مراتي كان عندها تبول لا إرادي وكانت تخبي الموضوع ده عني وتحط تحتها

لمحة نيوز

صدرها وصرخت بأعلى صوتها وهي بتبص لمنال باحتقار وصدمة
يا مصيبتي السودا!! أنتي بتعمليها على روحك؟! ومخبين على ابني ومستغفلينه؟! عشان كده بتحطي فوطة تحتك كل يوم عشان كدبك ميتكشفش ونلبس إحنا شيلتك؟!
الدنيا لفّت بيا.. الصالون، الحمام، الحيطان، كله بقى يدور.
منال بصتلي بنظرة مكسورة، نظرة عتاب مرعبة.. كانت مصدومة إني قولت حاجة زي دي لأمي وإن السر اللي بتموت كل يوم عشان تخبيه طلع مني أنا!
وأنا.. أنا كانت صدمتي أكبر وأعمق.. صدمة إنها مخبية عني عيب خطير زي ده واللي عملته وقتها محدش توقعه أبدا.!!!!!!
زهرة_الربيع
صلي على حبيب الله
القصه مذهله للمتابعه سيب لايك وكمنت بتم وهيوصلك اشعار وأنا واقف مصدوم، بصيت لمنال وهي منهارة ودموعها نازلة من غير ما تقدر تدافع عن نفسها. في اللحظة دي، لأول مرة فهمت إن الخوف اللي كان في عينيها كل يوم مكانش خوف واحدة بتخبي حاجة وحشة... كان خوف واحدة عايشة عمرها كله مرعوبة من الفضيحة.
حماتي جريت عليها ولفتها بحضنها وهي بتقول خلاص يا بنتي... خلاص.
لكن أمي كانت لسه غضبانة، وفضلت تردد ليه خبيتوا علينا؟! ليه متقولوش من الأول؟!
ساعتها حمايا رفع رأسه وقال بصوت مكسور عشان محدش كان بيرضى ببنتنا يا أم أحمد... كل ما ييجي عريس ونعرفه بالحقيقة يسيبها ويمشي. البنت اتعذبت
سنين.
سكت المكان كله.
وبدأ حمايا يحكي إن منال عندها مشكلة تبول لا إرادي أثناء النوم من وهي طفلة، وإنهم لفوا على دكاترة كتير وعملوا علاجات كتيرة، والحالة اتحسنت جدًا لكنها مخلصتش تمامًا. وإنها كانت بتحلف لأهلها إنها هتقول لي الحقيقة بعد الجواز، لكن كل يوم الخوف كان بيكبر جواها.
بصيت لمنال، لقيتها مش قادرة ترفع عينيها في وشي.
وقالت بصوت متقطع أنا آسفة يا أحمد... كنت خايفة تكرهني... كنت خايفة تطلقني.
الكلمة ضربتني في قلبي.
افتكرت كل حاجة... افتكرت اهتمامها بيا، وخوفها على زعلي، وسهرها لما كنت بتعب، وفرحتها بأي حاجة بسيطة أعملها.
هل كل ده يختفي عشان مرض مش بإيدها؟
بصيت لأمي وقلت بحزم كفاية يا أمي.
استغربت وبصتلي.
كملت اللي حصل النهاردة غلط. ومنال مراتي، ومحدش له حق يحرجها بالشكل ده.
أمي سكتت لأول مرة.
قربت من منال ومسكت إيدها المرتعشة، وقلت قدام الكل أنا زعلان إنك مخبّية عني... لكن مش زعلان من المرض نفسه.
رفعت عينيها وبصتلي بعدم تصديق.
قلت إحنا متجوزين عشان نواجه الدنيا سوا، مش عشان نهرب من بعض.
وانفجرت في البكاء.
اليوم ده انتهى وكل واحد رجع بيته، لكن أثره فضل أيام طويلة. أمي قاطعتنا فترة، ومنال دخلت في حالة نفسية صعبة جدًا، وكانت كل ليلة تعتذرلي عشرات المرات.
ومع الوقت أخدتها
لدكتور متخصص، وبدأنا رحلة علاج جديدة. مكنتش سهلة، لكن لأول مرة كانت بتحارب وهي مطمنة إن في حد واقف جنبها مش ضدها.
وبعد شهور طويلة من العلاج والمتابعة، بدأت الحالة تتحسن أكتر من أي وقت فات.
وفي يوم صحيت الصبح، لقيتها قاعدة على طرف السرير وبتعيط.
قلقت وسألتها مالك؟
ابتسمت وسط دموعها وقالت أول ليلة من سنين طويلة أصحى من غير خوف.
ساعتها عرفت إن أحيانًا أكبر وجع مش المرض نفسه...
لكن الخوف من نظرة الناس. 
تم بعد الموقف ده بحوالي سنة، حياتنا بدأت ترجع طبيعية بالتدريج. منال بقت أهدى، وثقتها في نفسها رجعت شوية شوية، وأمي كمان بعد فترة حسّت إنها غلطت في الطريقة اللي اتكلمت بيها، وإن كان لسه جواها عتاب بسبب موضوع إخفاء الحقيقة.
لكن اللي محدش كان متوقعه حصل بعدها بشهور.
في يوم كنت راجع من الشغل بدري، ودخلت البيت لقيت منال قاعدة في الصالون وساكتة بشكل غريب. أول ما شافتني، قامت وقفت بسرعة وحاولت تبتسم، لكن عينيها كانوا مليانين دموع.
قلبي اتقبض.
قلت في إيه يا منال؟
مدت إيدها ليا بورقة من غير كلام.
بصيت فيها... كانت نتيجة تحاليل.
وأول ما قريت السطر الأخير، حسيت الدنيا وقفت ثانية كاملة.
منال حامل.
رفعت عيني أبص لها، لقيتها منهارة من العياط.
قلت وأنا مبتسم يا بنتي إنتِ بتعيطي ليه؟
ده أحلى خبر في الدنيا!
لكنها هزت رأسها وقالت أنا خايفة.
خايفة من إيه؟
قالت بصوت مكسور خايفة يطلع ابني أو بنتي عندهم نفس مشكلتي... وخايفة أبقى أم فاشلة.
حضنتها وقتها وقلت إنتِ أكتر واحدة أعرفها تستحق تكون أم.
الكلام ده كان كفايل يهديها شوية.
عدت الشهور، والحمل كان مستقر والحمد لله. وكل يوم كنت بشوف منال بتتغير. البنت اللي كانت عايشة عمرها كله مستخبية من الناس، بقت بتضحك وتخطط وتشتري هدوم للبيبي وتحلم بيه.
ولأول مرة من يوم جوازنا حسيت إنها عايشة من غير حمل فوق قلبها.
لكن قبل الولادة بشهر تقريبًا، حصل شيء قلب كل حاجة تاني.
في عز الليل، صحيت على صوتها وهي بتبكي في الأوضة.
قمت مفزوع.
لقيتها ماسكة تليفونها ووشها شاحب.
أخدت التليفون من إيدها، واتصدمت لما شفت الرسالة.
كانت من واحدة قريبة لينا كتبت لها
بكرة لما ابنك يكبر ويعرف مرضك القديم هيكسف منك زي ما الناس كلها كانت بتتكسف.
منال كانت منهارة.
كل المخاوف اللي دفنتها رجعت مرة واحدة.
فضلت طول الليل أحاول أهديها، لكن الكلمات الجارحة ساعات بتسيب أثر أكبر بكتير من اللي الناس متخيلة.
وفي اليوم اللي بعده حصلت مواجهة كبيرة غيرت علاقتنا بالعيلة كلها... مواجهة محدش كان مستعد لها في اليوم اللي بعده، صحيت وأنا مقرر أعرف مين اللي بعت الرسالة
دي.
منال كانت نايمة بعد ليلة صعبة، وعينيها منفوخة من كتر
تم نسخ الرابط