حماتي اتصلت بيا وانا مع خطيبي

لمحة نيوز

حماتي اتصلت بيا وانا مع خطيبي وقالتلي انتي خرجتى مع خطيبك قولتلها اه قالتلي انتوا اكلتو قالتلها اه وكان الغدا سندوتشين فول وطعميه راحت قالتلي هو كل شويه يأكلك قالتلها ليه معندناش اكل في بيتنا قالتلي انتي مش هتخليه يعرف يوفر فلوس يتجوزك بيها دانا خليته يعمل جمعيه 
علشانيعرف يوفر لاقتها هجمتني بالكلام وقالتلي اعملي حدود لنفسك وانتى بتتكلمى معايا
وراحت قافله فى وشى التلفون
بعد ما الخط قطع وصوت الزن الرخم ده فضل في ودني، اتجمدت في مكاني والسمّاعة لسه على ودني. شريف كان قاعد قدامي في محل الفول، بيمسح إيده بمنديل والضحكة مش مفارقة وشه، ومش دريان بالبركان اللي اتقلب جوايا في ثانية.
في إيه يا بنتي؟ والدتك جرى لها حاجة؟ سألني وهو مخضوض من شكلي اللي اتقلب وعيني اللي زاغت.
بصيت له.. بصيت للراجل اللي حبته ووقفت جنبه، وهو فاكر إن معركتنا الجاية هي توضيب الشقة، ومش عارف إن المعركة الحقيقية بدأت ورا سلك التليفون! بلعت ريقي بالعافية، ومرديتش أعمل حريقة وأنا قاعدة معاه، ولقيت الكلمة طالعة من زوري بالعافية دي والدتك يا شريف.. كانت بتطمن علينا.
مرديتش أنكد عليه يومها، بس النار كانت بتاكل في صدري. هو إزاي شوية فول وطعمية في نظرها بقوا تبذير وخراب مستعجل؟ وإزاي تتجرأ

وتقولي اعملي حدود لنفسك وتروح رادعة السكة في وشي بالمنظر ده؟!
رجعت البيت، وقبل ما أقلع الجزمة، لقيت الموبايل بيرن. قلت بس.. دي رجعت تاني عشان تكمل عليا، بس لقيت الاسم شريف.
رديت، لقيت صوته واطي ومكتوم أنا عرفت كل حاجة يا رانيا.
نفسي اتقطع وقلت له عرفت إيه ومنين؟
أمي كلمتني وهي بتهلل وبتعيط، وبتقولي إنك طولتي لسانك عليها وقولتيلها إحنا مش شحاتين وعندنا أكل في بيوتنا، وإنك اتريقتي على الجمعية اللي هي عاملاهالي عشان نتجوز!
صدمتي في أمه كانت كوم، وصدمتي في صوته اللي مرعوش وطالع مهزوز كانت كوم تاني خالص! وأنت صدقتها يا شريف؟ الدموع حرقت عيني وأنا بتكلم. إحنا واكلين فول وطعمية ب 50 جنيه! هي اللي هجمت عليا وقالتلي إني بضيع فلوسك وقفت السكة في وشي!
شريف تاه في الكلام وقاللي أنا مش مكذبك يا رانيا، بس دي أمي برضه.. وكانت بتكلمني وهي منهارة. هي شايفة إنها خايفة على مصلحتنا وعايزانا نتجوز بسرعة، والجمعية دي فعلاً هي اللي غصباني عليها عشان ألم قرشين.. عشان خاطري، كلميها طيب خاطرها بكلمتين وفوتي الليلة عشان المركب تمشي.
أول ما قال المركب تمشي حسيت بجسمي كله سقع. تمشي على حساب كرامتي؟ نمت ليلتها وأنا دماغي بتودي وتجيب وصراع في عقلي مش عايز يقف.
على الصبحية كدة، صحيت
على صوت زنة رسالة واتساب. مكنتش من شريف، كانت من حماتي هدى. الرسالة مكنتش عتاب، دي كانت لستة أسعار بطلبات الشقة اللي هي منقياها على ذوقها، وكاتبة في الآخر عشان تعرفي إن اللي بتوفر القرش بتعرف تدبر بيتها، الحاجات دي هشتريها أنا وشريف الأسبوع الجاي، ومش عايزة دلع ماسخ في الاختيارات.
هنا اللعبة وضحت.. الحكاية مش حكاية سندوتش طعمية، الحكاية حكاية فرض سيطرة. كانت عايزة تكسر مقاديفي وتحسسني إني حمل تقيل، وإنها هي الكل في الكل والقرش الحرك ل ابنها.
لبست هدومي ونزلت فوراً من غير ما أقول لشريف. مروحتش بيتها، أنا طلعت على مكان شغله ووقفت مستنياه بره. أول ما خرج وشافني، اتنطط من المفاجأة.
رانيا؟ في إيه؟ كلمتي أمي؟
طلعت الموبايل وحطيت الرسالة تحت عينه، وقلت له بنبرة ناشفة وعيني في عينه شريف، أنا مش هعتذر عن حاجة مغلطتش فيها. وأمك مش بتوفرلك عشان نتجوز، أمك بتلغي وجودي من دلوقتي. الجمعية اللي هي عاملاهالك دي، بتاخد كام من مرتبك؟
شريف وشه جاب ألوان ولقيته بيتلجلج بتاخد.. بتاخد ثلثين المرتب.
يعني أنت عايش بالثلث اللي فاضل؟ وعشان كده كنا بناكل فول وطعمية؟ سألته وأنا مذهولة.
أيوة.. وهي اللي شايلة الفلوس معاها وبتقبضها باسمها عشان تضمن إني مبعزقهاش يمين ولا شمال. قالها
وهو باصص في الأرض.
هنا الغمامة اتمسحت من على عيني. الخطة مكنتش جوازنا، الخطة كانت إن شريف يفضل تحت طوعها وفي جيبها حتى بعد ما نتجوز، ويطلعوني أنا اللي عيني فارغة وبضيع فلوسه!
وقبل ما شريف ينطق بكلمة تانية، تليفونه رن. بص للشاشة ووشه اتخطف.. كانت أمه. شاورت له بصباعي يفتح الاسبيكر وميتكلمش.
الكانب_رومانى_مكرم 
جه صوتها حاد، واثق، وفيه نبرة شماتة تخلص على أي حد إيوا يا شريف.. أنا قفلت الشقة اللي في الدور اللي فوقيا خلاص، وعطيت مقدم الجمعية اللي قبضتها النهاردة لصاحب العمارة. قول لخطيبتك بقى تجهز نفسها عشان العفش هينزل هناك، وبلا الخايبة بتاعة الفرجة على شقق تانية وتضيع الفلوس في الإيجار بره.. كلمها وبلغها، ولو عيطت ولا زعلت، فكرها بسندوتشات الفول!
الخط قطع، والدنيا اسودت في وشنا إحنا الاتنين في وسط الشارع. الصدمة كانت إن الشقة اللي حلمنا بيها ولفينا عليها كعب داير شهور، اتمسحت بقرار منها، وبفلوس شريف، عشان تحبسنا في حتتها وتحت عينيها.
بصيت لشريف، لقيت وشه لوح تلج، مستسلم تماماً للشرك اللي أمه نصبتهوله. وفي اللحظة دي بالذات، خدت القرار اللي هيقلب التربيزة على الكل! و سيبلى لايك وكومنت بالصلاه
بصيت لشريف ثواني طويلة، وهو واقف ساكت، كأنه مستني مني أصرخ
أو أعيط أو أعمل خناقة في نص
 

تم نسخ الرابط