جوزي كل جمعة كان بيعمللي جلسة استرخاء وعناية للظهر والجسم بطريقة غريبة جدًا...
جوزي كل جمعة كان بيعمللي جلسة استرخاء وعناية للظهر والجسم بطريقة غريبة جدًا... كنت فاكراه أحن زوج في الدنيا، لحد ما صاحبتي الدكتورة كشفتلي سر خطير كنت غافلة عنه!
زي كل يوم جمعة، الساعة دقت تسعة بالليل، وكان أحمد مجهزلي حمام دافئ يساعدني أرتاح بعد أسبوع طويل من الشغل.
من أول جوازنا وهو مهتم براحة ظهري بسبب ساعات الجلوس الطويلة قدام الكمبيوتر، وكان دايمًا يخصص وقت كل أسبوع يعمللي جلسة تدليك واسترخاء تساعدني أتخلص من التعب.
سبع سنين كاملة وهو محافظ على نفس الروتين، وأنا مقتنعة إنه بيعمل ده من شدة حبه واهتمامه بيا.
حتى حماتي كانت دايمًا تطمن عليا وتهتم بأكلي وصحتي، وكنت حاسة إني عايشة وسط أسرة بتحبني بصدق.
لكن في يوم، وأنا قاعدة مع صاحباتي القدام في لقاء جميل بعد سنين، حكيت لهم بفخر عن اهتمام أحمد بيا وعن الجلسات الأسبوعية اللي بيعملهالي.
كل البنات انبهروا بكلامي، لكن صاحبتي مروة، وهي دكتورة متخصصة، اتغير لون وشها فجأة.
فضلت تسألني عن تفاصيل معينة، وكل ما كنت أجاوب، كانت ملامح القلق بتزيد على وشها.
وفجأة سكتت تمامًا، وقامت من مكانها وشدتني معاها بعيد عن باقي الموجودين.
قفلت الباب وبصتلي بنظرة عمرها ما بصتهالي قبل كده.
وقالتلي جملة واحدة بس...
جملة قلبت كل حاجة كنت مؤمنة بيها طول
زهرة_الربيع
صلِّ على النبي ﷺده بيحتفظ بالتشويق والغموض، وفي نفس الوقت بيشيل الإشارات اللي ممكن تخلي المنصة ترفض المحتوى في اللحظة دي حسيت إن قلبي وقف.
بصيت لمروة وقلت بخوف في إيه؟ اتكلمي... خوفتيني.
أخدت نفس طويل وقالت أنا مش هقدر أحكم من مجرد كلام، لكن لازم تعملي كشف وفحوصات عند متخصص، لأن اللي وصفتيه مش طبيعي بالشكل اللي انتي متخيلاه.
اتلخبطت أكتر. يعني إيه؟
قالت بهدوء ممكن يكون مجرد سوء فهم، وممكن يكون فيه حاجة محتاجة تتراجع طبيًا. المهم متهمليش الموضوع.
خرجت من عندها وأنا عقلي مشغول.
طول الطريق كنت بفكر في كلامها. كل موقف عدى عليا خلال السنين اللي فاتت بدأ يرجع قدام عيني.
لما رجعت البيت، استقبلني أحمد بابتسامته المعتادة اتأخرتي ليه يا نورا؟
حاولت أتصرف طبيعي قعدنا شوية زيادة.
لاحظ شرودي وسألني مالك؟
ابتسمت ابتسامة صغيرة مفيش... مجرد صداع.
في اليوم التالي، قررت أعمل اللي قالتلي عليه مروة.
حجزت كشف عند طبيبة متخصصة، ومن غير ما أقول لأي حد.
بعد الكشف والمراجعة، الدكتورة طمنتني وقالت اطمني، مفيش أي مشكلة خطيرة، لكن في شوية مفاهيم طبية غلط وصلتك على مدار السنين.
سألتها باستغراب يعني إيه؟
ابتسمت
رجعت البيت وأنا بفكر.
لأول مرة قررت أقعد مع أحمد وأتكلم بصراحة.
حكيتله كل اللي حصل.
سكت شوية، وبعدها قال أنا عمري ما قصدت أضرّك. كنت بعمل اللي كنت فاكر إنه بيساعدك، ويمكن كنت مقتنع بأفكار سمعتها زمان ومصدقتها.
بصيتله وسألته يعني مكنتش متخصص ولا عندك علم أكيد؟
هز راسه لا. أنا بس كنت عايزك تبقي مرتاحة.
في اللحظة دي فهمت إن المشكلة مش دايمًا بتكون في النية، أحيانًا بتكون في المعلومات الغلط اللي الناس بتصدقها من غير ما تتأكد منها.
ومن يومها اتفقنا إن أي حاجة تخص الصحة تكون تحت إشراف أهل الاختصاص فقط، مهما كانت النية طيبة.
وانتهت القصة بدرس مهم الحب والاهتمام شيء جميل، لكن الصحة لازم تبنى على العلم والمعرفة الصحيحة، مش على الاجتهادات أو المعتقدات المنتشرة بين الناس لو الهدف هو تكملة القصة التشويقية بنفس الأسلوب، فممكن تكون كده
يعني إيه مش طبيعي؟ سألت مروة وأنا حاسة إن الأرض بتميد بيا.
بصت حواليها تتأكد إن محدش سامعنا، وبعدين قالت أنا مش هفزعك، لكن لازم تعرفي الحقيقة كاملة قبل ما تاخدي أي قرار.
حقيقة إيه؟
الحقيقة إن في حاجات كتير الناس بتعملها بحسن نية، وتفضل مقتنعة إنها
سكتت لحظة وكملت عشان كده لازم تتأكدي بنفسك. متبنيش حياتك كلها على كلام حد، مهما كان قريب منك.
خرجت من عند مروة وأنا تايهة.
طول الليل فضلت أفكر في كلامها. هل فعلاً كنت بصدق كل حاجة من غير ما أسأل؟ هل ممكن أكون عشت سنين مقتنعة بأمور عمرها ما اتأكدت منها؟
في الأيام اللي بعدها بدأت أقرأ وأسأل وأراجع معلومات كنت باعتبرها مسلمات.
وكل ما كنت أتعلم حاجة جديدة، كنت أكتشف قد إيه الإنسان ممكن يعيش فترة طويلة مقتنع بشيء لمجرد إنه اتكرر قدامه كتير.
وفي ليلة هادئة، قعدت مع أحمد وقلتله
إحنا محتاجين نتأكد من أي معلومة تخص صحتنا من أهل الاختصاص.
بصلي باستغراب حصل حاجة؟
ابتسمت وقلت لا... بس اكتشفت إن العلم أهم من أي اجتهاد.
ومن يومها بقينا نسأل ونتأكد قبل ما نصدق أي نصيحة أو عادة منتشرة بين الناس.
أما مروة، فكل ما أشوفها تضحك وتقول
كويس إنك سألتي قبل ما تفضلي محتارة.
وأنا كنت برد عليها دائمًا
أوقات سؤال واحد في وقته بيفرق أكتر من سنين كاملة من الافتراضات.
تمت أكيد، دي تكملة تشويقية ممكن تكمّل الأحداث
أوقات سؤال واحد في وقته بيفرق أكتر من سنين كاملة من الافتراضات.
كنت فاكرة إن الموضوع انتهى عند الجملة دي.
لكن الحقيقة إن البداية كانت لسه
بعدها بأسبوع تقريبًا، كنت بدوّر في دولاب قديم