ابن زعيم المافيا رفض ياكل… لحد ما نادلة فقيرة عملت له أكل على شكل نجوم — والحقيقة اللي بعدها هزّت كل حاجة
قديمة.
آسر مسك المفتاح.
بس قبل ما يفتحه
الطفل شده لو فتحته هي هتزعل أكتر.
آسر سكت لحظة.
وبعدين قال هي خلاص زعلانة من زمان.
وفتح الباب.
صوت الحديد وهو بيصرخ ملي المكان.
والهواء اللي طلع من جوه
كان كأنه نفس حد نايم بقاله سنين.
ليلى حست بدوخة.
إيه الريحة دي؟
آسر دخل الأول ما تبصيش على الأرض لو مش مستعدة.
لكن متأخر.
ليلى بصت.
ووقفت.
الجدار كان عليه صور.
صور نادية.
لكن مش عادية.
صور وهي مربوطة
وصور وهي بتبكي
وصور اتاخدت في نفس المكان ده.
ليلى رجعت خطوة ده مش بيت ده مسرح جريمة!
آسر بص لها وده سبب إننا لسه عايشين في الخوف.
فجأة
صوت همس رجع تاني.
بس المرة دي قريب جدًا.
إنتي جيتي لوحدك
ليلى لفّت بسرعة.
مفيش حد.
لكن باب القبو
اتقفل لوحده.
ببطء.
تك.
الطفل من فوق السلم صرخ إقفلوا الباب!
لكن كان خلاص
اتقفل.
وهم بقوا جوه.
مع الحقيقة.
أو حاجة مش المفروض تتشاف.
آسر بص لليلى دلوقتي مفيش رجوع.
والهمس رجع مرة أخيرة
أخيرًا حد صدّقني.
والضلمة بدأت تتحرك الضلمة في القبو ما كانتش مجرد غياب نور
كانت كأنها بتتنفس.
ليلى حست إن الهواء تقيل فجأة، وكأن المكان بيضغط عليها من كل ناحية.
إيه اللي بيحصل هنا همست بصوت مكسور.
آسر ما ردّش. كان واقف ثابت، لكن عينه بتتحرك بسرعة كأنه بيدوّر على حاجة مش شايفها.
من فوق السلم، صوت الطفل كان بيخبط الباب افتحوا! افتحوا!
الخبط بقى أسرع أضعف وبعدين اختفى فجأة.
ليلى لفّت بسرعة الطفل فين؟!
آسر رفع عينه لفوق السلم سكون.
مافيش صوت.
إزاي يعني؟ كان لسه بيصرخ!
في اللحظة دي
همس الست رجع تاني، أقرب، كأنه وراهم مباشرة
سيبوه هو مش ليكم دلوقتي.
ليلى صرخت إنتِ عايزة إيه مني؟!
الرد جه من كل اتجاه في نفس الوقت مش من مكان
أنا عايزة حقي.
الإضاءة الخافتة في القبو بدأت تومض مرة ورا مرة.
وفي كل مرة تنور فيها، كان فيه حاجة بتظهر في مكان مختلف.
كرسي قديم
حبل مقطوع
بقع على الأرض
وبعدين
كرسي عليه قيود.
ليلى رجعت خطوة لورا ده كان بيتعمل فيه إيه؟
آسر بص للكرسي وكأنه بيشوف ذكرى مش مكان ده المكان اللي اتقفلت فيه الحقيقة.
قبل ما ليلى ترد
الصوت رجع تاني، لكن المرة دي كان واضح أكتر كأنه قريب جدًا من ودنها
إنتي شبهي مش فاكرة؟
ليلى اتجمدت.
أنا مش شبه حد!
وفجأة
أحد الأدراج الخشب القديمة في القبو اتفتح لوحده.
وبداخله
ملف.
قديم مغبر عليه اسم
نادية الدمنهوري
إيد ليلى بدأت ترتعش وهي بتقرب.
آسر قال بسرعة ما تفتحيهوش هنا
ليه؟!
لأن لو فتحتيه اللي هنا هيفتكرنا كلنا.
لكن ليلى كانت خلاص مسكت الملف.
فتحته.
أول صفحة
تقرير طبي.
كلماتها تقيلة مش مفهومة
لكن كلمة واحدة كانت واضحة
وفاة غير طبيعية مشكوك فيها
ليلى رفعت عينها بصدمة يعني فعلاً اتقتلت
آسر ما ردش.
بس عينه كانت فيها حاجة مختلفة ذنب.
قلبها وقع إنت كنت عارف؟
قبل ما يجاوب
القبو كله اهتز فجأة.
الأوراق اتقلبت في الهوا.
الصوت رجع لكن المرة دي كان غاضب
كفايه!
اللمبة انفجرت فوقهم.
الضلمة ابتلعت المكان كله.
وفي اللحظة دي
إيد باردة مسكت إيد ليلى.
ليلى صرخت آسر!
لكن الصوت اللي رد
ما كانش آسر.
كان صوت ست قريب جدًا
أخيرًا مسكتي الحقيقة.
ليلى حاولت تسحب إيدها
لكن الإيد كانت أقوى.
وبهدوء مرعب الهمس قال
دلوقتي اختاري.
وفجأة
نور ضعيف ظهر قدامها.
وشافت طريقين في القبو.
طريق نازل أعمق
وطريق تاني بيرجع لفوق.
وصوت الست كمل
واحد فيهم ينقذك
والتاني يخلّصني أنا.
وفي نفس اللحظة فوق
صوت الطفل رجع يصرخ تاني، بس المرة
ليلى متسيبنيش!
ليلى وقفت وسط الضلمة
ومفيش حاجة واضحة غير صوت قلبها.
واختيار واحد ممكن يغيّر كل حاجة.
والقبو مستني.