قال طفل حافي القدمين لابن المليونير الأعمى: “هحط طين على عينيك…

لمحة نيوز

دلوقتي بالذات؟
في نفس الوقت، في ناحية تانية من المدينة
فارس كان ماشي حافي على طريق ترابي جنب النيل، شايل الكيس القماشي الصغير.
لكن المرة دي ملامحه كانت مختلفة مش طفل بسيط زي الأول.
كان باين عليه إنه مستعجل وكأنه هرب من حاجة.
وقف قدام كوخ صغير، خبط مرتين، وبص وراه بخوف.
الست اللي فتحت له كانت نفس العجوز اللي ظهر اسمها في الرسالة القديمة.
أول ما شافته قالت اتأخرت هم بدأوا يدوروا.
فارس رد بصوت واطي أنا عملت اللي قولتي عليه بس مش هينفع أكمل كتير.
العجوز قربت منه وقالت لازم يعرف الحقيقة كلها مش بس عن عينه عن اللي حصل يوم ولادته.
في القصر، مازن كان قاعد في أوضة الملفات.
قلب كل ورق ممكن يوصله لحاجة.
لحد ما لقى ظرف تاني مخفي جوه درج قديم.
فتح الظرف بإيد بترتعش.
جواه صورة.
صورة له وهو شايل طفل حديث الولادة بس الطفل في الصورة كان مختلف.
وفي ظهر الصورة مكتوب بخط قديم مش كل طفل اتسجل في البيت ده كان فعلاً مكانه هنا.
مازن قام فجأة، الورقة وقعت من إيده.
يعني إيه؟
في اللحظة دي، عمر خرج من أوضته وهو ماسك عينيه بابا أنا شايف نور غريب في الحديقة بس مفيش حاجة هناك.
مازن بص له، وقلبه بدأ يدق بسرعة.
ده مش وهم
في حاجة فعلًا بتبدأ تتفتح.
خبط الباب فجأة.
الحارس دخل بسرعة
في طفل كان بيسأل عليك بره قال اسمه فارس.
مازن جري ناحية الباب.
فتحه بسرعة.
بس ملقاش حد.
كان فيه بس الكيس القماشي متساب على الأرض.
وجواه ورقة صغيرة مكتوب فيها جملة واحدة
لو عايز تعرف مين أذى ابنك قابلني الليلة عند النهر.
مازن مسك الورقة، وبص ناحية عمر اللي واقف وراه.
وبصوت منخفض قال أنا جاي.
لكن ما كانش يعرف إن الليلة دي
مش هتكشف سر واحد بس
دي هتفتح باب عمره ما كان متقفل كان مدفون مازن خرج من القصر بعد منتصف الليل.
الهواء كان تقيل بشكل غريب، والشارع حوالين النهر شبه فاضي.
ماكانش ماشي كراجل أعمال كان ماشي كأب مش عارف هو رايح فين ولا راجع بإيه.
وصل لمكان الرسالة.
نفس الكوخ القديم اللي شافه في ورق العيلة، نفس الأرض اللي فارس كان بيظهر فيها.
وفجأة
سمع صوت خطوات خفيفة.
إنت جيت.
فارس طلع من بين الظل.
بس المرة دي ماكانش زي الأول.
وشه كان فيه تعب، وعينيه فيها خوف أكبر من سنه.
مازن قرب بسرعة إنت فين؟ ليه اختفيت؟ وإيه الورق اللي بتسيبه؟
فارس بص حواليه وقال مش وقت أسئلة كتير في حد بيراقبنا.
قبل ما مازن يسأل، ظهر ظل تاني بعيد واقف بين الأشجار.
فارس شد إيده بسرعة لازم تعرف الحقيقة بسرعة.
في نفس اللحظة
العجوز اللي كانت مع فارس ظهرت من وراه الكوخ.
وقالت بصوت واطي
ابنك ماكانش أعمى صدفة يا مازن.
مازن اتجمد.
يعني إيه؟
العجوز قربت وقالت اللي حصل يوم ولادته كان مقصود وواحد من أقرب الناس ليك هو اللي عمل كده.
مازن حس إن قلبه بيقع مين؟
فارس نطق قبلها حد جوه بيتك مش غريب عنك.
الهدوء اتكسر فجأة.
صوت عربية وقف بعيد.
ونور عالي ضرب المكان.
فارس بص بقلق هم وصلوا
مازن لف بسرعة هم مين؟!
العجوز قالت اللي عايزين الحقيقة تفضل مدفونة.
العربية قربت.
ونزل منها راجل واحد.
مازن عينه ثبتت عليه
لأن الراجل ده ماكانش غريب.
ده كان الدكتور سامح طبيب العيلة القديم.
لكن شكله كان مختلف متوتر كأنه مش جاي بإيده القرار.
سامح قال بصوت عالي مازن لازم تمشي من هنا دلوقتي.
مازن إنت كنت جزء من اللي حصل؟
سامح هز راسه أنا كنت جزء من الصمت مش الجريمة.
فارس صرخ قول الحقيقة كاملة!
سامح سكت لحظة طويلة
وبعدين قال الجملة اللي خلت مازن يتجمد
ابنك مااتولدش أعمى واتأذى بعد الولادة لكن اللي عمل كده ماكانش فرد واحد.
سكت.
وبص ناحية القصر البعيد.
كان في قرار جاي من العيلة كلها.
مازن حس إن الأرض بتنهار تحته.
عيلتي؟
سامح هز راسه وفي شخص واحد بس كان ضده وكتب الرسالة اللي انت لقيتها.
مازن بص للعجوز إنتي؟
العجوز دمعت عينيها أنا حاولت أحميه بس اتأخرت.
فارس مسك الكيس القماشي
وقال أنا ماجيتش أدي علاج بالطين أنا جيت أفتح باب الحقيقة خطوة خطوة.
مازن بص له يعني إيه؟
فارس قال بهدوء لأن في حاجة جوا ابنك مش بس محتاجة علاج محتاجة يعرف مين كان عايز يدفنه وهو عايش.
وفجأة
صوت طلق ناري بعيد.
الجميع اتجمد.
سامح بص بخوف محدش يتحرك هما هنا.
مازن شد نفسه، وبص ناحية القصر في البعيد.
وبصوت منخفض قال لو الحقيقة هتخرج أنا اللي هطلعها بنفسي.
لكن اللي ماكانش يعرفه
إن أول خطوة في الحقيقة دي
مش هتبدأ في النهر.
هتبدأ جوه القصر نفسه وسط الناس اللي كان فاكرهم أقرب ناس ليه الصوت اللي جه من الناحية البعيدة ماكانش مجرد طلقة واحدة كان تحذير.
مازن وقف مكانه، وإيده شدت على قبضة فارس من غير ما يحس.
فارس بصله بسرعة ما تتحركش في مكانك هم مش بييجوا كده وخلاص.
العجوز همست دخلوا القصر قبل ما نخرج منه
مازن لف بسرعة ناحية الطريق اللي جاي منه، وبص في الفراغ.
يعني إيه؟
سامح رد بصوت منخفض يعني الحقيقة ما استنتناش هي وصلت لهم قبل ما نوصل إحنا ليها.
في نفس اللحظة
داخل القصر.
نجلاء كانت واقفة قدام باب غرفة عمر.
بتسمع صوت أنفاسه.
لكن في الممر وراها، خطوات تقيلة بدأت تقرب.
رجال مش معروفين دخلوا بهدوء، كأنهم أصحاب المكان.
واحد منهم قال فين الطفل؟
نجلاء رجعت خطوة إنتوا
مين؟
الراجل ابتسم ناس بتحافظ على أسرار العيلة.
بره القصر
مازن فجأة مسك راسه عمر
فارس شد إيده بقوة لو رجعت دلوقتي
تم نسخ الرابط