خليني أرقص معاها.. ولد حافي وماشي بالستر، اقتحم حفلة الملياردير الكبيرة وطلب يرقص مع بنته اللي قاعدة على كرسي متحرك.. المعازيم كلهم
خليني أرقص معاها.. ولد حافي وماشي بالستر، اقتحم حفلة الملياردير الكبيرة وطلب يرقص مع بنته اللي قاعدة على كرسي متحرك.. المعازيم كلهم ضحكوا عليه باستهزاء، ومحدش كان يعرف إن البنت دي ملمستش الأرض برجلها من يوم ما أمها سابتها، لحد ما الولد وشوش في ودنها وقال أنا هخليكي تقفي على رجلك!.. والكل اتصدم لما شافوا اللي حصل بعدها!.. اللحظة اللي ياسين دخل فيها القاعة بهدومه البسيطة ورجليه اللي عليها تراب الشارع، كانت هي اللحظة اللي القدر قرر فيها يكسر كبرياء قصر السيوفي الفخم.
أنا نور، البنت اللي عايشة في سجن من دهب. الكل بيبص لي بإعجاب وشفقة، بس محدش بيقرب مني فعلاً. بابا الملياردير عاصم السيوفي كان فاكر إن الحفلة دي هتنسيني وجعي، بس السكوت كان بيخنقني.. لحد ما ظهر الولد ده وسط الناس اللي لابسة أفخم البراندات والماس.
ياسين مشي وسطهم بمنتهى الثقة، ولا فرق معاه نظرات الاحتقار ولا همس الناس اللي بتسأل ده دخل هنا إزاي؟. وقف قدامي، وعيونه كان فيها لمعة غريبة، وبصوت قوي هز القاعة قال لبابا ممكن أرقص معاها؟. بابا كان لسه هيشاور للأمن يطردوه، بس ياسين قرب مني ووشوشني أنا عارف السر اللي رجلك مخبياه.. أمك مسبتكيش عشان مش عاوزاكي، هي سابتلك أمانة وقالتلي إنك مش هتقفي غير لما تستلميها مني!.
في اللحظة دي، المزيكا وقفت، والأنفاس اتحبست.. ياسين مد إيده، وأنا اللي بقالي سنين مش قادرة أحرك صباع رجلي، لقيت نفسي
تفتكروا ياسين وشوش نور وقالها إيه تاني بخصوص أمها؟ وإيه الأمانة اللي كان شايلها في جيبه وطلعت أغلى من كل الملايين اللي في القاعة؟ وهل نور فعلاً وقفت على رجلها، ولا اللي حصل كان سر تانى خالص هيغير مجرى حياتهم؟
المعجزات بتبدأ بقلب صادق، والوجع آخره جبر خاطر! اكتبي كلمة تم واعرفي السر اللي خلى نور تقف في أول تعليق ياسين فضل ماسك إيدي في لحظة صمت غريبة كأن القاعة كلها اختفت، وما بقاش موجود غيرنا إحنا الاتنين.
نور كانت بتبص له بعيون مليانة خوف وفضول في نفس الوقت، وصوت أنفاسها كان أعلى من المزيكا اللي اتقفلت.
قرب أكتر منها، ووشوش تاني بصوت ما يسمعوش غيرها
أمك ما سابتكيش هي بس اتجبرت تمشي.
اتسعت عينيها تقصد إيه؟!
مد إيده في جيبه وطلع حاجة صغيرة ملفوفة في قماشة قديمة.
دي مش مجرد أمانة دي الحقيقة اللي باباكي بيخاف منها أكتر من أي خسارة فلوس.
فتحت القماشة بإيدها المرتعشة
وكان جواها مفتاح صغير جدًا ومعاه ورقة صفراء قديمة.
في نفس اللحظة
باباها عاصم السيوفي خد خطوة لقدام بصوت حاد ابعد عنها فورًا!
لكن ياسين ما اتحركش.
بالعكس لف وشه ليه وقال بهدوء غريب لو قربت هتخسر كل حاجة أنت فاكر إنك بنيتها.
القاعة اتجمدت.
المعازيم بطلوا همس.
الخدم وقفوا مكانهم.
ونور عينيها ماكنتش على أبوها ولا على الناس
كانت على الورقة.
بدأت تقرأ بصوت واطي
لو وصلتك
سكتت فجأة.
ورفعت عينيها لياسين يعني إيه الكلام ده؟!
ابتسم ابتسامة هادية يعني إنك طول الوقت كنتي قادرة بس حد أقنعك إنك مش كده.
عاصم ضرب الكرسي بإيده بعصبية كلام فارغ! بنتي عندها إعاقة حقيقية!
ياسين رد عليه بثبات ولا مرة دكتور قال إن مفيش أمل بس إنت اللي قررت توقف الأمل.
الصمت بقى مرعب.
ونور بدأت ترجع بذاكرتها
جلسات علاج دكاترة بيتغيروا وأبوها دايمًا بيقول خليها مرتاحة مفيش فايدة.
فجأة
ياسين قرب منها تاني، وصوته بقى أهدى
أمك قبل ما تمشي، كتبتلي إني لما أجي أقولك جملة واحدة.
نور همست إيه هي؟
قرب أكتر لدرجة إن كل كلمة كانت بتدخل قلبها
متصدقيش أول حد قالك إنك مش هتقدري تقفي.
ساعتها
إيدها ارتعشت.
حست بحاجة غريبة في رجلها إحساس مش وجع مش تنميل
إحساس حياة.
الناس بدأت تهمس هي بتعمل إيه؟!
باباها اتجمد نور اقعدي!
لكنها ما سمعتش.
كانت بتحاول لأول مرة من سنين
تحرك رجليها.
دموعها نزلت أنا أنا حاسة بيهم
ياسين بص لها بهدوء مش حاسة بس إنتي تقدري.
وفجأة
حصل اللي محدش مصدقه.
إيدها مسكت في الكرسي ورجليها لمست الأرض.
وببطء شديد
وقفت.
صوت صريخ في القاعة.
كاسات وقعت.
ستات صرخوا.
والخدم رجعوا لورا.
وباباها
وقع الكاس من إيده واتكسر على الأرض.
مستحيل ده سحر!
لكن نور
كانت واقفة.
بتترعش بتعيط بس واقفة.
بصت لياسين وهي
ابتسم وقال
أنا ما عملتش حاجة أنا بس رجعتلك الحاجة اللي اتاخدت منك من زمان.
وفي اللحظة دي
الورقة اللي في إيدها وقعت على الأرض
وظهر سطر أخير مكتوب فيها
ابني هيوصلها لأنه الوحيد اللي مش هيخاف من أبوها.
نور بصت لأبوها
وبصت للناس
وبعدين لياسين
وقالت بصوت لأول مرة ثابت
أنا واقفة.
ومش هاقعد تاني.
القاعة كلها كانت لسه في حالة صدمة ما بين صراخ، وذهول، وهمس مش قادر يصدق اللي شافه.
نور كانت واقفة بس مش بس بجسمها.
كانت واقفة بحاجه تانية خالص حاجة أول مرة تحس بيها قوة.
عاصم السيوفي اتحرك ناحيتها بسرعة، صوته مهزوز من الغضب والإنكار
إنتي ما تقفيش! إنتي كنتي كنتي مش قادرة!
لكنها رفعت إيدها لأول مرة في وشه.
كفاية.
الكلمة وقعت تقيلة.
سكت.
الناس كلها سكتت.
نور بصت لياسين، وصوتها واطي
إزاي إزاي ده حصل؟ أنا عمري ما وقفت
ياسين رد بهدوء
عشان عمرك ما اديتي لنفسك فرصة.
قرب منها خطوة
إنتي كنتي عايشة على كلامهم مش على جسمك.
في اللحظة دي
سيدة من المعازيم همست ده مستحيل يكون حقيقي
ورجل تاني قال دي خدعة أكيد في حاجة!
لكن نور كانت حاسة بحاجة واحدة بس
إن رجليها لسه شايلينها.
حتى لو أول مرة من سنين.
عاصم انفجر أنا مش هسمح بالمهزلة دي! الأمن!
لكن قبل ما حد يتحرك
ياسين رفع إيده وقال بهدوء
لو الأمن دخل الحقيقة اللي مخبيها هتطلع كلها.
سكت لحظة.
وبعدين كمل
ووقتها مش بس بنتك اللي هتقف ده أنت اللي
الصمت رجع تاني
بس المرة دي مختلف.
مفيهوش سخرية فيه خوف.
نور بصت لياسين بصوت مرتعش تقصد إيه بالحقيقة؟