ألغى المليونير كريم سفره سرًا ليُفاجئ خطيبته وأطفاله التوأم

لمحة نيوز

ألغى المليونير كريم سفره سرًا ليُفاجئ خطيبته وأطفاله التوأم، لم يكن يعرف أن رجوعه المبكر سيكشف الجحيم الذي كانت الخادمة الصغيرة تعيشه لتحمي أولاده خلف الأبواب المغلقة.
كان كريم رجل أعمال كبيرًا في القاهرة، يعيش في فيلا فاخرة بالتجمع الخامس، لكنه بعد وفاة زوجته الأولى لم يعد يملك في الدنيا إلا توأمه الصغيرين آدم وياسين.
كان الطفلان في عمر ثمانية أشهر، لا يعرفان من العالم إلا حضن أبيهما ويد الخادمة أمينة التي كانت ترعاهما بحنان غريب.
خطب كريم امرأة اسمها سارة، جميلة وأنيقة وتظهر أمام الناس كأنها ملاك نازل من السماء، وكانت تقول له دائمًا إنها تحب الطفلين كأنهما أولادها.
لكن كريم لم يكن يعرف أن القصر يتغير تمامًا كلما خرج أو سافر، وأن الابتسامة التي يراها على وجه سارة تتحول خلف الأبواب إلى قسوة مخيفة.
سافر كريم إلى دبي في رحلة عمل، ثم أنهى اجتماعاته مبكرًا وقرر أن يعود قبل موعده بثلاثة أيام ليفاجئ خطيبته وأطفاله.
اشترى باقة ورد حمراء فاخرة، ودخل الفيلا بهدوء من الباب الجانبي حتى لا يشعر به أحد.
كان يتخيل أن يسمع ضحكات سارة مع الطفلين، أو يجد أمينة تجهز لهما الحليب بهدوء.
لكنه سمع صوتًا حادًا يضرب جدران المطبخ كالسوط.
كانت سارة تصرخ إنتِ عديمة الفايدة، قلتلك مش عايزة أشوف العيال المقرفين دول في مطبخي وأنا بشرب القهوة.
توقف كريم في الممر، وتجمدت يده التي تحمل الورد، وشعر أن قلبه يضرب صدره بعنف.
اقترب من باب المطبخ فرأى أمينة واقفة شاحبة، تحتضن آدم وياسين وهما يبكيان برعب، بينما سارة تقف أمامها بوجه لا يشبه الوجه الذي يعرفه.
قالت أمينة بصوت مرتعش يا مدام سارة، لو سمحتي وطي صوتك، الأطفال اتخضوا، أنا بس كنت جاية أجيب

مياه دافية للببرونات.
ضحكت سارة بسخرية وقالت إنتِ بتردي عليا؟ ده بيتي، وأنا ما بطيقش دوشة العيال دي.
ثم أشارت إلى نقطة ماء على الأرض وقالت ببرود نزلي على ركبتك ونضفي ده.
قالت أمينة وهي تضم الطفلين أكثر مش هقدر أسيبهم، هيعيطوا أكتر.
ابتسمت سارة ابتسامة مخيفة وقالت يموتوا حتى، مش فارق معايا.
رفعت فنجان القهوة الساخن ورمته على الأرض بجوارهم، فتناثر السائل ووصل رذاذه إلى جسد الطفلين، فتحول بكاؤهما إلى صراخ ألم.
لفت أمينة جسدها حولهما كدرع حي، ولم تفكر في نفسها لحظة واحدة.
قالت سارة وهي تضحك الأستاذ كريم مش هنا، وبيصدق أي كلمة أقولها.
ثم همست لها لو قلت له إنك إنتِ اللي أذيتي الأطفال، هيصدق مين؟ أنا ولا واحدة زيك؟
أخرجت علبة لبن من الثلاجة وسكبتها فوق رأس أمينة، فانهمر اللبن على شعرها ووجهها وعلى ملابس الطفلين.
ارتجفت أمينة، لكنها رفعت رأسها وقالت بهدوء موجوع مش هنزل على ركبتي، ومش هسيب أولاد الأستاذ كريم.
اشتعل وجه سارة، وسحبت هاتفها وقالت هكلم البوليس وأقول إنك حاولتي تسرقي وتضربي الأطفال، وقولي على حريتك السلام وعلى علاج أمك كمان.
وفي اللحظة التي رفعت فيها إصبعها لتضغط زر الاتصال، خرج صوت كريم من ظلمة الممر إنتِ مش هتكلمي حد يا سارة.
سقط الهاتف من يدها، وشحب وجهها حتى صار بلا لون.
دخل كريم المطبخ ببطء، عينه على الطفلين أولًا، ثم على أمينة المبللة باللبن والدموع، ثم على سارة التي كانت تبحث عن كذبة تنقذها.
قالت بسرعة كريم، أنت فاهم غلط، هي اللي كانت مهملة وأنا كنت بحاول أنقذ الولاد.
اقترب كريم من أمينة وأخذ الطفلين منها برفق، ثم قال الكاميرات الجديدة اللي ركبتها قبل السفر كانت شغالة يا سارة.
تراجعت سارة خطوة، أما
أمينة فشهقت لأنها لم تكن تعرف بوجود الكاميرات.
قال كريم بصوت مكسور شفت كل حاجة من أول ما رجعت، وسمعتك وإنتِ بتقولي إن ولادي يموتوا عادي.
ركعت سارة تبكي وتتوسل، لكنه قال للحارس اتصل بالشرطة، واطلب طبيب للأطفال حالًا.
لكن الصدمة الأكبر لم تكن في قسوة سارة، بل عندما قالت أمينة وهي ترتجف يا أستاذ كريم، دي مش أول مرة بس المرة اللي فاتت هي خدت حاجة من أوضة مدام ندى الله يرحمها.
تجمد كريم عند اسم زوجته الراحلة، وسألها خدت إيه؟
أخرجت أمينة من جيبها مفتاحًا صغيرًا وقالت ده وقع منها يوم ما كانت بتفتش في دولاب مدام ندى، وأنا خبّيته عشان خفت.
فتح كريم الخزنة القديمة الخاصة بزوجته، فوجد ملفًا طبيًا ورسالة بخط ندى تقول لو حصل لي حاجة، فتش ورا سارة، هي مش داخلة حياتنا عشانك هي داخلة عشان أولادنا، والي عايز يعرف الباقي يكتب تمقرأ كريم الرسالة أكثر من مرة وكأن الحروف ترفض أن تُفهم من أول نظرة.
لو حصل لي حاجة فتّش ورا سارة
ارتجفت يده وهو يمسك الورقة، ثم رفع عينيه ببطء نحو أمينة، كأن الأرض فقدت توازنها تحت قدميه.
قال بصوت منخفض
إنتِ كنتِ عارفة؟
هزّت أمينة رأسها بسرعة
أنا كنت خايفة يا أستاذ كريم ندى الله يرحمها كانت بتقول لي نفس الكلام وكانت مرعوبة منها.
في اللحظة دي، سارة كانت قاعدة على الأرض، شعرها منكوش وعيونها بتتحرك بسرعة، بتحاول تلاقي مخرج حتى لو بالكذب.
صرخت
دي متفبركة! دي خطتها! دي الخدامة دي بتكرهني!
لكن صوت كريم كان اتغيّر تمامًا. مش غضب صاخب ده كان هدوء أخطر من الصراخ.
قال وهو بيقلب الملف الطبي
تحاليل تقارير مستشفى تحويلات بنكية باسمك وإقرارات توقيع مزوّر باسم ندى.
سكت لحظة، وبعدين كمل
إنتِ ما دخلتيش بيتي صدفة.
سارة
قامت فجأة، كأنها أخدت قرار الهروب، وركضت ناحية باب المطبخ.
لكن صوت كريم وقفها
اتأخرتي.
في نفس اللحظة، الحارس كان قفل باب الفيلا من برّه.
رجعت تبص له بانهيار
كريم أنا بحبك! أنا كنت بحميك من الخدامة دي! دي كانت هتسرقك من ولادك!
لكن كريم كان شايل ياسين وآدم
، بيبصلهم كأنه بيشوف لأول مرة قد إيه كانوا قريبين من خطر ماكانش شايفه.
قال بهدوء
إنتِ مش بس أذيتيهم إنتِ حاولتي تمسحي أمهم من حياتهم.
ثم رفع عينه للحارس
الشرطة.
سارة انهارت، صرخت، توسلت، وبعدين بدأت تهدد
مش هتصدقهم! أنا هقول إنك مجنون! إنك بتلفق لي!
لكن في اللحظة دي، أمينة تقدمت خطوة وقالت بصوت مكسور لكنه ثابت
الكاميرات سجلت كل حاجة وكل مرة كنتِ بتقفليها، أنا كنت بفتحها تاني.
سكت المكان تمامًا.
كريم بص لها
كل مرة؟
هزّت رأسها
حتى اللي حصل مع مدام ندى قبل ما تموت بأسبوع أنا شفتها بتتخانق معاها في المطبخ نفس الطريقة
سارة اتجمدت.
الاسم اللي اتقال فتح باب قديم جدًا باب كانت فاكرة إنه اتقفل للأبد.
كريم اقترب منها خطوة واحدة فقط، وقال
ندى ماتت إزاي يا سارة؟
ماكانش سؤال كان حكم.
وسارة لأول مرة ما لقتش رد.
بعد دقائق، صوت عربيات الشرطة كان بيقرب من الفيلا، وكأن القصر نفسه قرر يفضح كل اللي اتخبّى جواه.
وكريم واقف عند السلم، شايل ولاده، وأمينة جنبهم، والورد الأحمر اللي كان جاي بيه مفاجأة مرمي على الأرض، ذابلة زي كل الأوهام.
وقبل ما الباب يتفتح بالكامل، قال بصوت هادي جدًا
اللي جاي مش هيرجع زي اللي فات.
ولو حابّة تكمل، اكتب تم كملدخلت الشرطة الفيلا بخطوات سريعة، وصوت الأحذية على الأرض كان كأنه بيكسر الصمت اللي اتخنق جوّه المكان.
سارة كانت لسه بتصرخ أنا الضحية! أنا الضحية
هنا!
لكن صوت الضابط كان حاسم لو سمحتِ اهدِي وارفعي إيدك.
في نفس اللحظة، كريم كان واقف
تم نسخ الرابط