ليلة ما جوزي كسر دراعي، قرب مني وهمس

لمحة نيوز

أحمد ما خافش… بالعكس، صوته بقى أهدى:
“وأنت كمان خليك فاكر كويس… إنك لمست أختي تاني، مش هتخرج سليم.”
أنا كنت قاعدة بينهم… جسمي كله بيرتعش.
بس لأول مرة من زمان… حسيت إني مش لوحدي.
كريم بصلي… النظرة دي أنا فاهماها. تهديد صريح.
بس المرة دي، ما بصتش في الأرض.
رفعت عيني وبصيت له… من غير ما أتكلم.
بس الرسالة كانت واضحة:
انتهى.
أحمد التفت للممرضة اللي كانت واقفة متوترة عند الباب:
“من فضلك، عايزين دكتور حالًا… وعايزين نبلغ عن حالة عنف.”
كريم انفجر:
“أنت اتجننت؟!”
بس صوته المرة دي ما كانش مسيطر زي الأول.
كان فيه حاجة اتكسرت… نفس الكدبة اللي كان عايش عليها.
أحمد رد بثبات:
“لا… أنا فقت بس.”
مسك إيدي السليمة برفق، وقال:
“متخافيش… أنا جنبك.”
ويمكن دراعي كانت
مكسورة…
بس في اللحظة دي، أول حاجة اتصلحت جوايا… كانت قلبي.الدنيا قلبت في ثواني.
كريم حاول يضحك ويعدّي الموضوع:
“إيه عنف إيه بس؟ دي وقعت على السلم—”
الممرضة قاطعته وهي باصة للدكتور اللي دخل بسرعة:
“الدكتور، الحالة باين عليها مش حادثة عادية.”
الدكتور بصلي كويس… على دراعي، على رقبتي، على عيني اللي مليانة خوف.
وبعدين قال بهدوء مهني:
“يا مدام ندى، محتاجة تقولي الحقيقة. ده مهم ليكي وللبيبي.”
قلبي كان بيدق بسرعة رهيبة.
بصيت لأحمد… لقيته ثابت، مستني مني أنا القرار.
كريم قرب خطوة وقال بنبرة واطية بس مليانة تهديد:
“خلي بالك بتقولي إيه.”
وهنا… حاجة جوايا اتغيرت.
يمكن عشان أحمد رجع،
يمكن عشان بنتي اللي جوايا،
أو يمكن عشان تعبت.
رفعت وشي للدكتور وقلت بصوت واضح،
رغم رعشته:
“جوزي هو اللي عمل كده.”
الصمت اللي حصل بعدها كان تقيل جدًا.
كريم اتجمد مكانه… كأنه مش مستوعب.
“إنتي بتقولي إيه؟!”
أحمد اتحرك فورًا، وقف بيني وبينه:
“ولا كلمة زيادة.”
الدكتور بص للممرضة وقال بسرعة:
“اتصلوا بالأمن… ودخلوا الحالة تحت ملاحظة، وبلغوا الشرطة.”
كريم بدأ يتوتر بجد:
“إنتوا مجانين؟! أنا راجل معروف—”
أحمد قاطعه بحدة:
“ومين قال إن ده هينقذك؟”
رجالة الأمن دخلوا، ووقفوا جنب الباب.
كريم حاول يقرب مني، بس اتمنع.
بصلي نظرة كلها غضب وصدمة:
“إنتي بتدمريني.”
بصيت له بهدوء لأول مرة…
وقلت:
“لا… أنا بَنقذ نفسي.”
اتاخد برا الأوضة، وصوته لسه بيعلى في الممر، بس بعيد… بعيد عني.
أول ما الباب اتقفل، جسمي كله ارتخى.
كأني كنت شايلة جبل فوق صدري واتشال.

أحمد قعد جنبي، مسك إيدي بحنان:
“خلصت… خلاص.”
دموعي نزلت من غير صوت.
مش ضعف… يمكن راحة.
بعد ساعات، وأنا في أوضة هادية، والدكاترة بيطمنوا على البيبي، أحمد كان قاعد جنبي ما اتحركش.
حكيت له كل حاجة… كل اللي حصل في السنتين اللي فاتوا.
وكل كلمة كانت بتفك قيد جوايا.
قال لي وهو باصصلي بجدية:
“مش هرجّعك هناك تاني… مهما حصل.”
هزيت راسي… وأنا حاسة لأول مرة إني عندي اختيار.
عدت أيام… وكريم اتحبس على ذمة التحقيق.
القضية كبرت، والناس اللي كان بيخوفني بيهم… ما عملوش حاجة.
وفي ليلة هادية، وأنا في نفس المستشفى… بس المرة دي مش بخوف،
سمعت صوت بنتي وهي بتعيط أول مرة.
دموعي نزلت وأنا شايفاها… صغيرة، ضعيفة، بس حية.
أحمد وقف جنبي وقال بابتسامة:
“هتسميها إيه؟”
بصيت لها…
وابتسمت وسط دموعي:
“هسميها حياة.”
لأنها كانت بداية كل حاجة جديدة…
مش نهاية.

تم نسخ الرابط