع مهم وانتي جاية تجيبي سيرتنا وسيرة الماضي؟
التفت ليها وقولت
ده بيتي وده ابني.. متدخليش؟
ماما! حازم زعق بعلو صوته
يا ماما كفايه بقى ...لو سمحتي من غير مشاكل
بصيت لحازم.. حتة الماستكة اللي ربيتها بدموع عيني.
قاعد بيبص لي بزهق ، ومفيش في عينيه ريحة الحنية ولا الشفقة.
يوم ما جيت تتجوز، أنا اديتك كل اللي ورايا واللي قدامي..٢٠٠ الف جنيه ومستخسرتهمش فيك.. ودلوقتي جايبني عشان تقولي إن أمك متنولش غير ألفين جنيه؟
حازم وطى راسه في الأرض ومقدرش يحط عينه في عيني.
شيماء مراته اتكلمت ببرود مقزز
يا طنط، حازم مقصودوش كده.. الألفين جنيه دول الأساس، ولو عوزتي حاجة هنبقى نناوبك انتي دلوقتي مبقتيش بتشتغلي ولا بتجيبي قرش، ومن غير فلوس حازم اللي مش عجباكي مش هتلاقي تاكلي
حسيت بنار جوايا بس شوفت ان الكلام ملوش لزوم...ابني كان سامع وساكت يعني مفيش فايده خلاص تعبي راح على الفاضي وعمري كمان مردتش عليها.
ومشيت لحد الباب ولبست جزمتي في صمت.
وأنا بقفل الباب، سمعت عبد السميع بيقول ورايا
دلع ماسخ.. قلة رباية!
وميرفت ضحكت وقالت
أهو النشفان والنكد ده هو اللي خلاك تطفش منها زمان!
الدموع كانت محبوسة في عيني وبتحرقني... بس حلفت ما تنزل قدامهم.
فتحت الباب وخرجت.
نزلت في الأسانسير، ويا دوب رجلي لمست أرض الشارع، التليفون رن.
كان الحاج مصطفى من البلد.
يا بنتي! قولتلك بيت أبوكي دخل في الإزالة
عشان المحور الجديد والتعويضات نزلت!
أنا قعدت كام ثانية مش مجمعة.. البيت الطين اللي سيبناه من زمان؟
من سنتين كنا بنسمع إن فيه مشروع قومي ومحور هيعدي من هناك، بس مكنتش باخد في بالي، قولت بيت مهدود زي ده هيجيب إيه يعني؟
يا حاج مصطفى.. تعويض إيه؟
المحور خلاص ثبت وخد البيت والجينة الكبيرة اللي وراه بالكامل! المساحة طلعت ضخمة والتعويض نزل رسمي!
تخمني كام يا بنتي؟
حبست نفسي ومبقتش قادرة أنطق.
40 مليون جنيه! 40 مليون جنيه يا منال يا بنتي جنيه ينطح جنيه!
أجهزي وانزليلي بكرا الصبح عشان نمضي الورق والفلوس تتحول على البنك فوراً!
حسيت الارض بتدور بيا وانا مش مصدقه الرقم اللي بسمعه التفت لبيت ابني والقرار اللي اخدته من شدة غضبي عمري ما كنت اتخيل اعمله في يوم من الايام ........
زهرة_الربيع
صلي على حبيب الله
القصه مذهله للمتابعه سيب لايك وكمنت بتم وهيوصلك اشعارمنال فضلت واقفة في نص الشارع، التليفون في إيدها، وصوت الحاج مصطفى لسه بيرن في ودانها
40 مليون يا بنتي تعالي امضي الورق قبل ما الناس كلها تعرف.
بصّت لفوق ناحية بلكونة شقة ابنها. النور مولع والضحك طالع منها. ضحك عبد السميع. وضحكة ميرفت المستفزة. وابنها ابنها اللي ربتّه من دم قلبها قاعد وسطهم عادي كأنها خدامة وانتهى دورها.
أول مرة في حياتها تحس إن قلبها مات. مش اتكسر مات.
مسحت دموعها بإيد ثابتة، وأخدت نفس طويل. وبدال ما تروح بيتها لفت ورجعت تاني على العمارة.
البواب بص لها باستغراب خير يا ست منال؟ نسيتي حاجة؟
ابتسمت لأول مرة من أول الليلة. ابتسامة غريبة هادية بشكل يخوف.
أيوه
نسيت آخد حقي.
طلعت الأسانسير. ولما وصلت قدام الشقة، كان صوتهم لسه عالي. عبد السميع بيقول سيبك منها يا حازم، أمك طول عمرها دراما ونكد.
ومن جوه، شيماء ضحكت بصراحة أنا مستغربة إنها زعلت من ألفين جنيه أصلًا.
منال حطت إيدها على الجرس وضغطت.
أول ما حازم فتح الباب واتصدم ماما؟ رجعتي ليه؟
دخلت من غير ما تستأذن. وشها جامد بشكل عمره ما شافه.
قعدت على الكنبة بهدوء. وبعدين قالت
معاكم حق.
الأربعة بصوا لبعض باستغراب.
كملت وهي ساندة ضهرها الألفين جنيه كتير عليا فعلًا.
حازم اتوتر يا ماما أنا مكنتش أقصد
رفعت إيدها تسكته.
وأبوك عنده حق أنا فعلًا معنديش التزامات. لا قسط شقة. ولا مرات جديدة. ولا ديون.
عبد السميع ابتسم بسخرية أهو الكلام العاقل.
منال بصّت له مباشرة. ولأول مرة هو اللي وطّى عينه.
بس نسيتوا حاجة مهمة.
سكتوا كلهم.
طلعت الموبايل من شنطتها وفتحت تسجيل.
وفجأة، صوت شيماء خرج واضح
من غير فلوس حازم اللي مش عاجباكي مش هتلاقي تاكلي.
بعده صوت عبد السميع الدكانة المهدودة دي كانت بتجيب كام أصلًا؟
الصالة سكتت تمامًا.
وش شيماء اصفر إيه ده؟ انتي سجلتيلنا؟!
منال ردت بهدوء آه. عشان لما أشك يوم إن اللي تعبت عشانهم باعوني أرجع أسمع الدليل.
حازم قرب منها بسرعة يا ماما خلاص إحنا آسفين لو زعلناكي.
ابتسمت ببرود متخفش أنا مش زعلانة.
وبعدين قالت الجملة اللي قلبت وشوشهم
أنا بس حبيت أقولكم إن البيت القديم اللي كنتوا شايفينه خرابة الحكومة خدتُه.
عبد السميع ضحك باستهزاء وأهو خدوا الخربة يعني
منال قاطعته
واتحول على حسابي النهارده أربعين مليون جنيه.

الصمت اللي نزل بعدها كان مرعب.
ميرفت شهقت كام؟!
شيماء قامت واقفة مرة واحدة أربعين مليون؟!

تم نسخ الرابط