انا عايزة ابقي حامل

لمحة نيوز

الشخص اللي حدد معاد المقابلة المجهولة... ظهر اسمه في سجلات قديمة للشركة.
اسمه إيه؟
بلع ماجد ريقه وقال
اسمه عادل المنياوي.
ساد الصمت.
نرمين همست بخوف
ده نفس الاسم اللي قاله الرجل في المستشفى...
طارق شد على الورقة في إيده
يبقى كده إحنا مش بنتحرك في فراغ.
وفجأة، رن هاتف طارق مرة تانية.
نفس الرقم المجهول.
رد فوراً
أنا جاي.
جاء الصوت من الطرف الآخر
ممتاز... بس المرة دي هتيجي ومعاك نرمين.
بصلها طارق فوراً.
كانت بتبص له بخوف واضح.
قال الصوت قبل ما يقفل
لأنها مش مجرد شاهدة... هي المفتاح نفسه.
وانقطع الاتصال.
وقف طارق ببطء.
وقال بهدوء حاسم
لازم نعرف الحقيقة النهارده قبل بكرة.
نرمين قامت وقالت بثبات رغم الخوف
أنا جاية معاك.
نظر لها طارق للحظة طويلة، ثم قال
تمام... بس من اللحظة دي مفيش خطوة من غير ما نكون مع بعض.
وفي الخارج، كانت سيارة سوداء تقف بعيد عن المستشفى.
داخلها شخص يراقب كل شيء.
ابتسم وقال
اللعبة بدأت أخيراً... وكلهم رايحين للمكان اللي يفتح النهاية لو حابة، الجزء الجاي ممكن يكون المواجهة الأولى مع عادل المنياوي وكشف السر الكبير اللي يربط طارق ونرمين فعلاً.في الليل، كانت العربية السوداء ماشية في طريق هادئ بعيد عن المدينة.
طارق سايق بصمت، ونرمين جنبه ماسكة إيديها في بعض من التوتر.
قالت بصوت منخفض
إحنا رايحين فين بالظبط؟
رد بهدوء
للمكان اللي اتحدد... بس خليكي فاكرة حاجة واحدة.
بصلها بسرعة
أي حاجة تحصل، متتحركيش غير معايا.
هزّت رأسها.
بعد حوالي ساعة، وقفوا قدام مبنى قديم مهجور في أطراف المدينة.
المكان كان شكله مقفول من سنين.
نزل طارق الأول، وبعدين فتح لها الباب.
جاهزة؟
جاهزة.
دخلوا سوا.
داخل المبنى كان هادي بشكل مخيف، مفيش أي صوت غير خطواتهم.
وفجأة، نور ضعيف
اتفتح في آخر الممر.
وصوت رجل جه من الظلام
اتأخرتوا.
تجمد طارق في مكانه.
الصوت كان مألوف.
طلع من الظل رجل في الخمسينات... أنيق، وهادئ بشكل مريب.
هو نفسه الشخص اللي شافه في المكالمة.
عادل المنياوي.
ابتسم وقال
أخيراً يا طارق الشاذلي.
طارق رد بحذر
أنت عايز إيه؟
عادل قرب خطوة وقال
عايز الحقيقة اللي اتخبّت 22 سنة.
بص ناحية نرمين
وهي هنا علشان تفتكر الحقيقة دي.
نرمين رجعت خطوة لورا
أنا مالي بكل ده؟
ضحك عادل بهدوء وقال
للأسف... أنتِ قلب القصة.
سكت لحظة ثم أخرج ملف صغير ووضعه على الترابيزة.
اتفضلوا.
طارق فتح الملف بسرعة.
وكانت الصدمة...
صور قديمة... لعائلات متجمعة... عقود شراكة... وأسماء مألوفة.
لكن أخطر صفحة كانت شهادة ميلاد قديمة.
طارق قرأ بصوت منخفض
اسم المولود نرمين الشاذلي...
رفع عينه بصدمة
إيه ده؟!
نرمين اتجمدت
مستحيل...
عادل قال بهدوء قاتل
الحقيقة أبسط مما تتخيلوا... وأخطر مما تقدروا تتحملوا.
ثم أضاف
نرمين مش مجرد بنت اتجوزت طارق عشان اتفاق... نرمين كانت جزء من العيلة من البداية.
طارق حس الدنيا بتلف بيه
بتقول إيه؟
عادل اقترب أكتر
أبوك يا طارق... وأبوها... كانوا بيخفوا الحقيقة دي من سنين.
وفجأة سمعوا صوت خطوات سريعة خلفهم.
ماجد دخل المكان وهو بيصرخ
طارق بيه! في كارثة!
لكن وقف فجأة لما شاف الورق.
سأل بخوف
إيه اللي بيحصل هنا؟
طارق بصله وقال
كل حاجة اتلعبت علينا من سنين يا ماجد...
عادل ابتسم وقال
ولسه البداية.
ثم أشار ناحية باب جانبي مفتوح في آخر القاعة.
الباب ده فيه آخر جزء من الحقيقة.
نظر طارق لنرمين.
كانت بتترعش لكنها واقفة.
قالت بصوت ضعيف
لازم نعرف الحقيقة للنهاية.
مسك إيديها وقال
وأنا مش هسيبك.
ومشوا ناحية الباب مع بعض.
لكن قبل ما يدخلوا...
انطفى النور
كله فجأة.
وصوت عادل جه من الظلام
لما الحقيقة تتكشف... مفيش رجوع.
وسُمعت كليك باب بيتقفل من غير ما حد يلمسه...لو حابة أكمل، الجزء الجاي ممكن يكون كشف السر الكامل وراء مين نرمين فعلاً وليه تم اختيارها من البداية الظلام كان كامل مفيش أي صوت غير أنفاسهم المتسارعة.
طارق شد إيد نرمين أكتر وقال بصوت هادي لكنه حازم
ماتخافيش أنا معاكي.
جاء صوت عادل من بعيد في الظلام
الخوف مش من اللي قدامكم الخوف من اللي هتعرفوه.
وفجأة، نور طوارئ ضعيف اشتغل في الممر اللي قدامهم.
بان الباب الحديدي اللي كان مقفول.
طارق قرب منه بحذر، وفتح الباب ببطء.
ورا الباب كانت غرفة قديمة مليانة ملفات وصناديق مغبرة.
على الحيطان كانت صور لعائلات مختلفة ومن بينهم صورة كبيرة جمعت كل الوجوه اللي ظهرت في القصة طارق، عادل، والد نرمين، وفؤاد.
لكن في النص كانت صورة طفلة صغيرة.
نرمين اقتربت وهي بتبص بدهشة
دي أنا
طارق بص لها بسرعة
إزاي تكوني في الصور دي وإنتي كنتي طفلة عادية؟
عادل ظهر عند مدخل الغرفة وقال بهدوء
لأنكِ مش زي ما اتقالك طول عمرك.
اقترب ووضع ملف مفتوح على الترابيزة.
الحقيقة إن فيه اتفاق قديم حصل بين العائلات الأربع كان الهدف منه حماية ثروة كبيرة من الانهيار.
سكت لحظة ثم أكمل
لكن حصلت خيانة وبدل ما الاتفاق يكمّل، اتقسمت العائلات وتم إخفاء طفلة كانت هتكون مفتاح توحيد كل حاجة.
طارق بصله بحدة
وإنت عايز تقول إن الطفلة دي هي نرمين؟
عادل هز رأسه
بالضبط.
نرمين رجعت خطوة لورا وهي مش مستوعبة
مستحيل أنا اتولدت في بيت بسيط بابا كان
قاطعها عادل
الراجل اللي ربّاكِ مش والدك الحقيقي.
ساد صمت تقيل.
طارق شد على إيده وقال بغضب
كفاية لعب في العقول! إنت بتقول إيه؟
عادل رد بهدوء
لو مش مصدق، افتح الملف الأخير.
طارق
فتح ظرف صغير داخل الملف.
كانت فيه شهادة ميلاد ثانية وتقرير تبني قديم جدًا.
الاسم الحقيقي نرمين الشاذلي.
تراجع طارق خطوة وهو مصدوم
يعني كل اللي حصل كان مخطط؟
عادل قال
مش مخطط كان محاولة إنقاذ.
فجأة، صوت إنذار عالي اشتغل في المكان.
ماجد صرخ
المكان كله بيتقفل! في حد قفل الأبواب الخارجية!
عادل رفع رأسه وقال
خلاص اللعبة اتقفلت.
طارق مسك إيد نرمين
لازم نخرج من هنا فوراً.
لكن الباب الحديدي اللي دخلوا منه كان اتقفل بإحكام.
نرمين بصت حواليها بخوف
إحنا محبوسين؟
وفجأة، صوت جاي من مكبرات مخفية في السقف.
صوت رجل مجهول
أخيراً كل اللاعبين في نفس المكان.
طارق رفع رأسه بعصبية
مين إنت؟
جاء الرد بهدوء مخيف
أنا اللي بدأت اللعبة من الأول وأنا اللي هخلصها.
عادل همس
ده مش عادل المنياوي
اتسعت عيون طارق
يعني في حد تاني؟
الصوت أكمل
دلوقتي اختاروا.
بابين فتحوا في الجدار المقابل.
صوت مجهول قال
باب فيه الحقيقة كاملة وباب فيه النجاة.
سكت لحظة.
بس الحقيقة مش دايمًا بتطلع منها بسلام.
طارق بص لنرمين، ونرمين بصت له.
وكان القرار الأصعب في حياتهم بيبدألو حابة أكمل، الجزء الجاي ممكن يكون اختيار الباب وكشف المفاجأة الأخيرة عن الشخص الحقيقي اللي بيحرك كل الأحداث الصمت كان خانق والبابين قدامهم كأنهم اختبار مش مجرد مخرج.
طارق بص لنرمين وقال بهدوء
أيًا كان اللي هنختاره هنختاره مع بعض.
نرمين هزّت رأسها بخوف
أنا مش عايزة أخسر نفسي ولا أخسرك.
قاطعها طارق
مش هتخسرينا.
عادل كان واقف في الخلف، عينه بتراقب البابين بصمت كأنه عارف النهاية من البداية.
الصوت المجهول رجع تاني من السماعات
الوقت بيخلص اختاروا.
طارق تقدم خطوة ناحية الباب الأول.
لكن قبل ما يلمسه، وقف فجأة.
بص ناحية الباب التاني كأن إحساس داخلي
بيشدّه.
قال
إحنا لازم نفهم الأول مش نهرب.
نرمين قربت منه
تقصد إيه؟
رد
لو خرجنا من غير ما نعرف الحقيقة، كل اللي حصل هيفضل يتكرر.
سكت لحظة، وبعدين مد إيده ناحية الباب التاني.
هنختار الحقيقة.
ماجد
تم نسخ الرابط