ابن زعيم المافيا رفض ياكل… لحد ما نادلة فقيرة عملت له أكل على شكل نجوم — والحقيقة اللي بعدها هزّت كل حاجة
ابن زعيم المافيا رفض ياكل لحد ما نادلة فقيرة عملت له أكل على شكل نجوم والحقيقة اللي بعدها هزّت كل حاجة
أول طبق اتكسر على حيطة الأوضة الخاصة بالظبط الساعة 1142 الصبح.
ليلى سمعت الصوت من عند ماكينة القهوة
وبعده سكون مرعب
حتى صوت المكنة وقف.
الستارة التقيلة اتحركت
وشيف طلع منها كأنه خارج من حريق.
ما تبعتوش طبق تاني إلا لو عايزين تشرحوا ل آسر الدمنهوري ليه ابنه بيموت من الجوع.
ليلى اتجمدت
في إيدها إبريق لبن.
الاسم ده
أي حد في البلد يعرفه.
راجل عنده مطاعم شركات ونفوذ يخلي ناس كتير تعمل نفسها مش شايفة.
في المطبخ
كانوا بيسموه حاجة تانية
الكبير.
ليلى شغالة في المطعم بقالها 7 شهور
وعمرها ما شافته.
بس كانت شايفة آثاره
عربيات سودة برا.
رجالة بسماعات.
الكل بيقف مستقيم لما الأوضة دي تتحجز.
النهارده
هو جوه.
ومعاه ابنه
عنده 8 سنين.
ومش راضي ياكل.
ليلى!
محمود المدير ظهر فجأة.
وشه أصفر من الخوف.
إنتي دخلتي كلية طبخ قبل كده؟
سنة واحدة قبل ما أمي تعيا.
يبقى تعرفي تطبخي.
أنا نادلة مش شيف!
النهارده إنتي أي حاجة تنقذنا.
شدها ناحية المطبخ.
لا! أنا مش هطبخ لابن الراجل ده!
الشيف جوه بيصلي!
المطبخ كان فوضى.
أطباق مترمية.
مكرونة متسيبة.
فراخ مستوية محدش لمسها.
على الحيطة
بقعة صوص مكان الطبق اللي اتكسر.
الشيف الكبير خرج
وشه مرهق
الولد بيقول كل حاجة ريحتها غلط بيقرف قبل ما يدوق.
بقاله قد إيه ماكلش؟ ليلى سألت.
4 أو 5 أيام بيشرب بس.
محمود رمى لها مريلة
اعملي
بصت حواليها
مكونات غالية
أكل تقيل
بس الطفل
مرعوب.
افتكرت جدتها
لما كانت تعبانة وتعمل لها شوربة بسيطة.
الأكل ما يستعرضش قدام طفل خايف الأكل يهدّيه.
رفعت إيديها
هاتوا لي شوربة فراخ زبدة مكرونة صغيرة جزر بيضة وجبنة.
الشيف بص لها
بس؟
ابن زعيم المافيا رفض ياكل لحد ما نادلة فقيرة عملت له أكل على شكل نجوم والحقيقة اللي بعدها هزّت كل حاجةبس؟
ليلى بصت له بثقة هادية
بس.
اشتغلت بسرعة
قطّعت الجزر مكعبات صغيرة جدًا
سلقت المكرونة لحد ما بقت طرية خالص
وضربت الشوربة لحد ما بقت ناعمة زي الكريمة.
وبعدها عملت حاجة غريبة.
جابت قالب صغير وبدأت تشكّل المكرونة والجزر على شكل نجوم.
الشيف وقف متجمّد
إنتي بتعملي إيه؟
بفكر زي طفل مش زي شيف.
حطّت الشوربة في طبق أبيض بسيط
وزيّنته بالنجوم الصغيرة اللي بتطفو على السطح
الطبق شكله كان هادي.
مش مرعب
مش تقيل
مش متكلف.
مجرد أكل بيقول أنا أمان.
محمود بلع ريقه
لو ده ما نفعش إحنا هنتمسح من على وش الأرض.
ليلى مسكت الطبق بنفسها
أنا اللي هدخّله.
سكتوا كلهم.
إنتي اتجننتي؟!
الولد مش عايز ياكل عشان خايف لو شاف وش جديد يمكن
وقبل ما حد يمنعها
خبطت على الباب.
ادخل.
الصوت كان تقيل بارد.
دخلت
الأوضة كانت فخمة بس الجو فيها مخنوق.
رجل قاعد في الكرسي
نظرة واحدة منه تكفي تخوّف أي حد.
ده آسر الدمنهوري.
قدامه طفل صغير
وشه شاحب عيونه واسعة وممسك بطنه.
أول ما شمّ الأكل لف وشه بسرعة
مش عايز!
ليلى ركعت على ركبة واحدة
حطت
طيب بص بس مش لازم تاكل.
الولد بص بحذر
وسكت.
عينيه وقعت على النجوم.
دي إيه؟
ابتسمت
دي نجوم وقعت من السما في الشوربة.
سكت.
بص تاني
بجد؟
آه بس النجوم دي بتختفي لو ما حدش أكلها بسرعة.
بص لها
بص للطبق
ومد إيده ببطء.
آسر كان متجمّد مكانه.
أول معلقة
الولد وقف لحظة.
الجميع استنى.
وبعدين
بلع.
حلوة.
الكلمة نزلت زي المطر بعد جفاف.
آسر قام واقف فجأة.
كل كمان.
الولد أكل معلقة تانية وتالتة
وبعدين بدأ ياكل لوحده.
ليلى قامت بهدوء
هسيبه معاه.
وقبل ما تخرج
صوت آسر وقفها
استني.
قلبها وقع.
لفّت.
آسر كان باصص لها مش بنفس القسوة.
إنتي اسمك إيه؟
ليلى.
سكت شوية
وبعدين قال جملة غريبة
إنتي الوحيدة اللي شافته مش بس كابني.
ليلى مفهمتش.
بس قبل ما تسأل
الولد قال بصوت ضعيف
بابا النجوم دي كانت عند ماما
سكون.
مفاجئ.
تقيل.
آسر وشه اتغيّر
لأول مرة بان عليه حاجة شبه الألم.
كانت بتعمليها لي
الولد كمل.
ليلى حسّت إن في حاجة أكبر من مجرد أكل.
آسر قرب خطوة
إنتي عرفتي منين؟
ليلى هزّت راسها
ما عرفتش أنا بس افتكرت نفسي وأنا صغيرة.
سكت
وبعدين قال بهدوء غريب
مراتي ماتت من شهر ومن يومها هو مبطل ياكل.
الصدمة ضربت ليلى.
الولد ما كانش بيرفض الأكل
كان بيرفض العالم كله من غير أمه.
آسر بص لها تاني
إنتي أنقذتيه.
وبعدين الجملة اللي هزّت كل حاجة
ومن النهارده إنتي مش نادلة.
ليلى اتوترت
أفندم؟
إنتي هتشتغلي معايا قريبة من ابني.
وقرب أكتر
صوته
بس خدي بالك اللي يدخل عالمي ما بيخرجش بسهولة.
ليلى بلعت ريقها
وبصت للطفل
اللي كان بيضحك لأول مرة وهو بياكل النجوم.
وساعتها بس
فهمت إن حياتها خلاص اتغيّرت للأبد.
ليلى خرجت من الأوضة
وقلبها بيدق أسرع من أي وقت.
مش بس عشان اللي حصل
لكن عشان الجملة الأخيرة
اللي يدخل عالمي ما بيخرجش بسهولة.
وقفت في الممر
وإيديها لسه بترتعش.
محمود جري عليها
ها؟! حصل إيه؟!
قبل ما ترد
الباب اتفتح.
آسر خرج بنفسه.
الكل سكت.
المطعم كله وقف.
حتى النفس كان تقيل.
بص ناحية ليلى
وبعدين قال بصوت مسموع
البنت دي من النهارده مسؤولة عن أكل ابني.
همهمة خفيفة انتشرت.
الشيف نفسه اتصدم
يا فندم أنا
آسر رفع إيده بس.
سكت الكل.
هي اللي هتدخل له وهي اللي هتطبخ له.
وبعدين بص لليلى
جهّزي نفسك هتيجي معانا.
ليلى اتجمدت
معاكم فين؟
رد بدون تردد
البيت.
بعد ساعة
ليلى كانت راكبة عربية سودة فخمة
قاعده لوحدها ورا
وشباكها مظلل.
قلبها بيقول لها تنزل
عقلها بيقول خلاص فات الأوان.
العربية وقفت قدام قصر ضخم.
بوابات حديد
حراسة مشددة
دخلت.
كل حاجة كانت هادية زيادة عن اللزوم.
كأن المكان مفيهوش حياة.
أول ما دخلت
الخادمة الكبيرة قربت منها
إنتي الجديدة؟
ليلى هزّت راسها.
تعالي.
وهي ماشية كانت بتحس إن كل خطوة بتدخلها عالم غريب.
وصلوا لغرفة الطفل.
الباب مفتوح.
لقته قاعد على السرير
وحاضن طبق فاضي.
أول ما شافها
ابتسم.
إنتي بتاعت النجوم!
قلبها داب شوية.
آه وهنعمل نجوم تاني لو حبيت.
هز
الخادمة همست
من ساعة ما ماتت أمه أول مرة يبتسم كده.
ليلى بصت له
وحست بمسؤولية تقيلة.
بس قبل ما تتكلم
صوت جه من وراها
تعالي.
آسر.
واقف عند الباب.
عينه مش بتسيبها.
عايزك في المكتب.
دخلت المكتب
باب تقيل اتقفل وراها.
آسر قاعد
ووشه رجع