ابن زعيم المافيا رفض ياكل… لحد ما نادلة فقيرة عملت له أكل على شكل نجوم — والحقيقة اللي بعدها هزّت كل حاجة
المحتويات
جامد زي الأول.
اسمعي كويس يا ليلى.
وقفت قدامه ساكتة.
وجودك هنا مش صدفة.
استغربت
يعني إيه؟
فتح درج
وطلع صورة.
رمى الصورة قدامها.
إيديها اتهزت وهي بتمسكها
وبصت.
والصدمة خلتها تتجمد.
الصورة كانت ليها.
بس مش لوحدها.
هي وهي صغيرة.
وجنبها
ست.
نفس الست اللي كانت في كلام الولد.
ماما.
ليلى همست.
رفعت عينيها ببطء
إنت جبت الصورة دي منين؟!
آسر قرب
صوته بقى أوطى
عشان دي مراتي.
الدنيا سكتت.
ليلى حست إن الأرض بتتهز تحتها.
مستحيل
اسمها كان نادية.
دموع ليلى نزلت فجأة
دي خالتي اللي ربتني بعد ما أمي ماتت
آسر عينه لمعت لأول مرة
يبقى إنتي مش غريبة.
سكت لحظة
وبعدين قال
إنتي من العيلة.
ليلى رجعت خطوة
أنا مليش دعوة بعالمكم!
آسر بص لها بحدة
غصب عنك ليكي.
وقرب أكتر
وفي حاجة تانية لازم تعرفيها
صوته بقى أخطر
موت نادية ما كانش طبيعي.
القلب وقف.
إيه؟!
اتقتلت.
ليلى شهقت
مين؟!
آسر رد ببطء
كل كلمة تقيلة
حد من جوا العيلة.
سكون مرعب.
ومن يومها وأنا بدوّر.
بص لها مباشرة
وإنتي ممكن تكوني المفتاح.
ليلى حست إن الدنيا كلها اتشقلبت
مش بس دخلت عالم خطر
ده كمان
بقت جزء من سر أكبر من أي حاجة كانت تتخيلها.
وفي اللحظة دي
صوت صرخة الطفل قطع كل حاجة
ليلى!
جريت برا بسرعة
دخلت الأوضة
لقته بيعيط وبيترعش
الست جات!
ليلى قربت
أنهي ست؟!
الولد بص ناحية الباب
وعينه مليانة رعب
ماما بس مش هي
ليلى لفّت ببطء
والباب كان مفتوح لوحده.
والهوا البارد
كأن حد لسه خارج.
وقلبها قالها حاجة واحدة
القصة لسه ما بدأتش.
ليلى وقفت مكانها
الباب مفتوح نص فتحة، بس مفيش حد ظاهر.
الهوا البارد اللي داخل كان غريب مش طبيعي.
الطفل كان بيترعش على السرير
أنا شفتها واقفة عند الباب بتبصلي.
ليلى قربت منه بسرعة
اهدى مفيش حد.
لكن وهي بتقولها كانت مش مصدّقة كلامها هي كمان.
قلبها كان بيقول حاجة تانية.
في نفس اللحظة برّه الأوضة
آسر كان واقف في الممر.
وشه اتشد أول ما سمع صوت الطفل.
رجعت تاني
همسها لنفسه كأنه بيكلم ذكريات مش شخص.
واحد من الحراس قرب
حضرتك في مشكلة؟
آسر بص له بحدة
ممنوع حد يدخل الأوضة دي غيرها.
بس يا فندم
قلت ممنوع.
صوته كان قاطع.
الحارس سكت فورًا.
جوا الأوضة
ليلى قفلت الباب ببطء.
قعدت جنب الطفل
احكيلي شفت إيه بالظبط.
الولد بلع ريقه
ست لابسة أبيض شعرها طويل زي ماما.
سكت لحظة
وبعدين كمل بصوت واطي
بس عينيها مش عينيها.
ليلى حسّت بقشعريرة.
يعني إيه مش عينيها؟
مخيفة مش بتحبني.
في اللحظة دي
اللمبة فوقهم لمعت مرة.
وبعدين
طفت.
ظلام.
الطفل صرخ
هي هنا!
ليلى مسكت إيده بسرعة
مافيش حد!
بس وهي بتقولها
حست بحاجة.
نفس الإحساس اللي بيخليك تحس إن في حد واقف وراك.
ببطء شديد
لفّت وشها.
مفيش حد.
لكن الطبق اللي كان فاضي على الترابيزة
كان عليه نقطة شوربة جديدة.
سخنة.
كأن حد لسه حطها من ثانية.
ليلى رجعت خطوة لورا.
مستحيل
الطفل بص لها
هي اللي عملت كده
في اللحظة دي
آسر دخل بسرعة
إيه اللي بيحصل؟!
بص للطبق
وسكت.
السكون اللي حصل كان تقيل بشكل مرعب.
ليلى بصت له
إنت شايف اللي أنا شايفاه؟
آسر ما ردش فورًا.
قرب من الطبق وبص عليه.
وبصوت منخفض قال
رجعت تبعت علامة.
ليلى اتصدمت
علامة إيه؟! مين دي؟!
آسر لف لها ببطء
وعينه فيها حاجة مكسورة
مراتي مش ماتت عادي.
سكت.
وبعدين قال الجملة اللي قلبت كل حاجة
اتعمل عليها حاجة وماسابتناش بسلام.
الطفل صرخ فجأة
هي زعلانة مني!
آسر قرب منه بسرعة
لا! ما تبصش لها!
لكن كان فات الأوان
الطفل كان بيبص ناحية الشباك.
ليلى بصت بسرعة
والمشهد خلاها تتجمد.
ست واقفة برا الزجاج
بس مش واضحة.
زي ظل بيقرب ببطء.
وبعدين
اختفت.
كأنها ما كانتش موجودة.
الصمت رجع
لكن المرة دي كان أسوأ.
آسر بص لليلى
إنتي دخلتي القصر ده يبقى خلاص.
خلاص إيه؟
قرب منها وقال بهدوء مخيف
هي بدأت تبص لك إنتي كمان.
ليلى رجعت خطوة
أنا مليش دعوة بأي حاجة من دي!
آسر رد بسرعة
هي مش بتختار مين له دعوة هي بتختار مين يشوف الحقيقة.
في نفس اللحظة
في مكان تاني في القصر
باب قديم في القبو
اتفتح لوحده.
وصوت همس ضعيف خرج منه
ليلى
والقصة بدأت تاخد شكل تاني تمامًا.
مش بس طفل مش عايز ياكل
لكن سر بيتدفن جواه القصر من سنين.
وسؤال واحد بقى أخطر من أي حاجة
مين اللي لسه عايش ومين اللي مفروض يكون مات من زمان؟ليلى وقفت مكانها، الإحساس إن اسمها اتنطق من مكان مش طبيعي كان كافي يخلي
سمعتوا حاجة؟ سألت بصوت واطي.
آسر ما ردش فورًا كان باصص ناحية الباب كأنه بيسمع حاجة تانية غير صوتها.
الطفل حط إيده على ودنه هي بتنده عليكي تاني
ليلى رجعت خطوة أنا مش فاهمة هي مين؟! ومين اللي في القبو؟
آسر شد نفسه للحظة وبعدين قال في حاجات في البيت ده ممنوع تتقال بصوت عالي.
إنت بتتكلم بجد؟! ليلى ارتفع صوتها لأول مرة.
اللمبة اللي كانت طافية نورت فجأة.
وبعدين طفت تاني.
مرة واحدة بس.
كأن حد بيلعب بالنور.
الطفل صرخ هي بتضحك!
ليلى مسكت إيده جامد اسكت مفيش حاجة هتحصل.
بس صوت الباب من وراهم
تك.
كأنه حد بيخبط من الناحية التانية.
آسر اتحرك بسرعة ناحية الباب اقفوا ورايا.
فتح الباب فجأة.
الممر كان فاضي.
لكن على الأرض
كان في أثر مية.
نفس شكل خطوات.
بس مبتديش من برا
مبتديش من جوه.
بل من القبو.
ليلى بصت بصدمة إزاي ده طالع لحد هنا؟
آسر بص لها بحدة ما تسأليش أسئلة مالهاش إجابة دلوقتي.
لكن الطفل شد إيدها أنا خايف
ليلى نزلت لمستواه أنا معاكي.
في اللحظة دي صوت تاني جه من آخر الممر.
صوت ست.
ناعم بارد قريب.
إنتي وعدتيني يا ليلى
ليلى وقفت فجأة.
أنا ما وعدتش حد!
آسر مسك دراعها ما تبصيش وراكي.
لكن غريزة الخوف أقوى.
ليلى لفّت.
مفيش حد.
بس صورة على الحيطة
كانت اتغيرت.
صورة نادية.
بس المرة دي
عينها مفتوحة أكتر.
وبتبتسم.
ابتسامة مش طبيعية.
الطفل همس هي بتبص لنا كلنا
آسر شدها انزلي معايا.
فين؟
القبو.
ليلى
آسر بص لها بجدية مرعبة لا المكان اللي إحنا محتاجين نعرف منه الحقيقة.
نزلوا السلم خطوة خطوة.
كل درجة كانت أبرد من اللي قبلها.
الصوت الوحيد كان النفس.
لحد ما وصلوا لباب حديد ضخم.
مقفول بسلسلة
متابعة القراءة