كانت أمي، التي بلغت الخامسة والسبعين، تقول إن النار تشتعل داخل بطنها…
بدأ يظهر دلوقتي؟
رجعت خطوة وانا مرعوبة يظهر إيه؟
سيف بصوت مكسور العلامة اللي فيك بدأت تشتغل.
ونور الغرفة انعكس على إيدي
ولأول مرة شفتها بوضوح.
نفس العلامة اللي في بطن أمي
بتتحرك تحت الجلد النقطة اللي تحت جلدي ما كانتش ثابتة كانت كأنها بتتنفّس.
نبض خفيف جدًا، لكن واضح كفاية يخلي قلبي يضرب بعنف.
رجعت بخوف إيه ده؟! ده مش حقيقي!
سيف مسك معصمي بقوة ما تبصّيش عليها!
لكن كان فات الأوان.
العلامة بدأت تنتشر بخط رفيع، كأنه مسار ضوئي تحت الجلد، بيمتد ببطء ناحية الذراع.
وأمي بصتلي
صرخت فيها اتفعل إيه؟ أنا مش فاهمة حاجة!
واحد من الرجال اللي في الممر قال النسخة استجابت مستوى التزامن 70.
سيف لفّ ناحيتهم ابعدوا عنها!
لكن واحد تاني قال ما ينفعش. لو خرجت الآن، النظام هينهار.
النور في المستشفى بدأ يتغير أبيض بارد كأنه مش نور طبيعي.
وأنا حسّيت بحاجة أسوأ من الخوف.
إحساس إنّي عارفة حاجة بس مش قادرة أوصل لها.
زي اسم على طرف لساني.
زي ذاكرة مش بتاعة حد تاني بتاعتي أنا.
مسكت راسي أنا مش فاهمة أنا مش فاهمة!
أمي اقتربت خطوة، وملامحها
سيف قال بصوت منخفض ليان، ما تسمعيش لها هي بتحاول تكسر التوازن.
لكن الصوت في السماعات قطع كلامه
تأكيد الهوية الأصل الثاني تم اكتشافه.
سكتت الغرفة كلها.
وأنا بصيت لهم أصل إيه؟
الرجال في الممر انحنوا قليلًا، كأنهم بيؤدوا تحية.
وأحدهم قال تم العثور على النسخة الأصلية الثانية.
سيف همس مستحيل
بصيت له إيه اللي مستحيل؟
ما ردش.
لكن أمي قالت بصوت هادي جدًا كنت دايمًا بقولك إنتي مختلفة يا ليان
سكتت.
وبعدين أكملت
لأنك مش نسخة واحدة إنتي الاتنين اللي اندمجوا.
رجعت خطوة لورا، ويدي بدأت تسخن من تحت الجلد يعني إيه اتنين؟
أمي رفعت إيدها ببطء ولمست مكان العلامة في نفسها.
وقالت أنا كنت الأصل الأول
وبصتلي
وإنتِ كنتي اللي المفروض ما تبقيش موجودة لوحدك.
سيف صرخ فجأة كفاية!
لكن الأرض تحتنا اهتزت اهتزاز خفيف.
والسماعات قالت بدء عملية الفصل النهائي.
الأبواب بدأت تفتح وتقفل لوحدها بسرعة.
وأمي بصتلي آخر نظرة وقالت
دلوقتي هيفصلوا الحقيقة عنك أو هيفصلوا العالم عننا.
وبصوت أخف وإنتِ