وافقت عليه وسندته عشان كنت فاكرة إنه شريك عمري ونجاحي..

لمحة نيوز

ظهرت.
التفتت وخرجت قبل ما حد منهم يلمحني، مش خوفاً من تهديده، بس عشان حسيت بقرف رهيب.. قرف من نفسي إني رخصت روحي مع بني آدم بالرخص ده، وقرف منه وهو لابس قناع العاشق الناجح مع ضحية جديدة. نزلت لمكتبي الجديد، وبصيت لكوام الورق القديم، و أدركت إن الوجع مبيقتلش.. بس بيغير البني آدم ١٨٠ درجة.
وقررت أنى زى مابنيته ههده وفى عز مجده عشان تبقى الكسره قويه 
الكاتبه_امانى_سيد
مين عايز يكمل القصه المشوقة دى يعمل لايك ويكتب تم ومننساش نذكر الله فى التعليقاتوقفت قدام الورق القديم في الأرشيف، لكن المرة دي ماكنتش منهارة زي الأول كان جوايا حاجة غريبة بدأت تتكوّن، مزيج بين وجع قديم وهدوء مخيف.
قعدت على الكرسي المعدني البارد، وفتحت اللابتوب بتاعي اللي ماكنش حد واخد باله إنه لسه معايا. يمكن لأنهم كانوا متأكدين إني خلاص انتهيت.
ابتسمت بسخرية صغيرة وأنا براجع الإيميلات القديمة النسخ الأولانية من التقارير، الشيتات، وال drafts اللي أنا اللي كنت ببعتهاله وهو بيعيد إرسالها باسمه.
كل حاجة كانت لسه موجودة كل حاجة ما اتحذفتش.
ساعتها بس فهمت حاجة مهمة هو ما مسحنيش هو بس استعجل يدفنني وأنا لسه عايشة.
في اليوم اللي بعده، دخلت الشركة بشكل طبيعي جدًا، كأني لسه جزء منها. مفيش دموع، مفيش ارتعاش، مفيش نظرات ضعيفة. حتى موظف الاستقبال ما خدش باله من التغيير اللي حصل.
بس أنا كنت داخلة بخطة مش محتاجة صوت عالي محتاجة صبر.
أول خطوة عملتها إني رحت لقسم ال IT.
وقفت قدام الموظف وقلت بهدوء عايزة أسترجع أرشيف المشروع القديم كامل بكل الإصدارات.
بصلي باستغراب المشروع ده اتقفل خلاص باسم المدير التنفيذي الجديد.
ابتسمت ابتسامة خفيفة تمام بس أنا كنت جزء من الفريق الأساسي، ومحتاجاه لأغراض أكاديمية داخلية.

وبالفعل بعد شوية تردد، وصلني كل حاجة.
مش بس الملفات لأ كمان ال logs.
ساعتها بس شوفت اللي كنت متوقعة أشوفه اسمي موجود في كل نسخة أولية في كل فكرة في كل تعديل في كل سطر كود اتكتب قبل ما يتلمّع ويتبعت بإيميله هو.
قعدت أراجع بهدوء، لحد ما لقيت حاجة صغيرة جدًا غلطة واحدة منه.
ملف كان متبعت للإدارة العليا من غير ما يتسجل بشكل رسمي في نظام الشركة الداخلي.
ملف يتيم لكنه كفاية.
قفلت اللابتوب وأنا بقول لنفسي مش لازم أهد كل حاجة مرة واحدة أحيانًا حجر صغير بيكسر أكبر واجهة.
في نفس اليوم، الشركة كانت عاملة اجتماع كبير لمراجعة نجاح المشروع وتوقيع عقد توسع جديد.
هو كان واقف في النص، لابس البدلة اللي بيحب يبان بيها المنتصر، وبيشرح قدام الإدارة وكأنه باني المشروع من الصفر.
وهي البنت الجديدة قاعدة جنبه بنفس الدور القديم اللي كنت أنا فيه.
بس المرة دي أنا ماكنتش قاعدة في الأرشيف.
كنت واقفة عند الباب الخلفي، ومعايا ملف مطبوع واحد بس.
استنيت لحد ما خلص كلامه وقال جملته الشهيرة وده كان مجهود فريق قيادتي بالكامل.
ساعتها رفعت إيدي بهدوء.
القاعة سكتت.
هو بص ناحيتي، ووشه اتغير لأول مرة.
ممكن دقيقة واحدة بس؟
الإدارة بصت لبعضها، وسمحوا لي.
دخلت خطوة لقدام، وحطيت الملف على الترابيزة.
ده سجل النظام الداخلي للمشروع وده بيثبت إن كل الإصدارات الأساسية، والأفكار الأولية، وال milestones، خرجت من حساب تاني غير الحساب اللي اتقدم بيه المشروع.
همهمات بدأت في القاعة.
هو حاول يقاطع ده سوء فهم دي موظفة سابقة عندها مشكلة شخصية معايا
بس أنا رفعت عينيه وقاطعته بهدوء مش شخصي ده توثيق.
وبدأت أعرض الشاشات.
واحدة واحدة اسم ورا اسم فكرة ورا فكرة تاريخ ورا تاريخ.
لحد ما القاعة كلها سكتت.
الإدارة الكبيرة
ماكنتش بتبصله كانت بتبص للملف.
هو لأول مرة مكنش ماسك زمام الكلام.
والبنت اللي جنبه بدأت تبعد إيديها عن إيده بهدوء من غير ما تحس.
بعد الاجتماع، مفيش صريخ.
مفيش فضيحة زي ما كان متخيل.
بس كان في حاجة أخطر عليه صمت كامل.
وفي نفس اليوم، وصل قرار مؤقت إيقاف مراجعة كل المشاريع المرتبطة لحين التحقيق الداخلي.
هو بصلي من بعيد لأول مرة من غير ثقة.
وأنا ما ابتسمتش.
بس كنت عارفة إن البداية الحقيقية لسه ماخلصتش.
لأن اللي بينهدم مش المباني
اللي بينهدم هو القناع.
لو عايزة، أكمل لك اللي هيحصل في التحقيق وازاي هترجع حقك بشكل أقوى أو نهاية القصة التحقيق الداخلي بدأ رسميًا، والمرة دي ماكنش مجرد كلام في الكواليس كان فيه أوراق بتتفتح، وإيميلات بتتراجع، وسيرفرات بتتفتش.
هو حاول في الأول يسيطر على الموقف كالعادة.
اجتماعات مغلقة، مكالمات سريعة، وابتسامات واثقة قدام الإدارة.
لكن الغريب إن الثقة دي بدأت تتكسر واحدة واحدة.
كل ما يفتح ملف يلاقي توقيت مش مظبوط.
كل ما يراجع تقرير يلاقي اختلاف في النسخ.
وكل ما يحاول يثبت إن المشروع ملكه، يطلع حد من ال IT يقول جملة بسيطة فيه Contributors تانيين في النظام مش متسجلين في النسخة النهائية اللي قدمتها.
وكان اسمي بيظهر بس من غير ما أكون موجودة في المكان.
في يوم من أيام التحقيق، اتطلب مني أدخل أقابل لجنة المراجعة.
دخلت بهدوء، مش خايفة، ومش منتصرة.
كنت بس ثابتة.
قعدت قدامهم، وبدأوا يسألوا إيه دورك الحقيقي في المشروع؟
سكت لحظة، وبعدين قلت أنا مش هبالغ ولا هقلل أنا كنت العقل اللي بيحوّل الفكرة لخطة قابلة للتنفيذ. وكل مرحلة موثقة عندكم في النظام.
حد من اللجنة سأل ليه ما اعترضتيش وقت التنفيذ؟
ابتسمت ابتسامة صغيرة لأنني كنت فاكرة إن الشراكة معناها
أمان مش سباق على الاسم.
الهدوء اللي بعد الجملة دي كان أقسى من أي صراخ.
برا القاعة، هو كان بيستنى.
أول ما شافني، قرب بسرعة لأول مرة من غير غرور.
إنتي عايزة توصلي لإيه؟ فلوسي؟ شغلي؟ تدمري اسمي؟
بصيت له بهدوء أنا ما طلبتش حاجة مش حقي.
ضحك بسخرية متوترة حقك؟ إنتي كنتي مجرد دعم أنا اللي طلعت الفكرة للنور!
ساعتها قلت الجملة اللي قلبت كل حاجة الغريب إن النور اللي بتتكلم عنه ماينفعش يظهر من غير كهرباء. وإنت نسيت مين كان بيوصلها.
سكت.
أول مرة ما عندوش رد.
بعد أسبوعين، النتيجة طلعت.
مش فصل ولا فضيحة علنية زي ما كان بيهددني زمان.
لكن قرار صادم ليه هو
إعادة هيكلة كاملة للمشروع وتجميد ترقيته وفتح باب إعادة توزيع الملكية الفكرية داخليًا.
والأهم
تم تثبيت اسمي رسميًا كمشارك رئيسي في المشروع.
في نفس اليوم، الشركة كانت هادية بشكل غريب.
هو قاعد في مكتبه لوحده، مفيش ضحك، مفيش يا روحي، مفيش جمهور.
والبنت الجديدة نقلوها لقسم تاني بهدوء، من غير ما حد يشرح لها ليه.
أنا مروحتش أشمت.
مروحتش أتكلم.
بس أول مرة دخلت مكتبي القديم تاني.
لمست الكرسي اللي كنت بقعد عليه زمان، وبصيت للشاشة اللي كنت بشتغل عليها بالساعات.
ومشيت.
في آخر اليوم، وصلني إيميل صغير.
منه.
عنوانه كان كلمة أخيرة
فتحت الرسالة.
كان مكتوب فيها سطر واحد
إنتي كسبتي بس خسرنا الاتنين.
قفلت الإيميل، ومسحت الرسالة من دماغي قبل ما أمسحها من الشاشة.
لأن الحقيقة اللي اتأخرت شوية
إن الخسارة الحقيقية مش إن حد يسرق مجهودك.
الخسارة إنك تصدقيه وهو بيعمل كده.
ولو عايزة أكمل، أقدر أكتب النهاية هل هتكملي في الشركة وتطلعي أعلى منه؟ ولا هتسيبي كل ده وتبدئي حياة وشغل جديد أقوى بعيد عنه؟مرّت أيام التحقيق، وكل حاجة بدأت تهدى ظاهريًا لكن تحت
السطح، الشركة كانت بتتغير.
هو بقى أقل ظهورًا، أقل كلامًا، وأكتر عزلة.
والناس اللي كانت بتصفقله قبل
تم نسخ الرابط