أخذ حبيبته إلى فندق خمس نجوم

لمحة نيوز

كأنه تسجيل قديم تم تحويله لنظام ذكي.
الصوت قال
أنا ما كنتش ببني فندق كنت ببني نظام حماية.
سارة شدّت نفس حماية من إيه؟
الصورة ردت
من الناس اللي بيستغلوا الثقة وبيحولوا الإرث لسلطة.
سارة سكتت لحظة.
وبعدين قالت زي اللي حصل بعدك؟
الصورة سكتت ثواني كأنها بتفكر.
وبعدين قال
زي اللي بيحصل دايمًا لما البشر يسيبوا النظام من غير رقابة حقيقية.
فوق الأرض
في القاعة الرئيسية
كريم كان واقف قدام شاشة مراقبة بتعرض إشارات ضعيفة من تحت.
الموظف قال فيه نشاط غير مفهوم تحت بس الإشارات مش مستقرة.
كريم بص له وقال هي نزلت لوحدها؟
الموظف أيوه ومفيش أي تأكيد إنها هتعرف تطلع تاني بسهولة.
كريم سكت.
لأول مرة مش بيخطط.
بس بيفكر.
تحت الأرض
الصورة الثلاثية بدأت تتحرك ناحية ملف معين.
وقالت
في حاجة واحدة لازم تعرفيها قبل ما تكملي.
سارة اقتربت خطوة إيه؟
وفجأة
كل الملفات في الغرفة اتفتحت في نفس اللحظة.
وأسماء كتير ظهرت
مش موظفين
لكن مؤسسين، شركاء، وأشخاص اتشالوا من التاريخ الرسمي بالكامل.
وبينهم اسم واحد اتكرر في كل نسخة
كريم المنصوري
سارة عينيها ضاقت.
إيه علاقة ده بكل ده؟
الصورة ردت
مش كل اللي بيبان خصم بيكون فعلاً خصم.
وأحيانًا اللي بتفتكريه عدو، بيكون مجرد جزء من خطة أكبر منك ومنه.
في نفس اللحظة
النظام بدأ يعيد ترتيب نفسه بشكل مفاجئ.
الشاشات في الأعلى والأرضي بدأت تتزامن لأول مرة.
كريم وقف فجأة وهو بيشوف اسمه ظاهر على كل التقارير.
وبصوت منخفض قال أنا داخل في حاجة أنا ما بدأتّهاش
وتحت الأرض
سارة وقفت قدام الصورة وسألت
طب إنت عايز مني إيه دلوقتي؟
الصورة ابتسمت ابتسامة بسيطة جدًا، وقالت
اختاري
تكملّي الحقيقة أو تقفليها هنا للأبد.
سارة ما ردتش بسرعة.
لكن إيدها كانت قريبة من لوحة تحكم واحدة في الغرفة
لو ضغطتها
كل السجلات هتظهر في العالم كله.
ولو سابتها
كل حاجة هتفضل مدفونة زي ما هي.
وفي الصمت ده
كان القرار
الأول الحقيقي في القصة كلها.
يتبع... سارة واقفة قدام لوحة التحكم وإيدها متجمدة في الهوا.
الغرفة كلها كأنها مستنية نفس واحد بس يحدد مصير اللي جاي.
الصورة الثلاثية بتتكلم بهدوء
الفضول بيكشف الحقيقة بس الحقيقة مش دايمًا بتصلّح أي حاجة.
سارة بصت له وقالت وأنت إيه؟ بتدّعي الحكمة؟ ولا بتدّعي إنك بتحميني؟
الصورة ردّت
أنا مجرد النظام اللي اتبنى على قرارات ناس قبلك وانهار بسبب قراراتهم بعدك.
فوق الأرض
القاعة الرئيسية بدأت تدخل في حالة فوضى خفيفة.
الشاشات تومض
البيانات تتغير
والإشارات من تحت الأرض بقت أقوى
كريم وقف فجأة وقال هي لسه هناك؟
الموظف أيوه لكنها مش بس بتراقب النظام هي داخلة في عمق البيانات القديمة.
كريم حس بحاجة غريبة مش خوف بس إحساس إنه مربوط بحاجة أكبر من كل اللي حصل.
تحت الأرض
سارة أخدت خطوة للوحة التحكم.
وبصوت هادي قالت لو الحقيقة هتظهر يبقى تظهر كلها.
المساعد في السماعة قال بسرعة لو فعلتي ده، مفيش رجوع للنظام القديم!
سارة هو أصلًا ماكانش شغال صح من زمان.
وسحبت إيدها وضغطت الزر.
ثانية صمت.
ثم
كل شيء اشتغل مرة واحدة.
فوق الأرض
كل الشاشات في الفندق انفجرت ببيانات ضخمة
عقود تأسيس مخفية
تحويلات مالية تاريخية
شركاء مجهولين
وأسماء تم مسحها من السجلات الرسمية
لكن المفاجأة
إن كل البيانات كانت مرتبطة بخيط واحد فقط
مشروع النقطة صفر
كريم بصّ للشاشات واتجمد.
إيه ده؟
الموظف ده مش مشروع فندق ده مشروع إعادة بناء كامل للمنظومة الإدارية القديمة.
تحت الأرض
الصورة الثلاثية بدأت تتشوش.
وصوتها بقى أبطأ
إنتي اخترتي
دلوقتي النظام هيختار رد فعله.
سارة بصت حواليها.
المكان بدأ يهتز خفيف.
مش زلزال
لكن كأن المبنى نفسه بيتفك من جذوره القديمة.
المساعد في إعادة تشغيل إجبارية بتحصل في كل المستويات!
سارة بهدوء ده مش انهيار ده إعادة ولادة.
وفجأة
الصورة ظهرت تاني بشكل أقوى من الأول.
لكن الملامح
كانت مختلفة.
وأول مرة، الصوت ماكنش مسجل كان مباشر
إنتي فاكرة إنك كسرتي القفل
بس إنتي لسه جوّه القفص.
سارة رفعت عينيها وقالت يبقى وريني القفص الحقيقي.
فوق الأرض
كريم سمع صوت إنذار عالي لأول مرة
تفعيل بروتوكول احتواء شامل فصل الطوابق السفلية
الموظف صرخ ده معناه إن الجزء اللي تحت بيتعزل تمامًا!
كريم يعني هي هتتسجن هناك؟
الموظف أو هي اللي فعّلت الفصل ده بنفسها
تحت الأرض
الأبواب بدأت تتقفل تدريجيًا.
سارة بصت للبوابة الحديد اللي وراها وقالت يبقى كده مفيش رجوع فعلاً
المساعد المسار الخلفي اتقفل بالكامل!
لكن قبل ما الظلام يزيد
الصورة قالت آخر جملة
دلوقتي البداية الحقيقية هتبدأ.
والإضاءة انقطعت بالكامل.
بس قبل ما كل حاجة تسود
كان فيه صوت خطوات واحدة بس جاي من عمق الممر
مش خطوات سارة.
ولا النظام.
لكن حاجة أو حد لسه ما ظهرش.
يتبع... الظلام في الممر ماكانش ظلام عادي كان أشبه بفراغ.
حتى الصوت اختفى للحظات، كأن المكان نفسه قرر يسكت عشان يسمع اللي جاي.
خطوات بطيئة ثابتة بتقرب.
سارة وقفت في مكانها، مش خوف، لكن تركيز كامل.
المساعد في السماعة قال بصوت متقطع في حركة في الممر الجانبي لكن الكاميرات مش شغالة كأن في حاجة بتعطلها من الداخل.
سارة ردت بهدوء مش عايزة كاميرات عايزة أشوف بعيني.
فجأة
نور خافت جدًا بدأ يظهر من نهاية الممر.
مش إضاءة كهرباء.
لكن ضوء قديم دافئ شبه لمبة أرشيف.
والخطوات وقفت.
ثانية صمت.
وبعدين ظهر شخص.
واقف في آخر الممر.
مش واضح ملامحه بالكامل، لكن شكله مألوف بشكل مزعج.
صوت هادي خرج
كنت متأكد إنك هتوصلي هنا.
سارة ضاقت عينيها إنت مين؟
الشخص ما ردش مباشرة.
بالعكس قرب خطوة واحدة بس.
والضوء كشف ملامحه أخيرًا.
سكون.
اللي واقف قدامها كان نفس ملامح كريم المنصوري لكن أكبر سنًا، أهدى، وكأنه شاف سنين زيادة من اللي المفروض تتشاف.
سارة رجعت خطوة لا إراديًا لأول مرة.
إيه ده؟
النسخة
الأكبر ابتسم وقال مش أنا اللي إنتي بتدوري عليه.
سكت لحظة.
أنا اللي حصل بعد ما كل حاجة انتهت.
فوق الأرض
في القاعة الرئيسية
كريم حس بصدمة غريبة في جسمه.
مش ألم لكن إحساس فقدان توازن.
الموظف بص له فيه خلل في النظام فيه تطابق بيانات بيحصل تحت!
كريم تطابق إيه؟
لكن الشاشة عرضت حاجة غريبة
تطابق هوية جزئي قيد التحقق
واسم كريم كان ظاهر مرتين.
مرة الحالية
ومرة أخرى بعنوان
نسخة مستقبلية غير مؤكدة
تحت الأرض
سارة بصت للشخص وقالت مستقبلية؟ ولا لعبة جديدة من النظام؟
النسخة الأكبر هز رأسه ولا ده ولا ده.
أنا نتيجة اختيارك اللي لسه ما حصلش بالكامل.
سكتت لحظة.
وبعدين أضاف النظام اللي إنتي فكّيتيه مش بيكشف الماضي بس ده بيعيد تشكيل احتمالات المستقبل.
سارة بصت حوليها.
الممر بدأ يتغير فعليًا.
الجدران اللي وراها بقت مختلفة
الملفات بتتبدل
الأسماء بتتكتب وتتغير
كأن المكان مش بيوثق الحقيقة لكن بيخلقها.
فوق الأرض
كريم بص للشاشة وقال بصوت منخفض يعني إيه مستقبلية؟
الموظف يعني إن النظام بدأ يحسب كل الاحتمالات وبيختار أقرب نسخة ممكنة من المستقبل.
كريم وده معناه إيه بالنسبة لي؟
الموظف بص له بصمت.
وده كان الرد الأسوأ.
تحت الأرض
النسخة الأكبر من كريم قال في كل اختيار هتاخديه هنا في نسخة هتتولد فوق ونسخة هتموت.
سارة وإنت جاي تمنعني؟
ابتسم أنا جاي أوريكي إن مفيش اختيار بريء.
فجأة
صوت النظام رجع أقوى من الأول
تفعيل نقطة التفرع الزمني جاري تثبيت النسخ
المكان كله اهتز.
وسارة شافت قدامها لحظة واحدة صورتين لنفسها.
واحدة واقفة قدام التحكم وواحدة ماشية في ممر مختلف تمامًا.
النسخة الأكبر قال بهدوء دلوقتي القرار مش بس هيفتح الحقيقة.
القرار هيخلق الحقيقة.
سارة بصت له.
وبصوت ثابت قالت يبقى نشوف الحقيقة اللي تستاهل تعيش.
ورفعت إيدها ناحية مسار جديد ظهر قدامها في الهواء
مسار ماكانش موجود من دقيقة.
وفي اللحظة دي
كل
النسخ فوق وتحت بدأت تتغير في نفس الوقت.
وكريم الحقيقي في الأعلى همس أنا داخل في حاجة أكبر من الزمن نفسه
والضوء انقسم فجأة لنقطتين
نقطتين مستقبلين مختلفين.
وكل واحد فيهم بيبدأ من اختيار واحد بس.
يتبع...

تم نسخ الرابط